وتابعت نشرة الثامنة- نشرتكم (2021/11/6) ردود فعل النشطاء عما كشف عنه البرنامج، وقد تراوحت بين متفائل باقتراب عملية تحرير الأسرى، ومستاء من حجم الانتهاكات في السجون الإسرائيلية.
وكشفت حلقة "الطريق إلى الحرية" من برنامج "ما خفي أعظم" تسجيلات مصوّرة عن اختطاف إسرائيليَين اثنين من قبل جهة أطلقت على نفسها "حركة حرية". وبحسب الجهة الخاطفة فقد اختُطف الضابطان أثناء تنفيذهما مهمة أمنية سرية خارج إسرائيل، كما نشرت "حرية" أوراقا ثبوتية إسرائيلية دون الكشف عن مكان احتجازهما الحالي.
أخبار مقترحة
ولم يَحُل التعتيم الإسرائيلي بشأن وضع الأسرى في السجون دون حصول البرنامج على لقطات حصرية مسربة توثّق جانبا من معاناة مريرة يعيشها الأسرى، وسلطت الحلقة الضوء على القمع في سجن النقب عام 2019، والتداعيات الخطيرة لعملية هروب الأسرى الـ6 في سبتمبر/أيلول الماضي، ضرب مبرح وتنكيل وإهانة للأسرى داخل السجون، والاحتلال يرفع شعار: "اكسر.. لا يوجد قانون".
مخاوف كثيرة أطلقتها حلقة "الطريق إلى الحرية" بشأن وضع الأسرى في سجون الاحتلال، مع تفاؤل البعض بقرب تحريرهم بناء على المعطيات التي كشف عنها البرنامج.
وكتب الإعلامي والناشط الحقوقي أسعد الشرعي "ما خفي أعظم.. الليلة كان عبارة عن قنبلة انشطارية وصل دويها إلى الكيان الصهيوني المحتل في فلسطين، وإلى كل العرب المتصهينين.. حركة فلسطينية تُسمي نفسها حرية اختطفت ضابطين من الجيش الصهيوني".
وغرّد عبد الرحمن علوان "في حلقة (في قبضة المقاومة) من (ما خفي أعظم) تم الكشف لأول مرة عن تسجيل صوتي لأحد الأسرى (الإسرائيليين) لدى القسام، وفي حلقة الليلة (الطريق إلى الحرية) تم الكشف عن أسر ضابطين (إسرائيليين) خارج الكيان.. اختلف المكان والتوقيت والهدف واحد وهو تحرير الأسرى الفلسطينيين".
من جهته، غرّد الكاتب الفلسطيني رضوان الأخرس "قد تكون المفاجأة -التي كُشف عنها الليلة- الضابطين الإسرائيليين المختطفين خارج فلسطين، (و) هي السر وراء الثقة التي كانت بادية في تصريحات بعض قادة المقاومة عند حديثهم عن صفقات التبادل وتحرير الأسرى خلال الأسابيع والأشهر الماضية".
أما الباحث إبراهيم حمامي فكتب "برغم ما كشف عنه برنامج ما خفي أعظم وبانتظار رد الاحتلال عليه، إلا أنه من الضروري التأكيد أنه حتى هذه اللحظة تلتزم فصائل المقاومة الفلسطينية بحصر الصراع مع الاحتلال في حدود فلسطين ولم تعلن قيامها أو نيتها القيام بأي عمليات خارج حدودها".
وكتب الناشط علاء شعث "أهم ما في حلقة ما خفي أعظم هو وضع الأسرى.. أسرانا في خطر، أسرانا يعانون ويعيشون في توابيت حجرية، أسرانا بتنتهك (تنتهك) حياتهم وبتعرضوا (ويتعرضون) لأبشع أنواع القتل البطيء.. صرنا نعرف شو بصير (ما يحدث) للأسرى في اقتحام السجن، وشو بتنتهك (وكيف تنتهك) حياتهم، وكيف بتعرضوا (يتعرضون) للقمع.. يلي (الذي) شفناه جزء صغيييير (صغير جدا) من الحقيقة".
وتزامن هذا التطور الكبير -كما وُصف- مع حملة إلكترونية لدعم الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام… وبرزت عدة وسوم (هاشتاغات) مثل "أنقذوا الأسرى" و"معركة الأمعاء الخاوية" وكانت من بين الأكثر تفاعلا على المنصات الرقمية العربية.
وقد واصل 6 أسرى فلسطينيين الإضراب المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقالهم الإداري وسط خشية من تدهور وضعهم أكثر في ظل عدم استجابة إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية لمطالبهم.
تعاطف وتضامن، ونشطاء اعتبروها رمزا للإصرار والعزيمة على إكمال المعركة، ووجدت صورة ابنة الأسير كايد الفسفوس مع والدها تفاعلا كبيرا على منصات التواصل. وتُظهر الصورة جوان كايد الفسفوس وهي تحتضن والدها على سرير المستشفى بعد تدهور وضعه الصحي.
وعلقت الناشطة المقدسية خديجة خويص على الصورة قائلة "هذا ما حلمت به جوان ووالدها كايد.. صغيرته في حضنه وبين يديه بعد تجميد اعتقاله الإداري".
وكتبت الناشطة هنادي الحلواني "كانت أمنية جوان الصغيرة أن تحتضن والدها مجددا ولا تزال أمنية أسير مضرب عن الطعام لليوم 114 أن يتنشّق نسيم الحرية.. هل تعلمون لماذا يعاند الكايد؟ لأنه يريد أن يعيش بكرامة ويعانق طفلته طوال العمر".
وغرّدت الكاتبة إيمان شاهين "قضيتنا وأبطالها يلي بجاهدوا (الذين يجاهدون) لَذّات الحياة عشان (لكي) ينتصروا ضد المحتل وقراراته الظالمة واعتقالاته الإدارية، ونتذكر دايما أنه أمل كل أسير أو أي مظلوم بالدنيا هو كلام الناس عنه، مجرد أن نتذكره ونحكي عنه.. هاد (هذا) أملهم فينا".

