• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
  • صحة
  • كندا

خرافة الفحص

11 نوفمبر 2014

وقت القراءة: 8 دقائق

أنتوني ب ميلر

أنتوني ب. ميلر*

لقد كان ينظر لفحص سرطان الثدي لفترة طويلة من الزمان على أنه أحد أكثر الأدوات أهمية من أجل تخفيض معدل الوفاة بهذا المرض، ولهذا السبب فإن الشكوك التي ظهرت مؤخرا والمتعلقة بفعاليته وتعززت في فبراير/شباط الماضي بنشر المتابعة التي دامت 25 عاما لدراسة المعهد الكندي لفحص الثدي جاءت كصدمة، فكيف يمكن لفحص سرطان الثدي والذي يسهل الكشف المبكر عن المرض ألا يمنع الوفيات من المرض؟

أخبار مقترحة

  • دراسة تحذيرية: الملابس الداخلية قد تهدد خصوبة الرجل
  • معجزة “هيبساغو”.. هذه المعركة الصامتة سيكسبها الكبد قريبا

إن فهم محددات الفحص يتطلب أولا وأخيرا فهما للعملية نفسها فالماموغرام (صورة الأشعة الخاصة بالثدي) يتم تطبيقها على أناس أصحاء ظاهريا من أجل اكتشاف المرض غير الظاهر، ولو تم اكتشاف أية أشياء غير طبيعية يتم إجراء فحص تشخيصي من أجل التأكيد على وجود المرض ولو كانت النتائج إيجابية يبدأ العلاج.

إن أول ما يحد من فعالية فحص سرطان الثدي واضح للعيان ويتمثل في أنه إذا لم يتوفر التشخيص والعلاج الفعالان فإن الفحص لن يكون له تأثير يذكر ولكن هناك ما هو أهم من ذلك وهو على وجه التحديد ما إذا كان الفحص في نهاية المطاف يحقق الهدف المرجو منه وهو تخفيض معدلات الوفاة بسبب سرطان الثدي.

أول ما يحد من فعالية فحص سرطان الثدي يتمثل في أنه إذا لم يتوفر التشخيص والعلاج الفعالان فإن الفحص لن يكون له تأثير يذكر

لقد كانت هناك عدة محاولات من خلال دراسات تعتمد على المراقبة والملاحظة من أجل تقييم تأثير الفحص في عامة الناس ولكن هذه الدراسات والمبنية على أساس مقارنات بين مجموعات لا يمكن التحكم بها عادة ما تأتي بنتائج منحازة، فأي من تلك الدراسات لم تأخذ بعين الاعتبار الاختلافات في العلاج والأهم من ذلك لم يجد أي منها انخفاضا في سرطان الثدي الذي يصل لمرحلة متأخرة في المجموعات التي تم فحصها وهو متطلب من أجل اعتبار الفحص فعالا.

الملاحظة
نظرا لأن الدراسات التي تعتمد على الملاحظة والمراقبة تأتي بنتائج غير كافية فلقد لجأ العلماء الى إجراء تم تطويره قبل أعوام من أجل تقييم أدوية السل الجديدة، وهو اختبارات فحص عشوائية. علما أن مثل هذه الاختبارات بدأت مع اختيار النساء اللواتي يمكن أن يتعرضن لسرطان الثدي واختيار بعضهن للفحص.

وأية امرأة في أية مجموعة والتي تعاني من مرض سرطان الثدي يتم علاجها بأقصى حد ممكن وذلك بتطبيق أقرب خطة علاج ممكنة للمشاركين الآخرين في الاختبار (آخذين بعين الاعتبار مرحلة المرض عند التشخيص) ويتابع الباحثون تقدم حالة المرأة على مر السنوات مع الهدف بمقارنة معدلات الوفاة بين المجموعتين.

في أميركا الشمالية والذي تتطلب العشوائية لأسباب أخلاقية الموافقة المسبقة فلقد تم اجراء تجربتين فقط. التجربة الأولى كانت في نيويورك في الستينيات باستخدام فحص أشعة سنوي وفحوصات للثدي للمجموعة التي تم فحصها.

التجربة الثانية والمتمثلة في الدراسة الكندية لفحص الثدي والتي بدأت بالثمانينيات تم كذلك استخدام صورة الأشعة السنوية والفحص الخاص بالثدي للمجموعة التي تم فحصها، ولكن في المجموعة الأخرى التي لم تتلق نفس الفحوصات التي تلقتها المجموعة الأولى فلقد تلقت النساء من 50-59 عاما كذلك فحوصات ثدي سريرية سنوية، والنساء من 40-49 سنة تلقين فحص ثدي واحدا.

