• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • أخبار
  • مصر

"عام السد" بين مصر وإثيوبيا

9 ديسمبر 2013

وقت القراءة: 6 دقائق

ETH002 - GUBA, -, ETHIOPIA : (FILES) A picture taken on May 28, 2013 shows the Blue Nile in Guba, Ethiopia, during its diversion ceremony. With an economy already in tatters, Egypt's farmers fear on November 12, 2013 the building of an upstream Nile dam in Ethiopia could lead to water shortages and crop failures with catastrophic effects on their livelihood. AFP PHOTO / WILLIAM LLOYD GEORGE
undefined

مجدي مصطفى
 
من "عام الفيل" الذي قاده أبرهة من الحبشة إلى مكة لهدم الكعبة قبل 1488 عاما إلى "عام السد"، حيث العنوان الأبرز في العلاقات المصرية الإثيوبية في العام 2013 كان "سد النهضة" الذي تعتزم إثيوبيا بناءه على النيل الأزرق الرافد الأكبر لـ"النهر الخالد".

ليس من قبيل المبالغة القول إن آثار مثل هذا السد في حال بنائه، إلى جانب سدود أخرى تعتزم إثيوبيا بناءها، لا تقل خطورة على مصر عن الهدم، فهي تعني الموت البطيء لـ"هبة النيل" التي قامت حضارتها وتعيش حاضرها وتبني مستقبلها على نهر النيل.

فمصر أكثر دول حوض نهر النيل كثافة بالسكان، وتنفرد بـ"فقر مائي" نادر، فهي لا تعرف من مصادر المياه العذبة غير النهر، فلا مطر ولا آبار، ومن ثم فالنيل هو شريان الحياة لها، والاقتراب منه يعني تهديدها وشعبها بالموت.

لم يكن تفجير أزمة سد النهضة عام 2013 مفاجئا للمعنيين بلمف المياه وتدفق النهر، لكنه بدا اكتشافا لدى البعض، ونال توظيفا سياسيا -ضمن ملفات أخرى- ضد الرئيس محمد مرسي الذي انقلب عليه العسكر وعزلوه لاحقا.

تعود جذور الأزمة إلى إهمال وتعامي نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك طيلة ثلاثة عقود

حصاد الإهمال
وجذور الأزمة تعود إلى إهمال وتعامي نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك طيلة ثلاثة عقود، حيث أدار ظهره متجها إلى أفريقيا ودول الحوض، متناسيا مجالا حيويا يتعلق بأخطر عناصر الأمن القومي لمصر، وهو النيل.

ومن يطالع التاريخ يدرك كم كانت دول المنبع محل اهتمام دولة مصر التاريخية بدءا من زمن الفراعنة مرورا بالحقب اللاحقة وزمن الفتوحات وصولا إلى مؤسس مصر الحديثة محمد علي.
 
كما يدرك من يطالع التاريخ أيضا كيف انفردت مصر فترة مبارك بهذا الإهمال الذي ستطول آثاره التي يصعب تداركها، ليس فقط مع إثيوبيا ولكن أيضا مع عدد غير قليل من دول الحوض التي لم تعد تقبل بالاتفاقيات التاريخية التي تحدد حصصها من مياه النهر.

ورغم كثرة ما قيل، يظل الغائب عن مياه النيل وسد النهضة أكثر من الحاضر، مما يجعل جانبا ليس هينا من الحديث المتاح يدخل في باب الثرثرة والاستسهال الإعلامي، الذي يتجنب استقصاء الحقائق مفضلا التعامل مع مثل هذه الملفات التي تقع في الصميم من قضايا الأمن القومي بـ"التوك شو".

  أي من دول الحوض لم تحقق الحد الأدنى للاستفادة من المتاح لها من حصة "النهر الخالد"
"

الحقائق المُرة
والحقيقة الأولى الجديرة بالذكر هنا هي أن دول الحوض التسع تشترك جميعها في التخلف والأزمات بدرجات مختلفة، ولا يمكن استثناء أي منها، سواء دول المنبع أو العبور أو المصب، وتنعكس تلك الحقيقة على نمط تعاملها مع أطول أنهار العالم، وطرق استغلالها للمتاح قبل المزيد الذي تطمح لكسبه.

والثابت أن أيا من تلك الدول لم تحقق الحد الأدنى للاستفادة من المتاح لها من حصة "النهر الخالد"، وأن أيا منها لم تحقق الاكتفاء الذاتي من حاجاتها الغذائية، وهذا دليل إدانة لها، ويكفي أن عددا منها بات عرضة للمجاعات الموسمية التي أصبحت أمرا معتادا ومشهدا مألوفا.

ويزاحم التاريخ تأمل الحقائق التي صاغتها الجغرافيا فيظهر أن الخلَف كانوا أقل وعيا ومهارة وخيالا سياسيا وتنمويا في التعامل معها من السلف الغارق في العنتريات والحديث التآمري والاستقواء بالخارج.

وتحمل الحقائق الحالية المتعلقة بهذا الشريان الحيوي إدانات للجميع، ويكفي التذكير بأن نسبة 5% فقط من إيرادات هذا الشريان المائي هي التي يتم استغلالها من إجمالي إيرادات النهر من المياه البالغة 1666 مليار متر مكعب، فأين يذهب الباقي إذن؟ وكيف يٌستغل؟ وهل حققت تلك الدول الاستغلال الأمثل للمتاح حتى تطلب المزيد؟

 الحوار يظل الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة والخيار الأقرب لأطرافها، لكن شواهد الواقع وفشل الدعوات للحوار الداخلي بالمشهد السياسي المصري المأزوم لا تنبئ بقدرة على حوار الآخر بالشروط العادلة

استعادة الوعي
ولما كان الأمر يتعلق بترويض الأنهار لإقامة مشاريع تنموية، منها ما يتعلق بتوليد الطاقة أو استصلاح الأراضي، فإنه يتطلب أن تتجه الأنظار إلى نهر الكونغو الذي يدفع بفائض مائي إلى المحيط الأطلسي يبلغ ألف مليار متر مكعب سنويا.

ويتطلب مشروع بهذا الحجم وعيا بالحاضر واستشرافا للمستقبل، يترجم في إرادة سياسية حقيقية تلتقي عليها دول الحوض، لتحوّل هذا الحلم -الذي يبدو مستحيلا عند البعض- إلى حقيقة ملموسة يجني الجميع ثمارها بدلا من انتظار الفقر المائي الآتي لا محالة، الذي ستكون أوخم عواقبه على مصر حيث يتكدس سكانها في الوادي ودلتاه حول النهر الذي يعدّ شريان الحياه الوحيد بالنسبة لهم.

صرف الطاقات نحو التفكير في المستقبل بصورة جماعية يعود بالنفع لدول الحوض جميعا، يبدو الأصعب في المشهد الذي يدار بعقلية اعتادت الأزمة والتأزيم، أو أخرى اعتادت التفكير الموسمي والسطحي في الأمر، وأخرى تتعامل بمنطق استعلائي يقصي الآخر.

ويظل الحوار الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة والخيار الأقرب لأطرافها، لكن شواهد الواقع وفشل الدعوات للحوار الداخلي في المشهد السياسي المصري المأزوم لا تنبئ بقدرة على حوار الآخر بالشروط العادلة.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • Egyptian Foreign Minister Mohamed Kamel Amr (L) and his Ethiopian counterpart Tedros Adhanom attend a session of the talks over the Nile Dam in Ethiopia's capital Addis Ababa, June 18, 2013. Ethiopia and Egypt cooled talk of war on Tuesday and agreed to more dialogue to resolve a row over a giant dam that the Horn of Africa nation is building on the Nile, on which Egyptians depend on for almost all their water. REUTERS/Tiksa Negeri (ETHIOPIA - Tags: SOCIETY ENVIRONMENT ENERGY POLITICS)

    وفد إثيوبي يجري مباحثات بالقاهرة

    27/6/2013
  • A man walks over a bridge by the construction of Ethiopia's Great Renaissance Dam in Guba Woreda, some 40 km (25 miles) from Ethiopia's border with Sudan, June 28, 2013. Egypt fears the $4.7 billion dam, that the Horn of Africa nation is building on the Nile, will reduce a water supply vital for its 84 million people, who mostly live in the Nile valley and delta. Picture taken June 28, 2013. REUTERS/Tiksa Negeri (ETHIOPIA - Tags: POLITICS SOCIETY ENERGY ENVIRONMENT)

    قلق مصري "عميق" من السد الإثيوبي

    20/7/2013
  • اجتماع الاسبوع الماضي ضم ووزراء وخبراء مصر والسودن وإثيوبيا حول سد الالفية انتهي بدون اتفاق

    سد الألفية بين رفض مصر وإصرار إثيوبيا

    11/11/2013
  • Ethiopian Prime Minister Hailemariam Desalegn (C) and Sudan's President Omar al-Bashir review troops during a welcome ceremony at Khartoum airport on December 3, 2013. Desalegn and a delegation are expected to participate in the meetings of the Joint Sudanese - Ethiopian Higher Committee (JSEHC). AFP

    البشير يمتدح سد النهضة الإثيوبي

    4/12/2013

المزيد من أخبار العالم

  • أمطار ورياح ووجع.. تقلبات جوية تعصف بـ8 دول عربيةاجتاحت التقلبات الجوية مناطق عربية عدة، مخلفة أضرارا واسعة ومآسي إنسانية لا سيما في قطاع غزة، مع ارتفاع منسوب المياه وتعطل الحياة اليومية، وتجدد التحذيرات من سيول وأمطار غزيرة.
  • "يد روسيا في هرمز".. وثائق مسربة تكشف تسليحًا روسيًّا لإيران قبل الحربكشفت وثائق استخباراتية نشرتها شركة أوكرانية متخصصة في أبحاث الاستخبارات الدفاعية عن دعم عسكري من موسكو لطهران قبل اندلاع حرب إيران، وشمل الدعم صواريخ موجهة ومنصات صواريخ.
  • ترمب يطالب نتنياهو بخطوات عملية لتنفيذ خطة السلام في غزةيسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تحريك خطته للسلام في غزة بعد انتهاء انتخابات الكنيست، مطالبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطوات عملية لتنفيذها.
  • تركيا تبدأ خطوات التسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة إلى العراقاتفقت أنقرة وبغداد على تسليم تدريجي لمعسكر “بعشيقة زليكان” للحكومة العراقية الاتحادية، وتفعيل لجنة أمنية مشتركة لبسط سلطة الدولة في سنجار وإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  2. 6إيران.. انفجارات في جزيرة قشم وترمب يستبعد عودة الحربعبد الرزاق المرابط
  3. 7آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  4. 8تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية