
فقبل ست سنوات وتحديدا يوم 6 فبراير/ شباط 2006 شهدت كنيسة مار ميخائيل لقاءً بين الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله والجنرال ميشال عون، تمخض عنه توقيع وثيقة تفاهم شملت عشر نقاط أساسية تحت لافتة "صون لبنان وحمايته" أثارت جدلا واسعا وتشكيكا بقدرة صمودها.
تحسين مواقع
وقد رأى سياسيون لبنانيون بالتحالف بعد ست سنوات أنه ما زال يغذّي حاجة الطرفين لتحسين مواقعهم السياسية داخل لبنان ليس أكثر، دون أن يمتد التحالف للأهداف الإستراتيجية العميقة، بالنظر لصعوبة تطابقها فضلا عن معاكستها بكثير من الأحيان.
فالنائب السابق د. زهير العبيدي يرى في التحالف بأنه لا يخرج عن إطار "تقاسم الكعكة السياسية الداخلية" مشيرا إلى أن "المارونية السياسية لا تلقي بالا أو هما لتحرير القدس مثلا، كما لا تأبه لتحرير ما تبقى من أرض لبنان" وهو ما يمس برأيه جوهر التحالف على المدى البعيد.
ويضيف العبيدي للجزيرة نت أن التحالف يعتريه بعض القصور من جهة كون التيار العوني لا يمثل الكل المسيحي بلبنان ولا يمكنه التحدث باسمهم، حتى نقول إننا أمام تحالف "مسيحي شيعي" موضحا بالقول "المسيحيون في لبنان ضد سلاح حزب الله فهم يرونه مضرا بالتركيبة اللبنانية واستقرارها".
ويرى أن مستقبل التحالف "سيبقى ما بقيت الحاجة السياسية الداخلية إليه، إلى جانب بقاء خارطة التحالفات القائمة على حالها" معتبرا أن استمرار غياب طاولة الحوار الجدية لبحث موضوع السلاح سيفرز المزيد من التحالفات لحين إيجاد حلول توافقية يقبل بها الجميع.

رؤى مشتركة
بالمقابل يرى المحلل السياسي سركيس أبو زيد أن التحالف "ما يزال يتمتع بالقوة والصلابة بالنظر لصموده أمام العديد من الاهتزازات السياسية والإقليمية" مشيرا إلى قوة تماسك التحالف داخل البيت الحكومي رغم بعض المنعطفات، إلى جانب وحدة الرؤية إجمالا فيما يخص الموقف من ثورات الربيع العربي.
ودلل أبو زيد بتصريح للجزيرة نت على قوة الموقف بين الطرفين بالقضايا الخارجية، مشيرا إلى توحّد رؤيتهما فيما يخص "السلاح" وتكييف النظرة والتحليل لمآل الأحداث بسوريا، فالتيار العوني – وفق أبو زيد – ينظر بريبة لمستقبل مسيحيي لبنان حال تبدل النظام السوري وتسلم تيارات إسلامية سنية سدة الحكم هناك.
ويرى أنه في ظل صمود التحالف العوني مع حزب الله، ووصول اتفاق الطائف -وفق رأيه- لطريق مسدود، فإن الحاجة باتت ماسة "إما لطائف جديد وفقا للمعادلة الجديدة أو اتفاق دوحة جديد" لتجاوز حالة الانقسام الحادة في لبنان.
وعن مستقبل التحالف يضيف "لا يوجد تحالف أبدي أو توافق تام, ما يجري اليوم توافق ضرورة فليس من مصلحة أي طرف فرط هذا التحالف المشكل للحكومة لأن البديل إما حرب أهلية أو فوضى لا حدود لها " مؤكدا أن التطورات بالمنطقة وحدها التي ستحدد شكل وعمر وطبيعة استمرار هذا التحالف.
















