ردّ رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي على اتهامه من قبل لجنة برلمانية بالمسؤولية عن سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية بقوله إن ذلك كان نتيجة مؤامرة بين أنقرة وأربيل، في وقت أحال البرلمان تقرير اللجنة للقضاء.

وفي أول تعليق للمالكي الموجود حاليا في العاصمة الإيرانية طهران، قال إن سقوط الموصل كان نتيجة مؤامرة ومخطط تم تصنيعه في أربيل بكردستان العراق بالتعاون مع الأتراك وأجهزة الاستخبارات في أنقرة.

وكانت لجنة تحقيق برلمانية قد خلصت في تقرير أعلنته أمس إلى مسؤولية 36 مسؤولا عسكريا ومدنيا عن سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014 على رأسهم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في ذلك الحين نوري المالكي.

وغادر المالكي إلى طهران قبل يوم من إصدار تقرير اللجنة البرلمانية لحضور مؤتمر هناك، من غير تحديد موعد لعودته.

إحالة للقضاء
وأحال البرلمان العراقي ملف تقرير اللجنة البرلمانية بشأن سقوط الموصل إلى القضاء، على الرغم من تهديد نواب ائتلاف دولة القانون بتعليق عضويتهم في البرلمان إذا تضمن التقرير اسم المالكي المتهم الأول في القضية.

وأكد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أن كل ما ورد في تقرير سقوط الموصل بقبضة تنظيم الدولة من وقائع وأدلة وأسماء سيحال إلى القضاء، مشددا على أن جميع الشخصيات التي ذكرت في التقرير ستحال للتحقيق معها ومحاسبتها مهما كان موقعها، ولن يستثنى منها أحد. 

تنظيم الدولة سيطر على الموصل قبل أكثر من عام (الجزيرة)

وسيعرض القرار على النائب العام ورئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يملك حق الإحالة للمحاكم العسكرية باعتباره القائد العام للقوات للمسلحة.

محاكمة المسؤولين
وأوصت لجنة برلمانية بمحاكمة 36 مسؤولا أمنيا وسياسيا بينهم المالكي، وحمّلتهم المسؤولية عن هروب القوات العراقية من الموصل، كما تضمن التقرير شهادات لقادة عسكريين أكدت أن المالكي هو من أعطى أوامر للجيش بالانسحاب من الموصل.

وحمل التقرير مسؤولية الهزيمة في الموصل كذلك لمحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي والفريق فاروق الأعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس أركان الجيش ومعاونه وقائد القوات البرية وقائد شرطة نينوى.

من جانبها رفضت كتلة "متحدون للإصلاح" -التي يتزعمها أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية المقال من منصبه- نتائج التحقيق الخاصة بسقوط الموصل بيد تنظيم الدولة، واصفة نتائج التحقيق بأنها "هزيلة".

وأكدت الكتلة في بيان أن لجنة التحقيق الخاصة بسقوط الموصل كانت منذ البداية سياسية وغير مؤهلة للوصول إلى نتائج حقيقية تؤشر إلى أسباب السقوط وتحدد المقصرين فعلا، على حد قولها.

وأسامة النجيفي هو شقيق محافظ الموصل الذي ورد اسمه ضمن قائمة المسؤولين عن سقوط الموصل.

وكان تنظيم الدولة سيطر يوم 10 يونيو/حزيران الماضي على الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات في محافظات ديالى (شرق) وكركوك وصلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب).

المصدر : الجزيرة + وكالات