يرى مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية رامي خريس، أن ذكرى انطلاقة حماس تحل في ظرف استثنائي شديد التعقيد، بعد أكثر من عامين على حرب الإبادة في قطاع غزة، وما رافقها من تصعيد في الضفة الغربية.

يرى مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية رامي خريس، أن ذكرى انطلاقة حماس تحل في ظرف استثنائي شديد التعقيد، بعد أكثر من عامين على حرب الإبادة في قطاع غزة، وما رافقها من تصعيد في الضفة الغربية.

تغيب أجواء عيد الميلاد للعام الثالث عن مسيحيي غزة بفعل الحرب، وسط استمرار لحزنهم على شهدائهم وحرمانهم من الوصول للصلاة في بيت لحم، ورغم ذلك فإن العائلات والكنائس تحاول إحياء العيد أملا بسلام قريب.

تزيد إسرائيل من معاناة الغزيين؛ إذ تغلق معبر بيت حانون (إيرز) أمام إدخال بطاقات الهوية إلى غزة، منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما يعقّد حياة ومعاملات مليوني فلسطيني.

تثبت بيانات حصلت عليها الجزيرة نت استشهاد 1109 غزيين بسبب إطلاق النار أو القصف خلال الاقتراب أو الدخول لمراكز التوزيع الأميركية، وطالب فلسطينيون بمحاكمة “مؤسسة غزة الإنسانية” على انتهاكاتها.

تتجلى يوما بعد آخر معاناة الغزيين وخاصة أهالي حي الشجاعية، بفعل قربهم من الخط الأصفر الذي يقوم الاحتلال بتوسعته، غير آبه بخروقات اتقاق وقف إطلاق النار التي تجاوزت 400، و أدت إلى استشهاد المئات.

رغم اتفاق وقف إطلاق النار لم تفصح إسرائيل مباشرة عن أسماء المعتقلين لديها من قطاع غزة، ليتسنى لذويهم معرفة مصيرهم، الذي ما زال مجهولا لكثير منهم، بينما تواصل الجهات الحقوقية ضغوطها لمعرفة أوضاعهم.

دمر الاحتلال أغلب أراضي غزة الزراعية وأدخل نصفها داخل الخط الأصفر مما أدى إلى انهيار الإنتاج الزراعي إلى 7% فقط، بينما يعجز المزارعون عن زراعة ما بقي من أراضيهم بسبب تدمير التربة ومنع دخول المستلزمات.

يرجع المحللون استمرار عمليات النسف على طول الخط الأصفر في المناطق الشرقية لقطاع غزة إلى سعي الاحتلال لإقامة منطقة عازلة واسعة، وتدمير الأنفاق الهجومية على طول الحدود مع القطاع.

بعد أن ضاقت بهم كل السبل، نصب آلاف الغزيين خيامهم البالية قرب برك تجميع مياه الأمطار، وحذرت بلديات القطاع من احتمال غرق شوارع وأحياء عدة بسبب تدمير الاحتلال منظومة الكهرباء البديلة وخطوط التصريف.

دمر الاحتلال الإسرائيلي 316 موقعا أثريا في غزة لطمس الهوية الفلسطينية وإخفاء الإرث التاريخي الممتد لعهود طويلة، حيث طالت عمليات القصف المساجد والحمامات والكنائس والمباني الأثرية.
