طوّر أطباء أتراك نماذج لأعضاء بشرية بتقنية ثلاثية الأبعاد باستخدام صور شعاعية للأعضاء الحقيقية.
وتولى هوري مهمة التنسيق في المشروع التدريبي الأول من نوعه في تركيا، حيث جرى بمشاركة أطباء من التشيك وإيطاليا واليونان وجنوب أفريقيا.
أخبار مقترحة
في حين مثّل تركيا في المشروع كادر مؤلف من ثلاثين أخصائيا، بينهم أطباء في المسالك البولية والأمراض النسائية والتوليد، والجراحة العامة، وعلم التشريح، والطب الحيوي، ومهندسو حاسوب.
وأضاف الأكاديمي التركي أنهم حصلوا ضمن إطار المشروع على نماذج ثلاثية الأبعاد لأعضاء الإنسان تطابق تماما الأعضاء الحقيقية بما تحتويه من أجزاء مريضة أيضا.
وأشار إلى أن إنتاج أعضاء مريضة يتيح الفرصة أمام الأطباء للتدرب على العضو قبيل إجراء العملية بهدف اكتساب الخبرة.
ولفت هوري إلى أن البرنامج تضمن إجراء الأطباء والطلاب المشاركين عمليات جراحية على نماذج الأعضاء المريضة.
وفي هذا الصدد، قال الأكاديمي "بالنسبة لمريض حصوات الكلى، على سبيل المثال، نقوم بإنتاج كلية مصابة ثلاثية الأبعاد تتضمن حصى مطابقة تماما لنسختها الحقيقية، ومن ثم نطلب من الطبيب المشارك التدرب على هذه الكلية".
وأوضح أن هذه الطريقة تساهم في اكتساب الطبيب تجربة أولية قبيل الخوض في العملية الحقيقية، فضلا عن التعرف على التعقيدات التي قد يواجهها خلال العملية.
وأردف أن الطريقة تساعد الأطباء على وجه الخصوص للتدرب على العمليات المعقدة، إذ يتم إنتاج الأعضاء ثلاثية الأبعاد متضمنة الأعصاب والأنسجة والورم والحصى وزيادة التروية الدموية.
ومضى قائلا إن المشروع التعليمي شهد مشاركة مئتي طبيب وطالب من أربع دول، وتم خلاله تقديم قرابة أربعين درسا تطبيقيا في العمليات الجراحية وعلم التشريح.
ومن أهم العمليات التطبيقية التي تم تنفيذها في الدروس تنظير حصى الكلى، وتنظير البروستات، وجراحة الكلى بالمنظار، والكبد، والأمراض النسائية.
وأكد هوري إمكانية استخدام هذه التقنية في علم التشريح أيضا، خاصة أن كليات الطب في تركيا تعاني من صعوبة في تأمين جثث خاصة للتشريح لطلابها في الدروس العملية.
وأشار إلى أن طبيعة نموذج الجثة ثلاثي الأبعاد ستساهم في تسهيل العملية التعليمية للطلاب.

وأضاف "لا يمكن تعليم الجراحة دون تعليم التشريح، لهذا يجب على الطلاب التدرب على الأعضاء البشرية" مؤكدا أنهم يهدفون من خلال المشروع لرفع مستوى التعليم في كليات الطب بالبلاد.
وأشار الأكاديمي التركي أيضا إلى أنهم يهدفون إلى رفع كفاءة البلاد في مجال استخدام تقنية ثلاثية الأبعاد لأغراض طبية، وتأمين إيصالها إلى مكانة متقدمة على مستوى العالم.
وأعرب عن بالغ امتنانهم وفخرهم جراء نجاح مشروع الأعضاء ثلاثية الأبعاد بخبرات وإمكانيات محلية.
وختم هوري قائلا إن المرحلة الثانية من المشروع ستجري في إيطاليا، والثالثة في اليونان، باستخدام نماذج أعضاء تركية الصنع أيضا.
















