وسيمة بن صالح-أنقرة

ولد الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو في القاهرة عام 1943، أثناء وجود والده بمصر لإكمال دراسته في جامعة الأزهر.

أكمل أوغلو تعليمه بمصر ونال شهادته الجامعية في العلوم عام 1966 ودرجة الماجستير في الكيمياء عام 1970 من جامعة عين شمس بالقاهرة. ثم عاد إلى تركيا ونال الدكتوراه في مجال العلوم من جامعة أنقرة في عام 1974، ثم رحل إلى بريطانيا وعمل كزميل أبحاث في جامعة اكستر، حيث حمل لقب بروفيسور عام 1984.

نال العديد من الجوائز العالمية، إضافة للدكتوراه الفخرية من عدد من الجامعات الدولية، وهو يتحدث إضافة للتركية، اللغتين العربية والإنجليزية وله إلمام بالفرنسية والفارسية. وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء.

عمل مديرا عاما لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية التابع للمنظمة في إسطنبول، وركز من خلال دراساته على الحوار بين الثقافات وخاصة العالمين الإسلامي والغربي، واتجه لإبراز القواسم المشتركة بين الحضارات التي بإمكانها بناء تفاهم عالمي بين مختلف الديانات والثقافات، كما أظهر تحمسه لدعم الأقليات المسلمة واحترام حقوق الإنسان عالميا.

وفي العام 2005 انتخب أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي، وبقي في منصبه حتى العام 2014.

مرشح للرئاسة
وقع اختيار حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية التركية المعارضين عليه كمرشح توافقي لينافس رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية.

اعتبر مراقبون للشأن التركي، أنه من المفارقة أن يقبل إحسان أوغلو بتمثيل حزب الشعب الجمهوري العلماني في الانتخابات الرئاسية التركية، وهو نفس الحزب الذي كان السبب في ترك والده لبلاده متوجها إلى مصر هربا من قمع الحريات الدينية خلال فترة حكمه التي اتسمت بنظام الحزب الواحد الحاكم.

كما أثار اختياره خلافا شديدا داخل الحزب، ودعا بعض نوابه إلى إعلان مقاطعتهم لانتخاب هذا المرشح، كما أعلنت الجمعيات العلوية التي تصوت عادة لحزب الشعب الجمهوري رفضها له.

مواقفه
بعد إعلان ترشحه، قال -في مقابلة مع قناة سي إن إن التركية- إن على تركيا التزام الحياد تجاه الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، وعليها ألا تقف مع طرف ضد آخر لأن ذلك ''سيسيء للعملية السلمية".

وخلال زيارته لمركز حزب الحركة القومية ولقائه مع زعيمها دولت بهشلي، أفاد إحسان أوغلو -ردا على سؤال أحد الصحفيين بخصوص الحجاب- بأن ''الحجاب مصدره العادات والتقاليد، ويجب احترام من يلبسه''.

ورغم أن أردوغان هو من رشح أوغلو لمنصب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وقدم الدعم له طوال فترة شغله لذلك المنصب، فإنهما افترقا عقب عزل الرئيس المصري محمد مرسي، حيث اعتبر أردوغان أن حليفه السابق دعم الانقلاب.

المصدر : الجزيرة