• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
شعار قسم مدونات

"زريقة إعلاميّة" في الذكرى السادسةِ للثورةِ التونسيّة

هاجر عمّار سليمان
20 يناير 2017

وقت القراءة: 7 دقائق

Blogs - Tunisia - Hijab
إثرَ ستِّ سنواتٍ سمانٍ وعجافٍ من تاريخِ المدِّ الثوريِّ تمخّضَ الإعلامُ فولّدَ إعادةَ وجوهِ العهدِ البائدِ. أطلّ علينا بلحسن الطرابلسي و سليم شيبوب وغيرهم لرفعِ الراية البيضاء.

إنّها عودةٌ من بابٍ كبيرٍ حاربَهم ذات يومٍ إثر رحيلِ المخلوعِ، إنّه الإعلامُ عندما يتلوّنُ تلوُّنَ الحرباءِ. وعادت الماكينةُ الإعلاميةُ لترسمَ صورةً مشرقةً لبعضِ من كانوا أداةَ قمعٍ وإرهابٍ بل وتخويفًا للشّعبِ. لكن أتنطلي الحيلةُ على شعبٍ عاشَ الثورة وخبِرَها طولاً وعرضًا شرقا وغربا، شمالا وجنوبا.

عود على بدإ
نحتت في تضاريس الذاكرة عندما خرج الملايين يوم الرّابع عشر من جانفي سنة 2011. كان يوما مشهودا حين اجتمعنا في العاصمة بعد انفجار الوضع في الجنوب الغربي التونسي. نادى كلّ الشعب "ديقاج" لطرد بن علي و"أزلامِه" وأقاربِ زوجتِه. عصابة لم تحكُمِ البلاد وإنّما أفسدتها. بل إنّ صورةَ احتراقِ محمد البوعزيزي ثمّ صورة وقوفِ المخلوع بن علي في زيارةٍ له بمستشفى حيّنا ببن عروس، وعلى بعد خطواتٍ

تونس بعد أن ثارت، أمام تحدّيات عظام لا بدّ أن تعمل عليها لتخرجها من الضيق إلى أوسع الطريق فالعمل على جودة الإعلام وحرفيّته من أولى أولويّاتنا كي لا تضطرّ بعض القنوات إلى الاعتذار عن خطأ مهني يؤذي سمعتها

معدودةٍ من بيتنا، لهما أكبر معالمِ سقوطِ النظام.

كان الأمنُ الرئاسيُ والأمن التابعُ لوزارةِ الداخليةِ "الحَاكِمْ" هو الذي صوّبَ سلاحَه وقتَل بلا رحمةٍ ولا هوادةٍ وهو الذي تعوّد البطشَ وقد استلمَ من رئيسِه صكَّ أرواحِ كلّ من اعترضَ سبيلَهم ممّن واجهَ ببسالةٍ وبصدورٍ عاريةٍ. وانفجَر سيلُ الدّمِ القاني ليرويَ العلمَ المفدَّى.

الهبّةُ الشعبيةُ كانت يتيمةً وفقدتِ الدّعمَ الإعلاميَّ لأنّ الإعلام في تونس كان مكبّلا رهين السّلطة آنذاك. وهذا ما جعل منها إلهاما جماهيريا لم يقف وراءَها حاكمٌ أو زعيمٌ أو حتى مؤسسةٌ مدنيةٌ أو وسيلةٌ إعلاميّةٌ. نداءاتٌ لمليونيّاتٍ في كافّةِ أرجاءِ البلادِ عبر الفايس بوك. وكلٌّ كانت لهُ أسبابهُ للخروج فالذي سُجِنَ أو هُجِّرمعظمُ أهلِه، وهناك من يعيشُ البطالةَ وهو الذي يعلّقُ على جدرانِ غرفتِه عشراتِ الشهاداتِ التي قد تبلغُ الدكتوراه. ومنهم من خرج لأنّه ظُلمَ في ممتلكاتِه ووو.. والحالاتُ للحصرِ لا للعدِّ.
فهل ينسى الشعبُ التونسيُّ هذه الملحمةَ بتبييضِ بعضِ الوجوهِ.

الإعلامُ المتلوِّنُ
خبِرْنَا المشهدَ الإعلاميَّ كيف يصنعُ وكيف يتكوّنُ كفكرةٍ ربّما يعيشُ عليها أجيالٌ بأكملِها، 23 سنةً حكم فيها بن علي فصنعَ جيلاً من الشبابِ موجّها للتسلية والمتعة والتمييع. عبر قنوات مفرغةٍ من المضمونِ فكانت قناة 21 للشباب خيرَ شاهدٍ وذلك عبرَ برامجِها المقتصرة على الرياضةِ والفنِّ والألعابِ، وهي صناعةٌ بنفسجيّةٌ خالصة (لون شعار الحزب الحاكم آنذاك).
هذه القنواتُ حكمتْ بطريقةٍ أو بأخرى مع المخلوعِ وكانت مصدحَهُ ومصدحَ "التغيير" الفكرةُ التي رفعَها ذاتَ يومٍ ليكسبَ الرّهانَ الانتخابيَّ منذ ثلاثينَ سنة ويقنعَ منتخبيهِ بدولةِ الأمنِ والأمانِ. ثمّ صيّرها جحيما مذ ذلك العهد.

رأينَا نفسَ الإعلام يتبرّأُ من هذه التّبعيّةِ للمخلوع الفارِّ. ويبرِّئ ذمّتَه ويتحجّجُ بأنه كان يعمل تحت ضغوطِ السلطةِ والقمعِ. فأصبح يسبُّ النظامَ البائدَ بل ويلعنُه، فالمشهدُ الإعلاميُّ التونسيُّ مرَّ بعديدِ المنعرجاتِ الهامّةِ منذ الثورة إلى اليوم. ولا يخفى على المتابعين عن كثبٍ كيف شكّلَ أداةً فعّالةٍ أثناء الفترة الانتقاليةِ في التغييراتِ السياسيةِ التي حدثت في البلاد من بينها سقوط حكومتيْنِ. هذا طبعا بالتوازي مع الأحداثِ الارهابيةِ أو العمليّاتِ الاغتياليةِ التي وقعت.
هيئة وسلطة

وكان تأسيسُ الهيئةِ العليا المستقلّةِ للاتصال السمعي والبصري منذ 2013 قرارًا حكيما لتأمينِ الفترة الانتقاليةِ للمشهدِ الإعلاميِّ وتنظيمِ وسائلِ الإعلامِ العموميِّ منها والخاصِّ. وشكّلتْ لفترة وسيلةً فعّالةً لعدم انحيازِ الإعلامِ عن مساره. لكن نلاحظ أنّ دورها اليوم قد تراجع وعادت الدولة اليوم إلى تنظيم وتجديد قطاع الإعلام عبر بعض القوانين والقرارات التي أصدرها المجلس الوزاري المضيق المتعلق بالقطاع على لسان رئيس الحكومة. يوم الرّابع عشر من جانفي-يناير.

ربّما السؤال المطروح هو من المسؤول عن عودة بعض وجوهِ النظام السّابق لتصدّر الشاشة. وهل أنّ حريّة الإعلام تمسح قائمة الشهداء والمتضرّرين على حساب هؤلاء. وكيف لبعض من هظم حقّه من قبلهم أن يرى صوت صاحب المشنقة يصل الإعلام قبله.

صحيح أنّه إثر الثورة تكاثرت وسائل الإعلام وتعدّدت البرامج الحوارية والسياسية بصفة خاصّة وكانت هذه البرامج مثل المنتديات الفكرية التي تطرح الرأي والرأي الآخر. وسمح للجميع بأن يدلي بدلوه في الإعلام سواء العمومي أو الخاص. وتحدّث الإعلام في مواضيع كانت قبل الثورة من التابوهات والممنوعات. وهذا مكسب ثوريّ لا نتنازل عنه.

هل تمرّ "الزرّيقة"؟
لكن العودة لإبراز بعض الشخصيات التي لا يخفى على أحد تورّطها مع النظام السابق هو مثل الحقنة تحت الجلدية لتمرير بعض الرسائل. أهمّها أنّ عودة هذه الشخصيّات هو أمر طبيعي وسيقبله ويتعوّد عليه الشعب التونسي مثلما قبل بعودة ببعض الوجوه السياسية التي عملت جنبا إلى جنب مع بن علي. خاصّة مع بعض التصريحات الضمنيّة من هنا وهناك لإعلاميين وسياسيين تمجيدا لبن علي وأيّامه.
فالتونسيّ الذي صعد في جلسات الاستماع التي نظّمتها هيئة الحقيقة والكرامة، مؤسّسة حقوقية، منذ أشهر وأيّام قريبة. وسمعه القاصي والدّاني في اعترافات تشرح ممارسات قبل الثورة، أبكت الملايين ليس من التونسيين فقط وإنّما من أرجاء العالم. عبر وسائل إعلام تونسية وعربية وأجنبية. ربّما يتصوّر البعض أنّه استوفى حقّه وآن الأوان للاستماع إلى الجلاّد.

لكنّ أنّى يستويان!.
ولا نستطيع أن نختصر صعوبات الإعلام في تونس عند هذا المستوى بل هي تتشعّب لتصل إلى عجز عدد كبير من وسائل الإعلام التي نشأت بعد الثورة أن تحقّق وجودها ومكانها في هذا المشهد الإعلامي. سواء نتيجة توجّهها أو بسبب عجز ميزانياتها، بل أغلق عدد منها لكنّ المتضرّر الأّوّل والأخيرهم الصحفيون.

ولازالت تونس بعد أن ثارت، أمام تحدّيات عظام لا بدّ أن تعمل عليها لتخرجها من الضيق إلى أوسع الطريق فالعمل على جودة الإعلام وحرفيّته من أولى أولويّاتنا كي لا تضطرّ بعض القنوات إلى الاعتذار عن خطأ مهني يؤذي سمعتها. مع الحذر من تنازل الإعلاميين للعودة مرّة أخرى إلى مربّع سيطرة المؤسّسات الإعلامية ورأس المال أو السلطة القائمة نفسها لضرب الحريّة الإعلاميّة، الموضوعية وكذا المصداقية.

اليوم، طرح قضايا إنعاش الاقتصاد وإصلاح البنية التحتية للبلاد وتقوية المؤسسات أهمّ من معالجة الخلافات السياسية التي أغرقت التغطية الإعلاميّة. والحديث عن العمل لإعادة تأسيس البلديات وتنظيف الأحياء لها من الأهميّة مثل تنظيف مجلس الشعب والأحزاب من الأفكار المتطرّفة. بل التركيز على المنظومة القيميّة التي توحّد الشعب التونسي أكثر فاعلية من إثارة فزّاعة الإرهاب أو استفزاز مشاعر التديّن لديه.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

هاجر عمّار سليمان

حول هذه القصة

  • تصريحات متضاربة تسبق مباحثات أستانا

    الأمم المتحدة بمحادثات أستانا وواشنطن تبحث المشاركة

    20/1/2017
  • ما وراء الخبر-هل ينقل ترمب السفارة للقدس؟

    هل يجرؤ ترمب على نقل السفارة للقدس؟

    فيديو19/1/2017
  • المقابلة-يوسف القرضاوي (ج2)

    القرضاوي: الربيع العربي نادى بمبادئ الإسلام

    فيديو20/1/2017
  • epa04416226 A handout picture made available by the US Department of Defense (DoD) on 25 September 2014 shows a formation of US Navy F-18E Super Hornets leaving after receiving fuel from a KC-135 Stratotanker over northern Iraq, 23 September 2014. These aircraft were part of a large coalition strike package that was the first to strike Islamic State (IS or ISIL) targets in Syria. Airstrikes carried out on late 24 September 2014 against Islamic State targets in Syria hit oil refineries that the US says provide a revenue stream for the militants, the Pentagon says. The oil refineries provide about 2 million US dollar a day in revenue for the Islamic State, Rear Admiral John Kirby says. Kirby spoke after the raids ended and all aircraft returned safely. The United States was joined by Saudi Arabia and the United Arab Emirites in carrying out the strikes, Kirby says. EPA/DOD/US AIR FORCE/SGT. SHAWN NICKEL HANDOUT EDITORIAL USE ONLY

    غارات أميركية تقتل العشرات من تنظيم الدولة بليبيا

    19/1/2017

المزيد من المدونات

  • ثلاث رسائل من وحي فوز عبدول السيدماذا تقول تجربة عبدول السيد في سباق ميشيغان عن الدين والسياسة والحرية؟ ثلاث رسائل إلى شباب الإسلاميين والشعوب العربية والمرشح نفسه.. كيف تتحول أصوات الناخبين إلى عمل يغير حياتهم؟
  • كيف غيرت الجزيرة طريقتنا في متابعة أخبار سوريا؟اشترى جهاز استقبال ليشاهد الجزيرة، فإذا به يرى بلده خارج الرواية الرسمية. في ثلاثينية القناة، يستعيد الكاتب دهشة المشاهدة الأولى، وكيف تابع عبر شاشتها بدايات الثورة السورية..
  • ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي.. هل جعل أمريكا "عظيمة"؟ماذا لو كانت أعظم خدمة قدمها ترمب لأمريكا هي هزيمته؟ قراءة ساخرة في رئيس اختبر صلابة مؤسساتها وكشف هشاشتها، وفي شعبوية لا تختفي من المشهد بمجرد خسارة الانتخابات..
  • مسلمو سريلانكا.. كيف يجمعون بين الهوية والمواطنة؟كيف يحافظ مسلمو سريلانكا على هويتهم ويشاركون في صنع مستقبل وطنهم؟ من حماية الحقوق الدينية إلى قضايا التعليم والعمل والعدالة، تستكشف التدوينة ما يضيفه فقه المواطنة إلى فقه الأقليات..

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  2. 2خصم نتنياهو وشريكه في الإبادة.. من هو غادي آيزنكوت؟علي سعادة
  3. 3جاؤوا لطردها من شقتها فوجدوها هيكلا عظميا.. ما قصة طبيبة العيون المصرية؟
  4. 4إيران.. اصطدام ناقلتي نفط بألغام بحرية وواشنطن تعطل سفينة بخليج عُمانرضا ياسين
  1. 5شهادة ضابط استخبارات أمريكي: لماذا أخطأنا في فهم اليمن؟أحمد مولانا
  2. 6ما وراء ظهور رئيس حزب البشير والرسائل التي أطلقها؟النور أحمد النور
  3. 7اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والتحالف يعترض صواريخ بالرياضرضا ياسين
  4. 8"طالع نازل".. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟ياسمين عادل

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية