- أسس المشروع الصهيوني ومعنى الصهيونية الثقافية
- نظرية نفي المنفى وأبعاد مشروع يهودية الدولة

- جهود الجالية الفلسطينية ومشاريع "غزة الحرة"

- حول الأسرى والتضامن العالمي والإعلامي مع القضية الفلسطينية

غسان بن جدو
سيف دعنا
حنين الزعبي
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ألا تكفي المرارة التذكير بأن عمر النكبة حتى الآن سيلامس العام الثالث بعد الستين؟ تقول إسرائيل كلا لا يكفيكم نريد المزيد، ألا يكفي الألم القول إن فلسطينيي النكبة وما تلاها من حروب عدوانية مهجرون بالملايين صودرت بيوتهم احتلت أراضيهم نهبت حقولهم ومزارعهم وهم الآن في الجيل الثالث وربما الرابع وربما الخامس من الشتات؟ تقول إسرائيل كلا لا يكفي نريد المزيد، ألا يكفي الجراح تصريح بأن مقدساتنا المسيحية والإسلامية انتهكت ولا تزال مهددة وذاكرتنا الثقافية والحضارية يراد طمسها وتذويبها لا بل حتى العباءة الفلسطينية للماجدة الشامخة الفلسطينية باتت إسرائيل تزهو بها أمام العالم كجزء من تراثها وأي تراث! لا بل أكثر من ذلك حتى صحن التبولة والحمص والفول والفلافل تتبختر بها إسرائيل أمام المحافل العالمية التي ترى ولا تبصر تعرف وتتجاهل بأنها من لبنات الإرث الإسرائيلي الحضاري؟ إسرائيل تقول لا يكفي نريد المزيد، ألا يكفي تشطير التراب الفلسطيني وتذرير الصخر الفلسطيني وتقسيم البيت الفلسطيني من خلال جدار نشاز يقول الفلسطينيون ومن معهم من أحرار العالم إنه جدار فصل وتمييز عنصري؟ تقول إسرائيل كلا لا يكفي نريد المزيد، ألا يكفي الآن أن تجعل إسرائيل من دولتها دولة يهودية أو إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي أهم شعار لها ربما بات هو الشعار الأولوية والقضية المركزية لسنا ندري إن كانت إسرائيل ستقول بعدئذ كلا لا يكفي نريد المزيد، إسرائيل دولة قومية لليهود واحد من أهم وأخطر الملفات المطروحة ولا سيما على الفلسطينيين العرب داخل الخط الأخضر أي فلسطينيي الـ 48 هذا ملف تحد معني به أيضا فلسطينيو اللجوء والشتات لذا مفيد جدا مراجعته مع هؤلاء وأين؟ هنا في البلد الأكثر دعما لإسرائيل؟ ومع من؟ مع أصحاب علاقة مباشرة بالممارسة والحراك اليومي هنا أيضا من جديد في شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية. يسعدنا أن نستضيف هنا السيدة القادمة من الناصرة السيدة حنين الزعبي المناكفة اليومية، سيدة حنين قدمت من الناصرة أليس كذلك؟

حنين الزعبي: نعم من الناصرة.

غسان بن جدو: أقول فيك السيدة حنين الزعبي المناكفة اليومية والتي كانت من بين من تعرضوا للأذى من هجوم القوات الإسرائيلية على سفينة مرمرة ضمن قافلة الحرية وأخيرا نالت نصيبها من الأذى الجسدي في أم الفحم، هي معنا هنا كما قلت في شيكاغو. شيكاغو التي احتضنت قبل فترة المؤتمر الشعبي الفلسطيني الثاني والذي كان أحد أركانه ومنظريه وناشطيه الدكتور سيف دعنا أستاذ علم الاجتماع في جامعة وستكنسن، وقبل فترة من هذه القاعة بالتحديد وصفت الحضور هنا بأنه الضيف الرئيسي والمركزي هو الجمهور الواسع الحضور الواسع ذو القلب الأوسع، مرحبا بكم أيها السادة جميعا. طبعا سيكون معنا أيضا السيدة عبلة ريماوي سعدات حرم السيد أحمد سعدات القابع في سجون إسرائيل ستكون معنا السيدة عبلة لأننا معنيون أيضا بالممارسات الإسرائيلية وستحدثنا عن قضية أساسية داخل فلسطين 48 ما يتعلق بالسجون الإسرائيلية. ويسعدنا كثيرا أيضا أن يكون معنا أيضا في ثنايا الحلقة السيد بول لارودي هذا المناضل والناشط الأميركي من فلسطين الحرة والذي كان من أول الذين شاركوا في كسر الحصار عن غزة إذا كنتم تذكرون أيها السادة القارب الأول الذي دخل إلى غزة ذاك كان قاربا لم تكن سفينة ولم يكن أسطولا بول لارودي شارك إذا كنتم تذكرون كان من أول الذين شاركوا في كسر الحصار عن غزة ولكن مستر بول لارودي بعد قليل لو سمحت ستشارك معنا.

أسس المشروع الصهيوني ومعنى الصهيونية الثقافية

غسان بن جدو: تقول سيد سيف فيما يتعلق بهذا الأمر "استند المشروع الصهيوني الاستعماري المتمثل بتأسيس دولة يهودية على أرض فلسطين العربية على سلسلة من المحاور والأسس المترابطة" وتقول هذه المحاور هي "الصهيونية الثقافية والتي سأزعم أنها الأهم والحلقة المركزية في المشروع بالإضافة للصهيونية الاقتصادية والصهيونية الإيكيولوجية والصهيونية السياسية" أنا معني بالمحور الأول بالنقطة الأولى، ما هي الصهيونية الثقافية والتي تؤسس إلى الدولة اليهودية؟

