فحسب منسق الإعلام المركزي في تيار المستقبل، عبد السلام موسى، إن قرار الجيش ببدء عمليات مداهمة محطات الوقود ومصادرة الكميات المخزنة من مادة البنزين فاقم المشكلة أكثر في لبنان، مشيرا إلى أن المشكلة ليست في الطوابير وإنما في التهريب الذي يقوم به حلفاء النظام السوري.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن -في وقت سابق- أنه بدأ عمليات مداهمة محطات الوقود ومصادرة الكميات المخزنة من مادة البنزين ليصار إلى توزيعها مجانا على المواطنين، في حين تعهدت قوى الأمن بالتحرك، وأنها "لن تبقى مكتوفة الأيدي" أمام ما يعانيه اللبنانيون.
أخبار مقترحة
في المقابل، رحب عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر وليد الأشقر – في حديثه لحلقة 14/8/2021 من برنامج "ما وراء الخبر"- بالخطوة التي أقدم عليها الجيش اللبناني؛ لسببين، أولهما التخزين الداخلي، وثانيهما موضوع التهريب إلى سوريا، مشيرا إلى أن جميع القوى والتيارات السياسية بالبلاد معنية بعملية التهريب إلى سوريا.
يذكر أن الأزمة الاقتصادية في لبنان تفاقمت بعد قرار حاكم المصرف المركزي رياض سلامة بالاستمرار في رفع الدعم عن المحروقات، حيث قال إنه لن يتراجع عن قراره إلا إذا أقر البرلمان قانونا يسمح للمصرف المركزي باستخدام الاحتياطي الإلزامي من العملات الأجنبية البالغ 14 مليار دولار.
وبشأن هذا القرار، انتقد الأشقر ما قام به سلامة بحجة أنه كان عليه العودة إلى حكومة تصريف الأعمال قبل اتخاذ القرار وليس العكس، وكان عليه اتباع الإجراءات المعروفة في هذا الإطار.
أما منسق الإعلام المركزي في تيار المستقبل، فأيد قرار حاكم المصرف المركزي، وقال إنه ينفذ السياسة المالية للدولة، وقام بما استطاع من أجل التخفيف من معاناة اللبنانيين.
ورأى الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان أن قرار رفع الدعم جاء بطريقة مفاجئة ومتسرعة، وهو يعبر عن طبيعة القرارات التي تؤخذ في لبنان والتي "تتسم بالعشوائية وعدم المسؤولية".
وأكد أبو سليمان أيضا أن مصرف لبنان ليس هو من يقرر رفع الدعم عن المحروقات، مشيرا إلى أنه يمكن اللجوء إلى هذا الرفع في حال لم توجد عملات أجنبية.
ضرورة تشكيل الحكومة
ومن جهة أخرى، شدد الخبير الاقتصادي على أهمية تشكيل الحكومة في لبنان من أجل إدارة الأزمة والشروع في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتطبيق الإصلاحات، شريطة أن تكون حكومة ذات نزاهة، بحسب قوله.
وشدد موسى أيضا على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، لوقف الانهيار المريع، ودعا الرئيس ميشال عون إلى وقف ما أسماها لعبة التعطيل في تشكيل الحكومة.
ومن جهته، دعا الأشقر إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه قال إن التيار الوطني الحر لا دخل له في مفاوضات تشكيل الحكومة.

