• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • صحة
  • الولايات المتحدة الأمريكية

عودة وباء الطاعون

20 نوفمبر 2017

وقت القراءة: 7 دقائق

كيف تحولت بكتيريا الطاعون إلى وباء فتاك؟ - بكتشر ايليانس

بكتيريا الطاعون (بكتشر إيليانس-دويتشه فيلله)

كايل هاربر*

"انتشار وباء الطاعون المخيف في مدغشقر". هذا الخبر الأخير الذي نشرته جريدة نيويورك تايمز قد يبدو كأنه خلاصة لفيلم مرعب؛ لكن وباء الطاعون الذي يجتاح مدغشقر ليس مجرد وباء، ومن المؤكد أنه ليس شخصية خيالية هوليودية، اٍنه الطاعون الناجم عن بكتيريا "يرسينيا بيستيس"، عامل الطاعون الدبلي المعروف.

بالنسبة لمعظم الناس، يستحضر الطاعون صورا من وباء العصور الوسطى المميت، وربما هناك شعور مطمئن غامض بأن مثل هذه المخاطر القديمة لم تعد موجودة في العالم المتقدم.

ولكن في السنوات الأخيرة، وبفضل عمل علماء الوراثة وعلماء الآثار والمؤرخين، نعلم الآن أن الحضارة الإنسانية والطاعون تربطهما روابط أعمق مما كان يفترض سابقا، والدروس المستفادة من دراسة هذا التفاعل التاريخي يمكن أن تعيد تشكيل طريقة تفكيرنا في الصحة العامة العالمية اليوم.

أخبار مقترحة

  • دراسة تحذيرية: الملابس الداخلية قد تهدد خصوبة الرجل
  • معجزة “هيبساغو”.. هذه المعركة الصامتة سيكسبها الكبد قريبا

إن جميع الأمراض المعدية ناجمة عن مسببات الأمراض: البكتيريا والفيروسات والطفيليات والأوليات، وهي قادرة على تخريب أجهزة المناعة لدينا لفترة كافية لنصبح مرضى. هذه الكائنات هي نتاج تطورها البيولوجي، وقد يكون تاريخ تطور الطاعون (جنبا إلى جنب مع فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز) "إتش آي في") السر الأكبر لمسببات الأمراض المعروفة علميا حتى الآن.

وبكتيريا الطاعون، في شكلها الأكثر تدميرا، تعود لنحو ثلاثة آلاف سنة، وتطورت في آسيا الوسطى كمرض قوارض، وكان البشر ضحايا عرضيين.

undefined

البشر ضعفاء
من وجهة نظر الجرثومة، فنحن البشر ضعفاء، لأننا نموت بسرعة، ونكون عادة غاية لا وسيلة لنقل الوباء. وينتشر الطاعون أساسا من لدغة البراغيث، وقبل بضعة آلاف من السنين، اكتسبت البكتيريا طفرة جينية جعلتها تنتشر بفعالية وبشراسة، وأدى هذا التكيف إلى تقوية الوباء، الذي أثبت أنه كابوس بالنسبة للقوارض والبشر الذين يعيشون بالقرب منها.

وبفضل الأدلة الجينية الجديدة، يمكننا أن نحدد بثقة أكبر متى يتكرر هذا الكابوس، وكان من بين أكثر النتائج إثارة للدهشة في السنوات الأخيرة انتشار الطاعون في عينات من العصر الحجري ومجتمعات العصر البرونزي في أوروبا وآسيا الوسطى. وفي حين أنه لا يزال الدور الذي يلعبه الطاعون في فشل تلك المجتمعات غير واضح، فمن المنطقي الافتراض أن هذا المرض أثر تأثيرا طويلا على تاريخ البشرية.

ومن المؤكد الآن أن بكتيريا "يرسينيا بيستيس" كانت في الواقع السبب المرضي المسؤول عن اثنين من الأوبئة الأكثر تدميرا على الإطلاق. جاء الطاعون الأسود، الذي يعيش في أذهان الناس حتى يومنا هذا، من آسيا الوسطى عام 1340 من الميلاد، وفي غضون بضع سنوات هلك ما يقرب من نصف سكان المناطق التي أصابها، ثم استمر عدة قرون أخرى؛ مما أسفر عن مقتل الكثيرين.

ولكن هذه الحلقة بأكملها تُعرف بشكل صحيح باسم "الوباء الثاني". بدأ أول وباء سنة 541 من الميلاد، في عهد الإمبراطور الروماني جستنيان، وعُرف تفشي المرض بالطاعون الجستنياني، ومثل الطاعون الأسود، تسبب في دمار هائل من آسيا الداخلية إلى شواطئ الأطلسي في غضون بضع سنوات، وكان مجموع الوفيات يقدر بعشرات الملايين، وكان المعاصرون المصابون على يقين بأنهم على وشك الموت.

وكما هي الحال مع الطاعون الأسود، تساءل المؤرخون في وقت لاحق عما إذا كان مرض القوارض يمكن أن يسبب الدمار على هذا النطاق؟ ولكن في السنوات الأخيرة، تم العثور على آثار وراثية للمرض في قبور القرن السادس، وأدلة الحمض النووي تدين بكتيريا "يرسينيا بيستيس" بالقتل الجماعي القديم بشكل نهائي، كما هي الحال في قاعة محكمة حديثة، وتسبب الطاعون في أزمة ديموغرافية أدت إلى إسقاط "الإمبراطورية الأبدية الرومانية".

كانت جائحات الطاعون معقدة للغاية من الناحية الإيكولوجية. وشملت هذه الجائحات ما لا يقل عن خمسة أنواع، في ترتيب محفوف بالمخاطر: البكتيريا نفسها، مضيف الخزان مثل المرموط من القوارض أو الجربلات (gerbils)، وناقلات البرغوث، وأنواع القوارض في أماكن قريبة من البشر والضحايا البشرية.

فقد غادرت الجرثومة موطنها الأصلي في آسيا الوسطى، وفي حالة طاعون جوستينيان، يبدو أنه قد انتشر عن طريق استغلال شبكات الشحن في المحيط الهندي. وفي مرة داخل الإمبراطورية الرومانية، وجدت بيئة قد تحولت من قبل الحضارة الإنسانية، جنبا إلى جنب مع المستعمرات الضخمة من القوارض التي تتغذى على حشرات العالم القديم واسعة الانتشار، وساعد التوسع البشري القوارض على الازدهار، وأدت إصابات الفئران بدورها إلى تكثيف وإطالة أمد انتشار الطاعون.

هناك أدلة محيرة على أن تغير المناخ لعب أيضا دورا في انتشار الوباء الأول؛ فقبل بضع سنوات من ظهور الطاعون على الشواطئ الرومانية، عانى الكوكب من أكثر الحوادث المفاجئة لتغير المناخ في السنوات القليلة الماضية، وأربك تشنج الانفجارات البركانية -في 536 من الميلاد، عندما أعلن المؤرخون عن سنة بدون صيف، ومرة أخرى بين 539 و540- النظام المناخي العالمي.

‪تمثال يخلد الأطباء والصيادلة الذين ماتوا في طاعون 1878 في السنغال‬ (الجزيرة)
‪تمثال يخلد الأطباء والصيادلة الذين ماتوا في طاعون 1878 في السنغال‬ (الجزيرة)

الإيكولوجي
ولا تزال الآليات الدقيقة التي تمكن الأحداث المناخية من نشر وباء الطاعون موضع نزاع، ولكن الصلة لا لبس فيها، والدرس يستحق التأكيد: العلاقة المعقدة بين المناخ والنظم الإيكولوجية (الإيكولوجي هي دراسة علاقة الكائنات الحية بالبيئة التي تعيش فيها) تؤثر على صحة الإنسان بطرق غير متوقعة.

إن الطاعون في مدغشقر اليوم هو فرع مما يعرف باسم "وباء الطاعون الثالث"، وهو تشتت عالمي من بكتيريا "يرسينيا بيستيس" التي انتشرت من الصين أواخر القرن 19. ولا يوجد لقاح بعدُ لهذا المرض، في حين تكون المضادات الحيوية فعالة إذا استخدمت في وقت مبكر، والتهديد بمقاومة مضادات الميكروبات هو أمر حقيقي.

وقد يكون ذلك أعمق درس من التاريخ الطويل لهذه الآفة؛ فالتطور البيولوجي ماكر وخطير، ويمكن للطفرات الصغيرة أن تغير فوعة المُسبب في المرض أو قدرة انتقاله، لكن تطوره متواصل.

قد نستطيع السيطرة على الطاعون اليوم، على الرغم من الأحداث في شرق أفريقيا، ولكن تاريخنا الطويل مع هذا المرض يدل على أن سيطرتنا عليه واهنة، ومن المرجح أن تكون عابرة، وأن التهديدات على الصحة العامة في أي مكان تشكل تهديدا للصحة العامة في كل مكان.
_______________
* أستاذ الدراسات الكلاسيكية والأدبية في جامعة أوكلاهوما، ومؤلف كتاب "مصير روما: المناخ، المرض، ونهاية الإمبراطورية".

المصدر: بروجيكت سينديكيت

حول هذه القصة

  • People queue at a pharmacy in downtown Antananarivo to buy protection masks against infections and medicines against plague on October 2, 2017. / AFP PHOTO / RIJASOLO (Photo credit should read RIJASOLO/AFP/Getty Images)

    الطاعون يقتل 33 شخصا في مدغشقر

    6/10/2017
  • Doctors and nurses from The Ministry of Health and officers of the Malagasy Red Cross staff a healthcare checkpoint at the 'taxi-brousse' station of Ampasapito district in Antananarivo on October 5, 2017, with the mission of informing passengers leaving Antananarivo, and to potentially detect cases suspected of plague. Madagascan authorities have ordered two universities to close temporarily as efforts intensify to halt a plague outbreak that has killed 33 people and caused widespread panic. The Indian Ocean island nation suffers annual plague outbreaks, but this year the disease has affected urban areas, triggering concern from the World Health Organization (WHO). / AFP PHOTO / RIJASOLO (Photo credit should read RIJASOLO/AFP/Getty Images)

    "الصحة العالمية" تواجه الطاعون بمدغشقر بـ1.2 مليون جرعة دواء

    9/10/2017
  • Council workers ready to start the clean-up operation of the market of Anosibe in the Anosibe district, one of the most unsalubrious district of Antananarivo on October 10, 2017.The World Health Organization has warned that a deadly outbreak of the plague, which began in late August, has claimed more than 20 lives in Madagascar and is swiftly spreading in cities across the country. Rats are porters of fleas which spread the bubonic plague and are attracted by garbages a

    لمواجهة الطاعون.. مدغشقر تغسل جثث ضحاياها بالكلور

    17/10/2017
  • Council workers ready to start the clean-up operation of the market of Anosibe in the Anosibe district, one of the most unsalubrious district of Antananarivo on October 10, 2017.The World Health Organization has warned that a deadly outbreak of the plague, which began in late August, has claimed more than 20 lives in Madagascar and is swiftly spreading in cities across the country. Rats are porters of fleas which spread the bubonic plague and are attracted by garbages a

    الطاعون يودي بنحو مئة شخص في مدغشقر

    21/10/2017

المزيد من طب وصحة

  • دراسة تحذيرية: الملابس الداخلية قد تهدد خصوبة الرجلكشفت دراسة صينية شملت نحو 27 ألف رجل عن ارتباط الملابس الداخلية الضيقة بتراجع جودة الحيوانات المنوية وارتفاع تلف الحمض النووي بنسبة 108%، وربما يعود ذلك إلى ارتفاع حرارة الخصيتين وضعف التهوية.
  • معجزة “هيبساغو”.. هذه المعركة الصامتة سيكسبها الكبد قريبارأي بقلممحمد علي عز العربرغم التقدم في علاجه، يظل فيروس “بي” خطرا صامتا يهدد الكبد، لكن عقار “هيبساغو” الجديد يمنح أملا كبيرا في الشفاء، غير أن تكلفته العالية وتأثيراته الجانبية تتطلب جهدا عالميا وعربيا لجعله متاحا.
  • قاتل مختبئ في العضلات.. ما علاقته بوفاة عدّاءة نيويورك؟بدأت العداءة الأمريكية سباقها وهي تشعر بأنها في أفضل حال، ثم راحت تشكو الألم قبل أن تنهار على بُعد نحو 3 كيلومترات من النهاية. ما الذي يحدث عندما تتفكك الألياف العضلية وتتسرب محتوياتها إلى الدم؟
  • لماذا لم ينجُ دي ميغيل رغم عودة نبضه؟ خبراء سبيتار يجيبوناستعاد لاعب تينيريفي الإسباني نبضه بعد اصطدام عنيف داخل الملعب، لكنه فارق الحياة بعد ساعات، فماذا يحدث للدماغ عند توقف القلب، ولماذا لا تعني عودة النبض زوال الخطر؟

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  3. 3انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  4. 4جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  1. 5هل بدأ القفز من سفينة ترمب؟.. الهزيمة الانتخابية تفتح الصراع داخل الحزب الجمهوريمحمود هدهود
  2. 6اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  3. 7إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين
  4. 8لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية