يعقد المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل اجتماعا الليلة لبحث توسيع العدوان على غزة، وذلك بعد ساعات من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بدفع الثمن غاليا لأنها رفضت المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، ولقيت المبادرة ترحيبا أمميا ودوليا، في حين أكدت حماس أنها لم تتلق أي مشاورة بشأنها.

وبينما يسود الترقب لنتائج اجتماع المجلس الوزاري المصغر الليلة لبحث توسيع العدوان على غزة ومناقشة خيار العملية البرية من جديد، قال نتنياهو إن حكومته عقدت اجتماعا صباح الثلاثاء وقررت أن تقبل إسرائيل المقترح المصري بوقف إطلاق النار.

وأضاف "لقد قلت خلال الاجتماع إنه إذا لم تستجب حماس وحركة الجهاد الإسلامي لوقف إطلاق النار وواصلتا إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية، فإني أود أن أرى قوات الدفاع الإسرائيلية بالتعاون مع وزير الدفاع تتدخل ضدهم وبقوة كبيرة".

وتابع القول إن هذا التصعيد هو ما فعلته القوات الإسرائيلية بالفعل بعد ظهر الثلاثاء، حيث قصفت الطائرات العديد من الأهداف في قطاع غزة، مشيرا إلى أن هذه الضربات ستستمر لأن "حماس اختارت مواصلة القتال وسوف تدفع ثمن هذا القرار".

وعلقت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي على تهديد نتنياهو بالقول إن من حق إسرائيل الدفاع عن شعبها، مضيفة أن واشنطن رحبت بالمبادرة التي تنظر إليها كبادرة لإظهار حسن النوايا وأن إسرائيل رحبت بها أيضا "وضبطت نفسها بعدم الرد على الصواريخ لساعات"، في حين واصلت حماس إطلاق الصواريخ، حسب قولها.

video

وأعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن دعم بلاده الكامل للمبادرة المصرية، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه نظيره المصري سامح شكري، بحسب بيان للمتحدث باسم الخارجية المصرية. كما أكدت الوزارة في بيان آخر تأييد وزير الخارجية اليوناني إيفانجيليوس فينيزيلوس في اتصال مماثل.

ومن جهته، قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الأخير اتصل بالرئيس المصري عبد الفتاح السياسي ليبلغه دعمه للمبادرة المصرية، وأضاف أن بان يشعر بالقلق العميق إزاء عدم توقف القتال رغم استعداد إسرائيل لقبول المبادرة ودعم السلطة الفلسطينية لها، حسب قوله.

الموقف الفلسطيني
وفي رام الله، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئيس محمود عباس سيزور مصر الأربعاء ليلتقي الرئيس السيسي بهدف إنجاح المبادرة، وأضاف أن عباس سيزور تركيا في 18 من الشهر الجاري للهدف ذاته.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي أعلنت الثلاثاء أنها أبلغت الجانب المصري رسميا عدم قبولها المبادرة، وقالت إن المبادرة لا تلبي حاجات الشعب الفلسطيني وشروط المقاومة، وإنها لم تستشر فيها أصلا، كما أكدت سرايا القدس الجناح العسكري للحركة أنها ستواصل عملياتها.

وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إنّ حماس لن تلتزم بالمبادرة المصرية لأنها لم تعرض على الحركة للتشاور بشأنها. وأكدّ أنّ حماس لن توقف القتال قبل تلبية شروطها المتمثلة في رفع الظلم عن أهالي القطاع.

حمدان: كل ما يجري هو مبيت سابقا لدى الإسرائيليين (الجزيرة)

رد حماس
وفي اتصال للجزيرة، قال مسؤول العلاقات الدولية في حماس أسامة حمدان إن إسرائيل لم توقف عدوانها على غزة كما جاء في التصريحات الأميركية، كما انتقد هذه التصريحات التي تحدثت عن "حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها" ولم تتحدث عن حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم.

وأضاف أن أي اتفاق للتهدئة يجب أن يتم بين طرفي النزاع، ولكن الذي جرى هو تقديم المقترح للجانب الإسرائيلي ثم الإعلان عنه في الإعلام على أنه مبادرة ودون مشاورة أي من فصائل المقاومة.

وأوضح حمدان أن هناك اتصالات سياسية تجريها الحركة منذ أيام، وهي إما اتصالات استطلاعية لمعرفة المواقف أو اتصالات جدية لتحريك بيئة دولية وإقليمية بهدف وقف العدوان وتحقيق جملة من المصالح. وتابع القول إن الاتصالات بنوعيها لا يمكن تقديمها كمبادرة حتى لو كانت جارية كل يوم.

واعتبر القيادي في حماس أن اجتماع المجلس الإسرائيلي الوزاري المصغر الليلة يدل على أن كل ما يجري هو مبيت سابقا بما فيه الحملة الأمنية في الضفة الغربية والعدوان على غزة، وأن سلسلة الاجتماعات التي يجريها الإسرائيليون جاءت لتفضح هذا المخطط عبر التصعيد التدريجي.

المصدر : الجزيرة + وكالات