أكد مراسل الجزيرة أن مئات من عناصر قوات النظام بدؤوا مساء اليوم الجمعة اقتحام سجن حماة المركزي، مما تسبب في مقتل اثنين من السجناء وجرح آخرين، وذلك بعد مناشدات من المعارضة لإنقاذ المعتقلين الذين أعلنوا عصيانا منذ أيام.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الأمن تستخدم في الاقتحام الرصاص الحي والغازات المدمعة وغازات الأعصاب داخل السجن، مما تسبب في مقتل شخصين وإصابة العشرات بالرصاص وبحالات اختناق حتى الآن.

ولفت المراسل إلى وجود حوالي 650 معتقلا داخل قسم "الإرهاب ومعتقلي الرأي"، فضلا عن وجود 85 آخرين من المحكومين بالإعدام داخل السجن.

وقال المعتقل السياسي قصي الحمصي من داخل السجن -في اتصال مع الجزيرة- إن قوات النظام أحضرت والدة أحد المعتقلين إلى السجن ليلا خلال المفاوضات مع السجناء للضغط عليهم بهدف تسليم السجن، إلا أن السجناء أصروا على موقفهم وما زالوا يحتجزون ثمانية من ضباط السجن وعناصره، وهم يطالبون بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي.

وكانت قوات النظام قد طالبت السجناء عبر مكبرات الصوت بتسليم السجن بعد فشل المفاوضات لإنهاء العصيان، كما قطعت إمدادات الكهرباء والطعام والشراب عنهم منذ أمس.

ويأتي الاقتحام بعدما حذّر الائتلاف الوطني السوري المعارض من حدوث مجزرة وشيكة في السجن، حيث قال في بيان اليوم إن المعتقلين "وصلوا إلى مرحلة الانفجار تحت ضغط لا يحتمل، في ظل القمع المفرط والظروف المأساوية والغياب الكامل لأي منظمات مختصة بشؤون المعتقلين وظروف اعتقالهم ومحاكمتهم".

واعتبر الائتلاف أن أي محاولة جديدة من قبل قوات النظام لاقتحام السجن ستكون "خطوة رعناء أخرى من نظام تجاوز كل الخطوط وخرق كل القوانين وارتكب أفظع جرائم الحرب"، مطالبا برقابة دولية دائمة ومنظمة على السجون السورية من خلال هيئة تابعة للأمم المتحدة.

ووجّه معتقلون في السجن أمس نداء استغاثة عبر قناة الجزيرة لإنقاذهم مما قالوا إنها محاولة قوات النظام "إبادتهم"، وذلك بعد الإفراج عن عشرات المعتقلين بموجب اتفاق، إثر عصيان شامل داخل السجن.

وينفذ السجناء والمعتقلون داخل سجن حماة عصيانا منذ مطلع الشهر الحالي، إثر محاولة إدارته نقل بعض السجناء إلى سجن صيدنايا العسكري في ريف دمشق تمهيدا لإعدامهم، حسبما ذكر ناشطون.

المصدر : الجزيرة + وكالات