• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

كل شيء في عقلك

هديل عبد المجيد الزير
6 مارس 2023آخر تحديث: 18:08 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 8 دقائق

Leader of Danish political party Stram Kurs Rasmus Paludan outside the Turkish embassy, in Stockholm

مشعلو الحرائق يسعون لأن تتحول شعلاتهم البغيضة إلى حالة حرب تعم كافة مكونات المجتمع (رويترز)

"كل شيء في عقلك" هذه العبارة تحمل في طياتها الكثير من المعاني التي تحوم حول التصرفات النفسية والجسمية الصادرة عن سلوك البشر، فأفكار الإنسان هي التي ترتفع به أو تهوي به في واد سحيق، ومعظم الصراعات التي حصلت في التاريخ البشري منشؤها فكري.

من هو راسموس بالودان؟

دانماركي حاصل على الجنسية السويدية، محام سحبت رخصته لممارسة المهنة نتيجة لسجله الحافل بالقضايا، متهم بالهوس الجنسي الشاذ مع الأطفال، وتدور نشاطاته حول الإساءة والتطرف.

إذا نظرنا نظرة سريعة فاحصة إلى تاريخ الرجل تجعلنا ندرك أنه يعيش حالة تخبط وصراع نفسي وفكري تجلت بوضوح في أفعاله المسيئة المتكررة تجاه الإسلام والمسلمين.

لماذا الإسلام دوما؟

الإسلام من اليوم الأول الذي وجد فيه بجزيرة العرب نزل كرسالة عالمية تكرر هذا التأكيد في مواضع كثيرة في القرآن الكريم {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون} [الأعراف: 158]

وقد وعى المسلمون من اللحظة الأولى ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم ابتداء من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي بعث الخطابات للملوك وسير السرايا وأرسل الرسل مرورا بالخلفاء الراشدين ومن بعدهم، لتصل الفتوحات إلى عمق العالم في الشرق والغرب، وما زال الإسلام في الوقت الحاضر الدين الأسرع نموا في العالم.

وعلى الرغم من أنه بدأ في الجزيرة العربية فإن النسبة الكبرى من المسلمين اليوم يعيشون خارج العالم العربي، هذا الحضور العالمي المستمر للإسلام سيجعله بلا ريب موضع أخذ ورد وتدافع مع الأفكار والعقائد، ونقد وتمحيص وسيتجاوز الأمر ذلك بطبيعة الحال للهجوم والإساءة، ويتفاوت ذلك بحسب الظروف والمعطيات المحيطة.

لا يمكن أن تمر هذه الإساءات دون ردود أفعال من المسلمين تجاهها، فهي تمس في المسلم الجانب المقدس ممنوع الاقتراب، وتشعره بإهانة عظيمة لا يستطيع أن يتسامح معها، لذلك فإن التعبير عن رفض هذه الإهانة عادة ما يكون مشحونا بالغضب والانفعال

مسيئون بلا حدود

الملاحظ أن هؤلاء المسيئين أو أكثرهم لا يقومون بأفعالهم لمجرد تفريغ عقدهم النفسية والفكرية تجاه الإسلام والمسلمين، فليست هذه غايتهم الوحيدة فالمقصد الأهم هو الإثارة ولفت الأنظار، يسعى مشعلو الحرائق لأن تتحول شعلاتهم البغيضة إلى حالة حرب تعم كافة مكونات المجتمع، لذلك فإنهم يقومون باستدعاء الصحافة والإعلام ويتموضعون في مواضع تثير الجدل والاستفزاز لضمان الرد عليهم والتفاعل معهم بأعلى مستوى، لتنتقل الحالة بين أخذ ورد لسلوك شعبوي يصبح مشعلها أحد الرموز الشعبية، وهذه غايتهم.

رد فعل حتمي

لا يمكن أن تمر هذه الإساءات دون ردود أفعال من المسلمين تجاهها، فهي تمس في المسلم الجانب المقدس ممنوع الاقتراب، وتشعره بإهانة عظيمة لا يستطيع أن يتسامح معها، لذلك فإن التعبير عن رفض هذه الإهانة عادة ما يكون مشحونا بالغضب والانفعال أو الاستياء الشديد على أقل تقدير، تحاول النخب المسلمة دوما ترشيد هذا الانفعال وضبط وجهته وتحريكه بالاتجاه الصحيح ليؤتي ثماره بما يخدم الإسلام والمسلمين ويرد لهم اعتبارهم دون تجاوز أو أذية شرعية أو قانونية، فليس الهدف من التفاعل مع المسألة مجرد تفريغ شحنات الغضب إنما وضع حد لهذه الإساءات بالطرق الممكنة حفاظا على ديننا من المساس ومقدساتنا من الانتهاك.

الكثير من الناس في هذه البيئات لا يدركون على وجه الحقيقة معنى حرق القرآن الكريم ولماذا ينفعل المسلمون لهذه الدرجة في التعامل مع هذه القضايا، لا يستطيع الفرد منهم أن يتفهم حالة الغضب العارم وما ينتج عنه من سلوكات، لأن الدين بالنسبة لكثير منهم أمر ثانوي هامشي لا يحتل في شعور الفرد ووجدانه مكانة أساسية كالتي تعيش في الفرد المسلم

إستراتيجية الخطاب

للخطاب مستويات عدة داخلية، وهو ما كان داخل المجتمعات الأوروبية والمجتمعات العربية، وخطاب خارجي وهو الخطاب السياسي والدبلوماسي بين الأطراف الرسمية وله حالات متفاوتة تتسم بالصرامة حينا لدرجة القطيعة أو التواصل المحسوب القائم على تبادل المصالح ومراعاتها، وخطاب الشعوب القائم على التدافع في الأصل، لكنه قد يفقد قدرته على ضبط النفس ويتأثر بعوامل كثيرة فيتحول إلى تحارب.

ما أريد الحديث عنه في هذا السياق هو لغة الخطاب حول المسألة داخل المجتمعات الأوروبية والموجه لها أيضا.

فروق ثقافية ونفسية

الذي يجب أن ندركه أن الكثير من الناس في هذه البيئات لا يدركون على وجه الحقيقة معنى حرق القرآن الكريم ولماذا ينفعل المسلمون لهذه الدرجة في التعامل مع هذه القضايا، لا يستطيع الفرد منهم أن يتفهم حالة الغضب العارم وما ينتج عنه من سلوكات، لأن الدين بالنسبة لكثير منهم أمر ثانوي هامشي لا يحتل في شعور الفرد ووجدانه مكانة أساسية كالتي تعيش في الفرد المسلم، وفرق كبير بين إنسان خالط الإيمان حشاشة قلبه وبين إنسان لم يجرب يوما أن يلامس النور فؤاده، إنه لفرق مهول بين إنسان يتمحور حول دينه ويدور في فلكه وبين آخر ما جرب أن يخشع لله يوما.

لذلك، فإن الناس لا يستطيعون أن يتفاعلوا مع قضايا لا يفهمونها جيدا وإن استاؤوا لما سببته هذه الإساءة من إيذاء لمشاعر المسلمين وتعاطفوا مع ضحاياها، لكنهم يستاؤون أيضا من ردود الأفعال شديدة الغضب حولها، وأي فوضى أو خرق للقانون كنتيجة لها يشعرهم بالتساوي بين الجاني والضحية، بل يولد لديهم شعورا بالنفور، هذا ما يجعل المسلم هناك يدور في حلقة مفرغة ابتداء من مشاعر الإهانة الدينية، مرورا بخذلان المجتمع الذي ينبغي أن يكون أهم مرتكزاته في وضع حد لهذه الإساءة.

منظومة القيم الإسلامية تتفق مع القيم الأخلاقية العالمية التي تسعى للحفاظ على حقوق الإنسان والتعايش بين البشر، ونستطيع بلا ريب صياغة خطاب يتناسب مع المجتمعات على اختلاف مشاربها ومذاهبها

البناء أولى من الهدم

عندما نتعامل مع هذه القضايا فإن البناء مهم جدا عبر تشييد جسور للتواصل والبحث عن مساحة مشتركة مع باقي مكونات المجتمع، مع تحاشي كل ما يؤدي إلى فقدان التأييد الشعبي الذي يعتبر الوقود المحرك لتشريع القوانين في الدول الديمقراطية، إضافة إلى ذلك علينا أن نخاطبه بلغته وما يمس شعوره وقيمه النبيلة.

وفي هذا السياق، يقول الأستاذ حسام شاكر المختص بالشؤون الأوروبية "أحسب أن الخيار الأمثل التركيز على فضح خطاب الكراهية وحملات التحريض ودعاوى العنصرية ومحاولات الشغب، إعادة تعريف الهجمة مهمة جدا في هذا المقام، التحدي يتمثل في كسب أوسع أوساط ممكنة في مواجهة الكراهية والتحريض والتشويه والعنصرية والشغب، في هذه المواقف لا غنى عن إبراز القيم النبيلة التي ينتهكها دعاة الكراهية أولئكم، كي يكون النقاش عن القيم التي تضرب لا عن "طائفة دينية" وحسب".

إن منظومة القيم الإسلامية تتفق مع القيم الأخلاقية العالمية التي تسعى للحفاظ على حقوق الإنسان والتعايش بين البشر، ونستطيع بلا ريب صياغة خطاب يتناسب مع المجتمعات على اختلاف مشاربها ومذاهبها، واجبنا أن نلامس الجانب الإيجابي فيهم، ونرفع صوت العقلاء في المجتمعات المختلفة، ونحجم أثر الكراهية بالإستراتيجيات المناسبة فلا يرتد صدى فعلهم إلا على أنفسهم، ثم نبحث في أسباب هذه السلوكات الشاذة فنعالجها بحكمة المسلم الذي لا تصرفه الأحقاد عن رسالته السامية التي ملأت عليه عقله وفؤاده.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

هديل عبد المجيد الزير

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1أخشى أن نفيق من نشوة هزيمة ترمب ونتنياهو على كارثةعريب الرنتاويرأي بقلمعريب الرنتاوي
  2. 2نجوم هوليود يحتفلون بنجاح عبد الرحمن السيدأسامة صفار
  3. 3وجوه عربية في الكونغرس الأمريكي
  4. 4اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتينعبدالرحمن عياش
  1. 5فيديو اعتزال رونالدو يتخطى نصف مليار مشاهدة في أقل من 24 ساعة
  2. 6رفض وضع الأناناس على البيتزا.. فخسر وظيفته وإقامته
  3. 7خروج المينورسو من الصحراء.. الدلالات والانعكاساتمحمد المختار الخليل
  4. 8من هيغسيث إلى فانس.. مَن أبرز المهدَّدين بالإقالة بعد هزيمة الجمهوريين؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية