مركز حقوقي: حكومة العبادي شريكة في التطهير العرقي
آخر تحديث: 2016/1/16 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/16 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1437/4/7 هـ

مركز حقوقي: حكومة العبادي شريكة في التطهير العرقي

تواترت تقارير بأن مليشيات طائفية قتلت العشرات وأحرقت مساجد بمدينة المقدادية (الجزيرة)
تواترت تقارير بأن مليشيات طائفية قتلت العشرات وأحرقت مساجد بمدينة المقدادية (الجزيرة)
أكد مركز جنيف الدولي للعدالة أن محافظة ديالى شمال شرقي العراق تشهد تصعيدا خطيرا من المليشيات الشيعية ضد السكان السُنة, واتهم الحكومة العراقية بأنها شريكة في التطهير العرقي بالمحافظة, ووضع لائحة أولية بالضالعين في تلك الأعمال.
 
وقال في تقرير بعنوان "جريمة التطهير العرقي في ديالى" موجه إلى الأمم المتحدة إن المحافظة تشهد مطلع العام الحالي تزايدا غير مسبوق في عمليات القتل الطائفي والتهجير المتواصلة من الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وأضاف المركز -وهو منظمة مستقلة غير حكمية مقره بجنيف- أن ما تشهده محافظة ديالى من قتل وتهجير طائفي يستهدف العرب السنة هو مخطّط متكامل ومترابط النتائج من حلقات بمشاركة الأجهزة المرتبطة بالسلطة, ومن خلال أذرعها ووحداتها المختلفة التي تلتقي في وحدة الهدف, وفي الاتفاق على التنفيذ, وفق ما ورد في الوثيقة.
ويأتي صدور التقرير بينما تشهد مدينة المقدادية بديالى منذ أسبوع تقريبا حملة طائفية شملت قتل عشرات السنة وحرق تسعة مساجد, وفق مسؤولين وسكان. وتنفذ الاعتداءات مليشيات توصف بأنها مدعومة من الحكومة العراقية.

وتوجه رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري اليومين الماضيين إلى محافظة ديالى, وقيل إنهما لم يتمكنا من دخول المقدادية بسبب سيطرة المليشيات عليها.

تواطؤ
واتهم مركز جنيف الدولي للعدالة حكومة العبادي بأنها مشاركة "عن عمد" في ارتكاب جريمة  التطهير العرقي لأسباب عرقية ودينية في محافظة ديالى.

وجاء في التقرير أن الحكومة تعلم علم اليقين أن عمليات التطهير العرقي الجارية بديالى منظمة ومستمرة تنفذها أجهزتها المرتبطة بها, ومليشيات الحشد الشعبي. وقال المركز إن القوات الحكومية بمختلف أصنافها تشارك بتلك الأعمال, وتتآمر لتنفيذها.

وأشار إلى أن السلطات العراقيّة اعتادت التقليل من شموليّة ومنهجيّة أعمال التطهير العرقي عبر الادعاء بأنها من تنفيذ جهات خارجة على القانون وأن هذه الجهات ستتم محاسبتها، أو من خلال إلقاء المسؤولية على جماعات "إرهابية".

ووفقا للمركز فإن منطقة المقدادية بديالى هي المستهدفة في المقام الأول من عمليات التطهير التي قال التقرير إن الهدف منها إحداث تغيير ديموغرافي (لمصلحة الشيعة على حساب السنة) واتهم برلمانيين وساسة عراقين بأنهم يشاركون في التطهير مقابل منافع مادية أو سياسية.

وسرد تقرير مركز جنيف الدولي للعدالة بعض حوادث القتل الطائفي, ومنها ما حدث قبل أيام في شوارع المقدادية على مرأى من القوات الحكومية.

وأكد أن المليشيات قتلت في الأحداث الأخيرة عشرات الأبرياء، كما تم تفجير أكثر من 12 مسجدا به مصلون. وقال إن المليشيات كانت تجوب الشوارع في مناطق المقدادية وهي تطلق بواسطة مكبرات الصوت صيحات وشعارات طائفية تهدّد فيها العرب السنة, وتدفعهم للنزوح منها.

متهمون
ووضع المركز قائمة أولية بأشخاص تعتبرهم ضالعين في أعمال التطهير العرقي بديالى، إما لأنهم شجعوا عليها أو لأنهم لم يقوموا بما عليهم لوقفها. وضمت اللائحة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري, ووزراء وبرلمانيين, بمن فيهم نواب محافظة ديالى في البرلمان.

كما ضمت اللائحة قادة مليشيات على غرار قائد مليشيا بدر هادي العامري, وقائد مليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي, وقادة عسكريين وأمنيين في محافظة ديالى, ورئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وحمل مركز جنيف للعدالة الدولية المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة على غرار مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية مسؤولية ما يحدث في ديالى وفي مناطق عراقية أخرى, ودعا إلى إرسال فريق تحقيق دولي, ومحاكمة المتورطين في جريمة التطهير العرقي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات