قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة لدى مشاركته في حلقة 8/6/2015 من برنامج "في العمق" إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تتلق منذ أربع سنوات أي دعم مالي أو عسكري من إيران.

لكن الكاتب والمحلل السياسي محمد مهدي شريعتمدار -الذي تحدث من طهران- نفى ما قاله الزعاترة، وأكد أن علاقة إيران بفصائل المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حماس لم تنقطع، وأضاف أن الإمدادات العسكرية الإيرانية مستمرة حتى الآن.

وتحدث عن اجتماعات تنسيقية أسبوعية تعقدها إيران مع مختلف المسؤولين السياسيين في حماس، ويومية مع القادة الميدانيين في كتائب القسام.

الموقف الشعبي
من جانبه، أشار أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية في غزة وليد المدلل إلى أن الموقف الشعبي في القطاع حيال إيران شهد تغيرا عميقا خاصة بالنظر إليها باعتبارها دولة توسعية في المنطقة، ولكونها متورطة في ساحات العراق وسوريا واليمن وغيرها من الساحات العربية.

بيد أن المدلل استبعد وجود جهد إيراني رسمي يهدف إلى شق حركات المقاومة الفلسطينية.

من جهة أخرى، لم ينف الزعاترة وجود لقاءات بين مسؤولين في حماس ومسؤولين إيرانيين، موضحا أنها جاءت في سياق من المساومات التي تمارسها إيران على الحركة.

وتابع أن "إيران تريد من حماس أن تأتي طائعة إلى طهران مقابل دعم قد يأتي وقد لا يأتي".

وأضاف أن الإيرانيين يريدون استخدام حركة حماس من أجل تزيين الوجه الطائفي لمشروعهم في المنطقة.

المقاومة والمذهب
ورأى أن إيران تحولت من دولة ترفع شعار المقاومة والممانعة إلى دولة ترفع شعار المذهب، مؤكدا أن "الحريق المذهبي" الذي أشعلته طهران في المنطقة يصب في مصلحة إسرائيل دون غيرها.

وخلص الزعاترة إلى أن القيادة السياسية والعسكرية في حماس بدأت تدرك أنه لا يمكن لها الجمع بين قطر وتركيا وإيران، وأن طهران لا ترغب في دعمها.

من جهته، بين شريعتمدار أن العلاقة مع حماس الداخل وحماس الخارج تختلف، نافيا في الوقت نفسه أي رفض إيراني لمجيء رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى إيران.

ولفت إلى أن طهران لم تطلب من حماس أو الجهاد الإسلامي اتخاذ موقف من الأزمة في اليمن أو سوريا.

وقال إن دعم المقاومة الفلسطينية لا يرتبط بهذا الرئيس أو ذلك ولا بالإصلاحيين أو المحافظين، بل هو يستند إلى عملية صنع القرار في دولة المؤسسات بإيران، وفق تعبيره.