يحظى تحالف الدول المشاركة في العمليات العسكرية في اليمن "عاصفة الحزم" بدعم متزايد رسميا وشعبيا من عدة أطراف ترى في السياسات الإيرانية في المنطقة خطرا حقيقيا بات التعامل معه فرضا واجبا وليس مجرد خيار قابل للتأجيل.

حلقة الجمعة (3/4/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت الدلالات التي يعكسها تشكيل التحالف العربي والإقليمي في "عاصفة الحزم" وما إذا كان يشير لتشكيل تحالفات جديدة في المنطقة ربما يكون عنوانها الأبرز مواجهة ُالتمدد الإيراني.

ويرى محللون إن في ما يجري في اليمن واجهة لصراع جيوإستراتيجي بين أكثر من طرف إقليمي.

موازين القوى
حول هذا الموضوع، قال الخبير الأمني والإستراتيجي السعودي إبراهيم آل مرعي إن هذا التحالف سيغير من موازين القوى في الشرق الأوسط، وليس الهدف منه التوسع وإنما للدفاع عن مصالح الدول العربية.

وأضاف أنه اتضح لدى جميع صناع القرار في الدول العربية أن لغة الحوار وحسن الجوار التي كانت تستخدمها الدول العربية والخليجية تجاه إيران لم تجد نفعا، وسمحت طهران لنفسها بالسيطرة على ثلاث دول عربية وكانت تريد السيطرة على البحرين واليمن "وأراد الله أن يحبط هذه المؤامرة".

وأكد آل مرعي أن التحالف الحالي سيعيد سياسات الدول العظمى في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أنه جاء استجابة للشرعية اليمنية، ولحماية للشعب اليمني ووفق ميثاق الدول العربية وقرار مجلس الأمن الدولي.

ولفت إلى أن إيران منذ 36 عاما وهي تتلاعب بالألفاظ، ولها أكثر من 5000 جاسوس في دول الخليج العربي، حسب تقرير للاستخبارات الألمانية صدر عام 2008.

وتساءل الخبير السعودي "لماذا ترسل إيران 14 طائرة لصنعاء؟" مجيبا "بالتأكيد لتقديم السلاح. وعندما تعرض ذراعها العسكري للهزيمة وفشلت في إسقاط عدن وتصفية الرئيس دعت للحوار".

وأكد أنه بالنسبة للملف النووي الإيراني "إذا امتلكت إيران السلاح النووي فسنمتلك السلاح النووي والدول العظمى تعلم ذلك جيدا".

غطرسة القوة
من جهته، اعتبر الكاتب والباحث السياسي ياسر الزعاترة أنه من المبكر الحديث عن صفقة إقليمية مع إيران التي قال إنه "يتلبسها جنون الغطرسة والسيطرة على عواصم عربية".

وأضاف أنه لا يمكن إجراء حوار مع إيران في المرحلة الحالية، وعندما تدرك أنها لن تكون قادرة على الهيمنة على المنطقة يمكن الجلوس على طاولة المفاوضات.

ورفض الزعاترة الفصل بين ما يحدث في العراق وسوريا ولبنان واليمن، مؤكدا "هي قضية واحدة تشمل الغطرسة الإيرانية. والحوثيون ليسوا سوى أداة للتغول الإيراني في المنطقة".

واستغرب من وصف إيران لما يحدث في اليمن حاليا بأنه تدخل وقال "لماذا عندما تأتي السعودية والدول العربية لمساعدة الشعب اليمني في مواجهة أقلية تحتل البلد يعدونه تدخلا في حين تتدخل إيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن".

كما رفض "حشر" القضية الفلسطينية فيما يحدث حاليا في اليمن وقال "غزة تعرضت للقصف 51 يوما ولم تقدم لها إيران شيئا".

تضخيم للتحالف
في المقابل، يرى الكاتب والباحث السياسي قاسم قصير أن التوصيف الحقيقي للحرب الدائرة في اليمن حاليا أنه لا عدو موجود على الأرض والتحالف يواجه الشعب اليمني ولا يواجه القوى العظمى ولا إيران، بل يدمر اليمن وجيشها.

وتساءل "كيف يمكن أن يغير هذا التحالف المنطقة، ولم يستطع بعد تسعة أيام أن يغير أي شيء في المعادلة على الأرض"، معتبرا أن هناك تضخيما للتحالف ودوره في تغيير ميزان القوى.

وبشأن الاتفاق الأخير بين إيران والقوى الغربية تساءل قصير "لماذا لا يكون هناك تحالف إيراني عربي لإدارة شؤون المنطقة ويكون في مواجهة إسرائيل؟".

واعتبر أن الصراع في اليمن شأن يمني "وقد يكون الحوثيون ارتكبوا أخطاء سياسية لكنها تعالج بالحوار السياسي وليس بتدمير اليمن".

أما الأكاديمي والباحث في الشؤون الإستراتيجية حسن أحمديان فأعرب عن أسفه لما قال إنه "خطاب طائفي" يقسم الأمة الإسلامية على أساس مذهبي.

وأضاف أنه عن دولة كاليمن وشعب تحت ضغوط اقتصادية جمة لا يجب أن يكون الحديث مدعاة لاقتتال يمني-يمني، نافيا أن تكون إيران قد طرحت أي خطاب طائفي منذ بدء الربيع العربي حتى اليوم.

وبشأن تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول السيطرة على أربع عواصم عربية، قال أحمديان إن هناك لغطا إعلاميا شديدا حول تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن السيطرة الإيرانية والطائفية.

تحالف إسلامي
وحول الموقف التركي من هذه القضية قال المحلل السياسي في معهد الفكر الإستراتيجي جاهد توز إن تركيا دائما تحذر من حرب طائفية في المنطقة بين السنة والشيعة، ولا بد من الابتعاد عن هذا السيناريو، ولا بد من تحالف إسلامي يشمل إيران أيضا.

وأضاف أن المشكلة اليمنية لا يمكن أن ندرسها بمعزل عن مشاريع إيران في الإقليم، ولا بد من العودة لتاريخ مشروع الهلال الشيعي في المنطقة.

وأوضح أن كثيرا من الباحثين منذ الثورة الإيرانية حتى اليوم يتحدثون عن هذا المشروع، وفي كل مرة كانت إيران تنفي، ومع اندلاع ثورات الربيع العربي ظهر استغلال إيران للمشاكل في المنطقة، وهي موجودة اليوم بشكل مليشيات في هذه الدول.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: هل تشكل "عاصفة الحزم" تحالفا لمواجهة المد الإيراني؟

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   إبراهيم آل مرعي/خبير أمني واستراتيجي سعودي

-   ياسر الزعاترة/كاتب وباحث سياسي

-   قاسم قصير/كاتب وباحث سياسي

-   حسن أحمديان/أكاديمي وباحث في الشؤون الإستراتيجية

-   جاهد توز/محلل سياسي في معهد الفكر الإستراتيجي

تاريخ الحلقة: 3/4/2015

المحاور:

