قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه لمس "نهجا إيجابيا" من جانب نظيره الأميركي جو بايدن فيما يتعلق بطلب تركيا شراء مقاتلات من طراز إف-16 (F-16) لكنه كرر عدم ارتياح بلاده للدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.
واجتمع بايدن وأردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين في روما الأحد.
أخبار مقترحة
وقال بايدن لأردوغان إن صفقة شراء مقاتلات إف-16 يجب أن تمر بعملية لإقرارها في الولايات المتحدة، وصرح الرئيس التركي في مؤتمر صحفي بختام اجتماعات قمة مجموعة العشرين في العاصمة الإيطالية روما "بحثنا مع بايدن تحديث وشراء مقاتلات إف-16، ووزيرا الدفاع في البلدين سيتابعان هذا الملف".
وأفاد مراسل الجزيرة في أنقرة، نقلا عن مسؤول تركي رفيع المستوى، بأن لقاء أردوغان وبايدن جرى في أجواء إيجابية، وتم خلاله بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
كما أفادت مراسلة الجزيرة في روما، نقلا عن مسؤول أميركي رفيع، بأن بايدن وأردوغان تحدثا عن صفقة إف-16، وأن بايدن أوضح أن هناك إجراءات ينبغي أن تأخذ مجراها.
ومن بين ملفات كثيرة، توترت العلاقات بين البلدين بسبب نظام الدفاع الجوي الروسي من طراز "إس-400" (S-400) الذي اشترته تركيا، فضلا عن عقود الطائرات الأميركية من طراز "إف-35" (F-35) التي سددت بالكامل (1,4 مليار دولار) ولم تسلم إلى أنقرة.
وذكر المسؤول الأميركي الرفيع المستوى أن بايدن "قال على الدوام بوضوح إن صواريخ أس-400 تمثل مشكلة".
دعم المسلحين
وبحسب وكالة الأناضول، نقل الرئيس التركي لنظيره الأميركي أسف بلاده حيال الدعم الذي يتلقاه حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا من الولايات المتحدة.
وبهذا الخصوص أعرب أردوغان عن توقعه بأن المسار القادم المتعلق بتزويد واشنطن التنظيمات المسلحة في سوريا بالسلاح لن يستمر على هذا النحو.
ووصف أردوغان "دعم واشنطن للإرهابيين" بأنه خطوة تزعزع العلاقات التركية مع الولايات المتحدة.
وأكد في لقائه مع بايدن، ضرورة التواصل الدائم بين وزيري خارجية البلدين في المرحلة القادمة بهذا الشأن.
وفي رده على سؤال حول الاتفاق مع بايدن على تشكيل آلية مشتركة لتعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين، أوضح أردوغان أنّ تطبيقها على الأرض سيتم بلقاءات وزيري الخزانة والمالية ووزيري خارجية البلدين.
أفغانستان
وحول الشأن الأفغاني، أكد الرئيس التركي بحثه التطورات في أفغانستان مع الرئيس بايدن في روما وفي لقائه السابق معه في بروكسل.
وأشار إلى أنّ تركيا وجدت نفسها مضطرة لسحب قواتها من أفغانستان، مبينا للرئيس بايدن أنّ المرحلة الحالية قائمة على التشاور بين تركيا وقطر.
وأوضح الرئيس التركي أنّ الخطوات المستقبلية بشأن أفغانستان مرتبطة بالتطورات، وبالمواقف التي ستتخذها حركة طالبان.
وتجري طالبان بحسب الرئيس التركي لقاءات مع المسؤولين الأتراك ومع سفارة أنقرة في كابل، وأن خطوات تركيا سيتم تحديدها على ضوء مواقف حكومة طالبان الاجتماعية وموقفها من تعليم المرأة.
















