
وقال في حوار مع الجزيرة نت إن محاولات الإطاحة بالمجلس التأسيسي والحكومة "باءت بالفشل"، معتبرا أن خروج مئات الآلاف من التونسيين مؤخرا للدفاع عن شرعية المؤسسات المنتخبة "دليل على قوة ومناعة الشعب ضد الدعوات العدمية".
ورأى الغنوشي أن الدعوة إلى إلغاء المجلس التأسيسي أعلى سلطة منتخبة في البلاد وإسقاط الائتلاف الحاكم -الذي تقوده النهضة مع حزبي المؤتمر والتكتل- سينحو بالبلاد باتجاه الفراغ والفوضى، "وهو بالضبط ما يريده أعداء الثورة ويخططون له منذ انطلاق المسار".
وحول الحلول الممكنة للخروج من الأزمة التي لا تزال تراوح مكانها، يقول للجزيرة نت إن حركة النهضة "منفتحة على الحوار مع كل الأطراف"، لافتا إلى قيامها بمشاورات "جدية" مع عدد من الأطراف من بينها اتحاد الشغل -أكبر منظمة نقابية في البلاد- الذي طرح مبادرة تقضي بالإبقاء على المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة جديد من مستقلين "وهو ما ترفضه حركة النهضة".
وأكد الغنوشي أنّ اتحاد الشغل "شريك أساسي في بناء المسار الديمقراطي"، مشيدا بدوره في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء لإنجاح مسار المشاورات والمفاوضات السياسية الجارية.
كما شدد على ألا سبيل للخروج من الأزمة الراهنة إلا بالوحدة الوطنية والحوار، معتبرا أن الصراع في تونس "ليس صراعا أيديولوجيا بل هو صراع سياسي" باعتبار أن الإسلاميين والعلمانيين واليساريين شركاء في الوطن نفسه، ولا بديل لهم عن التعايش السلمي المشترك في كنف دولة مدنية ديمقراطية تحكمها القوانين وفق تداول سلمي للسلطة.