سيف دعنا: شكرا أخ غسان وأهلا وسهلا بكم في شيكاغو مرة أخرى. بالتأكيد المشروع الصهيوني مشروع متكامل ومشروع شامل، عندما طرح هرتزل فكرة الدولة اليهودية كحل للمشكلة اليهودية في أوروبا هذا تضمن مجموعة من القضايا كان لا بد من تأسيس بنية ثقافية لتحقيقها، القضية الأولى إعادة تعريف اليهودي بمعنى الدولة اليهودية تفترض حسب الفهم الصهيوني العنصري طبعا مش للفلسطيني بس بل أيضا لليهودي استحالة الاندماج استحالة اندماج اليهود في الشعوب التي يعيشون بين ظهرانيها وبالتالي أنتجوا صورة محددة عن الإنسان اليهودي تتفق مع أكثر الصور اللاسامية عن اليهودي، هرتزل في دولة اليهود بوضوح يشير إلى أن الفرنسي اليهودي الذي لا يقبل بفكرة الدولة اليهودية هو فرنسي وليس يهوديا، نزع عنهم صفة اليهودية. القضية الثانية إعادة تعريف اليهودية وفي مجموعة من الإخوان اليهود هون اللي ما بيؤمنوا بفكرة الدولة اليهودية وهذه مسألة قديمة وبعض التيارات الدينية لا تؤمن بإقامة الدولة اليهودية فبالتالي كان في ضرورة لإعادة إنتاج اليهودية بشكل قومي عنصري يتفق مع فكرة الدولة اليهودية، فيما يخصنا إحنا كمان إعادة تأسيس الدولة اليهودية تفترض رواية تاريخية وعلى أساس الرواية التاريخية تم إعادة كتابة تاريخ فلسطين واختزاله كليا بتاريخ اليهود في فلسطين واستثناء كل تاريخ آخر بمعنى في الرواية الصهيونية ما في لفلسطين تاريخ عربي ما في لفلسطين تاريخ عربي إسلامي ما في لفلسطين تاريخ عربي مسيحي ولا أي تاريخ بمعنى تقريبا ستة آلاف عاما من التاريخ أو أكثر تم مسحها وتوفير رواية وحيدة، طبعا بالتالي كان مطلوبا إعادة إنتاج الوعي اليهودي وهذه فكرة مهمة جدا لأن الوعي اليهودي في حالة الدولة الإسرائيلية تم إعادة إنتاجه حسب المقولة المركزية في الثقافة الصهيونية اللي هي نفي المنفى وقضية..

غسان بن جدو (مقاطعا): قضية نفي المنفى سنتحدث عنها لاحقا ولكن..

سيف دعنا: غسان لو سمحت لي لحظة لأن فكرة نفي المنفى أنتجت اليهودي كنقيض ليهودي الاغتراب..

غسان بن جدو (مقاطعا): سنتحدث عنها، سنتحدث عن هذه النقطة. فيما يتعلق بهذا المحور سيدة حنين لأنه ربما الدكتور الآن يتحدث عن أن هناك في إسرائيل يريدون أيضا القمع الثقافي يعني هوية العرب، نتنياهو عندما كان وزير المالية قبل سبع سنوات في مؤتمر هرتزليا يقول التالي "إن مشكلة إسرائيل الديمقراطية هي عربها وليس عرب فلسطين" وقد اعتبر يقول "في حال اندماجهم ستصل نسبتهم إلى 35% من السكان ما يجعل إسرائيل دولة ثنائية القومية أما إذا بقي عددهم في حدود 20% أو أقل وبقيت العلاقة متوترة فإن ذلك يضر بالنسيج الديمقراطي لإسرائيل" ويقول "نحن نريد سلاما اقتصاديا داخليا بمعنى دعم العرب كأفراد لأن اقتصاد إسرائيل في حاجة إليهم شرط أن يتخلوا عن فكرة الدولة لكل مواطنيها" يعني هذا الرجل فيما يتحدث عن الدولة اليهودية ليس مشروعا جديدا، طبعا هو من زمان ولكن هذا الرجل مؤمن به من قبل سنوات هو يتحدث عن أن مشكلة إسرائيل الديمقراطية هي عربها وليس عرب فلسطين.

حنين الزعبي: بالضبط يعني عندما نتحدث عن يهودية الدولة أنت لا تتحدث عن فكرة جديدة أنت لا تتحدث عن مخطط جديد أو عن مشروع جديد، هذا هو تعريف إسرائيل لنفسها كدولة يهودية، أنت لا تتحدث أيضا عن شعار أنت تتحدث عن مشروع سياسي عن دولة ترى في نفسها دولة يهودية وبالتالي جزء من إنتاج الدولة اليهودية إنتاج عربي جديد، بما أن هنالك طردت إسرائيل في الـ 48 650 ألفا وبقي 150 ألفا، جزء من المشروع الصهيوني ومن إنتاج الدولة اليهودية إنتاج عربي يقبل بهوية هذه الدولة كدولة يهودية وبالتالي يقبل نفيه داخل هذه الدولة ويقبل بتره من.. عملية بتر من التاريخ وعملية بتر من الجغرافيا. عندما نقول دولة يهودية ماذا نقصد؟ نقصد ممارسات عينية لا نقصد أيديولوجيا ولا نقصد مجرد قناعات فكرية، نحن نقصد مصادرة أراضي تهويد الأرض مصادرة أراضي لتطوير قرى ومدن يهودية، إسرائيل بنت خلال ستين سنة ما يعادل ستمئة دولة ومدينة ومجمع سكاني يهودي، لم تبن أي.. لم يتم بناء أي مدينة أو قرية فلسطينية جديدة بالعكس تمت مصادرة 83% من الأرض، أولا أول عنصر في الدولة اليهودية هو تهويد الأرض مصادرة الأرض ليس للصالح العام إنما للصالح اليهودي، تهويد الذاكرة، في المدارس العربية الفلسطينية طبعا يسيطر على منهاج التعليم وزارة المعارف وبالتالي نحن لا ندرس..

غسان بن جدو: حتى في المدارس العربية؟

حنين الزعبي: المدارس العربية طبعا، وزارة المعارف الإسرائيلية مسؤولة..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني التاريخ من يحدده، المنهج التاريخي؟

حنين الزعبي: وزارة المعارف الإسرائيلية المسؤولة عن تدريس وتطوير مناهج التعليم للمدارس اليهودية وللمدارس العربية، هنالك يبدأ تاريخ الفلسطيني من الـ 48 وبالتالي نحن عرب إسرائيل يعني لا يوجد في الذاكرة الإسرائيلية نحن معرفون كعرب إسرائيل كعرب -كما قلت- منقطعين عن التاريخ وندين بوجودنا لدولة إسرائيل.

غسان بن جدو: يعني حتى نحن في إعلامنا العربي عندما البعض يستخدم مصطلح عرب إسرائيل فإنه يخدم يعني هذا المشروع الدولة اليهودية بهذه الطريقة بشكل..

حنين الزعبي: بالطبع لأن إسرائيل عليها أن تنتج عربيا متصالحا مع إسرائيل كدولة يهودية متصالح على أنه موجود فقط بقوة المواطنة بقوة الهوية الإسرائيلية وليس بقوة التاريخ وبقوة كوننا أصحاب وطن.

غسان بن جدو: هل تشعر إسرائيل بأنها أخفقت في هذا الأمر يعني أخفقت في تدجين العرب هناك في الداخل أن يحتضنوا دائما هويتهم أم أيضا بكل صراحة هناك أيضا جزء كبير من العرب الذين الآن انخرطوا ليس فقط في المؤسسات يعني أنت عضو في الكنيست الإسرائيلي ولكن أنت عربية وتناضلين بهويتك العربية، قضية عضويتك ليست لها مفردات أخرى ولكن أهناك من أيضا ذاب بالكامل في المجتمع الإسرائيلي في الهوية الإسرائيلية كل هذا الأمر بحجة أنه جزء من المؤسسات الإسرائيلية؟

حنين الزعبي: يعني نحن ككل المجتمعات في عين العالم العربي كنا في السابق كلنا خونة والآن في عين العالم العربي نحن كلنا أبطال، كما كل المجتمعات الفلسطينيون ليسوا كلهم خونة وليسوا كلهم أبطالا، نحن..

غسان بن جدو: يعني في خونة الآن؟

حنين الزعبي: يعني هنالك من يصوت للأحزاب الصهيونية، نسبة التصويت للأحزاب الصهيونية حتى منتصف الثمانينات كانت حوالي 65% الآن تتحدث عن 19% ما زالوا من المصوتين يصوتون للأحزاب الصهيونية، أنت تتحدث عن عملية أسرلة وعن عملية تحد للهوية وتشويه للهوية الفلسطينية ما زال قائما أنت تتحدث عن سياسات ترهيب إسرائيلية وعن محاولات احتواء سياسة احتواء مثل مشروع الخدمة المدنية مثل إعطاء مساواة الترغيب في حقوق ليبرالية معينة مقابل التنازل عن هويتنا وفي الشق الآخر الترهيب ملاحقات سياسية دخول المخابرات بشكل يذكر بسنوات الخمسينات والستينات بعد أن خفت عمل المخابرات بيننا في سنوات الثمانينات والتسعينات تعود المخابرات لملاحقة قيادات سياسية حوالي ثمانين شابا تم استدعاؤهم للتحقيق في المخابرات خلال 2000، 2009، ملاحقة القيادات السياسية..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني من 2000 إلى 2009 ثمانين شابا؟

حنين الزعبي: لا، فقط في سنة واحدة 2009 تم استدعاء شباب شاركوا في المظاهرات شاركوا في نشاطات سياسية تم استدعاؤهم للمخابرات تحقيقات لا سند قانوني لها، ملاحقة القيادات السياسية وصلت أوجها ملاحقة عزمي بشارة بعد العدوان على لبنان.

غسان بن جدو: طبعا عندما.. الآن أنا متأكد أن عددا كبيرا من مسؤولي المخابرات العربية يكونون عم يسمعوك الآن وبيكونوا عم يضحكوا الآن، ثمانون واحدا واحدا استدعوهم 2009؟ يا سلام! هم ثمانون واحدا بيستدعوهم في يوم واحد في بعض المخابرات العربية للأسف هذا طبعا ليس مبررا لما تقوم به إسرائيل ليس مبررا ولكن حتى أقول أيضا فقط إشارة أنهم ثمانون في عام 2009 أليس كذلك؟

حنين الزعبي: آه، مش كثير آه؟

غسان بن جدو: لا، لا، كثير، بالعكس لو يستدعى شخص واحد بظلم هو كثير لأنه نحن ينبغي ألا نستهين بالقيمة الإنسانية مهما كان يعني نحن ربما تم تدجيننا على أساس أن واحد يعتقل يسجن يمشي ما في مشكلة لكن أنا أقول إنه إحنا -أنا كعربي الآن أتحدث ونتحدث بحرية على الأقل هنا- هالثمانون والتسعون واحدا و 190 واحدا يستدعون في يوم واحد في بعض المخابرات العربية. تفضلوا يا إخوان مباشرة حتى يكون النقاش مفتوحا... أنتم تصفقون على ماذا؟ على الثمانين والتسعين واحدا اللي يستدعوهم في المخابرات العربية؟ مقتنعون بهذه المسألة؟ كويس، شكرا. تفضل.

نظرية نفي المنفى وأبعاد مشروع يهودية الدولة

رامي بليبل/ ملواكي: بسم الله الرحمن الرحيم. رامي بليبل من ميلواكي أولا أود أشكر قناة الجزيرة والأخ غسان على حضوركم وأهلا وسهلا بكم في شيكاغو. بخصوص ما كانت تتكلم به الأخت حنين بخصوص الاضطهاد الذي يواجهه الفلسطينيون والصورة التي تريد أن ترسمها إسرائيل بأن القضية الفلسطينية وأن إسرائيل هي ما بعد 48 وتنسى ما قبل 48 وهذه نفس الصورة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في أميركا، نحن في أميركا هنا هنالك تصور للقضية الفلسطينية بأن هنالك إسرائيل في 48 وتنسى ما قبل ذلك ونحن أنا أريد أن أبعث بارقة أمل فإن في الجزء الأول سمعنا كلاما كثيرا عن المأساة والاضطهاد والتضييق الذي يواجهه الشعب الأميركي الفلسطيني والعربي والإسلامي الذين يعيشون في أميركا باتجاه القضية الفلسطينية وما أريد أن أبعث بارقة أمل بأن الآن هنالك جيل ثالث ورابع ولد ونشأ في أميركا وأخذ هذه القضية والآن لا يخشى ولا يخاف من شيء ولا يريد إلا أن يقف يوما ويرى فلسطين والقدس حرة وأنا آمل بإذن الله سبحانه وتعالى أولا وثم بصمود وإرادة ومقاومة الشعب الفلسطيني وثقافة الشعب الفلسطيني ووحدة الشعب الفلسطيني بأنه سيأتي يوم نرى فلسطين حرة وتعود العدالة إلى القضية الفلسطينية.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك، تفضل سيدي.

جورج خوري/ ديترويت: شكرا على هالكلمات. إن إسرائيل بدها..

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك.

جورج خوري: أنا جورج خوري من مدينة ديترويت.

غسان بن جدو: هلا.

جورج خوري: هلا بك. اللي بدها إياه إسرائيل إحنا عارفينه وعلشان هيك بنحاربه والشعب الفلسطيني حاربه على مد المدة اللي فاتت يعني حوالي مائة سنة تقريبا من أول محاولاتهم لأخذ فلسطين إلا أنه يجي يعترف واحد من قادتنا بأنه في إمكانية أنه إحنا نعترف بيهودية الدولة هذا يشطب 100% على أولا النضال السابق اللي قام به الفلسطينيون طول أيام السنوات الماضية، ثانيا بيسوي أن نضالهم الحالي عبارة عن جريمة، ثالثا يحجم من الفلسطينيين داخل بما يسمى إسرائيل يعني إسرائيل بتحاول أنها تخلي العدد فقط لعدد معين أكثر من هيك إما بدها تهجره أو تطلعه أو transfer أو اللي بدها إياه، يعني اللي بدي أقوله إن حق العودة كمان مش مشروع بما أنه يعني رح يكون 100% من الحاضرين ما لهمش الحق يرجعوا على فلسطين وهذا مما يؤكد على أنه من المؤتمر اللي صار عماله يصير ونحن فيه اليوم أنه لازم نطالب ببعض الأشياء، أولا منطالب في المؤتمر هذا أن يوثق من هم الفلسطينيون اللي في الشتات بالأسماء بما فيهم أبناءهم وأبناء أبنائهم وأبناء أبناء أبنائهم كمان، زي ما حكى الأخ هذا كويس أنهم بيناضلوا ولكن في نفس الوقت لازم نوثق من هم من أي بلد طلعوا وأي سنة ووين هم حاليا، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية أن..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هذا غير موجود الآن في المؤسسات الرسمية الفلسطينية هنا في أميركا؟

جورج خوري: أنا ما عمره حدا سألني أنت منين ومنين هاجرت ومن وين طلعت..

غسان بن جدو: مش موجود هذا الأمر؟

جورج خوري: هذه بالنسبة للسلطة الوطنية يعني مش موجود، شايف كيف؟ النقطة الثانية أن الفلسطينيين في الشتات لهم الحق باختيار النظام الذي يحكم فلسطين، وين؟ أنا لي 40، 45 سنة في هالبلد عمره ما منظمة التحرير ولا واحد من المسؤولين الفلسطينيين إجا وسأل أنه كيف ممكن نشترك مع سوا نحط دستورا لهالدولة اللي إحنا عايزينها، أنا مش رح أقول إنه دولة على جزء من فلسطين قابل فيه ومش قابل فيه أنا بدي دولة واحدة في كل فلسطين بحيث أنه أنا من اللي هاجروا سنة 48 يرجعوا.

غسان بن جدو: كنت تتحدث دكتور سيف عن قضية نفي المنفى وأشرت إلى هرتزل في هذه النقطة، طبعا أنت تتحدث الآن وتقول "إحدى الدلالات العديدة لهذا المفهوم -مفهوم نفي المنفى- هي أن هذا المفهوم يؤسس لبناء اليهودي الجديد بوصفه نقيضا ليهود المنفى" شو يعني اليهودي الجديد؟ يعني خاصة الآن، أنا لا أتحدث الآن قبل عقود لكن الآن ونحن نتحدث عن الدولة اليهودية ما الذي يعنيه هذا الأمر؟

سيف دعنا: تأسيس المشروع الصهيوني افترض إنسانا جديدا على اعتبار أن أغلب الحلول اللي كانت مطروحة للمسألة اليهودية في أوروبا كانت تتمحور حول موضوعة الاندماج أو اندماج اليهود بين الشعوب اللي بيعيشوا عندها في ألمانيا فرنسا في أوروبا في كل هذه وهذا الحل المطروح، الأهم في الموضوع اللي بيخصنا كعرب في فكرة نفي المنفى أن بناء صورة اليهودي اللي رح يؤسس الدولة الصهيونية أو دولة اليهود على أرض فلسطين زي في أي تعريف، أي تعريف بيفترض النقيض الـ ontology بيسموه بمعنى أو الغائب يمعنى لما نحكي عن اليهودي بنحكي عن الآخر، عادة بالتعريف بيكون النقيض أو الآخر موجود في التعريف ذاته، في حالة نفي المنفى تم تعريف اليهودي الإسرائيلي أو اليهودي المستوطن اللي رح يقوم ببناء دولة إسرائيل كنقيض مش للفلسطيني كنقيض ليهودي المنفى، بهذا المعنى كان في حالة إلغاء كامل إقصاء من الوجود للفلسطيني بمعنى كل السياسات الإسرائيلية مبنية على أساس ثقافي أو فيها لها أساس ثقافي يبررها وأهم هذه الأسس الثقافية هو نفي المنفى اللي يؤسس لإلغاء الفلسطيني لأنه في تعريف الإسرائيلي الفلسطيني غير موجود، بتعريف اليهودي حسب المشروع الصهيوني العربي غير موجود وبالتالي القبول بفكرة الدولة اليهودية وأنا بدي آخذها أبعد من هيك، القبول بالاعتراف بإسرائيل وللأسف أعتقد نقاش فكرة الدولة اليهودية اليوم ممكن يخلي بعض الأطراف في القيادة الفلسطينية تتعاطى مع فكرة الاعتراف بإسرائيل كمسلمة وبالتالي هذا يستتبع انقلاب على ثقافتنا وانقلاب على تاريخنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس هي اعترفت بإسرائيل يعني.

سيف دعنا: بالتأكيد بس جزء كبير من الشعب الفلسطيني إذا مش أغلب الشعب الفلسطيني وأغلب الشعب العربي بيرفض الاعتراف بإسرائيل ويرفض وجود إسرائيل كمشروع استيطاني عنصري بالتالي نقل النقاش إلى مستوى آخر نقل النقاش إلى مستوى النقاش حول يهودية إسرائيل بيفترض أن الاعتراف بإسرائيل أصبح مسلمة أو بالتعاطي على أنه قضية مسلم فيها وبالتالي..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن قالت القيادة الفلسطينية أنا لا أريد أن أتدخل بأن إسرائيل كيف ستسمي نفسها وتعرف نفسها، دولة يهودية وغيرها لا أريد أن أتدخل يعني أليس كذلك سيدة حنين؟

سيف دعنا: بالتأكيد تعريف إسرائيل لنفسها شأن فلسطيني وشأن عربي.

حنين الزعبي: يعني هي اعتبرت عندما تقول السلطة الفلسطينية أو أبو مازن إن هذا شأن إسرائيلي هي عمليا..

غسان بن جدو: الرئيس أبو مازن قالها..

حنين الزعبي: وأيضا كان هنالك تصريح ربما في هاآريتس ليس فقط ياسر عبد ربه. هي عمليا تتعامل مع الفلسطينيين فلسطينيي الـ 48 وفلسطينيي الشتات كشأن إسرائيلي داخلي وليس كشأن فلسطيني، عندما تقول إن الدولة اليهودية هي شأن إسرائيلي..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا يزعجكم أنتم كفلسطينيين الآن موجودين في الـ 48؟

حنين الزعبي: أنا حقيقة هذا الخطاب كفلسطينية يؤلمني، الخطاب أن هل يهودية الدولة تؤلم أو تزعج فلسطينيي الـ 48 هذا ليس تحد لي كفلسطينية داخل 48، يهودية الدولة تحد للقضية الفلسطينية بشكل عام، أنا لا أستطيع أن أحمل همي فقط وكما لا أطالب الشتات بأن يحمل هم اللجوء، أنا أحمل أيضا هم العودة وحق العودة وإلا تمت تصفية القضية الفلسطينية، عندما أقول العودة هو يعني يتحمل مسؤوليته فلسطينيو الشتات، أنا كـ 48 أتحمل مقاومة ومناهضة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ومناطق الاحتلال 67 وغزة يتحملون هم التخلص من الاحتلال والتحرر من الاحتلال، نحن عمليا بذلك نصفي ونجزئ القضية الفلسطينية وعندما يتم تجزئة القضية الفلسطينية هذه أولى مراحل تصفية القضية، يهودية الدولة ليست فقط تحديا لي هي تحد أيضا لللاجئين والشتات وهي أيضا تحد لكل فئات المجتمع الفلسطيني.

غسان بن جدو: بالمناسبة دكتور سيف يعني ما ذكرته ما أشرت إليه حول قضية يعني الآخر هو يعني للأمانة هو لا يعني فقط إسرائيل ولا يعني فقط اليهود هو ربما يكون جزءا من البنية الفكرية الغربية والمركزية الأوروبية لأن أول من نظر لهذا الأمر هو كان ديكارت عندما قال الآخر بينما نحن كعرب -بالمناسبة- ليس لدينا الآخر نحن لدينا المختلف يعني نحن نختلف مع هذا لكن هو الآخر بمعنى هو النقيض هو المختلف. أود فقط أن أشير إلى أنه ربما نسمع إلى بعض أصوات الأطفال، هذا أمر طبيعي نحن في مؤتمر شعبي ولسنا في صالون فما في مشكلة الأطفال الصغار إذا كانوا يبكون أو شيء من هذا. تفضل دكتور باختصار لو سمحت.

سيف دعنا: أنا أقول في صعوبة لفهم الممارسات السياسية يعني ما بالإمكان فهم الممارسات السياسية الإسرائيلية سواء في فلسطين المحتلة 48 أو 67 أو السياسة الإسرائيلية الخارجية بمعزل عن فهمنا للصهيونية الثقافية وفي أساس الصهيونية الثقافية إلغاء الآخر. قضية مهمة جدا أن جوهر المشروع الصهيوني الاستعماري على أرض فلسطين هو إقامة الدولة اليهودية، بمعنى من المعاني أي تعاطي مجرد التعاطي مع فكرة أو تخيل إمكانية الاعتراف بيهودية إسرائيل هو تعاط مع الصهيونية بمعنى استبدال وعينا العربي بوعي صهيوني.

غسان بن جدو: نعم، شكرا جزيلا على كل حال بعد الفاصل مباشرة سوف أعود للسادة لأنه مضطر للعودة لفاصل، وبعده مباشرة السيد بول لارودي والسيدة عبلة سعدات. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح عن الدولة اليهودية في شيكاغو.

[فاصل إعلاني]

جهود الجالية الفلسطينية ومشاريع "غزة الحرة"

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. أود أن أبدأ مباشرة مع السادة الحضور، تفضل سيدي.

حميدي حميدي/ قضاء رام الله: السلام عليكم ورحمة الله. أولا أنا اسمي حميدي حميدي من مزرعة بني مرة مزرعة شرقية قضاء رام الله. في الحقيقة في سؤال يدور ببالي منذ الـ 67 للنظام المصري والنظام الأردني، كنا طلابا نطلع في المظاهرات على أساس ترجيع 48 مش 67 ولا غزة لأن غزة ضمت لمصر واللي سموها الضفة الغربية ضمت لإمارة الأردن ما كانش اسمها الضفة الشرقية كانت إمارة الأردن فصارت دولة تحت نظام المملكة الأردنية الهاشمية وإحنا كنا تحت هذا النظام، يا ترى مسؤولية من تحرير هذه الأرض أو مسؤوليتهم هم اللي أخذوها في خلال ستة أيام، ما كانت حربا على فكرة كانت مناورة عسكرية.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا. تفضلي سيدتي.

إيلين رمان/ بيت لحم: أنا اسمي إيلين رمان باحثة اجتماعية في المدارس، أصلي من فلسطين من بيت لحم بيت جالا، اللي بيعرفش بيت جالا بيعرف بيت لحم. الدكتور المصري حكى في الأول كيف أنه خلي الأميركان يشتركوا معنا، أنا اللي بدي أقوله إن الفكرة تكون بالتحديد إحنا في.. أنا أولا شكورة لك لأنك تدير الجلسة بكل يعني بتفتح الصدر..

غسان بن جدو: عم تغريني يعني عم تغريني حتى أعطيك مجالا أكبر؟ لا، في عندك وقت محدد، تفضلي سيدتي.

إيلين رمان: أنه في عندنا if the Americans new هذه مؤسسة أنا أؤمن فيها اللي هي بتفرجي الأميركان.. إذا منشترك في كمان مؤسسات اللي هي مخلصة للقضية وإذا كان منلاقي ممثلين كمان مخلصين للقضية منقوي حالنا أكثر وأكثر وشكرا.

غسان بن جدو: جميل يعني أنا فقط صحيح نقول إن الحلقة هي عن الدولة اليهودية بس كمان إحنا كمان حوار مفتوح بدنا نتحمل أنه في بعض النقاط ربما لا علاقة لها بالموضوع مباشرة ولكن لأنها جزء من هموم وأولويات الإخوان. أنا فقط أستسمحكم السيد بول لارودي، سأعود إليك سيدتي، مستر بول لارودي تفضل، السيد بول لارودي كما ذكرت في البداية يعني مناضل وناشط أميركي من فلسطين الحرة كان من أول الذين دخلوا غزة بكسر الحصار عن غزة وأعتقد أن لديه فكرة جديدة ومشروع جديد. سعداء جدا باستضافتك، تفضل سيد لارودي.

بول لارودي/ ناشط أميركي مع حركة غزة الحرة: مرحبا. آخر مرة شفت الست حنين على السفينة مرمرة ما بأعرف إذا بتتذكري بس أنا كثير سعيد أشوفك كمان مرة..

غسان بن جدو: يعني كنت معها في سفينة مرمرة؟

بول لارودي: نعم أنا كنت في غير سفينة..

غسان بن جدو: آه بس كنت في السفينة الأخرى التي انطلقت من اليونان؟

بول لارودي: نعم. فمفكرين الآن أنه في في هذه الغرفة مئات الفلسطينيين يللي ما يسكنون في فلسطين يعني وفي مليون في حوالي ستة مليون سبعة مليون فلسطيني ما بيسكنوا في فلسطين..

غسان بن جدو: إذا بتحب تعبر بالإنجليزي أفضل تفضل ما في مشكلة.

بول لارودي: طيب بس منشوف إذا ماشي بالعربي، أنا آسف أن العربي خفيف كثير..

غسان بن جدو: لا، ممتازة عربيتك، تفضل.

بول لارودي: فمفكرين تعرف أنه قبل أربع سنين مفكرين عن مشروع اللي مسافرين بسفينتين صغيرتين إلى غزة وكل العالم فكرت أنه نحن مجانين..

غسان بن جدو: نعم صحيح.

بول لارودي: ما هيك؟ ومظبوط نحن كنا مجانين وبعدنا مجانين. فعندنا فكرة غيرها الحين يعني أنه في مشروع نأخذ مئات فلسطينيين يللي في الشتات يعني ومستنين ستين سنة للحكومة السلطة ما حدا فتح الطريق لبيتهم في فلسطين فمفكرين أنه الحين الوقت أنه راجعين لحالنا، لحالنا أنه يعني منأخذ رحلات بالطائرة ونصل بالمئات في فلسطين في مطار اللد يعني..

غسان بن جدو: يعني خليني أوضح الفكرة لو سمحتم يعني بمعنى آخر السيد لاوردي يقول إنه يفكرون في أن عددا كبيرا ربما مئات أو مائة؟

بول لارودي: مائة هيك شيء.

غسان بن جدو: مائة وشوي من الذين هجروا من ستين سنة وأكثر هم يحملون جنسيات أخرى أميركية وربما أوروبية سيعودون إلى أرض الوطن وسيدخلون إلى مطار اللد وسيطالبون هناك بحق العودة، فهمتم شو المشروع؟ يعني هذا مشروع سيدة حنين مشروع جنون هذا؟

حنين الزعبي: مش عارفة.

غسان بن جدو: يعني فهمنا شو عم نحكي؟ يعني إحنا لازم نرافقكم إذاً في هذه الرحلة يعني..

بول لارودي: ليش صعب؟

غسان بن جدو: سنرافقكم مش بس يصير كسر حصار عن غزة، نرافقكم حتى يعتقلونا معكم جميعا يعني.

بول لارودي: بالضبط، إيش صار لما أخذنا سفينتين في غزة، الحين في سفن وفي ألف شخص اللي سافروا إلى غزة، إن شاء الله إذا مشي هذا المشروع بعد سنة بعد سنتين بيكون في ألف ألفين يسافرون أو مائة ألف فلسطيني إلى فلسطين.

حول الأسرى والتضامن العالمي والإعلامي مع القضية الفلسطينية

غسان بن جدو: أعود إليكم قبل أن أستمع بعد لحظات إلى السيدة عبلة سعدات. سيدة حنين أنت تتحدثين عن قضية أساسية ومركزية هناك على أرضكم تقولين مستوى آخر لما يجري في إسرائيل ضد العرب هو المفاوضات، لم نفهم هذه النقطة، كيف أنتم يعني معنيون يعني ضد العرب أنت تتحدثين ما يجري ضد العرب وفلسطين 48 هو متعلق بالمفاوضات، طبعا أنت تكملين بعدئذ تتحدثين عن أن إسرائيل الآن استطاعت أن تتفرغ لموضوع هوية الدولة أي الأمن الداخلي بعد إغلاق ملف الأمن الخارجي من خلال الحصار والجدار والتنسيق الأمني مع السلطة، هكذا أنت تقولين.

حنين الزعبي: هكذا الواقع للأسف ليس هكذا أنا أقول فقط، يعني أولا أنا أظن أن بعد محادثات كامب ديفد الثانية وبعد فشل الإسرائيلي في فرض شروط مفاوضات على الرئيس الراحل ياسر عرفات بدأت إسرائيل تصل إلى استنتاج مفاده أن الفلسطيني لن يستطيع أن يقبل ما تعرضه إسرائيل وبالتالي بدأت إسرائيل تخطط لحل مسألة الأمن وهي العنصر الأساسي في التعامل الإسرائيلي مع المحيط ومع الفلسطينيين ومع الصراع الحفاظ على الأمن الإسرائيلي بالمفهوم الإسرائيلي بدأت تتعامل مع ملف الأمن كحل من طرف واحد بمعنى بدأت إسرائيل ترى أنه بما أنها الآن لا تستطيع أن تفرض شروطها على المفاوض الفلسطيني والكلام يعني بدأ في 2000 وقبل حصار عرفات تبدأ إسرائيل في خطوات أحادية الجانب لحل المسألة الأمنية بنفسها كعملية فرض واقع على الأرض تبدأ بالجدار ببناء الجدار والتنسيق الأمني مع الفلسطينيين التنسيق الأمني الذي قال عنه باراك سنة 2009 إننا لم نشهد تنسيقا أمنيا مع الفلسطينيين بالنجاح والنجاعة التي شهدناها في السنوات الأخيرة، هو يتحدث عن السنوات 2008، 2009 ولم يختلف الوصف سنة 2010 ومن ثم وفي هذه المرحلة الحصار أيضا على غزة، علينا أن نسأل الآن ليس عن معنى يهودية الدولة، معنى يهودية الدولة هذه حقيقة تحصيل حاصل حقيقة عمرها 62 عاما، السؤال هو ليس عن هذا السؤال هو لماذا الآن؟ ماذا تريد إسرائيل من هذا الاعتراف؟ تريد إسرائيل من هذا الاعتراف أن أعطيها الشرعية أن أعتذر عن النكبة كفلسطيني أن أعطي مشروعية أخلاقية للمشروع الصهيوني، هي لا تريده في الممارسة هي تريد المشروعية الأخلاقية مني كفلسطينية هي تريد الاعتذار عن النكبة هي تريد عمليا أن أنسحب وأن أعتذر عن حقوقي القومية في 48 وهي تريد عمليا التنازل عن حق اللاجئين وأيضا حجر عثرة وعثرة تضعها أيضا أمام الاتفاق التوصل إلى اتفاق.

غسان بن جدو: سأعود إليك دكتور سيف. من فضلك وين السيدة عبلة؟ من فضلك، مرحبا بك سيدة عبلة، بطبيعة الحال نحن نتحدث هنا لأنه نتحدث عن الممارسات الإسرائيلية جزء أساسي من الممارسات الإسرائيلية ليس فقط أسر الناس أكثر من 12 ألف أسير فلسطيني ولكن هناك ظاهرة جديدة، هي ظاهرة قديمة ولكنها تتجدد دائما هي ظاهرة العزل، السيد أحمد سعدات كثير من الإخوان ومن الرفاق موجودون الآن في السجون، أهلا بك حتى تحدثينا عن هذه النقطة.

عبلة ريماوي سعدات/ زوجة المناضل أحمد سعدات: مساء الخير لك ولكل المستمعين. في الحقيقة هي قضية الأسرى الفلسطينيين بشكل عام في سجون الاحتلال قضية مؤرقة للشعب الفلسطيني وقضية أساسية من أولويات قضايانا كشعب فلسطيني. هناك 14 سجينا أمنيا اللي هم معتقلون بشكل انفرادي هؤلاء قادة من قيادات الشعب الفلسطيني الموجودين في داخل السجون يعني هلق السياسة الموجودة أي قائد بيحاول ينشط داخل السجن أو يتعامل ويتفاعل مع باقي المعتقلين يتم عزله فورا ولسنوات طويلة، العزل هو في غرفة بس مترين في مترين بتكون الغرفة مسكرة بباب حديدي مغلق تماما، في فتحة صغيرة في الجدار يعني شباك صغير اللي يقدر يتجدد الهواء من خلالها، يبقى السجين في هذه الغرفة 24 ساعة يخرج بس ساعة واحدة فقط للفورة أو النزهة في ساحة مغلقة أيضا ولا يوجد غيره أو هو والسجين الآخر المعتقل معه يعني إما بيكون انفراديا أو مع سجين آخر. هناك أمثال من أبطالنا الفلسطينيين أمثال عبد الله البرغوثي، إبراهيم حامد، هناك جمال أبو الهيجا لهم ثمان سنوات معتقلون اعتقالا انفراديا، مافيش زيارة من الأهل مافيش تواصل مع المعتقلين الآخرين طبعا مافيش رعاية طبية ما بيعرف الواحد يعني حتى القضايا الوضع النفسي للمعتقل إنسان يظل ست سنوات وثمان سنوات ما يتواصلش إنسانيا مع الناس هذا يعني إشي غير إنساني كبير..

غسان بن جدو: على كل حال هي مأساة بكل ما للكلمة من معنى الحقيقة تستحق حلقات وليس حلقة فقط وليس مداخلة فقط، أنا شاكر لك وتحياتنا للسيد المناضل أحمد سعدات ولكن كما قلت هي تستحق حلقات بكاملها في هذه النقطة، شكرا جزيلا لك سيدة عبلة سعدات. تفضلي أخت.

ابتسام شخشير ترتير/ نابلس: أنا ابتسام شخشير ترتير أنا من نابلس ومن سكان شيكاغو. الحقيقة أنا ما عندي لا سؤال ولا يعني بس أحب أشكر الأستاذ غسان بن جدو وجميع ضيوفنا وأهلا وسهلا فيكم في شيكاغو. في فنانة فلسطينية الفنانة ليلى زعرور الشاعر ستقدم هدية من التراث العربي قطعة خزفية نحتت من مدينة القدس نسجتها خصيصا للأستاذ غسان بن جدو باسم الجالية الفلسطينية والعربية في شيكاغو امتنانا وتقديرا لجهودك ودعمك للقضية الفلسطينية والعربية ونحن لن ننسى أبدا رحلتك المحفوفة بالمخاطر إلى أرض غزة، أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا، بس مش عارف هذه كيف بدها تمرق بالحلقة، شكرا أنا شاكر جدا، شكرا سيدتي.

ليلى زعرور/ فنانة فلسطينية: هذه تقديرا من الشعب الفلسطيني لجهودك تجاه الشعب الفلسطيني.

غسان بن جدو: هذا من لطفك وفضلك، شكرا. تفضلي.

لينا شناعة/ ناشطة مع حركة غزة الحرة: لينا شناعة فلسطينية من لاجئي لبنان سكان فرجينيا واشنطن. أنا ناشطة مع حركة غزة الحرة اللي أبحرت تسع مرات إلى غزة ونجحت في كسر الحصار بالفعل خمس مرات، آخر رحلة اللي طبعا العالم كله انهز من الهول اللي راح ضحيتها تسعة أشخاص لم يكن منهم واحد فلسطيني.اللي بدي أقوله إنه إحنا الآن نقف على مفترق طرق لحظة تاريخية مفصلية لدرجة أن التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية العادلة والشعب الفلسطيني وصل لقمته وإن شاء الله بيصل لأكثر من هيك كمان، إحنا علينا أن نتحرك ونساهم في هذا الشيء، دليل هذا التضامن العالمي اللي فعلا عم يكبر يوم عن يوم ناشطون أميركان رح يبحروا بسفينة أميركية في الربيع الجاي إن شاء الله مش خائفين من الخطر مش خائفين من الخوف، إذا بتروحوا على ويب سايت اسمه www.ustogaza.org

بتلاقوا أنه بخمس أشهر الشعب الأميركي جمع حوالي ثلاثمئة ألف دولار ليشتروا السفينة ليبحروا إلى غزة ويتحدوا الظلم الإسرائيلي والأميركي، مش خائفين على حياتهم بدهم يروجوا العالم أنه حتى لو هم واجهوا مخاطر الشعب الفلسطيني بيعيشه كل يوم.

غسان بن جدو: شكرا. الوقت فعلا انتهى يا إخوان، تفضلي أختي بسرعة من فضلك إذا سمحت.

أماني موسى/ صحفية في جريدة الأفق العربي: اسمي أماني موسى، شنة الغولة أنا صحفية من جريدة الأفق العربي في شيكاغو. لا يسعنا أن نتحدث عن القضية الفلسطينية من شيكاغو بدون الإشارة إلى دور الشعب الفلسطيني أو الجالية العربية في القضية الفلسطينية، السيدة ماريا هرناننز دكتورة في التاريخ الإسلامي من جامعة نورث ويسترن قالت قبل أسبوع في أحد المؤتمرات إن الجالية العربية في شيكاغو هي من أكبر الجاليات وأكثرها تنظيما ونشاطا في الولايات المتحدة، الغرب لمس هذه الحقيقة وهنالك تعتيم إعلامي على جميع الجهود التي تقوم بها الجالية العربية في شيكاغو مع العلم أن المحطات الإعلامية كافة في الولايات المتحدة تعلم بجهودهم ولكن هناك نقص وتعتيم إعلامي على جهودنا ولكن هذا مفهوم بسبب السياسة الأميركية ولكن الذي لا نفهمه لماذا المحطات العربية والفضائية لا تغطي النشاطات العربية النشاطات الفلسطينية في شيكاغو والتي لها تأثير وضغط كبير في التصدي للسياسات الأميركية وهي أيضا جهود مشتركة مع منظمات إنسانية كبيرة في أنحاء العالم، فالذي.. أنا الآن أشيد بدور الجزيرة أنها تقدمت بهذا البرنامج قدمت هذا البرنامج من شيكاغو وأناشد الجزيرة والمحطات الإعلامية الأخرى من هنا من شيكاغو أن يكونوا سباقين إلى تأسيس مركز أو مكتب إعلامي يغطي ويقوي دور الجالية العربية في شيكاغو حتى نستمر في التضامن مع القضية الفلسطينية ونستمر في التضامن العالمي.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا. آخر مداخلة باختصار شديد إذا سمحت.

مشارك: شكرا جزيلا، عندي ملاحظة صغيرة بس للتوضيح وهي أن الإخوان -إخوان!- مش عم يطالبوا فينا نعترف بيهودية الدولة وإنما يطالبوننا بالاعتراف بأن هذه الدولة هي ملك الشعب اليهودي يعني وهناك فرق شاسع بين المصطلحين لأن هذا يعني أنك ضمنيا تعترف بالرواية الصهيونية وتنفي أي حق لك يعني وكأننا كنا غلطانين كل هذه السنين أنه بنتهجم عليهم، هذه الدولة لهم وأضف إلى ذلك إلى هذه دولة الشعب اليهودي فأنا شو بسوي هناك؟ أنا ما ليش محل هناك، واللاجئون على أي أساس بيطالبوا يرجعوا على هذه الدولة؟ إذاً أنت أوتوماتيكيا أبطلت هذه الحقوق وبالتالي يعني مقولة إن هذا شأن داخلي إسرائيلي هي مقولة سخيفة ويجب ألا تتردد بين الشعب الفلسطيني، هذه فقط للانتباه يعني الواحد ينتبه.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك. طبعا دكتور سيف ليس فقط فيما يتعلق بالدولة اليهودية وإسرائيل دولة للشعب اليهودي دولة قومية للشعب اليهودي لكن أنت من الذين يدعون إلى نسف بعض المفاهيم وبعض المصطلحات بل تذهب أكثر من ذلك ليس فقط عن الدولة اليهودية إلى قضايا أخرى وتنظر حتى للانقلاب والثورة، تقول "يتوجب أن تستند أي صيغة بديلة وجديدة للمشروع الوطني على مركزية الهوية العربية والثقافة العربية ومركزية وضرورة الانقلاب أو الثورة على منظومة المفاهيم والرؤى الغربية الاستعمارية السائدة في العالم واقتراح منظومة بديلة ومضادة" كيف ذلك أن تدعو إلى انقلاب وثورة بما فيها ما يتعلق لا شك فيما يتعلق بالدولة اليهودية؟

سيف دعنا: ما في مجال للخروج من نظام الهيمنة بدون طرح ثقافة بديلة طرح ثقافة بديلة بمعنى..

غسان بن جدو: تقوم على ماذا؟

سيف دعنا: تقوم على مفاهيم محلية، تثوير الثقافة المحلية بهذا المعنى، جزء من الإشكاليات اللي واجهت حركة التحرر الفلسطينية هو غياب نظرية عربية ثورية، كان في إصرار على تبني أفكار غير عربية، طبعا أنا ما بأنتقص من قدر الأفكار غير العربية بقدر ما بأحكي عن ضرورة الاستناد أو اعتماد أو عدم إنكار الإمكانية الثورية الهائلة للثقافة العربية والدليل على هذه الفكرة تطور حركات المقاومة الحالية تحديدا حزب الله في لبنان استند للثقافة المحلية، بمعنى من المعاني مفهومنا لذاتنا ومفهومنا للغربي إذا كانوا متطابقين مع مفهوم الغربي لذاته عن نفسه ومفهومه عنا في صعوبة للخروج والانقلاب على نظام الهيمنة الغربي واللي جزء منه إسرائيل بالتالي مطلوب إعادة إنتاج الوعي العربي وبشكل أساسي إعادة تعريفنا لذاتنا بما يترافق مع إستراتيجية تحررية جديدة اللي أنا أسميها نظرية ثورية عربية جديدة.

غسان بن جدو: إحدى الخلاصات هي ما قاله الدكتور سيف دعنا، نحن نتحدث عن منظومة نطالب بمنظومة بديلة، هو يقول نطالب بانقلاب وثورة على هذه المفاهيم، والسيدة حنين الزعبي في نهاية الأمر وهي أتت من حيث أتت تقول نحن لا نطالب بدولة نحن نطالب بالتحرر. ربما هذه الخلاصة الأساسية لهذه الحلقة. شكرا لكم أيها السادة جميعا، اعذروني إذا كان هناك من يريد أن يتحدث لكن الوقت ضيق علينا. شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، كريس مسر من مكتب الجزيرة في واشنطن، طبعا هاني عزام من جديد مدير مكتب الجزيرة هناك عبد الرحيم فقرا، محمد بلبح، طبعا المخرج طوني عون وأود أن أوجه تحية لمن تعتبرونه الأب الروحي للجالية الفلسطينية هنا في شيكاغو السيد عثمان حسن، مرحبا بك سيد عثمان حسن ونتمنى لك طول العمر في العام الـ 83 من العمر هو الأب الروحي لهذه الجالية شكرا لك لأنك تجشمت عناء المجيء بوضعك الحالي للمشاركة في هذه الحلقة من شيكاغو. شكرا لكم مشاهدينا الكرام ألقاكم في حلقة مقبلة أعتقد ستكون من وطننا العربي، في أمان الله.