خصص الاحتلال الإسرائيلي أموالا إضافية لتهويد القدس، بينها جزء للأمن وجزء لتهويد المناهج الدراسية للطلاب الفلسطينيين، بينما يرى الفلسطينيون ذلك إعلان حرب استعمارية على التعليم في القدس، وأعلنوا استعدادهم للتصدي لمشروع 2020 الصهيوني.

أسيل جندي-القدس المحتلة

أعلن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات في مؤتمر صحفي عزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي تخصيص ملايين الشواكل لتعزيز "الهوية اليهودية لمدينة القدس تحت مسميات تنفيذ مشاريع حيوية واستثمارية".

وقال بركات إنه "تم تخصيص 300 مليون شيكل ضمن خطة لتنفيذ مشاريع في القدس، و100 مليون منها للشؤون الأمنية، وإضافة أفراد شرطة وحرس حدود، و200 مليون للبنية التحتية".

وأفصح خلال المؤتمر أن من أولويات بلدية المدينة الاستثمار في تغيير المناهج الدراسية العربية الفلسطينية العربية في المدارس، زاعما أن المناهج الإسرائيلية متطورة أكثر وتعزز ما وصفها "بيهودية الدولة".

نموذج من تحريف المناهج الفلسطينية
في مدارس القدس الشرقية (الجزيرة نت)

تحريف وحذف
وقال رئيس اتحاد لجان أولياء الأمور في القدس عبد الكريم لافي إن الهجمة الإسرائيلية ضد المناهج التعليمية الفلسطينية بدأت منذ العام 2011 وتمثلت في تحريف بعض المصطلحات وحذف بعضها الآخر، بينما حاولت بعض الجهات إقحام المنهاج الإسرائيلي في المدارس الفلسطينية بالقدس الشرقية خلال العامين الماضيين.

وتابع قائلا "إذا أصرت بلدية الاحتلال على قرارها استبدال المناهج الفلسطينية بأخرى إسرائيلية، فإننا كاتحاد سنتخذ كل الإجراءات القانونية للدفاع عن أبنائنا، لأننا نعتبر ذلك بمثابة إعلان حرب على التعليم في مدينة القدس".

وأشار لافي إلى أن الخطوة تندرج ضمن سياسة الاستيطان الاستعمارية لاحتلال فكر ووعي الأجيال الفلسطينية المقبلة بهدف السيطرة على المقدسيين.

ولفت إلى خطورة المنهاج الإسرائيلي قائلا إن "الحديث لا يدور عن منهاج أكاديمي حتى نقارنه بالمنهاج الفلسطيني، وإنما المنهاج الإسرائيلي يعد سياسيا بامتياز".

لافي: سنتخذ كل الإجراءات القانونية
للدفاع عن أبنائنا (الجزيرة نت)

حماية المناهج
وعن دور اتحاد لجان أولياء الأمور في توعية المقدسيين بخطر إدخال المنهاج الإسرائيلي على المدارس العربية، قال لافي "في ظل حرمان السلطة الوطنية الفلسطينية من التدخل في شؤون القدس، أخذنا كأولياء أمور على عاتقنا حماية المنهاج الفلسطيني بالمدينة".

وتابع "نحن على اتصال دائم بوزارة التربية والتعليم الفلسطينية لإطلاعها على المستجدات بشأن تهويد المناهج، ونقوم باستمرار بعقد ورشات توعوية للأهالي بخطر المنهاج الإسرائيلي، كما نسحب النسخ المحرفة من المنهاج الفلسطيني في المدارس ونستبدلها بالأصلية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم".

من جانبه يرى الباحث المتخصص في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن أن المقدسيين أمام مخططات لاستهداف القدس الشرقية ببنيتها التحتية وتخطيطها الحضاري.

الحسيني: الأموال وحدها لا تهود القدس
ولا تقف أمام إرادة المقدسيين (الجزيرة نت)

مخطط 2020
وقال صب لبن "بالنظر إلى المشاريع الاستيطانية التي يعلن عنها في القدس فهي لاستكمال مخطط 2020 الذي يهدف إلى تحديد الوجود المقدسي في القدس الشرقية".

وأضاف "بلغة الأرقام نجد أن عدد المقدسيين -وفقا للحدود الجديدة التي تحاول سلطات الاحتلال رسمها للقدس- يتجهون ليصبحوا أقلية، فهناك 190 ألف مقدسي داخل جدار الفصل العنصري و120 خارجه، مقابل 210 آلاف مستوطن يعيشون في مستوطنات القدس الشرقية".

وعن الميزانيات الضخمة التي تقرها حكومة الاحتلال لبلدية القدس ومدى استفادة المقدسيين منها، قال صب لبن "إذا قارنا الميزانيات التي تخصصها سلطات الاحتلال للبلدية مع نسبة المقدسيين في القدس الشرقية نجد أن الميزانية المخصصة لهم لا تتجاوز 9%، وقسم كبير منها معد من أجل تنفيذ عمليات هدم في القدس الشرقية".

وفي رده على تصريحات رئيس بلدية الاحتلال الأخيرة، قال وزير شؤون القدس عدنان الحسيني إن "الأموال وحدها لا تهود في ظل وجود عقول وإرادة المقدسيين وصمودهم، ورغم كل الإجراءات الظالمة التي يتعرضون لها يحافظون حتى الآن على وجودهم ومقدساتهم ويدافعون عن مدينتهم بأقل الإمكانات".

وأضاف الحسيني في حديث للجزيرة نت "يدفع المقدسيون مبالغ طائلة لبلدية الاحتلال وبالمقابل لا تقدم لها الخدمات اللازمة، بل يتم التضييق عليهم في السكن والتعليم والخدمات الأساسية".

المصدر : الجزيرة