أكد محمود الواعظي مدير مكتب الرئيس الإيراني اليوم الأربعاء رغبة الإمارات في التوصل مع إيران لتأمين الخليج العربي ومضيق هرمز، وذلك غداة لقاء عسكري إيراني إماراتي رفيع المستوى في طهران.
حلقة (2019/7/31) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أبعاد التحول الذي طرأ على سياسة أبو ظبي تجاه طهران بحسب تأكيد المسؤول الإيراني الرفيع، وتساءلت عن الانعكاسات المحتملة لهذا تحول في السياسة الإماراتية على خريطة التحالفات الراهنة بالمنطقة.
أخبار مقترحة
فقد قال المحلل السياسي اللبناني توفيق شومان إن الإمارات تعمل على فصل نفسها عن السياسة الإقليمية للسعودية بالمنطقة، مستدلا بموقفها الجديد في اليمن الذي وصفه بأنه "إعادة تموضع سياسي وليس ميدانيا فحسب"، بالإضافة إلى انسحابها من موانئ البحر الأحمر.
وأضاف أن أبو ظبي سعت لفتح قنوات اتصال مع طهران بهدف استمالتها وتوصيل رسالة مبطنة مفادها أنها لا ترغب في تحويل منطقة الخليج إلى منطقة اضطراب وتوتر.
لعب مزدوج
وبحسب الكاتب والأكاديمي العراقي لقاء مكي فإن الإمارات تخشى من القصف الإيراني، وترغب في الخروج من الأزمة الإستراتيجية بطريقة مريحة، موضحا أن عدم دخول المنطقة في حرب يعني وصول طهران وواشنطن لاتفاق تكسب فيه إيران على حساب العرب بالمنطقة.
وتحدث مكي عن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية التي تربط أبو ظبي وطهران، وهو الأمر الذي يوطد العلاقات بينهما ويدفع أبو ظبي إلى فك ارتباطها بالشراكة الإستراتيجية مع السعودية.
وأكد أن الإمارات تحاول اللعب على الحبلين بحيث لا تخسر السعودية بسبب موقفها الجديد مع إيران، موضحا أن جهات "غير رسمية" إماراتية هي التي تسعى لامتصاص الغضب السعودي بادعاء وجود علاقة ممتازة مع الرياض.
أما الكاتب والمحلل السياسي جيري ماهر فأشار إلى تأكيد وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات أنور قرقاش أنه لا يمكن لأي طرف أن يفصم العلاقة الوطيدة بين السعودية والإمارات من بوابة اليمن أو إيران.
وعبّر ماهر عن قناعته بأن التحالف الإستراتيجي بين أبو ظبي والرياض له دور كبير في حماية أمن منطقة الخليج وشعوبها من الشرق إلى الغرب، مضيفا أن ذلك التحالف هو الذي حمى الدول العربية من المشروع الإيراني.
تنازلات محتملة
ونفى القول بأن الإمارات غيرت موقفها من إيران، معتبرا أن اللقاء العسكري الأخير الذي جمع وفدا إماراتيا بمسؤول إيراني هو لقاء اعتيادي يعقد كل عام، ولا يحمل أي وجه لوجود علاقة تحالف بين أبو ظبي وطهران.
وفيما يتعلق بالانعكاسات المحتملة على المنطقة؛ توقع مكي أن تقدم السعودية على تنازلات كبيرة في حربها باليمن، وتنازلات أكبر أمام إيران في أي تسوية مقبلة، مضيفا أنها ستضطر "مجبرة" لاتخاذ ذات الخطوات التي قامت بها أبوظبي في علاقتها مع إيران.
وبحسب مكي؛ فإن السعودية والإمارات خسرتا دولا كثيرة بالمنطقة مثل اليمن والشام والعراق، وهو الأمر الذي يضعف موقفهما أمام إيران التي تحيط بهما من كل جانب، معتبرا أنهما لم تعودا تملكان أدوات كثيرة لربح أي حرب مع طهران.
ورأى شومان أن الإمارات حسمت موقفها مع طهران بمدها جسور التواصل معها، مضيفا أنها توصلت لاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن موقف اللا حرب في منطقة الخليج.

