• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

زيلينسكي يصطدم بالشارع والغرب ثم يتراجع!

نبيل الجبيلي
17 أغسطس 2025آخر تحديث: 16:07 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 5 دقائق

رئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي المصدر: الرئاسة الأوكرانية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الرئاسة الأوكرانية)

في لحظة بدت عابرة في رتابة الحرب، فاجأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الداخل والخارج بمصادقته على قانون يلغي استقلالية هيئتين، وضعتا على رأس منظومة مكافحة الفساد بعد ثورة الميدان.

خطوة سريعة، بلا نقاش حقيقي، مكنت المدعي العام المقرب من الرئاسة من السيطرة المباشرة على الملفات الكبرى! كان ذلك في 22 يوليو/ تموز، حين قرر البرلمان- على عجل- تمرير مشروع قانون يمنح النائب العام صلاحيات واسعة، من بينها نقل القضايا، وإغلاق التحقيقات، وتحييد أي رقابة فعلية.

وكان واضحا أن الهدف ليس إصلاح المسار القضائي، بل تحييد الهيئات التي بدأت تقترب من ملفات حساسة تمس دوائر القرار.

جاء الرد الشعبي سريعا.. تظاهرات انفجرت في كييف وأوديسا ولفيف، ثم امتدت إلى أكثر من 14 مدينة، بما فيها كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي نفسه.

الضغط الشعبي ترافق مع انزعاج أوروبي معلن، وقلق في أروقة صندوق النقد الدولي، الذي لوح باشتراط استقلالية أجهزة مكافحة الفساد لأي برنامج مستقبلي. حتى الاتحاد الأوروبي علق مخصصات مالية بانتظار توضيحات، فيما تحرك سفراء مجموعة السبع لتقييم الموقف، بينما لاذت واشنطن بالصمت لأسباب بقيت مجهولة.

عشرات المليارات تنهال من الغرب، في ظل غياب تام لأي شفافية حقيقية، وتحت شعار "مواجهة روسيا" تدار موازنات الحرب بلا محاسبة، وتدار الدولة بمنطق الطوارئ والتفويض المفتوح

أمام هذا الانفجار، حاول زيلينسكي الالتفاف، فأعلن بعد يومين فقط أنه أعد مشروع قانون جديد، يعيد الاستقلالية للمكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة الخاصة.

وفعلا، أُقر المشروع سريعا في 31 يوليو/ تموز الفائت، بأغلبية كاسحة في البرلمان، ووقّعه الرئيس في اليوم نفسه. لكن هذا التراجع لا يُقرأ بوصفه صحوة سياسية، بل "محاولة" لاحتواء أزمة انفجرت أسرع مما توقع.

المؤسسات الغربية رأت في الخطوة تصحيحا متأخرا، لكنها لم تُخفِ قلقها من أصل النوايا؛ فالمشكلة لم تكن في القانون وحده، بل في الذهنية التي دفعته إلى الواجهة.. قانون يمرر بلا نقاش، بغياب الرقابة، وسط الحرب، ويستهدف حصريا الهيئات التي بدأت تلامس ملفات تورط مقربين من الرئيس، من بينهم وزراء سابقون ومسؤولون في أجهزة الأمن، وشركاء ماليون في مشاريع إعلامية وإنتاجية مرتبطة مباشرة بزيلينسكي.

ما كان خفيا بدأ يظهر؛ فالمواجهة بين جهاز الأمن والمكتب الوطني لمكافحة الفساد تحولت إلى صدام مكشوف، تخللته اتهامات متبادلة، ومداهمات، وتلويح بتهم "العمالة لروسيا"، وهو السلاح الجاهز دائما لتصفية الحسابات داخل "الدولة المنهكة".

الواقع أن ما يحدث لا يمكن فصله عن تدفق غير مسبوق للأموال.. عشرات المليارات تنهال من الغرب، في ظل غياب تام لأي شفافية حقيقية، وتحت شعار "مواجهة روسيا" تدار موازنات الحرب بلا محاسبة، وتدار الدولة بمنطق الطوارئ والتفويض المفتوح.

زيلينسكي، الذي بدأ كرئيس إصلاحي، بات اليوم رجل السلطة المطلقة.. لا انتخابات، لا معارضة، لا مؤسسات قادرة على وقف التعديات، السلطة مركزة، والنفوذ موزع داخل حلقة ضيقة من الشخصيات السياسية والمالية، التي تمنح الحصانة بالسكوت أو بالولاء.

زيلينسكي، في هذه المعادلة، لم يعد حارسا للديمقراطية، بل حارسا لامتيازات السلطة التي لا تتردد في التضحية بالقانون إذا مس جماعته

إذا كانت الحرب هي "الذريعة" لكل هذا، فإن الفساد هو "الحصيلة" النهائية لكل ما جرى. الوقائع منذ 22 يوليو/تموز وحتى التراجع في نهايته، تشير إلى أن زيلينسكي لم يكن يجرب، بل يختبر حدود الصمت الشعبي والدولي.

وعندما جاء الرد غاضبا من الشارع، ومن المانحين، ومن المؤسسات الأوروبية، تراجع خطوة إلى الخلف، لكنه لم يعتذر، ولم يفسر، ولم يلتزم بشيء سوى الحفاظ على بقائه.

اليوم، لا تحتاج أوكرانيا فقط إلى المال، بل إلى ثقة هي الآن مفقودة، وكل دولار يرسَل بلا مراقبة، يُصرف في الظل… وهكذا: بينما يموت الجنود على الجبهات، ويصمد الشعب تحت النار، هناك من يبني مجده وثروته خلف الستار، مدفوعا بلحظة حرب لا تعترف بالقانون، ولا تستجيب إلا لمن يملك زمام التمويل.

زيلينسكي، في هذه المعادلة، لم يعد حارسا للديمقراطية، بل حارسا لامتيازات السلطة التي لا تتردد في التضحية بالقانون إذا مسّ جماعته. أضاع زيلينسكي البوصلة الأخلاقية التي وعد بها الأوكرانيين ذات يوم في الميدان، وصار القرار مركزيا، والرقابة شكلية، والمحاسبة مؤجلة إلى أجل غير معلوم.

أما الأموال، فتختفي- كما المجندين- من دون تتبع أو شفافية، في بلد تحول إلى صندوق حرب مفتوح، لا يُسأل فيه أحد إلى أين تذهب ملياراته، بل تسفك فيه الدماء على الجبهات في حرب أضحت وسيلة لحشد التأييد.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

نبيل الجبيلي

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4تكليف الرئيس لا يكفي.. 4 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين
  4. 8ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية