• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • أخبار
  • مصر

حلايب .. "بارومتر" العلاقات المصرية السودانية

9 يناير 2014

وقت القراءة: 7 دقائق

خريطة مصر موضح عليها مثلث حلايب
undefined


 منذ الأيام الأولى لتسلم الرئيس السوداني عمر البشير مقاليد السلطة في منتصف عام 1989، تحولت منطقة حلايب الحدودية إلى "بارومتر" للعلاقات بين القاهرة والخرطوم لقياس حجم المد والجزر بينهما.

ومثلث حلايب الخاضع إداريا -بحكم الأمر الواقع- للسيادة المصرية متنازع عليه بين القاهرة التي تؤكد أنه مصري 100%، والخرطوم التي تؤكد أيضا أنه سوداني 100%.

وما بين هذه النسب المطلقة يكمن ميراث التاريخ والاحتلال البريطاني، وحديث "الثروات الكامنة" في المثلث، فغاب معه حديث "السيادة الثنائية" و"الحل التكاملي" الذي كان رائجا فترة حكم الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ليظل الأمر لغما موقوتا يزيد أزمات "المأزومين".

أطلت الأزمة برأسها مجددا في الأسبوع الأول من عام 2014 بين تصريحات سودانية تؤكد تبعية المنطقة بصورة كاملة للسودان، وأخرى مصرية تؤكد من جانبها التبعية الكاملة لمصر، وجاءت تلك التصريحات عقب فشل المباحثات الثلاثية التي استضافتها الخرطوم بشأن سد النهضة، وفي البال أيضا استياء الخرطوم من عدم التزام القاهرة باتفاقية "الحريات الأربع".

تقع منطقة مثلث حلايب على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر، وتبلغ مساحتها 20,580 كيلو مترا مربعا، وتوجد بها ثلاث بلدات كبرى، هي: حلايب وأبو رماد وشلاتين.
 
وأغلبية سكان المنطقة البالغ عددهم نحو 27 ألف نسمة من البجا، وينتمون لقبائل البشاريين المنتشرة من شلاتين شمالا وحتى ميناء بورتسودان وإلى حدود نهر عطبرة جنوبا، كذلك قبائل الحماداب، والشنيتراب والعبابدة، ويعد الرعي النشاط الأكثر شيوعا بينهم.

ويتميز مركز شلاتين بالثروة السمكية، وتتميز حلايب بخصوبة أراضيها التي تعتمد في ريها على كل من المياه الجوفية ومياه الأمطار، ويوجد بمدينة شلاتين خمس قرى، هي: أبو رماد، وحلايب
ورأس الحداربة ومرسى حميرة وأبرق (تسعون كيلو مترا غرب قرية مرسى حميرة).

توجد بالمنطقة محمية جبل علبة جنوب شرقي مثلث حلايب، وتعد من أكبر المحميات الطبيعية، كما توجد بالمنطقة آثار فرعونية، وعيون وآبار وثروات معدنية تشمل اليورانيوم والذهب والغرانيت والفوسفات والنحاس والفضة والبترول والمنغنيز والماغنسيوم والكروم والحديد.

ضم ترسيم الحدود بين مصر والسودان -التي حددتها اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا عام 1899- المناطق من دائرة عرض 22 شمال خط الاستواء لمصر، وعليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية، وبعد ثلاثة أعوام في 1902 عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين آنذاك وجعل مثلث حلايب تابعا للإدارة السودانية، لأن المثلث أقرب للخرطوم منه للقاهرة.

‪عبد الناصر تراجع عن ضم حلايب‬ (الجزيرة-أرشيف)
‪عبد الناصر تراجع عن ضم حلايب‬ (الجزيرة-أرشيف)

تراجع
وظلت المنطقة تابعة للسودان منذ عام 1902 وفي العام 1958 رغبت القاهرة في استرجاع منطقة حلايب، والعودة مجدداً إلى التخطيط الأول لاتفاقية 1899 واعتماده خطا نهائياً للحدود بين السودان ومصر.

 وفي 18 فبراير/شباط عام 1958 قام الرئيس المصري آنذاك جمال عبد الناصر  بإرسال قوات إلى المنطقة، وكاد الخلاف الناشب بشأن حلايب أن يتحول إلى نزاع حدودي مسلح لو لم يغلّب عبدالناصر منطق التعايش وحسن الجوار على ما سواه، وبقيت منطقة حلايب خاضعة للسيادة المزدوجة.

لم تثر القضية أو الخلاف بشأنها فترة حكم الرئيس المصري الراحل أنور السادات، حيث كان العنوان الأبرز في العلاقات الثنائية بين مصر والسودان هو "التكامل"، لكن النزاع ظهر إلى السطح مرة أخرى في عام 1992.

واعترضت مصر في ذلك العام على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة إنترناشيونال كوربوريشن الكندية من دون أي تشاور مسبق مع الحكومة المصرية، عملا بنصوص معاهدة 1902، فقامت الشركة بالانسحاب حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة.

أرسلت السودان في يوليو/تموز 1994 مذكرة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، تشتكي مصر لشنها تسعا وثلاثين غارة على الحدود السودانية.

مبارك رفض التفاوض الأفريقي لحل الأزمة(الجزيرة-أرشيف)
مبارك رفض التفاوض الأفريقي لحل الأزمة(الجزيرة-أرشيف)

تصعيد وعناد
وبعد ما تردد عن محاولة اغتياله الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في قمة أديس أبابا في يونيو/حزيران عام 1995 اتهمت الحكومة المصرية نظيرتها السودانية بالتخطيط لعملية الاغتيال، رفض مبارك مشاركة الحكومة المصرية في مفاوضات وزراء خارجية منظمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا لحل النزاع الحدودي.

وفي عام 2000 قام مبارك بمحاصرة وطرد القوات السودانية من حلايب وفرضت القوات المصرية سيطرتها على المنطقة منذ ذلك الحين.

وفي عام 2004 أعلنت الحكومة السودانية أنها لم تتخلَ عن إدارة المنطقة المتنازع عليها ولم تهجرها أو تسلمها للمصريين، وأكدت تقديم مذكرة بسحب القوات المصرية إلى الأمم المتحدة. وقام مؤتمر البجا في ولاية البحر الأحمر في السودان بتوقيع مذكرة لاسترجاع إدارة المنطقة للسودان.

في عام 2010 تم اعتماد حلايب كدائرة انتخابية سودانية تابعة لولاية البحر الأحمر، وأقرت المفوضية القومية للانتخابات السودانية حق التصويت في الانتخابات السودانية لأهالي حلايب باعتبارهم مواطنين سودانيين، إلا أن سكان المنطقة من البشاريين انتقدوا تقاعس الحكومة المركزية في إتمام العملية.

في عام 2010 اعتقل السيد الطاهر محمد هساي رئيس مجلس حلايب المنتمي إلى قبيلة البشاريين لمناهضته الوجود المصري في حلايب، وتوفي في مستشفى بالقاهرة إثر الاعتقال لمدة عامين من دون محاكمة.

أجريت الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2011 في نوفمبر، وشملت مثلث حلايب ونقلت صناديق الانتخاب إلى الغردقة بطائرة مروحية عسكرية مصرية لفرز الأصوات هناك.

‪‬ الإشاعات عن تنازل مصر عن حلايب أعقبت زيارة مرسي للسودان(الفرنسية-أرشيف)
‪‬ الإشاعات عن تنازل مصر عن حلايب أعقبت زيارة مرسي للسودان(الفرنسية-أرشيف)

زيارة وإشاعة 
زار الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي السودان في أبريل/نيسان عام 2013، وجددت هذه الزيارة الجدل حول مثلث حلايب، حيث أفاد موسى محمد أحمد مساعد الرئيس السوداني عمر البشير بأن مرسي وعد بإعادة مثلث حلايب إلى وضع ما قبل 1995.

 فيما نفى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في القاهرة السفير إيهاب فهمي ذلك، ووصف تلك الأنباء بأنها "إشاعة لا ترتكز على معلومات سليمة".

في أواخر شهر أبريل/نيسان 2013 زار رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي السودان، وأوصل رسالة بلهجة حاسمة للمسؤولين السودانيين تؤكد أن حلايب وشلاتين  أرض مصرية خالصة، ولا تفريط فيها.

وتشي خبرة تلك السنين بأن أيا من القيادة السياسية في البلدين لا تجرؤ على إعلان تخليها عن المنطقة، مما يعني استمرار الأزمة وغياب الحل، والمطروح هو اللجوء إلى التحكيم الدولي أو إجراء استفتاء لسكان المنطقة، لتحديد رغبتهم في الانضمام إلى أي من الدولتين.

والأجدى للبلدين التخلي عن العناد، والاجتهاد في التوصل إلى حل توافقي مرضٍ انطلاقا من المصالح المشتركة بعيدا عن شبهة التعالي أو فرض الأمر الواقع لتنمية المنطقة، والاستثمار في ثرواتها البشرية والطبيعية بما يعود بالنفع لتصبح جسرا للتقارب بدلا من بؤرة للصراع، وهذا يتطلب إرادة سياسية تنطلق من حس وطني يرنو إلى مستقبل أفضل، لكن الواقع في القاهرة والخرطوم يشي بغير ذلك، خصوصا مع "إدمان" البعض العيش في أجواء الأزمات.

المصدر: الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

  • خريطة مصر موضح عليها مثلث حلايب

    القاهرة: لا أزمة بسبب حلايب

    21/10/2009
  • f_Sudanese President Omar al-Beshir's top advisor Mustafa Osman Ismail addresses the media upon his return from Asmara at Khartoum airport, 21 June 2006

    الخرطوم تقترح حلا تكامليا لحلايب

    1/11/2009
  • الطاهر المرضي

    حلايب تهدد وحدة وادي النيل

    11/11/2009
  • خريطة مصر موضح عليها مثلث حلايب

    مستقبل حلايب بين الخرائط والدبلوماسية

    6/7/2010

المزيد من أخبار العالم

  • اللجنة القطرية تتحرك ميدانيا لإغاثة مخيمات النازحين بغزة من تداعيات المنخفض الجويباشرت اللجنة القطرية لإعمار غزة، السبت، تدخلات عاجلة في أكثر من 15 مخيما، لفتح مسارات تصريف مياه الأمطار وإقامة سواتر ترابية، لحماية خيام النازحين من تداعيات المنخفض الجوي.
  • مظاهرات جديدة في فرنسا والأمن يمنع احتجاجا قرب الإليزيهشهدت فرنسا للأسبوع الرابع احتجاجات ضد غلاء المعيشة وتردي التعليم، ومنعت الشرطة مظاهرة لأصحاب السترات الصفراء قرب الإليزيه، وسط تراجع أعداد المشاركين وضغوط اتحادات طلابية قبل محادثات مع الحكومة بعد غد.
  • زيلينسكي يتوعد بإقالات عقب فضيحة فساد هزت جهاز الأمن الأوكرانيأعلن زيلينسكي أن قرارات جديدة ستطال مسؤولين بجهاز الأمن الأوكراني إثر فضيحة فساد تتعلق بحماية شبكة إجرامية للاحتيال والمخدرات والتزوير، بعدما أقال الجهاز مسؤولين كبيرين واحتجزت المحاكم جنرالا وضباطا.
  • "جيه دي حبيبي".. كلمة عبدول الشهيرة تتحول إلى لجنة عمل سياسيأطلق السيناتور المسلم المنتخب عبد الرحمن السيد لجنة “حبيبي باك” لتعزيز نفوذه السياسي، متحديا جماعات الضغط ونفوذ المال بعد فوزه التاريخي في ميشيغان.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1إيران.. انفجارات غامضة في قشم وجاسك وواشنطن تعلن تشكيل قوة “البوابة الحديدية”رضا ياسين
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  4. 4رسميا.. إقالة حسام حسن وتعيين علي ماهر مدربا لمنتخب مصر
  1. 5هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  2. 6جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 7على دراجة برفقة طفليها.. أم مصرية تكافح لتوصيل الطلبات في شوارع القاهرةبشار أبو زكري
  4. 8الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية