بعنوان "التميز للجميع".. قطر تدشن خطتها لمواجهة السرطان 2023-2026

دشنت وزارة الصحة العامة في قطر اليوم الاحد خطتها الاستراتيجية الجديدة 2023-2026 لمواجهة مرض السرطان (حساب وزارة الصحة على تويتر)
وزارة الصحة العامة في قطر دشنت اليوم الأحد خطتها الإستراتيجية الجديدة 2023-2026 لمواجهة مرض السرطان (حساب وزارة الصحة على تويتر)

أكدت وزيرة الصحة العامة القطرية الدكتورة حنان محمد الكواري أن تدشين خطة قطر للسرطان 2023-2026 تأتي في إطار حرص دولة قطر على تقديم أفضل الخدمات الصحية المستدامة للجيل الحالي والأجيال القادمة، وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة الحكيمة وتحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030.

وأضافت الكواري -في تصريح لها بمناسبة تدشين خطة قطر للسرطان التي تم إطلاقها اليوم الأحد بعنوان "التميز للجميع"- أن الخطة تسعى لتحقيق التميز للجميع بالعمل على التحسين المستمر للرعاية التي يتم توفيرها لمرضى السرطان ولأسرهم وللمجتمع ككل.

وأشارت إلى أن خطة قطر للسرطان تهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي بدرجة أكبر على مستوى الإمكانات والقدرات الاستيعابية، حرصا على حصول سكان دولة قطر على أفضل رعاية ممكنة، وأن تظل قطر رائدة في رعاية مرضى السرطان.

من جهته، أوضح مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني -في كلمته خلال حفل التدشين- أن خطة قطر للسرطان 2023-2026 تضع الأساس لبعد جديد يتمثل في تقديم الرعاية الشاملة لمرضى السرطان، بما في ذلك الرعاية النفسية والاجتماعية.

وسلط الضوء على تطوير الخطة للبحث السريري ودعم التعاون الدولي في هذا المجال، وذلك من خلال إنشاء مكتب أبحاث السرطان في وزارة الصحة العامة.

من جانبه، قدم رئيس المجلس الوطني لحوكمة السرطان البروفيسور اللورد دارزي عرضا حول أبرز ما تتضمنه خطة قطر للسرطان 2023-2026، وقال إن الخطة تحدد الأهداف والمخرجات الإستراتيجية التي من شأنها إحداث تغيير جذري في طريقة تقديم خدمات الرعاية في مجال السرطان، من خلال إطلاق خدمات ومرافق ونماذج رعاية جديدة ستحدث آثارا مباشرة على نوعية الرعاية المقدمة لمرضى السرطان، فضلا عن الدعم المقدم إلى المرضى والناجين من المرض ومقدمي الرعاية والمجتمع ككل.

النهج التعاوني الإستراتيجي

وتم إعداد خطة قطر للسرطان 2023-2026 بالتعاون مع المعنيين الرئيسيين في الدولة وبدعم من خبراء منظمة الصحة العالمية، لتستند إلى النهج التعاوني الإستراتيجي المتسق بين جميع الجهات الصحية في الدولة لمتابعة مسار العلاج بالكامل، بما في ذلك التوعية والوقاية والكشف المبكر والتشخيص السليم والعلاج الشمولي والرعاية التلطيفية.

وتتضمن الخطة 87 مخرجا واضحا وملموسا وقابلا للقياس ضمن إطار حوكمة قوي، بينما ترتكز مخرجات الخطة على الأهمية الجوهرية لتحسين خدمات الرعاية في مجال السرطان، وتسلط الضوء على أهمية الاستثمار في هذا المجال لمنافعها على مستوى الصحة العامة والرفاه للسكان، وللمساهمة في إنقاذ حياة الكثيرين، وتحسين الرعاية والدعم المقدمين للسكان، إضافة إلى تحقيق عائد إيجابي على الاستثمار من خلال تحقيق قيمة أفضل، وهو ما يدعم توفير خدمات صحية مستدامة.

خطة قطر للسرطان 2023 - 2026 (حساب وزارة الصحة على تويتر)

وتم تنظيم مخرجات خطة قطر للسرطان ضمن 23 هدفا إستراتيجيا مرتبطا بـ7 فصول؛ تتمثل في الوقاية والتثقيف العام، والكشف المبكر والفحص، والعلاج النوعي والرعاية المستمرة، والدعم الشامل، وسرطانات الأطفال، والمراقبة والبحث، والممكنات الإستراتيجية. وتستند خطة قطر للسرطان إلى الأسس القوية التي تم إرساؤها من خلال الإستراتيجية الوطنية للسرطان 2011-2016 والإطار الوطني للسرطان 2017-2022 اللذين أسهما في تحقيق التميز في رعاية مرضى السرطان في دولة قطر من خلال إتاحة تقديم خدمات الرعاية عالية الجودة لجميع السكان.

ومن أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها سرعة التشخيص وبدء العلاج؛ إذ تعد دولة قطر الأولى في العالم التي يتلقى فيها المريض رعاية طبية ثانوية من أحد الاختصاصيين خلال 48 ساعة فور الاشتباه في إصابته بالسرطان، في حين يتم تشخيص المرض خلال أسبوعين، وتقديم العلاج خلال أسبوعين آخرين.

وفي مؤتمر صحفي عقد بمناسبة تدشين الخطة، قال الدكتور محمد سالم الحسن الرئيس التنفيذي والمدير الطبي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان إن هناك نقلة نوعية في مجال تشخيص وعلاج السرطان في دولة قطر، حيث تأتي الخطة لتعزيز هذا الجهد الكبير الذي يقوم به القطاع الصحي لمحاربة المرض.

الكشف المبكر

وأشار الحسن إلى العديد من المبادرات والبرامج الجديدة التي تم إحداثها للكشف عن السرطان وعلاجه، ومنها الكشف المبكر على الأشخاص الذين لديهم عوامل الإصابة بالمرض، مثل أن يكون لديهم أقارب مرضى بالسرطان، إلى جانب أن هناك تقنيات جديدة في العلاج تعتمد على جينات المريض نفسه، بحيث يتم تقديم العلاج حسب جينات الشخص؛ وبالتالي فإن العلاج يختلف من مريض لآخر.

وأوضح أنه يتم حاليا توفير خدمة الرعاية المنزلية لمرضى السرطان حسب الطلب، كما يوجد توجه لمعالجة بعض مرضى السرطان في منازلهم من خلال فريق طبي متخصص حسب حالة المريض، حيث تندرج هذه الخدمات ضمن التسهيل على المرضى الذين لا يرغبون في البقاء في المستشفى، ولكن بشرط أن تسمح حالتهم بذلك.

من جهتها، قالت برنامج الكشف المبكر عن السرطان في مؤسسة الرعاية الصحية الدكتورة شيخة أبو شيخة مديرة إن خطة قطر للسرطان ستعزز الجهود الرامية إلى الكشف المبكر عن السرطان في قطر، وتتيح بالتالي أدوات مهمة للتقليل من المرض من جهة وتقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب للمرضى.

وأوضحت أن برنامج الكشف المبكر عن السرطان الذي يستهدف حاليا الكشف المبكر عن سرطاني الأمعاء والثدي يعتزم التوسع للكشف عن سرطانات أخرى بشكل مبكر، مثل سرطان الرئة وسرطان عنق الرحم وسرطان الغدة الدرقية.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)