واعتبر في حديثه لحلقة (2021/1/17) من برنامج "ما وراء الخبر" أن الحديث الفرنسي الأخير بمثابة رسالة تؤكد استعداد باريس للعب دور الوساطة من أجل البدء بمفاوضات بشأن اتفاق نووي جديد مع إيران، مع تبني باريس شرط إدخال برنامج الصواريخ الباليستية والتدخلات الإيراني في الإقليم -خصوصا في سوريا واليمن- ضمن أي اتفاق قادم.
وكان وزير الخارجية الفرنسي قال -في مقابلة صحفية- إن إيران بصدد امتلاك قدرات صنع أسلحة نووية، و"من الملحّ القول إن هذا يكفي"، معتبرا أن من الضروري عودة طهران وواشنطن إلى الاتفاق النووي الموقع في 2015، وإذا عاد الطرفان إلى الاتفاق فإن ذلك لن يكفي، وهناك حاجة لإجراء محادثات بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية.
أخبار مقترحة
وأضاف الوزير الفرنسي أن إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتمثلة بشن "حملة الضغوط القصوى" على إيران زادت المخاطر والتهديدات، محذرا من أن الوقت بدأ ينفد، في ضوء إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/حزيران المقبل.
في المقابل، قال الباحث المتخصص في القضايا الإقليمية والإستراتيجية حسين رويوران إن أوروبا التزمت الصمت عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وعادت اليوم للتحدث عن ضرورة التزام إيران ببنود الاتفاق من طرف واحد فقط، وهو ما ترفضه طهران.
وأضاف أن الغضب الإيراني جاء على خلفية عدم الالتزام الأوروبي بالاتفاق على الرغم من الموقف السياسي المناهض للتصرفات الأميركية، مؤكدا أن طهران تبحث عن ضمانات الالتزام بالاتفاق قبل الدخول في مفاوضات جديدة.
بدوره، هاجم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الموقف الأوروبي، وقال "إن الأوروبيين لم يفعلوا شيئا للحفاظ على الاتفاق النووي الذي حافظت عليه بلاده، منتقدا تصريحات نظيره الفرنسي الذي اتهم إيران بالسعي لصنع أسلحة نووية".
واعتبر ظريف -في تغريدة على تويتر- أن قادة الدول الأوروبية لم يفعلوا شيئا للحفاظ على الاتفاق النووي، مضيفا أن الاتفاق لا يزال قائما بفضل طهران وليس الدول الأوروبية، كما وجه انتقادا إلى وزير الخارجية الفرنسي، مؤكدا أن عليه التوقف عن التصريحات التي لا أساس لها عن إيران.
من جهته، قال أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات إن اللهجة المستخدمة في التصريحات بين إيران وفرنسا تعود للتوقيت الحالي، حيث بدأت إيران بطي صفحة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن طهران رغم المعاناة في عهد ترامب إلا أنها لم تقدم أي تنازلات وبدأت برسم ملامح القادم من خلال إنتاج ألواح معادن اليورانيوم والتي تستخدم لأغراض عسكرية، وهو ما تعتبره أوروبا وأميركا خطا أحمر، لأنه ينفي الصفة السلمية عن البرنامج النووي الإيراني.