-   20 مليون قطعة سلاح

-   تقرير الاستخبارات الألمانية

-   تبعية حزب الله لإيران

-   مليار سني في مواجهة إيران

-   تصريحات علي يونسي

-   موقف الخارجية العراقية

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، تسعة أيام مرت منذ بدء عاصفة الحزم، تحالف الدول المشاركة في العمليات العسكرية يحظى بدعم متزايد رسميا وشعبيا من عدة أطراف ترى في السياسات الإيرانية في المنطقة خطرا حقيقيا بات التعامل معه فرض واجب وليس مجرد خيار قابل للتأجيل، محللون كثر لا يرون فيما يجري في اليمن إلا واجهة لصراع جيوستراتيجي بين أكثر من طرف إقليمي، وعلى هامش العاصفة كان لافتا القلق العراقي من العمليات العسكرية وهو موقف يستحق التوقف عند أسبابه وتداعياته، ودبلوماسيا تمثل زيارة رئيس الوزراء الباكستاني لتركيا تطورا مهما يشير إلى تشكيل تحالفات جديدة في المنطقة ربما يكون عنوانها الأبرز مواجهة التمدد الإيراني، محاور متعددة نبحثها من ضيوفنا ولكن نتابع أولا التقرير التالي في الموضوع.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: أكثر من أي وقت مضى تتعالى أصوات في عدن اليمنية من أجل تدخل بري لقوات التحالف لعاصفة الحزم، بعد 9 أيام من ضربات جوية ضد المسلحين الحوثيين نجحت أول عملية إنزال لأسلحة وأجهزة اتصالات موجهة للمقاومة الشعبية في عدن، مقاومة استطاعت وقف زحف الحوثيين ولو مؤقتا نحو مناطق إستراتيجية في المدينة الجنوبية، تحالف عاصفة قد يشهد دعما من دول أخرى مؤيدة للخطوة التي اتخذت ضد الحوثيين المدعومين من إيران، يضم التحالف حاليا بالإضافة إلى السعودية الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسودان ومصر والأردن والمغرب وباكستان. تدخل طهران في الشأن الداخلي اليمني دفع ببعض دول التحالف إلى تجاوز خلافاتها لمواجهة خطر تقول أنه يهدد أمن المنطقة برمتها، عرضت تركيا من جهتها على التحالف تقديم الدعم اللوجستي، المعارك الأخيرة في عدن بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي كشفت أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لوقف تقدم الحوثيين باتجاه عدن، تراجع الحوثيين وانسحابهم من بعض المناطق لا يعني أنهم لن يكرروا محاولة السيطرة على العاصمة الاقتصادية لليمن، عدم وجود حاضنة شعبية لهم في عدن مؤشر بأن الكثير من الدماء ستسيل بين طرفي الصراع وأيضا في صفوف المدنيين الذين استهدفت دبابات الحوثيين بيوتهم في وقت سابق، توغل قوات التحالف البري لن يكون مهمة يسيرة في حرب الشوارع التي تدور الآن، لن يكون مفاجأة أن يتوسع تحالف عاصفة الحزم ويوسع عملياته العسكرية، حرب اليمن كما يبدو لن تكون قصيرة لأنها ليست فقط مسألة انقلاب جماعة مسلحة على رئيس منتخب هي أكبر وأعقد من ذلك بل صراع جيوستراتيجي بين أكثر من طرف إقليمي.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من الرياض السيد إبراهيم آل مرعي الخبير الأمني والاستراتيجي السعودي ومن عمان السيد ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي ومن بيروت السيد قاسم قصير الكتاب والباحث السياسي ومن طهران سينضم إلينا السيد حسن أحمديان الأكاديمي والباحث في الشؤون الإستراتيجية، مرحبا بكم جميعا والسؤال للسيد إبراهيم آل مرعي، كيف ترى بعد الأيام التسعة من عمر عاصفة الحزم كيف ترى التحالف الذي يقف وراء هذه العملية، هل تعتقد أنه في حجم التوقعات؟ هل تعتقد أنه قادر على الاستمرار والتوسع ومواجهة الحدث والأحداث التي يمكن أن ترتبط به؟

إبراهيم آل مرعي: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا التحالف أخي محمود سيغير من موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط وهو ليس للتوسع وإنما للدفاع عن مصالح الدول العربية، وهناك فرق كبير ما بين أن يكون تحالفا للدفاع عن مصالح الأمة ومصالح الدول العربية وعن سيادتها واستقرارها وبين أن يكون هذا التحالف مغزاه التوسع والاستمرار أو التعدي على مصالح دول أخرى، ولذلك أنا أقول هو للدفاع عن مصالح الأمة وسيغير موازين القوى، اتضح لدى جميع صناع القرار ولدى الدول العربية بأن وذكرت ذلك في عدة لقاءات أن اللغة التي كانت تستخدم من قبل الدول العربية والدول الخليجية مع الجارة إيران لا تنفع وهي لغة الحوار ولغة حسن الجوار لم تفهمها ولا تعترف فيها إيران وبالتالي سمحت لنفسها بأن تسيطر على ثلاث دول عربية العراق وسوريا ولبنان وكانت تريد أن تسيطر على البحرين وعلى اليمن وأراد الله سبحانه وتعالى أن يحبط هذه المؤامرة وأن تقف الدول العربية والخليجية صفا واحدا في وجه هذا التمدد الفارسي، وبالتالي هذا التحالف سيغير موازين القوى بل وسيعيد سياسة الدول العظمى في منطقة الشرق الأوسط فيما يخص التحالفات وفيما يخص من هو الحليف الذي يمكن أن يكون محل ثقة الدول العظمى، ونحن نقول لا ندعو إلى معاداة الدول العظمى على الإطلاق ولكن نريد منهم أن لا يقدموا أي تنازلات لأي دولة إقليمية على حساب الدول العربية.

محمود مراد: سيد قاسم قصير عندما يقول السيد إبراهيم آل مرعي أن التحالف سيغير موازين القوى في المنطقة وسيعيد ترتيب سياسات القوى العظمى أيضا في المنطقة هل تعتقد أنه دقيق في هذا التوصيف أم أنه ذهب بعيدا في التفاؤل؟

قاسم قصير: بسم الله الرحمن الرحيم، هناك.. أنا ألاقي إعطاء هذه المعركة أبعادا غير صحيحة هناك وضع عدو غير موجود على الأرض يعني هذا التحالف يواجه الآن الشعب اليمني لا يواجه لا دولا كبرى ولا دولا عظمى ولا إيران، إيران غير موجودة في اليمن، الآن هذا التحالف هو يقاتل الشعب اليمني يقتل الشعب اليمني يدمر اليمن يدمر الجيش اليمني، لا أدري لماذا هذا التحالف سيغير المنطقة وهذا التحالف حتى الآن لم يستطع يعني بعد 9 أيام على تغيير أي معادلة يعني حتى داخل اليمن كما ذكر التقرير يعني هناك حرب طويلة الأمد ومن غير الواضح ماذا سيجري، إذا كانت هناك مشكلة لبعض الدول العربية أو الإسلامية مع إيران هذه مشكلة يجب أن تخاض مع إيران وليس في اليمن يعني الشعب اليمني غير مسؤول عن مشاكل ما بين الدول العربية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، يعني لماذا أنا برأيي هناك من يريد أن يضع عدوا في المنطقة وهذا العدو غير موجود في اليمن أو في الدول الأخرى يعني هلأ موضوع العراق وسوريا ولبنان كل دولة لها خصوصية ولها ظروفا معينة، أظن أن هناك تضخيما لهذا التحالف ولدوره ولتغيير موازين القوى، نحن الآن عشية اتفاق نووي إيراني دولي لماذا لا يكون هناك اتفاق عربي إيراني لإدارة شؤون المنطقة ويكون العدو الصهيوني هو المستهدف من هذا التحالف الكبير. إسرائيل تحتل فلسطين منذ حوالي 50 سنة تقريبا ولم نجد تحالفا دوليا وعربيا لمواجهة هذا الاحتلال، الشعب اليمني الآن مظلوم هو الذي يقصف، يعني أنا لم أجد منذ بدء عاصفة الحزم لم أجد أي عملية عسكرية بالمعنى المباشر، هناك قصف للشعب اليمني للجيش اليمني لقوى يمنية خلافها خلاف يمني داخلي، هل يجب على التحالف أن يحل هذا الخلاف بالقتال بالصراع أو يحله بالحوار اليمني؟ يعني لا أدري حتى ما علاقة إيران بهذا الموضوع يعني إيران تفهم لغة حوار أو لا تفهم هذه مسألة أخرى أنا برأيي الموضوع الآن موضوع يمني هناك صراع داخل اليمن حصل قد يرتكب حركة أنصار الله قد تكون ارتكبت أخطاء سياسية في إدارة الصراع ممكن هذا يعالج بالحوار، الرئيس السابق علي عبد الله صالح ارتكب أخطاء يعالج بالحوار إدارة شؤون اليمن يجب أن تكون الدول العربية مساعدة من أجل حل سياسي وليس لتدمير اليمن، ما نشهده اليوم تدمير اليمن وليس لإيران وجود في اليمن..

