رصد اتصالات بدمشق بشأن الهجوم الكيمياوي

قالت مجلة أميركية إنه تم رصد اتصالات هاتفية بوزارة الدفاع السورية يؤكد مسؤولية نظام الرئيس بشار الأسد عن استخدام السلاح الكيمياوي قبل أيام بريف دمشق, في وقت قالت فيه واشنطن إنها ستنشر بنهاية الأسبوع تقريرا يتضمن أدلة على ذلك.

وقالت مجلة فورين بوليسي الأميركية في تقرير وصفته بالخاص إن مسؤولا في وزارة الدفاع السورية أجرى اتصالات هاتفية "مرتبكة" مع قائد في وحدة الأسلحة الكيمياوية بالجيش السوري بعد سويعات فقط من الهجوم الكيمياوي الذي استهدفت بلدات بغوطة دمشق.

وقالت المعارضة السورية إن الهجوم الذي وقع فجرا تسبب في مقتل أكثر من 1400 شخص جلهم من الأطفال والنساء. وبدأ خبراء دوليون أول أمس تحقيقا ميدانيا في بلدة معضمية الشام, وهي واحدة من البلدات التي استهدفها الهجوم الذي قالت الولايات المتحدة ودول غربية إنها سترد عليه عسكريا.

ونقلت المجلة الأميركية عن مصادر استخبارية أن الاستخبارات الأميركية اطلعت على فحوى الاتصالات الهاتفية بوزارة الدفاع السورية. وأضافت أن الاتصالات المرصودة كانت من الأسباب الرئيسة التي تجعل المسؤولين الأميركيين واثقين من أن نظام الأسد استخدم بالفعل سلاحا كيمياويا ضد المدنيين.

وكان البيت الأبيض قال أمس إنه لا شك في أن النظام السوري هو المسؤول عن الهجوم الكيمياوي. وكان مسؤولون سوريون بينهم وزير الخارجية المعلم قد حمّلوا ما يسمونها "الجماعات الإرهابية" مسؤولية الهجوم الكيماوي الأوسع نطاقا داخل سوريا منذ بدء الثورة منتصف مارس/آذار 2011.

النائب الجمهوري الأميركي يقول إنه يعتقد أن قرار شن الهجوم الكيمياوي فجر الأربعاء الماضي صدر من الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد

من اتخذ القرار؟
وقالت فورين بوليسي إنه لا يعرف بعد على وجه الدقة ما إذا كان قرار شن الهجوم الكيمياوي على الغوطة الشرقية اتخذ في مستوى أعلى هرم القيادة السورية ممثلة في الرئيس بشار الأسد أم دون ذلك؟

وأضافت أن رصد الاتصالات الهاتفية في وزارة الدفاع السورية يثير تساؤلات عن الجهة التي صدر منها قرار الهجوم.

ونقلت عن مسؤول في الاستخبارات الأميركية أن من التساؤلات التي أثارتها الاتصالات المرصودة ما إذا كان قرار الهجوم اتخذ من قبل مسؤولين في الدائرة المحيطة بالأسد, أم أن ضابطا تجاوز رؤساءه ونفذ الهجوم؟

في السياق نفسه, قال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي مايك روجر إنه توجد أدلة مقنعة إن لم تكن قاطعة على أن الأسد هو المسؤول عن الهجوم الكيمياوي.

وأضاف روجر -وهو جمهوري- أنه لا يعتقد أن قرار شن الهجوم كان مصدره شخص واحد, مضيفا أنه يعتقد أن القرار جاء من القيادة السورية.

وقال أيضا إن من الصعب تأكيد ما إذا كان الرئيس السوري قد أمر بالهجوم الكيمياوي, مرجحا أن يكون الأمر صدر عن مساعدين للأسد.

ويرجح أن يعتمد قرار الرئيس الأميركي بتوجيه ضربات عسكرية لسوريا على الأدلة التي تعمل الاستخبارات الأميركية على جمعها بشأن هجوم الأربعاء الماضي.

المصدر : فورين بوليسي + وكالات

حول هذه القصة

قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن بلاده ليس أمامها إلا الدفاع عن نفسها إذا وقع عدوان عليها. جاء ذلك في وقت تواصلت الجهود الدولية على نحو متسارع لاتخاذ قرار بالتحرك عسكريا ضد النظام السوري خارج إجماع مجلس الأمن.

27/8/2013

حفلت الصحف الأميركية بالتقارير التي تتحدث في الأزمة السورية وآخر المستجدات بشأن اتخاذ موقف حاسم من قبل المجتمع الدولي ردا على الهجمات الكيمياوية التي أودت بحياة مئات المدنيين في ضواحي دمشق، وكتبت إحداها عن المدى الذي قد يذهب إليه أوباما في تدخله.

27/8/2013

كشفت تقارير صحفية الثلاثاء أن القوى الغربية أبلغت المعارضة السورية بأن ضربة لنظام الرئيس بشار الأسد ستوجه خلال أيام، فيما قال عضو بالمعارضة السورية أن الضربة ستشمل مطارات عسكرية ومخازن صواريخ ومقرات قيادة تضم ضباطا إيرانيين ومن حزب الله.

27/8/2013

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء بأن إسرائيل “سترد بقوة” في حال مهاجمة سوريا لها، بينما تدرس الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة شن ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

27/8/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة