أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا بينما تقترب قوات كردية سورية من مدينة إعزاز بشمال سوريا التي قالت أنقرة إنها لن تسمح بسقوطها في قبضة الأكراد.

وقالت وكالة دوغان التركية للأنباء إن التعزيزات تضم دبابات ومدرعات وبطاريات مدفعية, وقد أرسلت إلى بعض القواعد العسكرية في المناطق الحدودية التابعة لمدينة كيليس جنوبي البلاد.

وأضافت أن هذه التعزيزات تأتي في إطار التدابير الأمنية المشددة التي يتخذها الجيش على الحدود مع سوريا مع اقتراب المعارك منها.

وكانت المدفعية التركية قصفت لأربعة أيام متتالية "قوات سوريا الديمقراطية" بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية إثر سيطرتها على مطار وبلدة منغ جنوب مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي, قبل أن تسيطر لاحقا على بلدة تل رفعت جنوبا. وأفاد مراسل الجزيرة شمال حلب بأن الأكراد سيطروا اليوم على قرية كفر ناصح جنوب تل رفعت قبل يومين.

وقالت تركيا إنها لن تسمح بسقوط مدينة إعزاز التي تقع على بعد كيلومترات من الحدود السورية مع تركيا, وأثارت التصريحات التركية المنددة بتقدم الفصائل الكردية السورية المدعومة بالطيران الروسي تكهنات باحتمال تدخل الجيش التركي لمنع استيلاء قوات سوريا الديمقراطية أو أي قوات أخرى على إعزاز.

وقال مراسل الجزيرة المعتز بالله حسن إن مقربين من الحكومة التركية يقولون إن التعزيزات رسالة بأن تركيا مصممة على حماية حدودها, وعلى ضرب أي جهة تسعى إلى الاستيلاء على مدينة إعزاز, حيث إن أنقرة تصر على بقاء الممر الإنساني بينها وبين هذه المدينة السورية مفتوحا.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم أن القوات التركية لن تتوقف عن قصف المقاتلين الأكراد السوريين, وكان أردوغان اتهم روسيا بمحاولة شق ممر لهؤلاء نحو الحدود التركية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال أمس إنه لا يوجد في صلب التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية إجماع على عملية برية في سوريا, واستبعد أن تقوم تركيا والسعودية وقطر منفردة بهذه العملية.

اتفاق وقف الأعمال العدائية بسوريا الذي أعلن عنه وزيرا خارجية أميركا وروسيا في ميونيخ قبل أيام لم يُنفذ على الأرض (أسوشيتد برس)

اجتماع
في الأثناء قال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إنّ مجموعة العمل الروسية-الأميركية المعنية بوقف الأعمال العدائية في سوريا ستجتمع يوم الجمعة القادم.

وأضاف أن ممثلين عسكريين من روسيا والولايات المتحدة ودول أخرى سيشاركون في اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا المؤلفة من 17 دولة.

وتوصلت القوى الكبرى قبل أسبوع إلى اتفاق في مدينة ميونيخ الألمانية على وقف "الأعمال العدائية" في سوريا, تمهيدا لوقف محتمل لوقف إطلاق النار, ونص الاتفاق على إيصال مساعدات إنسانية للمدنيين المحاصرين في سوريا.

بيد أن الاتفاق تلاه تصعيد عسكري من قبل روسيا التي كثفت حملتها الجوية, خاصة في محافظة حلب شمالي سوريا, مما أدى إلى تدمير عدد من المشافي والمدارس في حلب وإدلب, وقتل عشرات المدنيين وتهجير آخرين.

وقال المسؤول الروسي إنّه تم البدء في تنفيذ تفاهمات ميونيخ من خلال توزيع مساعدات على بلدات سورية محاصرة, واعتبر أن هناك استحالة لإقامة منطقة حظر جوي فوق الأراضي السورية دون قرار من مجلس الأمن الدولي.

وكانت روسيا قالت إنها لن توقف غاراتها على ما تعده منظمات إرهابية حتى لو تم تنفيذ اتفاق ميونيخ.

المصدر : وكالات,الجزيرة