المزيد من التجارب التي تم إجراؤها مؤخرا وخاصة تلك التي تم اجراؤها في المملكة المتحدة تظهر أنه لا توجد في الغالب فائدة مهمة للفحص

أوروبا
أما في أوروبا فلقد بدأت تجربة واحدة في المملكة المتحدة في السبعينيات والتي استخدمت أيضا اختبارات الثدي وصور الأشعة للمجموعة التي تم فحصها. وهناك تجربة بريطانية أكثر حداثة والتي تم تطبيقها على النساء من 39 إلى 41 سنة استخدمت فقط صورة الأشعة وهو نفس الأسلوب الذي استخدمته أكبر تجربة على الإطلاق وهي التجربة السويدية والتي تم إجراؤها في مقاطعتين، وبالرغم من أن نتائج التجارب جاءت غير متجانسة فإن الخلاصة كانت واضحة وهي أن فحص سرطان الثدي لا يقلل من معدلات الوفاة.

إن التجارب التي أظهرت انخفاضا كبيرا في معدلات الوفاة هي عادة ما تكون أقدم وتكون هناك عوامل أخرى أثرت على مصداقية النتائج، فعلى سبيل المثل فإن تجربة المقاطعتين في السويد كانت عشوائية على أساس تجمعات تتكون من مجموعات سكانية ولم يتم التأكيد على المقارنة بين النساء في المجموعات التي تم فحصها والمجموعات الأخرى، كما أن التجربة تم إجراؤها قبل أن تتوفر العلاجات الحالية الخاصة بسرطان الثدي على نطاق واسع.

إن المزيد من التجارب التي تم إجراؤها مؤخرا وخاصة تلك التي تم اجراؤها في المملكة المتحدة تظهر أنه في الغالب لا توجد فائدة مهمة للفحص، فنتائج تجربة المتابعة الكندية لخمسة وعشرين عاما -والتي يمكن اعتبارها الأكثر دقة نظرا لأنه قد تم تصنيف النساء بعناية طبقا لعوامل المخاطرة مع حرية الوصول لأكثر العلاجات تقدما- تعتبر أكثر سلبية.

المشكلة الحقيقية هي العلاج الزائد عن الحد نظرا للنقص في الفحوص التي يمكن التعويل عليها من أجل التفريق بين المناطق المصابة التي تمكن ملاحظتها وبين تلك التي تحتاج لتدخل طبي

التشخيص الزائد
بالإضافة إلى إظهار أن فحص الماموغرام "صورة الأشعة الخاصة بالثدي" لا ينطوي على أية فائدة، فإن التجربة الكندية أظهرت أن أحد مساوئ هذا الإجراء هو التشخيص الزائد عن الحد، فما نسبته 22% من المجموعة التي تم فحصها تعرضن لتشخيص زائد عن الحد، أي أن السرطانات التي تم اكتشافها لم يكن ليتم اكتشافها سريريا خلال حياة المرأة. إذا أضفنا إلى ذلك السرطانات الموضعية -السرطانات في مرحلة مبكرة والتي لم تنتشر إلى الأنسجة المجاورة- فإن الرقم يرتفع إلى 50%.

إن من الواضح أن التشخيص الزائد عن الحد هو أمر حتمي عندما تكون هناك اختبارات فحص جيدة. إن المشكلة الحقيقية هي العلاج الزائد عن الحد الذي يتبع ذلك نظرا للنقص في الفحوصات التي يمكن التعويل عليها من أجل التفريق بين المناطق المصابة والتي يمكن ملاحظتها وبين تلك التي تحتاج لتدخل طبي.

إن العديد من النساء واللواتي يعتقدن أن فحوصات الماموغرام قد أنقذت حياتهن كن يعانين من سرطانات خاملة (مناطق مصابة خاملة في الأنسجة) والتي لم تكن لتتطور قبل وفاتهن لأسباب أخرى، علما أن السرطانات العدوانية جدا والتي من المرجح أن تكون قاتلة عادة ما تكون سرطانات فاصلة، أي سرطانات تظهر بين الفحوصات. وفي الحالات المميتة فإن الفحوصات الاعتيادية لن تحدث الكثير من الفرق.

إن الجهود من أجل تطوير فحوصات جديدة وأكثر دقة من المرجح أن يكون ضررها أكثر من نفعها، إذ إنها تزيد من معدل التشخيص الزائد عن الحد مع عدم تحسين النتائج بين النساء اللواتي يتعرضن لسرطانات عدائية، علما أن الذي يحتاجه مرضى سرطان الثدي هي اختبارات يمكن أن تحدد الخطر الذي يشكله المرض فعلا بالإضافة إلى علاجات جديدة يمكن أن تنقذ الأرواح. لقد حان الوقت للإقرار بأن فحص سرطان الثدي لا ينقذ الأرواح، بل يجب التركيز على الإستراتيجيات التي سوف تنقذ الأرواح فعلا.
_______________
* أستاذ فخري في كلية دالا لانا للصحة العامة في جامعة تورنتو، كندا.

المصدر: بروجيكت سينديكيت

حول هذه القصة

  • الزنجبيل يساعد على الوقاية من سرطان الثدي

    الزنجبيل يساعد على الوقاية من سرطان الثدي

    21/9/2014
  • This undated photo provided by Roche, shows the initial treatment drug Perjeta The U.S. Food and Drug Administration has issued a positive review of Perjeta, a breast cancer drug from Roche that could soon become the first pharmaceutical option approved for treating early-stage disease before surgery.

    فوائد غير مسبوقة لعقار "بيرجيتا " لسرطان الثدي

    29/9/2014
  • ممارسة الرياضة تحفز عملية الأيض بالجسم، وتعمل على تقوية جهاز المناعة، وتساعد الجسم على إصلاح تلفيات المادة الوراثية ذاتياً. (النشر مجاني لعملاء وكالة الأنباء الألمانية “dpa”. لا يجوز استخدام الصورة إلا مع النص المذكور وبشرط الإشارة إلى مصدرها.) عدسة: dpa

    30 دقيقة رياضة يوميا تقي من سرطان الثدي

    16/10/2014
  • light microscope histology of breast cancer cells

    ست نصائح تقيكِ سرطان الثدي

    19/10/2014

المزيد من طب وصحة

  • دراسة تحذيرية: الملابس الداخلية قد تهدد خصوبة الرجلكشفت دراسة صينية شملت نحو 27 ألف رجل عن ارتباط الملابس الداخلية الضيقة بتراجع جودة الحيوانات المنوية وارتفاع تلف الحمض النووي بنسبة 108%، وربما يعود ذلك إلى ارتفاع حرارة الخصيتين وضعف التهوية.
  • معجزة “هيبساغو”.. هذه المعركة الصامتة سيكسبها الكبد قريبارأي بقلممحمد علي عز العربرغم التقدم في علاجه، يظل فيروس “بي” خطرا صامتا يهدد الكبد، لكن عقار “هيبساغو” الجديد يمنح أملا كبيرا في الشفاء، غير أن تكلفته العالية وتأثيراته الجانبية تتطلب جهدا عالميا وعربيا لجعله متاحا.
  • قاتل مختبئ في العضلات.. ما علاقته بوفاة عدّاءة نيويورك؟بدأت العداءة الأمريكية سباقها وهي تشعر بأنها في أفضل حال، ثم راحت تشكو الألم قبل أن تنهار على بُعد نحو 3 كيلومترات من النهاية. ما الذي يحدث عندما تتفكك الألياف العضلية وتتسرب محتوياتها إلى الدم؟
  • لماذا لم ينجُ دي ميغيل رغم عودة نبضه؟ خبراء سبيتار يجيبوناستعاد لاعب تينيريفي الإسباني نبضه بعد اصطدام عنيف داخل الملعب، لكنه فارق الحياة بعد ساعات، فماذا يحدث للدماغ عند توقف القلب، ولماذا لا تعني عودة النبض زوال الخطر؟

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1عقب تكليف آيزنكوت.. بن غفير يطالب بانتخابات جديدة وباراك يدعو للإطاحة بنتنياهو
  2. 2لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  3. 3جدعون ليفي: لهذا تحتاج إسرائيل إلى "عبدول السيد" خاص بها
  4. 4انقطع صوته في الصلاة على النبي.. نهاية مؤثرة لإمام تركي بملابس الإحرام
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون سقوط قتلى بصنعاء والسعودية تعلن تضرر مبنى لأرامكو بالرياضرضا ياسين
  2. 6لا يتراجع.. ترمب الذي نعرفه سترونه هكذا في الكونغرستيم قسطنطينرأي بقلمتيم قسطنطين
  3. 7أردوغان في أذربيجان.. مساع لترميم تحالف "الأمة الواحدة" واحتواء أزمة الحجاب
  4. 8إيران.. إصابة ناقلات نفط بهرمز والحرس الثوري يؤكد جاهزية الرد إذا تجدد القتالرضا ياسين

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية