• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

دولة البغدادي إلى أين؟

ياسر سليمان أبو غليون
31 مايو 2017

وقت القراءة: 8 دقائق

مدونات - تنظيم الدولة

كشف لجوء العم سام لقنبلته القذرة المسماة بأم القنابل، عن استراتيجية أمريكية مرعوبة من تطبيقات الهوامش أكثر من فزعها من نبضات القلب الموصلي في ثنائية الدولة وفروعها عبر العالم. لمزيد من التأمل فإنك تصاب بالدهشة حالماً تصل للصفحة الأولى في الموقع الأمريكي البارز Sitee المتخصص بتتبع الجهاديين، لتشاهد خارطة سوداء بارزة، تظنها للوهلة الأولى فروعاً لشركة مرسيدس بنز، لكن سرعان ما تنجلي حقيقة كونها تفرعات دولة البغدادي عبر العالم، في أحجية متجددة: أيهما أخطر القلب أم الأطراف؟

تحققت نبوءة البغدادي فهاجم الحلف الدولي الموصل، وهو في طريقه لمهاجمة الرقة، ولكن الحقائق الواقعية على الأرض تقول: إن العم سام مفتون بالاقتصاد ولا يريد تقديم قرابين من جنوده، لذا طالب الحكام المسلمين في قمة الرياض بحل مشاكلهم بأنفسهم وشن الحرب المزدوجة قتالياً ودعائياً، فأصبحت قمة الرياض بمثابة حلبة الإنقاذ لترمب المصارع الاقتصادي، فعاد من المنطقة العربية بفائدتين الهبة المليارية والخضوع السياسي من خلال اللقاء برؤساء خمسين دولة دفعة واحدة، وهذا ما كان يرجوه محلل CNN فريد زكريا في برنامجه الشهير GPS، موجها نصائحه لترمب بضرورة اعتماد نمط المواجهة في الخطاب بعيداً عن التردد، فجاء كما أراد، حتى أنه اجتاز الوقائع السياسية الحاضرة نحو المستقبل بطرح سؤاله: هل سنترك سمّه ينتشر؟ منتظراً منهم برنامج عمل قادم يتعلق بالآليات المستقبلية للتعامل مع التنظيم!

الشوط الطويل الذي قطعته القاعدة في أفغانستان والعراق والصومال قلل من أخطاء التجربة ومن الممكن أن تعمم فوائده للتنظيم ولغيره عبر العالم.

ثمة ضمانات تكفل لهذا التنظيم سبل البقاء، وقطعاً ليس المقصود البقاء الجغرافي بل الأيديولوجي السري تحت الأرض، ومن الممكن أن يشهد انكسارات لكنه سرعان ما يستعيد إما عافيته وإما انشطاراً جديداً تماماً مثل ما حصل في إقليم ماراوي الفلبيني قبل أيام، ومن هنا يبرز تساؤل بمعزل عما سبق: ما هي الانشطارية المنتظرة؟ ولماذا كل المؤشرات تحمل دلالة قطعية على أن التنظيم وظف عبر تكتيكات غير مألوفة ومبتكرة استراتيجيات جديدة قابلة للتطبيق ضمن كافة الاحتمالات، مما يشي باتخاذه لمعركة الموصل بروفة أخيرة تدريبية قبيل معركة الرقة شبه الفاصلة، وخيارات الانسحاب لهوامش الجغرافيا والعمل السري تحت الأرض مطروحة.

إن التأصيل والبنية الفكرية لقيام الدولة لها مرجعيتها في الفكر الإسلامي، عبر الرغبة المتأصلة الكامنة عند من يتدين في أن يشاهد على أرض الواقع ما كان يتأمله في الكتب "إسقاطات ما في الكتب على أرض الواقع"، وبالتالي لا بد له من انتظار قيام الدولة الموجودة في الذهن والوعي الجمعي الانتظاري، وهذا يحمل في طياته تحقيق ما كان يصبو إليه، وهذا على سبيل المثال متحقق في الغرب في دولة الفاتيكان، كتطبيق واقعي للفكر الديني، وبغض النظر عن مدى مصداقية المنفذ فقد يقال إن المنفذ هنا لا يمثل الدين، وهذا بطبيعة الحال لا يزيل كامل الشرعية عن التجربة، فمجرد المحاولة يعطي القائم بها قدرا من الشرعية، لا يمكن إزالتها حتى ولو تمت شيطنة المنفذ!

ومن زاوية أخرى فالغرب بحكم كونه يدير مراكز الأبحاث والدراسات، يعرف عن ظروف النشأة أكثر منا نحن، ولهذا فهو ليس بحاجة لقيصريين أكثر من قيصر، والشوط الطويل الذي قطعته القاعدة في أفغانستان والعراق والصومال قلل من أخطاء التجربة ومن الممكن أن تعمم فوائده للتنظيم ولغيره عبر العالم، فالذي كان في أفغانستان هو إمارة إسلامية تسعى في حركتها نحو بناء الدولة، ونتذكر هنا أن لهذه الإمارة تمثيلا دبلوماسيا في دولة قطر وتجربة بناء الدولة في هذا السياق لها انعكاساتها وفوائدها ضمن نظرية المحاولة والخطأ، مع التذكير بأن هذه الحركة توشك أن تتقاسم السيطرة على البلاد مناصفة مع الحكومة القائمة في كابول، هذا علاوة على التسريبات التي ترجح أن للسلطة الروسية دوراً في تزويد القاعدة بالسلاح على حساب تنظيم الدولة.