محمود مراد: دعني أرحب..

قاسم قصير: ليس لديها قواعد عسكرية..

محمود مراد: قلت هذا سيد سمير قلت هذا دعني أرحب بضيفنا من طهران السيد حسن أحمديان..

قاسم قصير: قاسم قاسم..

محمود مراد: عفوا سيد قاسم دعني أرحب بضيفنا من طهران السيد حسن أحمديان الأكاديمي والباحث في الشؤون الإستراتيجية لكن أتوجه بالسؤال للسيد ياسر الزعاترة بخصوص ما ذكره السيد قصير من أن العرب ضلت بوصلتهم في الوقت الذي تبرم فيه إيران اتفاقات مع الغرب بخصوص ملفها النووي كان ينبغي على العرب أن يبرموا هم أيضا اتفاقا مع إيران بدلا من تكوين تحالف يضرب اليمن التي ليس فيها وجود لإيران كيف ترد على هذا؟

ياسر الزعاترة: في تقدري أن من المبكر الحديث عن صفقة إقليمية مع إيران، إيران يتلبسها جنون وغرور القوة والغطرسة، تسيطر على أربع عواصم عربية وهي لا ترى الوضع العربي على الإطلاق، قاسم سليماني ينتقل من عاصمة إلى أخرى ويخوض معارك هنا وهناك في قلب العواصم العربية وفي قلب الحواضر العربية، إيران يعني مصابة بحالة من جنون القوة والغطرسة والأحلام المجنونة التي لا يمكن معها أن يدار معها حوار في هذا الوضع الراهن، بعد أن يعني تستنزف إضافة إلى سوريا في اليمن وفي العراق وفي لبنان حتى عندما تستنزف إيران وتدرك أنها لن تكون قادرة على الهيمنة على كل المنطقة كما يعني يحلم المحافظون في إيران عندها يمكن الجلوس إلى طاولة المفاوضات كما حصل مع الغرب عندما أدرك المحافظون أنهم لن يستطيعوا أن يستمروا في هذا النزيف نزيف العقوبات مقابل مشروع نووي لن يغير موازين القوى في الواقع الاستراتيجي في المنطقة ذهبوا باتجاه الاتفاق، الآن في المقابل العرب هم يقدموا تنازلات للغرب ولأميركا وربما للكيان الصهيوني لاحقا عبر تحويل حزب الله إلى حزب يحسم في الداخل ولا يقاوم الاحتلال وبالتالي يقدموا تنازلات للغرب بينما يمارسون الغطرسة على الوضع العربي، الحديث عن الشعب اليمني هذا في تقديري تدليس لا يمر على عقول الأطفال، الحوثيون لا يمثلون أكثر من 10% من الشعب اليمني وهؤلاء لم ينزلوا من صعدا إلى عمران إلى صنعاء إلا بقرار إيراني، كان القرار الإيراني هو محاولة لمساومة الدول العربية على سوريا في مقابل اليمن وعندما لم تنجح الخطوة واصلوا الكذب والتدليس ونزلوا من صعدة وصولا إلى احتلال البلد برمته، هؤلاء لا يمثلون الشعب اليمني الذين انقلبوا على ثورة الشعب اليمني بالتعاون مع دكتاتور فاسد لص فاجر لا يأبه أبدا بدماء الشعب اليمني..

محمود مراد: يعني يمكن..

ياسر الزعاترة: هؤلاء الذين تحالفوا ضد ثورة..

محمود مراد: سيد ياسر..

ياسر الزعاترة: نعم.

20 مليون قطعة سلاح

محمود مراد: تستطيع أن تنتقد الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح كيفما شئت دون أن تطلق هذه الأوصاف نرجوك يعني بعيدا عن هذه التوصيفات التي ربما يحاسب عليها القانون تفضل.

ياسر الزعاترة: ليست هناك في كل الأحوال هناك ثورة للشعب اليمني من أروع الثورات خاضها رغم أنه يمتلك 20 مليون قطعة سلاح إلا أنه خاض ثورة سلمية وقدم الدماء في مواجهة دكتاتور فاسد الآن هذا الدكتاتور تأتي أقلية وتتحالف معه بدعم من الخارج، الكل يعرف أن الحوثيين ليسوا قوى وطنية هم مواطنون يمنيون لكنهم قوة تابعة للخارج ووكيلة للآخر وتأتمر بأوامر الخارج، الكل يعرف أن هناك معسكرات كانت تدار في إيران من أجل تدريب هؤلاء وإعادتهم ومن ثم مدهم بالسلاح فضلا عن سرقتهم لسلاح الجيش اليمني وبالتالي الحرب ليست مع الشعب اليمني بأي حال من الأحوال هذه معركة للدفاع عن الشعب اليمني وهي معركة هذا الإجماع في أوساط غالبية الأمة لنقل السنية بالتعبير حتى الطائفي رغم أن السنة لم يكونوا في يوم من الأيام طائفة، هم الأمة التي تحتضن الأقليات لكن الجنون الطائفي الذي مارسته إيران خلال الأعوام الأخيرة هو الذي أفضى إلى نبرة مقابلة في وسط غالبية الأمة وبالتالي الأمة ذهبت من خلال هذه العاصفة من أجل الدفاع عن الشعب اليمني من أجل تخليص الشعب اليمني من احتلال سافر إيراني له أجندة واضحة من أجل السيطرة على..

محمود مراد: طيب دعني أطرح السؤال إذن على ضيفنا..

ياسر الزعاترة: على كل المنطقة بالتالي معركة..

محمود مراد: ضيفنا من طهران السيد حسن أحمديان، سمعت ما قاله ضيوفنا الكرام التوغل الإيراني في شؤون أو التغول الإيراني في شؤون المنطقة والتمدد بهذه الصورة وغطرسة القوة وصم الآذان عن النصح من قبل الأطراف الإقليمية الأخرى هو السبب في هذا التحالف وهو ربما السبب في التوتر الذي سيعتري علاقات المنطقة بأسرها في الفترة القادمة، هل ترى أو هل تدرك إيران أن سياساتها كانت السبب في هذا؟

حسن أحمديان: ليست سياسات إيران السبب، دول فشلت في السنوات الأخيرة في إدارة الأزمات وخلفت طريقة إدارتها للأزمات أزمات أكبر من التي أرادت إرادتها، هذه الدول الفاشلة حاولت أن تطرح بخطاب طائفي أن تحد من قدرة ونفوذ إيران في الإقليم، هذا هو الواقع، الآن هذا الخطاب يعني هناك كلام عن الأمة السنية يعني هذا الخطاب مؤسف تقسيم الأمة الإسلامية إلى هذا وذاك وثم الإتيان بهذه التقسيمات إلى دول هي دولة كاليمن وشعب يعني تحت ضغوط اقتصادية وضغوط جمة، الإتيان بهذه التقسيمات باليمن هو مدعاة لتدمير اليمن بالأساس، لا يمكن أن يتحدث شخص بشكل طائفي ويكون يعني يتحدث عن أنه هناك والله نحن نبحث عن يمن مستقر ونبحث عن الدفاع عن الشعب اليمني هذا الخطاب هو مدعاة لاقتتال يمني يمني وهو يدعو إلى طيفنة أي أزمة داخل اليمن أو طيفنة تدخل باليمن إلى صراع سيستمر سنين طوال، إيران لم تطرح أي خطاب طائفي منذ بدء الربيع العربي إلى اليوم..

محمود مراد: يعني لحظة..

حسن أحمديان: خلافا لما يقوله ضيفكم الكريم..

محمود مراد: ربما السيد ياسر الزعاترة..

حسن أحمديان: تفضل.

محمود مراد: لا يمثل طرفا رسميا في النظام العربي لكن السيد علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني هو الذي قال بالتحديد أن بغداد عاصمة للإمبراطورية الفارسية وهو الذي قال أيضا أن الإسلام عندما دخل إلى إيران طرح ثوبه الطائفي أو اطرح ثوبه الوهمي وصار إسلاما حقيقيا، ومن طهران سمعنا دعوات من قبيل أن إيران صارت تسيطر على أربع عواصم عربية يعني عندما تتحدث عن الطائفية فإن من بدأ بهذا الحديث هم الإيرانيون أنفسهم؟

حسن أحمديان: عفوا هناك لغط إعلامي شديد حول ما قاله السيد يونسي وأنا لا أوضح يعني عليك طرح السؤال عليه هو لكن..

محمود مراد: أنا أرد عليك عندما تقول أن الطائفية أو الحديث الطائفي يخرج..

حسن أحمديان: عفوا عفوا دعني أوضح..

محمود مراد: عندما تقول أن الحديث الطائفي يخرج من السنة فأنت يعني هذا يجافي الحقيقة، الحديث الطائفي يخرج من أوساط ودوائر رسمية..

حسن أحمديان: طبعا..

محمود مراد: إيرانية.

حسن أحمديان: يعني بالنسبة لحديث يونسي هو تكلم في مؤتمر للعلاقات الثقافية الإيرانية العراقية وهو تكلم من منظور ثقافي وهو كان يفاخر العراقيين بأنكم أنتم لديكم العاصمة التي ننتمي إليها نحن، يعني ليس أنه نحن نسيطر على العراق، هو أذكى بكثير عن هذا الكلام وهو أكبر يعني إيران السيد يونسي أعرفه شخصيا لا يتكلم ولا يعتقد بهذا الاعتقاد الذي أثيرت حوله يعني..

محمود مراد: لا يعني أنت تقرأ ما لم يأتِ في حديث يونسي..

حسن أحمديان: راجع الإعلام الإيراني في فترة..

محمود مراد: سيد أحمديان السيد يونسي قال صراحة..

حسن أحمديان: تفضل.

محمود مراد: وأنا أنقل ما بين الأقواس من كلامه حرفيا بالنص يقول: جغرافية إيران والعراق غير قابلة للتجزئة وثقافتنا غير قابلة للتقسيم أو للتفكيك، كل منطقة الشرق الأوسط إيرانية سندافع عن كل دول المنطقة يعني هو قال هذا، منطقة الشرق الأوسط إيرانية.

حسن أحمديان: يعني لا أعتقد أنه قال هذا الكلام..

محمود مراد: لا أنا أعتقد أنا متأكد أنه قال هذا الكلام..

حسن أحمديان: لكن راجع عفوا عفوا دعني أكمل راجع مثلاً أنا أجريت تحليلا للخطاب السياسي المطروح في الإعلام العربي في فترة السنوات الثلاث الأخيرة وجدت أن هناك ازديادا عجيبا في طريقة طرح الألفاظ والكلام الطائفي، عندما ترجع للإعلام الإيراني وحتى بالشكل الرسمي يعني هناك ربما من يتكلّم بطريقة خارجة عن السياسة الرسمية لإيران، هذا شأنٌ شخصي لكن الواقع وهو المطروح رسمياً وهو اعتقاد النخب الحاكمة هنا في إيران أنه لا يمكن طيفنة الصراع لأن طيفنة الصراع تؤدي إلى اقتتال إسلامي- إسلامي وهو في النهاية في صالح إسرائيل والدول الغربية التي تدعو يعني بصالحها سيكون هذا الاقتتال الطائفي، إيران لا تتجه اتجاهاً طائفياً ولا تدعو لطيفنة أي صراع في الشرق الأوسط ومن ضمنها الصراع في اليمن، يعني هناك شعب بغض النظر عن تعداد الحوثيين أو أنصار الله كما يقول ضيفكم الزعاترة بغض النظر هم بالنهاية هم من الشعب اليمني إن أتوا بحلول لليمن سواءً شاء غيرهم أم لم يشأ لديهم الحق في الحوار فيما بينهم الاقتتال فيما بينهم ليس لأي دولة ضرب سيادة اليمن ليس لأي دولة الحق في ضرب سيادة اليمن بدعوى أنهم يحمون هذا أو ذاك أو..

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك سيد حسن أحمديان

حسن أحمديان: النفوذ إيراني في هذه الدولة وإيران أساساً ليس لها نفوذ في هذا البلد ليس لديها حضور..

محمود مراد: شكراً الباحث السيد حسن أحمديان الأكاديمي والباحث في الشؤون الإستراتيجية كان معنا من طهران شكراً جزيلاً لك واعتذر لمشاهدينا الأعزاء عن رداءة الصوت من المصدر، وأعود إلى السيد إبراهيم آل مرعي سمعت ما قاله ضيفنا من طهران وضيفنا أيضاً من بيروت تحدث عن أن التحالف لم يقصف إسرائيل، التحالف توجه إلى الشعب اليمني وقصف الشعب اليمني ثم ليس هناك ليس هناك أصلاً عمليات عسكرية كل ما هنالك هو مجرد طلعات جوية يعني تدمّر ولا تعمّر.

إبراهيم آل مرعي: التحالف الدولي الآن أتى استجابةً للشرعية اليمنية والمتمثلة في الرئيس هادي وأتى حمايةً للشعب اليمني ووفق ميثاق الدول العربية ووفق قرار مجلس الأمن، يا سيدي الكريم إيران منذ 36 عاماً وهي تتلاعب بالألفاظ وبالإعلام وبخطاب التفاوض وبخطاب الحوار، أنت ذكرت يا أخي محمود، يونسي قال بغداد عاصمة الإمبراطورية الفارسية، إيران يا أخي الكريم لها أكثر من 5000 جاسوس في دول الخليج، إيران يا سيدي ماذا تفعل؟

تقرير الاستخبارات الألمانية

محمود مراد: من أين أتيت بهذا الرقم 5000 جاسوس في دول الخليج، من أين أتيت بهذا الرقم سيد إبراهيم؟

إبراهيم آل مرعي: أحيلك أخي محمود إلى تقرير للاستخبارات الألمانية صدر في 2008 وبإمكانك الاطلاع عليه وبإمكاني أن أرسله لك على E-Mail الجزيرة.

محمود مراد: أنا فقط أردت أن أعرف المصدر، شكراً لك تفضل.

إبراهيم آل مرعي: 14 طائرة إيرانية ذهبت إلى صنعاء، لماذا؟ للتبادل الثقافي أو لـ.. لا يوجد جالية إيرانية في اليمن، لتقديم السلاح وعندما فشلت إيران في إسقاط عدن وتصفية الرئيس قالت نحن نريد الحوار وهذا اعتداء، نعم أخطأنا أننا لم نسلّم اليمن والبحرين لإيران هذا خطأ عربي، يا سيدي الكريم قاسم سليماني كما ذكر ضيفنا في الجزيرة في عُمان يدور في الدول العربية من سوريا إلى العراق إلى لبنان وكأنها محافظات إيرانية وأنا أقول لإيران يا سيدي هذه اليمن دولة عربية ما علاقة إيران الفارسية بدولة عربية؟ هذا شأنٌ عربي وللدول العربية أن تحل مشاكلها السياسية أو النزاعات داخل الدول العربية، لماذا تتدخلون؟ لأن الذراع العسكري التابع لكم تعرّض للضرر، الحوثيون يا سيدي ليسوا مكوّنا سياسيا هم ذراع عسكري للمد الفارسي البغيض الذي يريد السيطرة على الدول العربية ونحن نقول لهم وللأذرع العسكرية ولمن في طهران لا وألف لا، وبالنسبة للملف النووي فقد قال الملك الصالح رحمة الله عليه الملك عبد الله بن عبد العزيز إذا امتلكت بغض النظر بغض النظر عن نتائج المفاوضات أو إطار الاتفاق الذي وقع، إذا امتلكت إيران السلاح النووي سنمتلك السلاح النووي هذه حقيقة قالها الملك عبد الله والقيادة لدينا مقتنعة بهذا الشيء ولذلك الدول العظمى تعرف تماماً تعرف تماماً أن المملكة العربية السعودية لن تسمح لهذا النظام لهذه الدولة الاستفزازية التي لا تحترم الجوار ولا تحترم الحوار ولا تحترم أي مبدأ من مبادئ الإنسانية ولا تحترم أي مبدأ من مبادئ الإنسانية، أسست منذ عام 79 على كلمتين امتلاك السلاح النووي وتصدير الثورة، يا سيدي دولة أسست على هذا الأساس ماذا تنتظر منها؟ لم نسمع يوماً من إيران حُسن الجوار أو حوار أو عدم التدخل في الشأن الداخلي، تتدخل في البحرين..

محمود مراد: دعني أُرحب، دعني أُرحب..

إبراهيم آل مرعي: وتتدخل في اليمن وتتدخل في جميع الدول.

محمود مراد: دعني أرحب بضيفنا الذي انضم إلينا من اسطنبول السيد جاهد توز المحلل السياسي في معهد الفكر الاستراتيجي ولكن سأوجه السؤال للسيد قاسم قصير من بيروت، سيد قاسم عندما تتحدث إيران عن مقترحات للحل في اليمن ويعني هناك كما ذُكر فقي ثنايا الحديث رحلات قادمة وذاهبة إلى اليمن دون وجود جالية إيرانية في هذا البلد والحديث أن هذا الشأن عربي خالص، هل تستطيع تحدي هذا المنطق؟

قاسم قصير: أولاً التحالف يضم باكستان وهو مدعوم من تركيا وباكستان ليست عربية وتركيا ليست عربية طبعاً أنا أرحب بكل الدول الإسلامية وأتمنى أن يكون هناك تحالف عربي إسلامي لحل مشاكل المنطقة كلها، الحوثيون هم مسلمون زيديون ليس لهم علاقة بإيران بمعنى هم مسلمون زيديون يمنيون، إيران موضوع الطائرات يعني 4، 5، 10 طائرات يعني هي لا تغيّر كل المشهد، أنا برأيي الموضوع هو اليمن نحن نبحث الوضع اليمني لماذا لا أدري الضيوف الكرام مع احترامي لهم دائماً يبحثون نحو إيران، إيران الآن وقّعت اتفاقا نوويا وهي لا تريد سلاحا نوويا أنا أتمنى المملكة العربية السعودية أن يُصبح لديها قنبلة نووية وتوجه هذه القنبلة إلى الكيان الصهيوني حتى تزيل هذا الكيان من الوجود، إذا كانت السعودية تستطيع ذلك وأنا أدافع عن السعودية وأتمنى أن أكون جندياً في المملكة العربية السعودية لقتال العدو الصهيوني..

محمود مراد: ولكن الواقع غير ذلك سيد قاسم قصير يعني إيران لها رجال، إيران لها رجال يقاتلون داخل العراق وهناك الذراع العسكري في منطقة الشام لإيران حزب الله يقاتل، اسمعني لو تكرمت يُقاتل في سوريا في سوريا في هذه اللحظة التي نتحدث فيها ويفقد رجالاً فيها، اسمح لي لو تكرمت ثم أجب..

قاسم قصير: تريد أن نتحدث عن..

محمود مراد: منذ متى، منذ متى تحارب إيران إسرائيل، منذ متى تحارب؟

قاسم قصير: بس أرد بس أرد على الأستاذ إبراهيم بس أرد على الأستاذ إبراهيم بعدين أرد عليك بعده..

محمود مراد: ما هو عندما تتحدث عن قنبلة توجّه نحو إسرائيل فهذا كلام لا سند له من الواقع.

قاسم قصير: في جيش لبناني في تيار المستقبل، لا لا قصدي نحن نطلق كلمات أو نصدق كلمات، إيران تحتل لبنان أنا موجود في لبنان لا يوجد لا احتلال أيراني في إيران ولا يوجد جيش لبناني يدافع عن لبنان..

تبعية حزب الله لإيران

محمود مراد: أنا لم أقل إيران تحتل لبنان ولكن قيادات حزب الله اللبناني بنفسها هي التي تتحدث عنه لا إيران وتبعيتها لإيران نحن لا نقول ذلك ولكن حزب الله يقول ذلك..

قاسم قصير: تصريحات قاسم سليماني تهويل، لا لا يقول حزب الله، حزب الله مقاومة لبنانية موضوع سوريا مسألة أخرى موضوع العراق مسألة أخرى إيران جزء في العراق هناك تحالف دولي يقود المعركة وإيران جزء من هذا التحالف حتى لو لم تكن جزءاً منه، بالنسبة لإيران نحن نريد.. السعودية وإيران دولتان عربيتان وإسلاميتان شقيقتان وقيل في الفترة الماضية كان هناك علاقات ايجابية سواء على أيام الرئيس محمد خاتمي على أيام هاشمي رافسنجاني وهناك كانت دعوات للتواصل والحوار، لماذا نريد اختراع عدو ؟ أنا برأيي إيران قد تخطئ مثل أي دولة أخرى قد تخطئ مثل أن تخطئ السعودية أو مصر أو تركيا لكن لماذا نريد نحن مباشرة نذهب إلى الصراع، إذا كانت إيران مخطئة فلنعمل كيف نعالج هذه المشكلات، نحن مخطئون فلنعالج أخطاءنا يعني نحن أمام مشكلة يمنية الآن، الشعب اليمني مختلف، الحوثيون أنصار الله جزء من الشعب اليمني لنترك إيران أنا لا أريد أن أدافع عن إيران ولا عن سياسة إيران، إيران لديها ملاحظات أخطاء الآن كيف يمكن للتحالف العربي الباكستاني التركي أن يحل مشكلة الشعب اليمن هل بقتل الشعب اليمني..

محمود مراد: طيب دعني أبحث أولاً، دعني أبحث أولاً في مغزى اتساع التحالف ليضم أطرافاً من الشرق والغرب بهذه الصورة أطرح السؤال على السيد ياسر الزعاترة..

قاسم قصير: إخوان في الجزيرة إخوان اتصلوا..

محمود مراد: سيدي الكريم يعني لن نستطيع أن نتوقف طيلة الحلقة عند هذه النقطة.

قاسم قصير: موضوع اليمن يعني..

محمود مراد: لا يعني موضوع الحلقة على هامش أو يعني على هامش هذا التحالف أو على هامش القضية اليمنية التي بسببها تشكّل هذا التحالف..

قاسم قصير: هكذا قالوا لي نريد أن نناقش عاصفة الحزم في اليمن وملف إيران..

محمود مراد: لسنا بعيدين عن هذا الأمر، لسنا بعيدين عن هذا الأمر..

قاسم قصير: يعني أنا لست معنياً بالدفاع..

مليار سني في مواجهة إيران

محمود مراد: دعني أطرح السؤال على السيد ياسر الزعاترة أرجوك حتى لا نضيع وقت الحلقة، سيد ياسر الزعاترة، سيد ياسر الزعاترة ما مغزى اتساع هذا التحالف ليشمل أطرافاً غير عربية مثل باكستان من أقصى الشرق ثم أطرافا عربية بعيدة جداً عن الصراع في بؤرة مثل اليمن مثل المغرب على سبيل المثال ثم السودان وفي المقابل يحظى أيضاً بدعمٍ تركي وهو طرف غير عربي؟

ياسر الزعاترة: أحد الصحافيين اللبنانيين قال قبل يومين أن الإبداع الإيراني أو الإنجاز الإيراني الأكبر فيما جرى في اليمن أنها جيشت مليار سني ضدها، يعني الأخ قاسم يقول لك سوريا قضية أخرى والعراق قضية أخرى ولبنان قضية أخرى واليمن أيضا كيف قضية أخرى؟ هذه قضية واحدة نحن في هذه المنطقة نعاني من الغطرسة الإيرانية على مختلف الأصعدة هذه معركة مع إيران، الحوثيون ليسوا سوى أداة للتغول الإيراني هذه ليست معركة مع الشعب اليمني هم جزء من الشعب اليمني ولكن ماذا عندما يتغوّل هذا الجزء من الشعب اليمني ويحتل البلد بسطوة السلاح، العلويون في سوريا جزء من الشعب السوري هل هذا يعني أن لهم الحق أن يبيدوا الشعب السوري لأنهم جزءا من الشعب السوري؟ هل الذي يجري في العراق تحدث الأخ الإيراني عن السيادة أية سيادة؟ ما الذي يفعله قاسم سليماني في العراق وما الذي يفعله قاسم سليماني في سوريا؟ لماذا عندما تأتي السعودية والدول العربية بطلب من الرئيس الشرعي المنتخب الذي جاء بعد ثورة يأتون لمساعدة الشعب اليمني في مواجهة أقلية تحتل البلد بالتعاون مع دكتاتور فاسد يصبح هذا تدخلاً، قصة الطائفية التي تستخدم أصبحت الطائفية في المصطلح الإيراني مثل اللاسامية في المصطلح الإسرائيلي، كلما تحدثنا عن العدوان الإيراني يخرجون ليقولوا لنا هذه طائفية.

محمود مراد: طيب بمناسبة إسرائيل يعني لماذا، لماذا عندما يتحد العرب يتوجهون نحو اليمن ويختلقون كما يقول أو كما قال ضيفنا من طهران وضيفنا من بيروت يختلقون عدواً هو الإيرانيين بينما هناك عدو جاهز واضح المعالم يعتدي على العالم العربي ويحتل بالفعل جزءاً كبيراً أو جزءاً مهماً جداً من الأراضي العربية وهو إسرائيل.

ياسر الزعاترة: يا سيدي حشر فلسطين في هذه المعركة هو عبارة عن ابتذال الكل يعرف أن 51 يوما وغزة تقصف بالصواريخ وتُباد لم تقدم لها إيران شيئاً إلا عندما كانت تقدم في السابق عندما كان هذا جزءاً من المشروع، ما الذي فعله حزب الله وما الذي فعلته إيران؟ الذي كان هناك في السابق وعندما وقفت إيران وقفت غيرت حماس...

 قاسم قصير: طيب التحالف لماذا لم يكن التحالف موجودا؟ هذا خطاب طائفي.

تصريحات علي يونسي

محمود مراد: وماذا فعلت بقية الأطراف ماذا فعلت في الواحد وخمسين يوما؟

ياسر الزعاترة: اسمع اسمع اسمع يا أخ قاسم تقول الخطاب الطائفي ليس فقط علي يونسي قبل أسابيع كان قاسم سليماني يتحدث عن نجاح تصدير الثورة، نحن في صراع حقيقي مع العدوان الإيراني ليس مع الشيعة وليس مع الشعب اليمني وليس مع الشعب العراقي ولا الشعب السوري، هناك غطرسة إيرانية هناك عدوان إيراني هؤلاء، صديقك محمد صادق الحسيني يا أخ قاسم يقول عبد الملك الحوثي هو سيد الجزيرة العربية وهو سيد ومحور إيران هو سيد المتوسط وسيد البحر الأحمر وباب المندب، هذا عدوان لا يمكن أن يسكت عليه بأي حال من الأحوال هذه معركة فُرضت على الأمة والأمة التي هزمت الغزو الأميركي في العراق ستهزم هذا العدوان وسترده مدثوراً إيران في حالة استنزاف..

قاسم قصير: وأين هذا العدوان أين هو الجيش الإيراني في اليمن، هل قصفت هل قصفت الطائرات هل قصفت الطيران في السعودية جيشاً إيرانيا؟

ياسر الزعاترة: هذه الأمة سترد العدوان الإيراني كما ردت العدوان الأميركي هذه مسألة بالغة الأهمية لا يمكن أن يكون هذا مقبولاً بأي حال من الأحوال وبالتالي...

محمود مراد: طيب دعوني دعونا نخرج من هذا السجال ونتجه نحو اسطنبول ونرحب مجدداً بضيفنا من هناك السيد جاهد توز، سيد جاهد رئيس الوزراء الباكستاني السيد نواز شريف في تركيا أجرى أو عقد مؤتمراً صحفياً مع رئيس الوزراء التركي السيد داود أوغلو وتحدثا بالأساس عن الأزمة اليمنية وتحالف عاصفة الحزم وما إلى ذلك، أولاً ما الذي خرجت به هذه الزيارة من مقررات؟

جاهد توز: نعم في الحقيقة بدايةً أود أن أتحدث أن أقول يحزنني اليوم نحن نتحدث عن تدخل دولة إسلامية في دولة إسلامية أخرى واليوم المشكلة التي نحن نسمّى المشكلة اليمنية أو الأزمة اليمنية لا يمكننا أن نتحدث إلا من خلال تدخل إيراني أو أن نتحدث عن المشاريع الموجودة المشاريع الإيرانية الموجودة خلال الإقليم وأيضاً لا يمكن أن نتحدث إلا أن نرجع إلى التاريخ ولا يمكن أن نتحدث إلا من خلال المشروع الإيراني وما يسمى مشروع الهلال الشيعي في المنطقة، لماذا؟ لأن كثير من المحدثين كثير من الباحثين والمفكرين والأكاديميين منذ الثورة الإيرانية إلى اليوم يتحدثون عن مشروع الهلال الشيعي في الإقليم ولكن كل مرة إيران كانت ترفض ذلك ولكن مع اندلاع الثورات العربية كل الشعب في المنطقة وكل الرؤساء وكل الدول رأوا بشكل واضح أن إيران استغلت مشاكل في المنطقة واليوم إيران موجودة كميليشيا في لبنان موجودة في سوريا موجودة في العراق موجودة اليوم في اليمن ولذلك رئيس الجمهورية التركية السيد أردوغان عندما صرح الأسبوع الماضي قال على إيران أن تنسحب من الأراضي الإسلامية، لماذا؟ لأن التدخل الإيراني في الإقليم على الفكرة المذهبية تؤدي بالمنطقة إلى أزمة كبيرة وحتى تؤدي إلى الحرب ولذلك أنا أهتم وأعتبر عاصفة الحزم شيئا مهما جداً، لماذا؟ لأن خاصةً مع سقوط الدولة الإسلامية الدولة العثمانية للأسف كان هناك فراغ سياسي وفراغ قيادي في المنطقة واليوم مع قوة المملكة العربية السعودية في عاصفة الحزم أن السعودية أخذت دورا مهما جداً وأود أن أشير إلى نقطة أخرى خاصةً مع التدخل الأميركي إلى أفغانستان والعراق والانسحاب من هاتين الدولتين هناك بعض النتائج وأهم نتيجة في انسحاب أميركا من العراق وأفغانستان أن قوى عالمية ليسوا قادرين على حل الأزمات والمشاكل التي هي موجودة في الإقليم وهذه النتيجة تؤدي إلى دول في الإقليم أن تأخذ دورا لحل مشاكل في الإقليم ولا بد أن نقرأ أو نستفسر عن عاصفة الحزم في هذا الطرف واليوم المرحلة التي وصلنا..

محمود مراد: طيب أنا أود أن أسأل في هذا الصدد ما الذي يمكن أن تقدمه تركيا في هذا الملف؟ يعني عندما يتحدث رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو عن أن بلاده تدعو للتركيز على جهود تسوية الأزمة السياسية في اليمن، ما الذي يمكن أن تقدمه تركيا؟

جاهد توز: نعم، تركيا طبعاً.. السياسة التركية خلال المنطقة واضحة وتركيا دائماً تبعث وتُحذّر كل المنطقة من مشروع خلق حرب طائفية ومشروع خلق حرب بين السنة والشيعة، للأسف مع التطورات الأخيرة نرى أن هناك الدول التي تريدون أن تأخذ دورا في الإقليم أو الدول الخارجية خاصةً دول العالم الغربية سياستهم في الإقليم تعتمد على خلق صراع طائفي ومذهبي في الإقليم، وللأسف سياسة إيران في الإقليم خاصةً مع اندلاع الثورات العربية اليوم سياسة إيران تصالح لصالح هذا المشروع الخطير جداً في الإقليم وكل مقترحات تركيا حول الموضوع تركيا تقول لا بد أن نبتعد من هذا وتركيا تقول لا بد أن يكون هناك تحالفا إسلاميا وهذا ومن ضمن هذا التحالف لا تبتعد تركيا وإيران أيضاً لا بد أن تأخذ دورا إقليمياً، دول كبيرة كالسعودية المملكة العربية السعودية ومصر وإيران.

محمود مراد: شكرا لك.

جاهد توز: طبعاً هذا صعب ولكن العالم الإسلامي لا بد أن يشتغل على ذلك، هناك دور للأكاديميين والباحثين أيضاً في الموضوع حتى تشجع أو تؤدي صناع القرار هذه الدول التي لديهم قوى في الإقليم إلى تحالف إسلامي، نحن اليوم نحتاج تحالفا إسلامي لا نحتاج تحالفا شيعيا ولا نحتاج تحالفا سنيا ..

موقف الخارجية العراقية

محمود مراد: يعني تركيا باختصار شديد سيد جاهد توز تركيا ترى تركيا ترى أن هناك إمكانية لوجود جامعة إسلامية تضم المكونات الإسلامية المختلفة في المنطقة وتكون لها أكثر من قيادة ربما يعني نناقش هذه النقطة بشيء من التفصيل في حلقاتٍ قادمة شكراً جزيلاً لك السيد جاهد توز المحلل السياسي في معهد الفكر الاستراتيجي كان معنا من اسطنبول، واطرح السؤال على السيد إبراهيم آل مرعي من الرياض، سيد إبراهيم كان من اللافت موقف الخارجية العراقية وأنا هنا أنقل نصاً عن بيانها أعربت عن قلقها من التدخل العسكري في الشأن اليمني الذي يؤدي إلى تعقيد الأوضاع في اليمن أكثر من السابق ولا يسمح بتبني الحلول السياسية في الظروف المعقدة القائمة نهاية الاقتباس عند هذه النقطة، كيف يمكن أن نفهم مثل هذا التصريح في ضوء وجود أطراف من خارطة التحالف تحالف عاصفة الحزم وفي نفس الوقت ذاته تؤيّد وتدعم الجانب العراقي بلا تحفظ؟

إبراهيم آل مرعي: يا أخي محمود دول الخليج والمملكة العربية السعودية حاولت بعد ذهاب رئيس الوزراء نوري المالكي أن تبني علاقات حُسن نوايا وحُسن جوار مع حيدر العبادي ومع رئيس الجمهورية ومع الشعب العراقي ولكن أنا أتحدث كمحلل مستقل ولا أتبع إلى أي جهة رسمية في المملكة، أنا أقول أن العراق أياً كان رئيس الوزراء فهو في عباءة إيران وبالتالي يأتي هذا التصريح تصريح وزارة الخارجية أو تصريح الخارجية العراقية بأنها تستنكر هو يأتي بإيعاز من إيران، إيران تسيطر على العراق وجميع القرارات وجميع البيانات تأتي في سياق السياسة الخارجية الإيرانية.

محمود مراد: طيب أنا سألت عن انعكاس هذا الموقف العراقي على علاقات بعض الدول المشاركة في تحالف عاصفة الحزم بالنظر إلى أن بعض هذه الدول تدعم العراق مباشرة.

إبراهيم آل مرعي: سيكون لذلك تأثير، نحن نحاول وتجتهد الدول الخليجية والدول العربية ألا تكون العراق أن تكون ضمن الدول العربية وأن تكون مستقلة وأن يكون لها ومن حقها أن تكون لها علاقات حسن جوار مع إيران ولكن ألا يكون على حساب الدول العربية، يا أخي هناك مؤشرات يا أخي محمود عندما أُقرت القوة المشتركة القوة العربية المشتركة العراق اعترضت بحجة أنها لم يُعرض عليها هذا الأمر وأنا أقول أن هناك ثلاث دول عربية الآن أصبحت تُشكل مشكلة حتى في قرارات جامعة الدول العربية وهي العراق وسوريا ولبنان ولذلك أنا أقول العراق نحاول جاهدين أن نبني معه علاقات ولكن أنا..

 محمود مراد: طيب الأمر ليس قاصرا على العراق يعني أيضا أنقل إليك نصا ما قاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ندوة تثقيفية للقوات المسلحة قال إنه يُرسل رسالة للمسؤولين وللجيش اليمني بأن الجيش المصري للمصريين وليس لأي أحد آخر، هذه التصريحات كانت محل ترحيب من حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، إلى أي مدى يمكن أن ننظر إلى تحالف عاصفة الحزم أنه كيان متماسك ليس فيه تصدعات في هذه المرحلة؟

إبراهيم آل مرعي: يا أخي أنظر إلى أنظر إلى الحقائق على الأرض يا أخي محمود، الحقائق على الأرض هي المؤشر، القوات المصرية والجيش المصري مشارك ضمن التحالف والسفن البحرية المصرية تفرض حصارا بحريا على مواني اليمن جنبا إلى جنب مع السفن البحرية التابعة للأسطول الغربي السعودية ولذلك عندما يصدر بيان المُصدّق والمُكذّب لهذا البيان هو الوقائع على الأرض، قد يكون للرئيس السيسي مغزى سياسي وراء هذا البيان ولكن الوقائع على الأرض أن مصر مشاركة معنا في هذا التحالف قلبا وقالبا، هذه وقائع وحقائق أريد يا أخي محمود فقط في ستين ثانية إذا سمحت لي..

محمود مراد: باختصار لو تكرمت.

إبراهيم آل مرعي: أولا قاسم قصير أقول له عندما قال لن ندافع عن السعودية أقول لم نطلب منك أن تدافع عن السعودية أنت تعادي السعودية وتريد أن تدافع عنها المملكة لها أبناؤها للدفاع عنها ورجالها، إيران يا أخي محمود قتلت في سوريا أكثر من 250 ألف بدعمها لبشار الأسد وأكثر مما قتل الكيان الصهيوني منذ عام 48 إيران عندما يقول إذا كان أخطأنا فنصحح أخطائنا هل أنت مستعد للخروج من العراق هل إيران مستعدة للخروج من العراق وسوريا ولبنان وعدم التدخل في الشأن الداخلي لا لا.

قاسم قصير: أنا عربي مسلم أنا عربي مسلم لبناني أنا لست إيرانيا..

محمود مراد: هو لا يمثل طرفا إيرانيا سيد إبراهيم..

قاسم قصير: أخي العزيز أنا لست إيرانيا أنا لبناني أنا إنسان عربي مسلم لبناني مقيم بلبنان العربي أنا عربي أنا عربي أنا ليس لي علاقة بإيران

إبراهيم آل مرعي: لبناني لبناني.

محمود مراد: طيب هذه واضحة هذه واضحة سيد إبراهيم ولكن باختصار لو تكرمت.

قاسم قصير: أنا لم آتِ إلى هنا لأناقش إيران أنا أتيت إلى هنا لأناقش مشكلة اليمن مشكلة عاصفة الحزم ليس لي علاقة بإيران.

إبراهيم آل مرعي: محمود لبناني بدماء إيرانية لبنان لبناني بدماء فارسية لبناني بدماء فارسية.

قاسم قصير: ليس صحيحا أنا لبناني من العالم العربي ليس لي علاقة بالفارسية ولا بإيران أخي العزيز أنا لبناني لبناني عربي مسلم.

إبراهيم آل مرعي: يا سيدي يا محمود دعني أتكلم يا محمود دعني أتكلم يا محمود يا قاسم احترم..

محمود مراد: يا سيد سيد قاسم لو تكرمت لو تكرمت أفسح المجال ثوان قليلة وسينتهي السيد إبراهيم من مداخلته ويستمع إليك حتى لا يختلط الكلام..

إبراهيم آل مرعي: يا قاسم احترم الحوار مهما كانت نحن نتحاور أنا لم أقاطعك يا قاسم..

محمود مراد: يا سيد قاسم لو تكرمت أرجوك أرجوك دقيقة واحدة نصف دقيقة وسيكمل مداخلته.

قاسم قصير: ليس لي علاقة لا بإيران ولا أنطق باسم إيران لا لا يعني لماذا تضعني بهذا المكان أنا إنسان مسلم عربي لبناني ليس لي علاقة لا بإيران ولا بالفرس ولا بالفارسية لماذا يضعني بهذا المكان..

محمود مراد: لو تكرمت سيد قاسم خلص يعني هذه النقطة وضحت اتضحت هذه النقطة سأعود إليك.

إبراهيم آل مرعي: يا محمود ثلاثين ثانية فقط اسمح لي أتحدث..

قاسم قصير: أنا لم آتِ إلى هنا باسم إيران يوجد محلل إيراني شارك..

محمود مراد: ما خلاص يا أستاذ قاسم خلاص يا أستاذ قاسم هذه واضحة خلاص هذه وضحت هذه النقطة وضحت يعني قلتها..

قاسم قصير: أنا لبناني عربي مسلم..

محمود مراد: يعني قلتها

إبراهيم آل مرعي: يا محمود ما أقوله لك محمود في ثلاثين ثانية ما أقوله لك..

قاسم قصير: اسمي قاسم قصير لبناني مولود في بيروت ولم أتحدث بالفارسية..

محمود مراد: تفضل يا أستاذ إبراهيم..

إبراهيم آل مرعي: نحن نتحاور يا محمود نحن نتحاور مع إيران الآن حوارا نحن نتحاور اليوم حوارا على أرض المعركة، الحرب هي أداة من أدوات السياسة ونحن نتحاور مع إيران بهذا الحوار لم تتحاور بمفاوضات أو على طاولة المفاوضات هي من بحث عن ذلك وكما قال الأمير سعود الفيصل إذا قرعت طبول الحرب فنحن لها.

محمود مراد: طيب اتضحت هذه الفكرة دعني أتوجه بالسؤال للسيد قاسم قصير، الأمر لا يتوقف.. تحالف عاصفة الحزم لا يتوقف على أطراف رسمية أرجوك اسمعني يا أستاذ قاسم لا يمكن أن يستمر النقاش بهذه الصورة..

قاسم قصير: لماذا تقتلون الشعب اليمني على رأسي بس يعني لماذا تضعونني أنا لم آتِ إلى هنا..

محمود مراد: لو تكرمت اسمع السؤال ثم أجب كيفما شئت يا سيدي سأسألك عن عاصفة الحزم والله ..

قاسم قصير: تفضل تفضل..

محمود مراد: اسمعني لو تكرمت..

إبراهيم آل مرعي: أنا لم آتِ لأدافع عن إيران وأتحدث عن إيران ولا لدولة إيران أنا لست إيرانيا أنا عربي مسلم يعني ماذا يضعني في مكان دماء فارسية ومصر على هذا الكلام..

محمود مراد: الأمر لم يتوقف الأمر لم يتوقف يعني غير معقول والله يا أستاذ قاسم ما تفعله أنت قلت هذه أكثر من عشر مرات فهمناه والله والله فهمناه الأمر تحالف رسمي بين حكومات في إطار عاصفة الحزم ولكن هناك أطراف شعبية كثيرة في العالم العربي خرجت في مظاهرات عفوية ترحب بهذا التحالف وتعتبره نوعا من اليقظة العربية التي ربما تأخرت أكثر مما ينبغي كيف تقرأ هذا؟

قاسم قصير: نحن مع اليقظة العربية أنا مع اليقظة العربية لكن بشرط اليقظة العربية أن تواجه العدو الصهيوني وأن تعمل لحل مشكلات المنطقة في اليمن وفي ليبيا وفي سوريا وفي العراق، أن يكون هناك تحالف عربي إسلامي يعمل من أجل معالجة مشكلات المنطقة لا أن نذهب ونخترع أعداء لنا نحن هذه المنطقة منذ آلاف السنين دولة واحدة منذ أيام الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء والسلطنة العثمانية نحن دولة واحدة من إندونيسيا وماليزيا إلى المغرب هكذا كنا نحن عرب ومسلمون وأخوة في الله لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، نحن هكذا إذا كان يوجد قوة عربية أنا أرحب بأي قوة عربية بشرط أن تكون هذه القوة العربية لمعالجة المشكلات حل الأزمات السياسية ومواجهة العدو الصهيوني، أما إذا أراد البعض أن يقاتل إيران هذه إيران موجودة فليذهبوا ويقاتلوها يعني الآن أميركا وإيران تتفقان نحن نريد أن نقاتل إيران من يريد أن يقاتل إيران ليذهب إلى إيران لماذا يتم قتل الشعب اليمني لماذا تتدخل السعودية وتُسقط الإخوان المسلمين في مصر هذا السؤال للأستاذ ياسر؟

محمود مراد: كيف سيد ياسر الزعاترة كيف تفسر؟

قاسم قصير: من الذي أسقط الإخوان المسلمين في مصر إيران أسقطتهم؟ أليست السعودية؟

محمود مراد: طيب على ذكر الإخوان المسلمين هذه نقطة بالغة الوجاهة دعني أطرحها على السيد ياسر الزعاترة كيف تفسر خلاص اسمعني سأطرح السؤال والله النقطة التي أثرتها أستاذ ياسر الزعاترة كيف تفسر اصطفاف قوى مثل الإخوان المسلمين إلى جوار السعودية وجماعات الإسلام السياسي بصفة عامة في عملية عاصفة الحزم كيف تفسر هذا الاصطفاف في أقل من دقيقة لو سمحت؟

ياسر الزعاترة: يا سيدي السياسة أولويات، في لحظة كل القوى الحية في الأمة كانت في حالة اشتباك مع أنظمة الثورة المضادة العربية والتي كانت السعودية جزءا أساسيا منها بل ربما تتصدرها الآن هناك أولوية أخرى إيران هي التي ضربت الربيع العربي في مقتل عندما واجهته في سوريا وهي التي أجهضت هذا الربيع من الناحية العملية وتعاونت مع أنظمة الثورة المضادة، هناك تحدي جديد هناك معركة فُرضت على هذه المنطقة من خلال التغول الإيراني نحن لن نزيل إيران من الخارطة لا أحد يتحدث عن هذا الموضوع الكل يريد أن تعود إيران إلى وضعها الطبيعي أن يكون هناك حوار بين محاور المنطقة الثلاثة تركيا إيران والوضع العربي على قواسم مشتركة بحيث يمكن التعايش لكن إيران تحولت إلى دولة مذهب تريد أن تستخدم كل الشيعة في المنطقة من أجل خدمة مشروعها التوسعي المجنون، هذا المشروع سيصطدم بجدار مفتوح لا أفق له أنه على الإطلاق والأمة ستنقسم.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك أعتذر منك على المقاطعة شكرا جزيلا لك سيد ياسر الزعاترة الكاتب والباحث السياسي كان معنا من عمان شكرا لك وأشكر ضيفنا من بيروت السيد قاسم قصير الكاتب والباحث السياسي وأشكر كذلك ضيفنا من الرياض السيد إبراهيم آل مرعي الخبير الأمني والإستراتيجي السعودي وأشكركم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.