أكدت دول عربية شاركت أمس الخميس في اجتماع جدة موافقتها على الانضمام إلى حلف مع الولايات المتحدة لشن حملة عسكرية منسقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقد تباينت ردود الفعل إزاء الخطة الأميركية للقضاء على التنظيم.

فبعد يوم من المحادثات في مدينة جدة السعودية، وافقت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن ولبنان على العمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم. كما أبدت هذه الدول استعدادها لإعادة بناء المجتمعات التي روعها التنظيم بأعماله الوحشية، على حد وصف البيان العربي الأميركي المشترك. 

وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن أي تحرك أمني ضد الإرهاب لا بد أن يصاحبه تحرك جاد لمحاربة الفكر الذي ينتمي إليه.

أما وزير الخارجية الأميركي جون كيري فقال إن إستراتيجية الرئيس باراك أوباما تؤكد أهمية التحالف ضد تنظيم الدولة. وقال إن الدول العربية ستقوم بدور أساسي في هذا التحالف، بل إنها ستضطلع بدور قيادي فيه وعلى كل المستويات العسكرية والإنسانية.

كيري قال إن الدول العربية ستقوم بدور قيادي في التحالف ضد تنظيم الدولة (رويترز)

التزام
من جانب آخر، أكدت الدول التي اجتمعت في جدة التزامها بالعمل معا على محاربة تنظيم الدولة، وأعلنت أنها "تتشارك الالتزام بالوقوف متحدة ضد الخطر الذي يمثله الإرهاب على المنطقة والعالم، بما في ذلك ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية".

وشددت الدول الـ11 في بيانها المشترك على أنها "وافقت على أن تقوم كل منها بدورها في الحرب الشاملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

واعتبرت أن ذلك يشمل "وقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر الدول المجاورة، ومواجهة تمويل تنظيم الدولة الإسلامية وباقي المتطرفين، ومكافحة أيديولوجيتها التي تتسم بالكراهية، ووضع حد للإفلات من العقاب، وجلب المرتكبين أمام العدالة".

كما تحدث البيان عن ضرورة "المساهمة في عمليات الإغاثة الإنسانية والمساعدة في إعادة بناء وتأهيل مناطق الجماعات التي تعرضت لبطش تنظيم الدولة الإسلامية، ودعم الدول التي تواجه الخطر الأكبر من التنظيم".

وأشارت الدول إلى "المشاركة، إذا كان ذلك مناسبا، في الأوجه المتعددة للحملة العسكرية المنسقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

الدول التي اجتمعت في جدة وافقت على أن تقوم كل واحدة بدورها في محاربة تنظيم الدولة (رويترز)

تباين
وقد تباينت ردود الفعل إزاء الخطة الأميركية  للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية. فقد رحب العراق بالخطة ورفضت سوريا شن أي غارات فوق ترابها بدون موافقتها والتنسيق معها.

من جهته رحب الائتلاف الوطني السوري المعارض بخطة أوباما، لكنه حض على التحرك أيضا ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

بدورها قالت روسيا إن أي خطوة أحادية الجانب ستشكل خرقا سافرا للقانون الدولي. أما فرنسا فلم تستبعد المشاركة في الضربات الجوية "في حال وجود ضرورة".

وبدا لافتا عدم مشاركة تركيا في البيان الذي أصدرته الدول الـ11 التي اجتمعت في جدة رغم حضورها الاجتماع.

وقال مصدر حكومي تركي لوكالة الصحافة الفرنسية إن بلاده "لن تشارك في أي عملية عسكرية في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وستركز كليا على العمليات الإنسانية"، مشيرا إلى أنه قد يسمح للتحالف باستخدام قاعدة أنجرليك في جنوب البلاد لأغراض لوجستية.

المصدر : الجزيرة + وكالات