أعلن عبد الملك المخلافي وزير الخارجية اليمني رئيس وفد الحكومة اليمنية في مفاوضات الكويت تعليق مشاركة الوفد في المشاورات، بسبب الخروق التي ارتكبها الحوثيون وحلفاؤهم والاستيلاء على معسكر العمالقة، وطالب بتوفير ضمانات للالتزام بما تم الاتفاق عليه.

وقال مانع المطري المتحدث باسم المخلافي إن الوفد الحكومي يعلق مشاركته في المحادثات "المباشرة وغير المباشرة" مشترطا للعودة إليها وجود "ضمانات بأن الحوثيين سيوقفون خروقهم لوقف إطلاق النار وسينسحبون من قاعدة العمالقة" (شمالي العاصمة صنعاء) اليوم الأحد.

وبحسب بيان صادر عن الوفد الحكومي، فإن تعليق المشاركة في المشاورات "جاء من منطلق حرصه على العملية السلمية، وتوفير الجدية اللازمة لإنجاحها، حتى يتم توفير الضمانات الكافية لوقف هذه الممارسات والخروق الخطيرة من قبل مليشيات "الحوثي" والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لاتفاق وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أبريل/نيسان المنصرم".

ودعا وفد الحكومة اليمنية المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، و"الأشقاء" في الكويت، ومجلس التعاون الخليجي، وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى "ممارسة الضغط اللازم على الطرف الآخر للالتزام بمتطلبات السلام".

في المقابل، قال رئيس وفد الحوثيين إن المبادرة الخليجية التي تعد أحد مرتكزات مشاورات السلام اليمنية لم تعد صالحة بحكم أن المعطيات على الأرض قد تغيرت، حسب قوله.

video

تفهم أممي
من جهته، قال ولد الشيخ أحمد في بيان صحفي "نتفهم مسببات هذا القرار، لكننا نحث الجميع على الانخراط بكل حسن نية وحكمة في هذه المشاورات التي يعول عليها اليمنيون".

وأضاف ولد الشيخ أن جميع المسائل الشائكة والإشكالات يجب أن تطرح على طاولة الحوار بكل شفافية للتوصل إلى حل شامل، يضع حداً للحوادث التي يستغلها البعض للضغط على الفريق الآخر.

وتابع "الطريق الوحيد للحل هو الحوار السلمي والالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن وخارطة الطريق التي رسمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني".

وبعد اتصالات مكثفة مع وفد الحكومة اليمنية واجتماعه بعد ظهر اليوم مع قيادات وفدي الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام، أشار ولد الشيخ إلى تلقيه تأكيدات من الأطراف المعنية بالعمل على حل المسائل العائقة دون عقد الجلسات المباشرة بين الوفدين.

ويعمل خبراء الأمم المتحدة السياسيون حالياً على دراسة الأوراق التي قدمها الوفدان واستخلاص القواسم المشتركة، آملين العودة القريبة إلى المشاورات للبناء على التقدم الملحوظ الذي تحقق في اليومين الماضيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات