قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مزاعم دخول روسيا في صراع مع العالم الإسلامي السني هي استفزاز، وأضاف أن بلاده تسعى إلى دعم الحكومات الشرعية ومنع تفكك سوريا ومحاربة الإرهاب.
وفي مقابلة أجراها معه المخرج الأميركي أوليفر ستون، قال بوتين "هناك دائما من يقول إنه عاجلا أو آجلا سوف ندخل في صراع مع العالم الإسلامي السني، أعتقد بأن هذا استفزاز، والكثيرون في العالم العربي وتركيا يدركون ما هي نوايانا، وهناك من لا يوافق على ذلك، ولكن موقفنا واضح".
وأضاف بوتين أن هدف بلاده هو دعم الحكومات الشرعية ومنع تفكك الدولة السورية، وإلا فإنها ستصبح مثل ليبيا أو الصومال، وأن هدفها الثاني هو محاربة الإرهاب.
وسأله ستون عن رأيه في ما يقوله بعض الناس عن أن الحل هو تقسيم سوريا إلى أربعة أو خمسة أجزاء؛ فقال إن هناك الكثير من الخيارات، لكن من الضروري الحفاظ على وحدة سوريا، محذرا من اندلاع "مواجهة دائمة بين الأجزاء المنفصلة" في حال التقسيم.
وقال بوتين إن "الولايات المتحدة تحاول دمقرطة الجميع، ولا أعتقد بأن دول الخليج ذات الأنظمة الملكية يعجبها ذلك. وبصراحة، لو كنت مكانهم سأفكر في ما ستفعله الولايات المتحدة لاحقا".
وفي معرض الحديث عن العلاقات مع الولايات المتحدة، رأى بوتين أن النظرة الأميركية إلى روسيا بوصفها تهديدا وعدوا جيوسياسيا لا تزال قائمة، مؤكدا أنها خاطئة، مضيفا "لدينا الكثير من المجالات التي يحقق التعاون فيها نتائج إيجابية، لروسيا وللولايات المتحدة ولكل العالم".
وبشأن النزاع في شرق أوكرانيا، أكد بوتين أنه لا يمكن حل النزاع بقوة السلاح، وأن هناك حاجة إلى المفاوضات المباشرة. مضيفا "يجب على أوروبا والولايات المتحدة مساعدة سلطات كييف لتفهم هذا الواقع".
ونُشر النص الكامل لمقابلة بوتين مع أوليفر ستون على شكل كتاب أمس الجمعة، وسبق للمخرج الأميركي أن صوّر فيلما وثائقيا عن بوتين، وتم عرضه على قناة "شوتايم".
















