مع مرور أمس الاثنين، كان قطاع غزة قد شهد 555 يوما من الإبادة الوحشية التي استخدم فيها الجيش الإسرائيلي ترسانته العسكرية المدمرة، مستهدفا ما يزيد على مليونين من الفلسطينيين المحاصرين في جنبات القطاع.


مع مرور أمس الاثنين، كان قطاع غزة قد شهد 555 يوما من الإبادة الوحشية التي استخدم فيها الجيش الإسرائيلي ترسانته العسكرية المدمرة، مستهدفا ما يزيد على مليونين من الفلسطينيين المحاصرين في جنبات القطاع.

يقذف صاروخ إسرائيلي الرضيعة أنعام مسافة 50 مترا بعيدا عن منزلها، الذي قصفته طائرات الاحتلال شمال قطاع غزة، على حين بغتة، تطير الطفلة في السماء وتسقط على فراش مجاور، وكأن ملائكة حملتها وأنزلتها فوقه.

تعيش غزة فصلا جديدا من حرب التجويع، مع توقف جميع المخابز العاملة في القطاع عن العمل، اليوم الثلاثاء، بسبب نفاد الطحين، بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

شيئا فشيئا تتكشف معالم “واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها العصر الحديث في غزة”، بعد انتشال 15 شهيدا من أطقم الهلال الأحمر والدفاع المدني الفلسطينيين، من مدينة رفح جنوبي القطاع.

دفعت تصريحات الرئيس الأميركي وتمسكه بخطته، التي زلزلت المنطقة والعالم، سكان المنطقة المنكوبة إلى إلغاء فكرة السفر إلى الخارج طوعا، بل “جكر في ترامب”، وهو مصطلح شعبي يعني العناد.

على مدار نحو 15 شهرا من حرب الإبادة الإسرائيلية، صمَد الشاب رامي سرور بجباليا، ولم تخط قدماه خارج المخيم، وفي كل مرة تطلب منه، عائلته النزوح يجيب “لست أنا من يرفع يديه ويحمل راية بيضاء للاحتلال”.

لم يستقبل سكان غزة عام 2025 بالورود أو الألعاب النارية، كما يُصور العالم احتفالاته بالعام الجديد، بل كان صاخبا بأصوات القصف والدمار وبيانات النزوح وصرخات المفجوعين بمجازر الاحتلال.

نعت قناة “القدس اليوم” الصحفيين الخمسة، وهم فيصل أبو القمصان وأيمن الجدي وإبراهيم الشيخ خليل وفادي حسونة ومحمد اللدعة، وقالت إنهم قتلوا “أثناء تأديتهم واجبهم الصحفي والإنساني بقصف إسرائيلي على غزة”.

فاجأت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قوة إسرائيلية تحصنت داخل مبنى في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وتمكنت من طعن وقتل 3 جنود إسرائيليين.

كانت عملية المقاومة الفلسطينية الأخيرة في جباليا، والتي أسفرت عن مقتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة 18 آخرين، من بينهم اثنان بجروح خطيرة، رسالة صمود وثبات، يسطّرها المخيم، بعد 431 يوما على حرب الإبادة.
