• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • اقتصاد

الاتجار بالبشر في المنطقة العربية.. الواقع والأسباب

عبد الحافظ الصاوي
30 يوليو 2021

وقت القراءة: 7 دقائق

في واحدة من الظواهر السلبية التي تواكب عصر العولمة والتقدم التكنولوجي، أصبح الإنسان سلعة لدى بعض العصابات، يتم الاتجار به، ويتراوح سعره -حسب موقع الأمم المتحدة- لدى عصابات الاتجار بالبشر ما بين 10 دولارات و10 آلاف دولار.

الجريمة تتم عبر عصابات دولية منظمة، وتستحوذ هذه العصابات على نسبة 65% من الجرائم الخاصة بالاتجار بالبشر، بينما 35% من هذه الجرائم تتم عبر عصابات صغرى، وداخل الإقليم الواحد، وأغلبها تتم في شكل زواج القاصرات، والعمالة القسرية في المنازل، في العديد من الدول العربية وآسيا والهند.

أخبار مقترحة

  • الأسعار في محطات الوقود في ضواحي الرباط
    مستوى قياسي لأسعار الوقود بالمغرب.. كيف تواجه الحكومة الغلاء؟
  • internet cables running through strait of hormuz
    05:02
    تحركات سفن مرتبطة بإيران تثير مخاوف بشأن أمن الاتصالات في الخليج فيديو, 05:02

وتشهد مناطق النزاع على مستوى العالم، العديد من التجاوزات في حق البشر، وبخاصة بعد أن تتقلص سبل العيش الكريم للأفراد المعرضين للنزوح والهجرة، بسبب الحروب، أو الممارسات الدكتاتورية، فنجد الأخبار التي تحملها وسائل الإعلام المختلفة، عن الهجرة غير النظامية، وتعرض هؤلاء المهاجرين للغرق، أو جرائم محاولات البعض لبيع أطفال، أو استغلال الفتيات والنساء في جرائم تجارة الرقيق.

ويعد نشاط الاتجار بالبشر، ضمن مجالات الاقتصاد الأسود، الذي تجرمه الاتفاقيات الدولية، وكذلك التشريعات المحلية، وتعتبر الأموال الناتجة عن هذا النشاط الإجرامي، أحد الروافد المهمة في عمليات غسل الأموال.

ومنذ فترة تُعد بعض البلدان العربية، منافذ لممارسة أنشطة الهجرة غير الشرعية، حيث تستقبل هذه البلدان، الراغبين في الهجرة غير الشرعية من آسيا وأفريقيا إلى الدول الأوروبية، وقد بذلت جهود عدة لمواجهة الظاهرة، دون جدوى، وثمة اتفاقيات وجهود مبذولة بين بعض الدول العربية والاتحاد الأوروبي لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

ومنذ أن شهدت المنطقة العربية، حالة إجهاض لثورات الربيع العربي، وثمة حالة من التدفق للهجرة غير النظامية، من قبل مهاجرين من دول عربية تشهد نزاعات مسلحة.

كما انتشرت في مخيمات اللاجئين بالدول العربية وتركيا، ظاهرة زواج القاصرات، لأزواج من كبار السن، أو العمالة القسرية، أو العمل في ظل ظروف غير مواتية، من حيث زيادة ساعات العمل، دون الحصول على الأجر المناسب، فضلا عن غياب كافة صور الحماية الاجتماعية للعاملين.

وقد اتخذت الأمم المتحدة الـ30 من يوليو/تموز في كل عام، مناسبة لمكافحة الإتجار بالبشر، وذلك بعد إصدار اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود في عام 2000، وثمة بروتوكول مكمل لهذه الاتفاقية يحمل اسم "منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص".

وقد عرّف هذا البروتوكول جريمة الاتجار بالبشر بأنها "تجنيد أشخاص أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحدّ أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء".

وفي عام 2014، ذهب تقرير لمنظمة العمل الدولية إلى أن أرباح الاتجار بالبشر على مستوى العالم، تقدر بنحو 150 مليار دولار سنويا، تمثل النسبة الأكبر منها من نشاط الاستغلال الجنسي لأغراض تجارية بنحو 99 مليار دولار، ونحو 51 مليارا تأتي من نشاط الاستغلال الاقتصادي الجبري في مجالات العمل المنزلي وقطاع الزراعة وأنشطة اقتصادية أخرى.

وبلا شك أنه في ظل تدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في العديد من مناطق العالم، سواء بسبب النزاعات، أو بسبب جائحة فيروس كورنا، ستكون الأرباح التي يجنيها المجرمون القائمون بنشاط الاتجار بالبشر أكبر بكثير مما أعلنت عنه منظمة العمل الدولية في 2014، ولا ينبغي أن ننسى أثر التطور التكنولوجي وثورة الاتصالات في إنعاش جرائم الاتجار بالبشر، فحسب تقديرات للأمم المتحدة، فإن شبكة الإنترنت كانت مصدرا للاستقطاب والاتجار في البشر بنسبة تزيد على 50%.

واقع الظاهرة في المنطقة العربية

تقرير برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والاتجار بالبشر، لعام 2018 -والذي يصدر كل عامين- يبين أن ظاهر الاتجار بالبشر في المنطقة العربية ازدادت رقعتها بسبب تدهور الحالة السياسية والأمنية التي تمر بها بعض البلدان العربية، وأن 86% من الذين يتعرضون لجريمة الإتجار بالبشر في هذه المنطقة، هم من البالغين.

وأوضح التقرير أن أكثر من 50% ممن يتعرضون للاتجار بالبشر في المنطقة العربية، يستخدمون في مجال العمل القسري، وأن 36% آخرين يتم استخدامهم في مجال الاستغلال الجنسي.

أما فيما يتعلق بدول الضحايا الذين تمارس ضدهم جريمة الاتجار بالبشر في المنطقة العربية، فنسبة منهم من دول آسيا، كما أن السوريين تعرضوا بنسبة كبيرة أيضا لجرائم الاتجار بالبشر في المنطقة العربية، نظرا للظروف السياسية والأمنية التي تعيشها بلادهم، مما اضطر الكثير منهم إلى الهجرة القسرية.

أسباب الظاهرة عربيا

ووفق تقرير الأمم المتحدة، فإن الأوضاع التي تمر بها المنطقة، من تعرض دول عربية لنزاعات مسلحة، ومعايشة دول أخرى حالة من عدم الاستقرار السياسي، ساعد في تدهور الأوضاع المعيشية، ودفع الأفراد إلى البحث عن مكان أفضل للحياة، أو مصدر أفضل للرزق.

وتحت هذا الدافع تستغل عصابات الاتجار بالبشر، ظروف هؤلاء لتغريهم بفرص السفر أو العمل، ثم يكتشفون الحقيقة بعد وقوعهم في براثن تلك العصابات، ليكونوا وقودا لأنشطتها ومصدرا للثراء.

كما أن الفساد داخل أروقة بعض الأجهزة الحكومية المعنية بمكافحة أنشطة الاتجار بالبشر، يساعد في تفاقم هذه الجريمة، بل قد يكون هؤلاء الفاسدون جزءا من عمل هذه العصابات، إما بالحصول على الرشاوى، أو تشجيعهم من خلال التعهد بعدم وقوع مجرمي الاتجار بالبشر تحت طائلة القانون أو المحاسبة، وبخاصة في تلك الدول التي تعاني انفلاتا أمنيا وسياسيا.

غياب دولة الإنسان

تختلف النظم الحاكمة في المنطقة العربية، من خلال توجهاتها الأيديولوجية، ونظمها الدستورية، ولكنها تبقى في النهاية مطالبة بتوفير حياة كريمة للأفراد، وتحقيق قدر من المساواة والعدالة الاجتماعية، التي تشعر الإنسان بكرامته وحريته.

ولكن الواقع العربي بخلاف ذلك، فغابت دولة الإنسان، وبقيت الدولة البوليسية، التي لا تعبأ بالإنسان، فتزايدت جريمة الاتجار بالبشر، وغيرها من الظواهر الاجتماعية السلبية الأخرى، لتصاب الدول العربية في أهم مواردها الاقتصادية، وهو المورد البشري.

فلو أن هناك دولة للانسان في المنطقة العربية، لما تجذرت ظاهرة العقول المهاجرة، ولما ترعرعت ظاهرة العنف، ولما شهدت المنطقة ظاهرة الهجرة غير النظامية. وحينما يجد الإنسان في مجتمعه ما يشجعه على العطاء والعمل والإنتاج لا يبخل، والعكس صحيح، حينما يجد الإنسان نفسه محاطًا بالدولة البوليسية، أو أجواء الحروب، فلا شك أنه سيبحث عن الأفضل، ولكن قد تسوقه الأسباب ليكون ضحية لضعاف النفوس، محاربي الإنسانية.

المصدر: الجزيرة

حول هذه القصة

  • الإنتربول يعلن توقيف 195 متورطا بالاتجار بالبشر وتهريب مهاجرين

    10/4/2021
  • يسلك السوريون العابرون إلى تركيا طرقا عبر الغابات لمسافات طويلة بعيدا عن أعين حرس الحدود

    لموقعها الجغرافي واتساع حدودها .. تركيا تكافح “الاتجار بالبشر” عبر أراضيها

    30/7/2021
  • COX'S BAZAR, BANGLADESH - JANUARY 19: Women pose for a photo January 19, 2018 in Cox's Bazar, Bangladesh. In the refugee settlement of Balukhali, over 116 widows and orphans have found shelter within a dense settlement of 50 red tents where no men or boys over the age of 10 years old are allowed. More than 655,000 Muslim Rohingya have crossed the border into Bangladesh since August last year, when they fled Rakhine state after the Myanmar military launched a brutal crackdown which was described by the United Nations as 'ethnic cleansing'. Women and girls reportedly make about 51 percent of the distressed and traumatized Rohingya population in the refugee camps and face a high risk of being victims of human trafficking and sexual abuse, while adolescent girls aged between 13 and 20 risk getting involved in forced marriages. Many of the Rohingya women travelled alone after their husbands had been killed or taken away during the attacks on Rohingya villages as many continue to fear returning home due to the lack of security guarantees. (Photo by Allison Joyce/Getty Images)

    الأمم المتحدة: معظم جرائم الاتجار بالبشر لا تطالها يد العدالة

    7/1/2019
  • الاتجار بالبشر من الكوميديا إلى القهر.. كيف تناولت السينما قضية ثالث أكبر تجارة في العالم؟

    31/7/2020

المزيد من اقتصاد

  • مستوى قياسي لأسعار الوقود بالمغرب.. كيف تواجه الحكومة الغلاء؟يثير ارتفاع أسعار الوقود في المغرب احتجاجات مهنيي النقل وضغوطا على الأسر والشركات، في حين تخصص الحكومة دعما إضافيا لاحتواء الأزمة، وترفض تسقيف الأسعار خشية ارتفاع أعباء الموازنة.
  • تحركات سفن مرتبطة بإيران تثير مخاوف بشأن أمن الاتصالات في الخليج فيديو, 05:02أثارت تحركات غير مألوفة لسفن مرتبطة بإيران قرب كابلات الاتصالات البحرية في بحر عُمان مخاوف على الأمن الرقمي الخليجي، خصوصا بعد تهديدات إيرانية سابقة باستهدافها.
    05:02
  • هل أسهمت تقنيات سيسكو في قتل المدنيين بغزة؟كشفت الغارديان أن سيسكو وسعت تعاونها التجاري مع الجيش والاستخبارات الإسرائيلية خلال حرب غزة، بعدما حققت عقودا استخباراتية بقيمة 67 مليون دولار في 3 سنوات، وسط احتجاج موظفيها وضغوط المساهمين.
  • استقالة المدير المالي لبينانس بعد اختراق إلكتروني بقيمة 6 مليارات دولارأعلنت بينانس مغادرة مديرها المالي وتعيين خلف له، بعد اختراق قالت إنفستنغ دوت كوم إنه أسفر عن سرقة أصول مشفرة تتجاوز 6 مليارات دولار، وأكدت الشركة أن التغيير الإداري كان مخططا له منذ أشهر.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  2. 6جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  3. 7"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل
  4. 8فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السياسة الخارجية الأمريكية

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية