قال الناشط الحقوقي السعودي عبد العزيز المؤيد إن التقرير الحكومي الذي تحدثت عنه صحيفة الغارديان البريطانية لم يكن الأول، بل صدرت قبله عدة تقارير، لكن المشكلة تكمن في عدم الفصل بين السلطات في المملكة، ولهذا لا ينتج عن هذه التقارير محاكمات أو محاسبة للأشخاص المتورطين.
وأضاف في تصريحات لحلقة الاثنين (2019/4/1) من برنامج "ما وراء الخبر" أن التعذيب "الممنهج" موجود منذ عهد الأمير نايف، لكنه اشتد في عهد الأمير محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن الإفراج عن بعض الناشطات والناشطين كان نتيجة ضغوط دولية مورست ضد السعودية.
أخبار مقترحة
لكن الكاتب والمحلل السياسي جيري ماهر قال إن السعودية لم تتعرض لأي ضغوط، وإنها تمارس حقها القضائي في محاكمة متورطين بقضايا تمس أمن الدولة.
ووصف ماهر التقارير التي تتحدث عن التعذيب في السجون السعودية بأنها غير صحيحة، بل ومتحاملة على السعودية، متهما بعض الصحف باختلاق مثل هذه التقارير لغرض الإساءة والتحريض على المملكة.
واتفق المحلل المختص بشؤون الشرق الأوسط كول بوكنفيلد مع ما قاله المؤيد من أن التعذيب في السعودية سياسة ممنهجة، وهو ما قاله الموقوفون أمام القضاء عندما قالوا إن كل الاعترافات تمت تحت التعذيب.
وقال بوكنفيلد إن الحديث المتكرر للقضاء السعودي بشأن التحقيق في التعذيب غير جدي، وقال إنه لو كانت السعودية جادة في التحقيق لاستعانت بخبراء من الأمم المتحدة والصليب الأحمر في هذا الشأن.
مصير المعتقلين
وبحسب بوكنفيلد فإنه من السابق لأوانه الحديث عن مصير المعتقلين السعوديين بناء على تقرير الغارديان، واعتبر أنه من المهم الآن إثبات حالة التعذيب بحقهم ودفع السلطات السعودية إلى محاسبة المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما عبر عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة تغاضت عن تورط السعودية في قضايا التعذيب مقابل تغليب بعض المصالح الخاصة.
غير أن المؤيد تساءل عن إمكانية محاسبة المتورطين في التعذيب بالسعودية إذا لم يكن هناك فصل فعلي للسلطات، "فالملك يرأس كل السلطات في البلاد فكيف سيحاسب من يعملون تحت إمرته".
في المقابل أكد ماهر أن القيادة السعودية لم تصدر أي أمر بتعذيب أو قتل أي شخص، "ومن يتحمل مسؤولية التعذيب والقتل هي الأجهزة التي قامت بذلك ويجب محاسبتها أو محاسبة الأشخاص المخالفين".

