قتلى بالعشرات ومجزرة جديدة بدير الزور

قال ناشطون إن القوات الحكومية السورية ارتكبت مجزرة جديدة في دير الزور شرقي البلاد. جاء ذلك بعد مقتل 109 أشخاص برصاص الأمن السوري معظمهم في حمص وإدلب ودير الزور، وسط قلق أممي وخشية أميركية من مذبحة بمدينة الحفة بمحافظة اللاذقية.

فقد ذكر ناشطون سوريون أن القوات الحكومية السورية ارتكبت مجزرة جديدة في دير الزور شرقي البلاد, وأوضحوا أن أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا جراء القصف الذي تم بقذائف الآر بي جي واستهدف ليلاً مظاهرة في منطقة الجبيلة، مشيرين إلى أن العشرات أصيبوا أيضاً وأن كثيرا من الجثث ما زالت تحت الأنقاض.

وكانت لجان التنسيق المحلية قد ذكرت أن 109 أشخاص على الأقل قتلوا أمس برصاص الأمن السوري، معظمهم في حمص وإدلب ودير الزور. ووجه ناشطون في حمص وإدلب وفي بلدة الحفة قرب اللاذقية نداءات استغاثة للمجتمع الدولي للتدخل لإيقاف قصف قوات النظام المتواصل منذ أيام.

وفي محافظة درعا، أدى القصف المستمر خلال الأيام الماضية على مدن عدة بالمحافظة إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. واستيقظ أهالي عدة مدن، منها إنخل وجاسم بدرعا، الاثنين، على حرق محاصيلهم الزراعية. ويقول الناشطون إن الجيش يقصف المدن من مشارفها ليلاً ثم ينقل منصات إطلاق القذائف نهاراً إلى مناطق أخرى.

أحياء حمص تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات السورية (الجزيرة)

من جهتها قالت سوسن غوشة، المتحدثة باسم بعثة المراقبين الدوليين في سوريا، إنهم تلقوا بلاغات عن وقوع هجمات بطائرات عمودية على الرستن وتلبيسة في حمص.

كما تحدثت عن اشتباكات عنيفة تدور في عدد من أحياء المدينة، وناشدت جميع الأطراف وقف القتال، للسماح بإجلاء المدنيين إلى مناطق آمنة ودخول المراقبين.

وطالب المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا كوفي أنان المراقبين بالتوجه فورا إلى المناطق التي تتعرض للقصف في حمص. وأعرب عن قلقه الشديد من القصف الحالي مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا من المدنيين العالقين جراء قصف حمص والحفة باللاذقية. وما يحدث من قصف عنيف ينتهك مقترحات خطة أنان لوقف العنف في سوريا.

خشية أميركية
في هذه الأثناء أبدت الخارجية الأميركية خشيتها من أن يكون النظام السوري يستعد لارتكاب مجزرة جديدة في مدينة الحفة بمحافظة اللاذقية.

وقالت إن واشنطن تشاطرالمبعوث الدولي العربي كوفي أنان القلق. وكان عنان تحدث عن تقارير بشأن استخدام قذائف المورتر وطائرات الهليكوبتر والدبابات في الحفة قرب ساحل البحر المتوسط بالإضافة إلى قصف حكومي لمعقل المعارضة في حمص.

وأضافت "إننا نعلن هذا الآن على أمل أن نتمكن من وقف ما يمكن أن يكون مذبحة محتملة، مستشهدة بتقارير من مراقبي الأمم المتحدة الموجودين في سوريا.

وقالت إن الرئيس بشار الأسد يستخدم أساليب مروعة بما في ذلك إطلاق النار على المدنيين من طائرات هليكوبتر ونشر مليشيات (الشبيحة التي تتهمها المعارضة بارتكاب مذبحتين ضد المدنيين في هجمات سابقة على قريتي الحولة ومزرعة القبير).

وقالت إن استمرار القمع لن يمر دون عواقب، لكنها اعتبرت أن التدخل العسكري الخارجي قد يؤدي إلى حرب بالوكالة في سوريا.

استيلاء على قاعدة
في غضون ذلك أعلنت عناصر في الجيش السوري الحر أنها سيطرت لفترة وجيزة على قاعدة إستراتيجية للجيش النظامي، وهددت بإطلاق صواريخ أرض جو على قصر الرئيس بشار الأسد إلا أنها أجبرت على الانسحاب بعد هجوم مضاد للجيش.

عناصر في الجيش السوري الحر أعلنت الاستيلاء لفترة وجيزة على قاعدة إستراتيجية للجيش النظامي (الجزيرة)

وأضاف هؤلاء أنهم اقتحموا قاعدة الغنطو بمساعدة 22 جنديا متعاطفا معهم في الداخل واستولوا على مدافع رشاشة وذخائر، ولكن لم يتمكنوا من الاستيلاء على صواريخ قبل أن يمطرهم الجيش النظامي بقذائف المدفعية ويجبرهم على الخروج من القاعدة القريبة من بلدة الرستن في وسط البلاد.

وقال النقيب عبد الله بحبوح في تسجيل فيديو تم بثه على موقع يوتيوب يظهر فيه وهو يشير إلى صواريخ أرض جو وشاحنات عسكرية في القاعدة التي سيطرت عليها المعارضة، "هذا الرادار وهذه المركبات وهذه الصواريخ استولى عليها الجيش السوري الحر".

وأضاف بحبوح أن الهجوم على القاعدة جاء انتقاما للمذابح التي ترتكبها قوات الأسد التي تتهمها الأمم المتحدة بقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص خلال حملة بدأت قبل 15 شهرا ضد الحركة المطالبة بالديمقراطية. ويظهر في الفيديو ثلاثة سجناء من الجيش النظامي جالسون وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات