يلتقي اليوم الرئيس الأميركي باراك أوباما مجلس الأمن القومي الأميركي لبحث الأزمة في سوريا، كما يلتقي مسؤولون من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا في برلين اليوم لبحث الموضوع نفسه.

ووفق صحيفة واشنطن بوست الأميركية، فإن مجلس الأمن القومي الأميركي سيناقش شن غارات على قوات النظام السوري، مشيرة إلى أن أوباما ربما يوافق خلال الاجتماع على تنفيذ ضربات ضد النظام السوري.

وقالت الصحيفة إن هناك مزاجا سائدا بين القادة الأميركيين -بمن فيهم العسكريون- بضرورة توجيه ضربات عسكرية لتدمير مطارات الأسد ردا على جرائمه.

وفي السياق، أكدت الخارجية الألمانية عقد اجتماع اليوم الأربعاء في برلين بمشاركة مسؤولين من خمس دول (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا) لبحث الأوضاع في سوريا.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قال إن الخيارات التي ستدرسها الوزارة في المرحلة المقبلة تشمل المسارات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية.

وقال "بشكل أساسي لم تتغير وجهة نظرنا؛ فقد تراجعنا عن الاتفاق الذي توصلنا إليه مع روسيا، وأصابنا قدر من الإحباط والغضب والحزن، لأننا لا نزال نعتقد بأنه لو نفذ هذا الاتفاق لمهد أفضل السبل نحو الانتقال والحل السياسي".

لكن تونر أكد أن تعليق التعاون الثنائي مع روسيا بشأن سوريا "لا يعني أننا أغلقنا كل الأبواب أمام تحرك متعدد الأطراف".

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن واشنطن ترى أن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو ودمشق سيكون أكثر فعالية إذا طبق على مستوى عالمي وليس من قبل الولايات المتحدة وحدها.

كيري (يسار) انتقد الدعم الروسي "الطائش وغير المسؤول" لنظام الأسد (رويترز-أرشيف)

تراشق أميركي روسي
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن روسيا لم تكن طرفا جديرا بالثقة طوال المباحثات الثنائية بشأن سوريا.

وأضاف إيرنست أن التشكيك في إرادة روسيا الحقيقية وقدرتها على استغلال نفوذها على النظام السوري خلال فترة المباحثات كان في محله.

وقبل ذلك انتقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري روسيا لما سماه "قرارها الطائش وغير المسؤول" بدعم الأسد، واتهم روسيا والنظام السوري بأنهما "رفضا الدبلوماسية من أجل مواصلة انتصار عسكري يمر بجثث مقطعة ومستشفيات تتعرض للقصف وأطفال مروعين في أرض معاناة".

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إن بلاده ستواصل جهودها لحل الصراع السوري رغم قرار الولايات المتحدة تعليق التعاون معها بشأن وقف إطلاق النار.

من جهته، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الثلاثاء إن موسكو تأمل أن تتحلى واشنطن "بالحكمة السياسية"، وأن "تتواصل الاتصالات معها في المجالات الحساسة جدا والضرورية لصيانة السلام والأمن".

وقال الكرملين إنه لا يمكن مكافحة الإرهاب دون التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية.

وعلقت الولايات المتحدة الاثنين المحادثات مع روسيا بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، واتهمت موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق أُبرم في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي كان يهدف إلى وقف أعمال العنف وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات