استبعد الصحفي البريطاني والخبير في شؤون الشرق الأوسط بيل لو أن تصل لجنة التحقيق البريطانية في ادعاءات تدريب القوات البريطانية أطفالا ليكونوا جنودا للتحالف السعودي الإماراتي في حرب اليمن؛ إلى أدلة تؤكد صحة هذه الادعاءات.
ووجّه لو -في تصريحات له ضمن حلقة (2019/3/27) من برنامج "ما وراء الخبر"- اتهامات لأطراف النزاع اليمني بتجنيد الأطفال ومن هم تحت السن القانونية، بمن فيهم أطفال من السودان تم استدعاؤهم للقتال في اليمن، مشيرا بأصابع الاتهام إلى الحوثيين وجيشيْ التحالف السعودي الإماراتي.
أخبار مقترحة
وقال إن الجيش البريطاني محترف وعلى دراية كاملة بخطورة تجنيد أو تدريب أطفال للقتال في الحروب، بالإضافة إلى إدراكه للعواقب الوخيمة التي سيواجهها عالميا في حال تم كشف ذلك.
إلا أن لو لم ينكر تورط بريطانيا في بعض جرائم الحرب باليمن، وأشار إلى اتهام الأمم المتحدة لبريطانيا بتعمد قصف مناطق مدنية باليمن، واعتبر أن لندن تناقض نفسها عبر دعمها لقوات التحالف الإماراتي السعودي بالسلاح بينما تواصل سعيها لتحقيق السلام.
كتم للحقيقة
أما الناشط السياسي والحقوقي اليمني إبراهيم القعطبي فيرى أن الصحف البريطانية تمتلك وثائق وأدلة تؤكد تدريب الجيش البريطاني للأطفال. وأضاف أن الحكومة البريطانية ستمنع نشر نتائج التحقيقات التي يبحث فيها وزير الدولة مارك فيلد، مؤكدا أن تلك النتائج سيتم إدراجها تحت الملفات السرية التي يجب عدم الإفصاح عنها.
وأكد الحقوقي اليمني أن بريطانيا جزء من الجريمة والحرب في اليمن وذلك لدعمها الجيشين الإماراتي والسعودي إستراتيجياً وبيعها السلاح لهما، مضيفا أنها تعترف بأن الجيشين يجندون الأطفال في الحرب.
وتحدث القعطبي عن وجود استعمار خفي تقوده بريطانيا في اليمن، حيث اعتبر أنها تسعى عبر سفرائها في الأمم المتحدة إلى احتلال ميناء الحديدة للاستفادة منه، فهي لا تركز على الحسم العسكري أو الوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية عبر فتح المطارات والموانئ ومساعدة الشعب اليمني في محاربة الحوثيين.
وقال إن بريطانيا لا يمتلك نية حقيقة لمحاربة الحوثيين، بل إنها تستفيد من استمرار الحرب باليمن عبر استنزاف طاقات وأموال التحالف الإماراتي والسعودي من خلال بيع السلاح له، ومن أجل السيطرة على الموقع الإستراتيجي الهام الذي يمثله اليمن.
وشدد السياسي اليمني على أهمية الضغط على بريطانيا عبر الحراك اليمني الرافض للاحتلال الخارجي، وحمّل المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن وقف حرب اليمن.

