بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة على قطاع غزة. وناقش الجانبان في اتصال هاتفي الجهود والسبل لوقف العدوان وآلة القتل الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني, وتوفير سبل الحماية للمدنيين.

في سياق متصل أجرى وزير الخارجية القطري خالد العطية اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو.

وقبلها تلقى العطية اتصالات من نظرائه الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والنرويجي بورغ بريند. وقالت وكالة الأنباء القطرية إن العطية بحث مع الوزراء الثلاثة تطورات الوضع في قطاع غزة, والسبل الكفيلة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وكان أمير قطر قد زار تركيا مساء الأربعاء، وبحث الوضع في غزة مع كل من الرئيس عبد الله غل ورئيس الوزراء التركي.

وتسعى كل من تركيا وقطر إلى التوصل لاتفاق يضمن رفع الحصار عن قطاع غزة, وكان وزير الخارجية القطري اقترح الاثنين الماضي في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة إنشاء ميناء تجاري في غزة كحل مؤقت لتخفيف معاناة أهالي القطاع.

وتأتي هذه الاتصالات في وقت صعدت فيه إسرائيل عدوانها على غزة، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 60 فلسطينيا في أقل من 24 ساعة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة إثر اجتماعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقاهرة إن الأخير طلب منه الاتصال بقطر وتركيا, وأعلن لاحقا أن بلاده طلبت من قطر المساعدة في الوصول لوقف النار.

وعرضت مصر مؤخرا مبادرة لوقف إطلاق النار في غزة, بيد أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي رفضتاها, وقالتا إنها لا تحقق مطلب فك الحصار عن غزة. 
  
حراك دبلوماسي
في الأثناء, عقد مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة اجتماعا طارئا حول الوضع في غزة, دعت إليه تركيا. ويأتي الاجتماع بناء على طلب من الأردن وتركيا بعد بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة.

اجتماع مجلس الأمن يأتي بعد يومين من إصداره إعلانا يدعو لوقف النار بغزة 
(الفرنسية)

وعقد أحدث اجتماع لمجلس الأمن حول غزة في العاشر من هذا الشهر، إلا أنه لم يصل إلى أي اتفاق, ثم أصدر المجلس قبل يومين إعلانا بإجماع أعضائه يدعو إلى وقف إطلاق النار.

وأعلن جيفري فيلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية أن بان كي مون سيتوجه السبت إلى الشرق الأوسط, في مسعى لوقف النار.

ودعا فيلتمان إلى مزيد من الهدنات الإنسانية بعد هدنة الخميس القصيرة, وشدد على علاج الأسباب العميقة للتصعيد الحالي, مشيرا إلى فتح المعابر على حدود قطاع غزة, وما سماه تهريب الأسلحة.

وكان وزير الخارجية التركي -الذي دعت بلاده أيضا إلى انعقاد منظمة التعاون الإسلامي ومجلس حقوق الإنسان الأممي- قد أبلغ أمس نظيره الأميركي بضرورة التوصل لاتفاق يكون مقبولا من الفلسطينيين وقابلا للاستمرار.

من جهته, أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة أن كيري مستعد لزيارة المنطقة في إطار المساعي المبذولة لوقف القتال في غزة, وتحدث عن مساع للعودة إلى اتفاق الهدنة السابق المبرم في العام 2012.

وجدد أوباما في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم بلاده لتل أبيب, لكنه عبر عن "قلق" واشنطن وحلفائها من "مخاطر تصعيد آخر وإزهاق أرواح مزيد من الأبرياء".

المبادرة المصرية
وقد جددت مصر الجمعة دعوتها إلى هدنة على أساس المبادرة التي عرضتها مؤخرا ورفضتها المقاومة الفلسطينية، فقد دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس بالقاهرة جميع الأطراف للانضمام للمفاوضات لوقف إراقة الدماء.

وقال شكري إنه كثف جهوده لإقناع الأطراف الرئيسية بقبول المبادرة المصرية التي وافقت عليها إسرائيل. يشار إلى أن رئيس الوزراء التركي انتقد الجمعة بشدة مصر, واتهمها بالسعي لاستبعاد حركة حماس من اتفاق محتمل للتهدئة.

وحصلت المبادرة المصرية على دعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي, كما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس -الذي التقى الجمعة رئيس الدولة ورئيس الوزراء التركيين- دعا في القاهرة إلى الالتزام بهذه المبادرة المصرية.

وكان الاتحاد الأوروبي عبر عن قلقه من التصعيد الحالي في غزة, ودعا إلى الإسراع في وقف النار.

المصدر : وكالات,الجزيرة