تتواصل المساعي الدولية لبحث سبل التوصل لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في الوقت الذي تعتبر فيه إسرائيل أنه لا يمكن الحديث في هذه المرحلة عن وقف لإطلاق النار في القطاع ولا عن هدنة إنسانية.

ويتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى السعودية ظهر اليوم قبل التوجه بعد ذلك إلى الكويت، في إطار جولة عربية مستمرة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن الرئيس عباس يواصل جهوده المكثفة مع كافة الأطراف لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

وقد تلقى عباس اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي جون كيري بحثا خلاله سبل وقف إطلاق النار في غزة وفق المبادرة المصرية.

وكان عباس قد وصل الليلة الماضية إلى العاصمة الأردنية عمّان، وذلك عقب لقائه في العاصمة القطرية الدوحة أمس الاثنين رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، حيث أجريا محادثات تتعلق بتهدئة في قطاع غزة.

يأتي ذلك في الوقت الذي يجتمع فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون  في رام الله مساء اليوم مع حكومة التوافق الفلسطينية, ويسعى بان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

video

جهود دبلوماسية
وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله شيرين أبو عاقلة إن الجهود الدبلوماسية مستمرة من خلال الاتصالات مع قطر وتركيا وحركة حماس، ولفتت إلى أن القيادة الفلسطينية تتحدث عن تفهم أكبر لوجهات النظر المختلفة بخصوص اتفاق لوقف إطلاق النار.

وبيّنت أن السلطة الفلسطينية تتبنى فكرة وقف لإطلاق النار، ثم بدء كافة الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي اجتماعات في القاهرة، يقوم فيها الجانب المصري بمحاورة الجانبين بغية التوصل لاتفاق مُرض.

إلا أن المراسلة لفتت إلى أن حركة حماس لا تثق في الجانب الإسرائيلي، ولا تريد أن يتم وقف إطلاق النار دون وجود معالم واضحة للاتفاق.

على صعيد متصل، ذكرت شيرين أبو عاقلة أن كيري يسعى من جانبه للتوصل أيضا إلى وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية غير محددة الأجل كمقدمة للتوصل إلى اتفاق واضح المعالم.

ويبحث كيري مع بان كي مون في القاهرة المساعي الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وقال كيري إن بلاده قلقة جدا بشأن نتائج الهجمات التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة من أجل الدفاع عن نفسها، حسب تعبيره. وتأتى المباحثات ضمن جهود دبلوماسية مكثفة لوقف العدوان الإسرائيلي.

كيري (يمين) يبحث مع بان في القاهرة تطورات الوضع في غزة (الأوروبية)

زيارة ودعوة
على صعيد متصل، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد إنه سيتوجه اليوم إلى مصر لوضع القيادة المصرية في صورة المشاورات التي أجراها الرئيس عباس مع القيادتين القطرية والتركية، ونتائج لقائه مع قيادة حماس، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحركة حماس، مؤكدا أنه "لا شيء يمكن أن يبرر مواصلة المجازر"، واعتبر أن الوضع في إسرائيل وغزة في غاية الصعوبة.

في المقابل، قال الوزير يعقوب بيري عضو المجلس الأمني الإسرائيلي المُصغر إن إسرائيل لن تستجيب لجهود وقف إطلاق النار قبل تدمير الأنفاق الممتدة من غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، وأضاف أن إسرائيل في أوج عملية معقدة ومركبة ضد حركة حماس.

من جهتها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية قولها إنه لا يمكن الحديث في هذه المرحلة عن وقف لإطلاق النار في قطاع غزة ولا عن هدنة إنسانية. مضيفة أن إسرائيل تنوي استكمال المهام الملقاة على عاتقها، وفي مقدمتها ضرب أنفاق "الإرهاب" مما يتطلب المزيد من الجهد والوقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات