
وكان أوبواما قد قضى يومين مع زعماء مجموعة الثماني في إيرلندا الشمالية، التي زارها لآخر مرة كمرشح للرئاسة في عام 2008.
وتغير الكثير منذ ذلك الحين، فبعد أكثر من أربع سنوات في منصبه، خيب أوباما آمال بعض الأوروبيين الذين رأوا فيه وجها أكثر ودا وتقدمية من سلفه الجمهوري جورج بوش.
ولكن زعيم الديمقراطيين لا يزال يتمتع بشعبية في ألمانيا، خاصة وأنه نجح في صياغة واقعية لعلاقة -وإن لم تكن دافئة- مع المستشارة المحافظة أنجيلا ميركل، إحدى أقرب حلفائه الأوروبيين، ويتوقع أن تعطي الزيارة ميركل دفعة قوية في الانتخابات الألمانية المقبلة، التي ستجرى بعد بضعة أشهر.

ومن المنتظر أن يمضي الرئيس يومه في اجتماعات مع ميركل والرئيس الألماني يواخيم غاوك، ومرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي بير شتاينبروك، ومن المقرر أن يعقد وميركل مؤتمرا صحفيا في منتصف نهار اليوم.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات الوضع في سوريا وأفغانستان واتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والكشف عن برنامج التجسس على الإنترنت الذي يطلق عليه اسم (بريزم) والذي أثار غضب الألمانيين بعد تجاربهم المريرة مع المراقبة الحكومية بعد صدمة الغستابو النازية والشرطة السرية.
وسيكون أبرز معالم زيارته خطاب سيلقيه عند بوابة براندنبورغ التاريخية، التي قسمت -إلى جانب ألواح من جدار برلين- المدينة إلى قسمين، مثلا لحين من الوقت معسكر الشرق الشيوعي ومعسكر الغرب الرأسمالي.
يذكر أن الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان حض الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف على هدم هذا الجدار خلال كلمة ألقاها على الجانب الغربي من البوابة في عام 1987، كما ألقى الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي خطابه الشهير "أنا برليني" قبل خمسين سنة بالضبط في قاعة مدينة شوينبيرغ على بعد بضعة كيلومترات إلى الجنوب.
وكانت ميركل منعت أوباما (سيناتور إيلينوي حينها) من التحدث أمام معالم ألمانيا الشهيرة في عام 2008، وألقى كلمة أمام نحو مائتي ألف معجب به في متنزه (تيرغاتن) المجاور بدلا من ذلك.
ولكن هذا العام سيقوم أوباما أمام حشد من نحو أربعة آلاف من المسؤولين الحكوميين والطلاب، في (ميدان باريسر بلاتز) بدعوة الألمانيين والأوروبيين والأميركيين إلى استخدام تاريخهم المشترك والتحالف القوي لمواجهة المشاكل الملحة للقرن الحادي والعشرين.
محور
ومن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، قالت هيذر كونلي إن الخطاب جاء في وقت تعتبر علاقة الولايات المتحدة -التي شرعت في إقامة "محور" لآسيا في عهد أوباما- أقل وضوحا مع أوروبا.
وأضافت "نحن نرى، بعد مرور خمسين عاما، أن لألمانيا دورا متزايدا داخل أوروبا وعلى الصعيد العالمي، لكن الولايات المتحدة هي التي تدخل إلى أغوار غير محددة بشأن وجهة مستقبل العلاقات بين ضفتي الأطلنطي".
















