هل يؤدي الصراع الأمريكي–الإيراني إلى ولادة شرق أوسط جديد، أم إلى فوضى تعيد رسم الخرائط بالقوة؟ قراءة في وهم الخلاص بسقوط القوى الإقليمية، وخطر الفراغ الذي يفتح الباب لهيمنة أكبر..


مدون، مغربي
هل يؤدي الصراع الأمريكي–الإيراني إلى ولادة شرق أوسط جديد، أم إلى فوضى تعيد رسم الخرائط بالقوة؟ قراءة في وهم الخلاص بسقوط القوى الإقليمية، وخطر الفراغ الذي يفتح الباب لهيمنة أكبر..

الديمقراطية في العالم العربي أُسّست كشعار أجوف يُختزل في صناديق انتخابية تُدار من فوق، في حين تتحول “الأغلبية” إلى قناع للسلطة، و”الرعية” إلى قطيع لا يعرف إلا التصفيق أو الصمت!

ليست جائزة نوبل مجرد تقليد سنوي لتكريم العبقرية البشرية، كما يبدو على سطح الخطاب الإعلامي، بل هي فعل رمزي شديد التعقيد، يختزن في عمقه شبكة من الأيديولوجيات التي شكلت الوعي الغربي منذ صعود الحداثة..

نحن لا نعيش أزمة أحزاب فحسب، بل نقترب من لحظة أفول السياسة ذاتها، من زمن لم يعد فيه للحلم السياسي مكان، ولا للمشروع المجتمعي معنى، وكأننا أمام مسرح كبير انطفأت أضواؤه..

في مملكة المرايا المعتمة، ليس الإعلام كما يبدو في الظاهر؛ فذلك الذي يُسمّى “السلطة الرابعة” لم يعد مرآة تعكس، بل صار يحدد ملامح الوجوه ذاتها، يرسمها كما يشاء، ويصنع الأقنعة وفق المقاسات المطلوبة..

في غياب الكيان الإسرائيلي الذي تمخض عن مشروع استعماري طويل، سيجد الشرق الأوسط نفسه أمام أسئلة أعمق من مجرد الانتصار الرمزي أو العودة إلى ما قبل النكبة..

كل صباح تستيقظين على جثث أبنائكِ كما لو أنهم أزهار مقطوعة الجذور، ومع ذلك لا يموت فيكِ الحلم! أنتِ الحلم الذي يتحدى الموت، والدم الذي يكتب على جدران العالم أن هناك شعبًا يرفض أن يُمحى من الذاكرة..

في الساحة العربية، الفوضىى صارت نمطًا، انهيار القيم صار قاعدة، واكتساح الجهل والتفاهة أضحى مقدّسًا. وبين الضجيج والعتمة، يقف المثقف لا يملك أدوات الفعل، ولا جمهورًا يصغي إليه، كأن صوته نشاز..

الإنسان العربي الذي يشبه “حنظلة” ناجي العلي، لم يكن طرفًا في المعركة، لكنه كان دائمًا في المنتصف، قلبه معلق بخيوط غير مرئية: حنين إلى القدس، وخوف على أرواح ستُزهق كل دقيقة على أرض فلسطين الصامدة..
