أدان الأمين العام لـ الأمم المتحدة، بان كي مون، تورط حزب الله اللبناني في الأزمة السورية، معتبرا أن مشاركة لبنانيين في الصراع السوري "يشكل انتهاكا لسياسة لبنان للنأي بالنفس، ومبادئ إعلان بعبدا."

وجدد "بان" في تقريره ربع السنوي -الذي ناقشه أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس- دعوته جميع الأطراف اللبنانية لعدم التورط بالنزاع السوري، تمشيا مع سياسة النأي بالنفس (سياسة تنتهجها الحكومة اللبنانية منذ بدء الأزمة السورية في مارس/آذار 2011) ومبادئ إعلان بعبدا (الموقعة من جميع الأطراف اللبنانية في يونيو/ حزيران 2012).

وحذر الأمين العام الأممي من مغبة مواصلة حزب الله، وجماعات أخرى، الاحتفاظ بالسلاح خارج سيطرة الدولة اللبنانية، وقال إن ذلك يشكل تهديدا لسيادة البلد واستقراره، ويتناقض والتزاماته بموجب القرارين 1559 (عام 2004) و1701 (عام 2006).

كما شجب التقرير أعمال القصف وإطلاق النار والانتهاكات الجوية في اتجاه المناطق الحدودية اللبنانية انطلاقا من سوريا، فضلا عن حركة المقاتلين المسلحين والعتاد الحربي بين البلدين.

وأكد "بان" في تقريره أن "عدم ترسيم وتعليم الحدود بين سوريا ولبنان، لا ينبغي أن يكون مبررا لاستمرار انتهاك سيادة لبنان".

وبالنسبة لـ إسرائيل، حث التقرير على سحب القوات الإسرائيلية من شمال قرية الغجر، والمنطقة المتاخمة لها الواقعة شمال الخط الأزرق، وقال إن بقاء الاحتلال في تلك المنطقة يمثل انتهاكا مستمرا للقرار 1701.

وفي نفس الإطار، تطرق تقرير الأمين العام للمنظمة الدولية إلى مواصلة إسرائيل انتهاك المجال الجوي للبنان بشكل شبه يومي في تجاهل لسيادة لبنان وأحكام القرار.

من جانب آخر، شدد "بان" بالتقرير على أهمية انعقاد الحوار الوطني اللبناني مرة أخرى، بمجرد انتخاب رئيس للجمهورية، لمعالجة القضايا ذات الأهمية الوطنية، بما في ذلك الأسلحة الموجودة بحوزة حزب الله وجماعات أخرى، ومن المهم تنفيذ القرارات السابقة التي توصل إليها الحوار الوطني.

وتضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة تقييما شاملا لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 الذي أنهى العمليات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل صيف 2006.

المصدر : وكالة الأناضول