مما لا شك فيه أن الحاضنة السنية المهمشة المظلومة كفيلة بإبقاء تواجد سري للتنظيم في المدى الزمني المنظور، والانفصام الذي يعانيه الشعب السوري مثلاً لا يمكن معالجته وربما وصل إلى نقطة اللاعودة وتحديداً مع رأس هرم السلطة السورية، وهذا أوجد فراغاً عاطفياً بين المواطن والدولة، فهنالك حالة من فقدان الحنان السياسي تحتاج كياناً ثورياً لملء الفراغ، وهذا الواجب يتوزع بين النصرة والجيش الحر والتنظيم.

إن الحرفية العالية والمهنية الشرسة التي اكتسبها التنظيم في معارك الرمادي والفلوجة ومن بعد ذلك شرق الموصل والآن في غرب الموصل تحوي في طياتها اكتساباً للفنون العسكرية من السهل تعميمها وايصالها لفروعه في العالم والبناء عليها، وجاءت هذه المنجزات من خلال الكفاءات التي جاءت بعيد سقوط الدولة العراقية الحديثة بالتقدم العلمي المشهود لها في فترة حكم صدام حسين رحمه الله.

وفيما يتعلق بالميزانية المالية للتنظيم وهذه النقطة دار حولها الكثير من الكلام، وهي في جميع الحالات ميزانية مالية على قدر كبير المرونة، وما تم كشفه مؤخراً من خط تزويد مادي نقدي يمر عبر لبنان فعرسال الحدودية فالداخل السوري ليس إلا مثالاً على تنوع المصادر.

مزج تنظيم الدولة بين العمل السري والظهور العلني الواقعي، سيضمن له الكثير من نقاط القوة تماما مثل الجزر البحرية التي تختفي حينا وتظهر حينا، ولكنها في واقع الحال باقية وتتمدد.

إن الرهان على الوحدة أو التوحد مع حركات التحرر الأخرى كالقاعدة مثلاً، نقطة قوة لا يمكن التغاضي عنها وهي في هذه الحالة تمثل أذرعاً إضافية ممتدة، قد يحتاجها التنظيم في كثير من المهام والواجبات المستقبلية، ومنها أيضاً التحولات الفكرية لبعض أعضاء الحركات الأخرى والانضمام للتنظيم بالتالي، وبديهية أن انهيار أو فشل الدولة السورية والعراقية يساهم في تشظي تنظيم الدولة، وهذه تنعكس بدورها الآن، ففقدان الجغرافيا من التنظيم يعطيه دافعاً كبيراً في خلخلة التكوين الإداري للدولة في سوريا والعراق ولذا ستشتد الهجمات على كل ما هو حكومي في هاتين الدولتين في موجة استهداف متتالية ستستمر ولكن من غير المعلوم مداها الزمني.

إن التذبذب والتفاوت والخلط في إدارة أمور التنظيم ما بين المركزية واللامركزية والحداثة والبدائية من عناصر القوة في النشأة، هذا بالإضافة لهجمات الذئاب المنفردة الهادفة لبث الرعب في العالم تتيح له قدراً من الثبات، وتوصيف العمل العسكري للتنظيم بأنه يمزج بين نوعين من الجيوش القديمة الكلاسيكية وحرب العصابات، ضمن عدة أشكال وتكتيكات قتالية تشمل البدائي والعصري، والتصرف خلاف ما يتوقعه الخصم و انتهاج التكتم المعلوماتي الحذر وهذا لم نره في حالة القاعدة التي خسرت الكثير من جراء الاتصالات وتكنولوجيا التنصتز

والأهم هو مزج التنظيم بين العمل السري والظهور العلني الواقعي، مما سيضمن له الكثير من نقاط القوة تماما مثل الجزر البحرية التي تختفي حينا وتظهر حينا، ولكنها في واقع الحال باقية وتتمدد ليس في الحيز الجغرافي المشاهد، بل في نطاق العمل السري والهوامش الجغرافية وهذا هو الأخطر. وهذا يفسر لنا التمسك الأمريكي والغربي بمهلة العقدين المتتالين للقضاء عليه عبر استراتيجيتين: صحوات الجنرال بترايوس وبالطبع سياسة الاحتواء وهي تستوجب مقال قادم.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

ياسر سليمان أبو غليون

حول هذه القصة

  • epa03595684 A Yemeni man walks past vehicles and shops destroyed during a US drones-backed military campaign against al-Qaeda militants in the southern town of Zinjibar, Yemen, 22 February 2013. US drone strikes against suspected al-Qaeda militants are reportedly frequent in Yemen, home of the Al-Qaeda in the Arabian Peninsula (AQAP), described by the US as the most active and dangerous branch of the terrorist network. EPA/YAHYA ARHAB

    هل توظف الإمارات التدخل الأميركي باليمن لصالحها؟

    26/5/2017
  • حمزة نجل أسامة بن لادن

    هل يقتفي حمزة أثر والده أسامة بن لادن؟

    28/5/2017
  • هادي العامري - زعيم ميليشيا بدر

    العامري: قوات الحشد الشعبي وصلت للحدود السورية

    31/5/2017
  • أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية إن الولايات المتحدة باشرت تسليم اسلحة الى المقاتلين الاكراد الذين يحاربون تنظيم الدولة في شمال سوريا.

    واشنطن تسلح الأكراد وتقصف بالرقة السورية

    31/5/2017

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3إيران.. إصابة ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  4. 4شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  1. 5انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  2. 6"لمواجهة اليسار".. ترمب يثير جدلا بترشيح رئيس منظمة قتالية متحدثا باسم البيت الأبيض
  3. 7ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  4. 8جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية