• تخطى إلى المحتوى الرئيسي

الجزيرة

تصفح في التطبيق

حمل التطبيق
البث الحي
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • رياضة
  • رأي
  • ميدان
  • متخصصة
  • محليات
  • فيديو
الحسابالبث الحي
فلسطينانتخابات أمريكااليمنإيران
مقالات
  • كوريا الشمالية

مخاطر الكلام النووي المنمق

خافيير سولانا
30 نوفمبر 2017

وقت القراءة: 8 دقائق

(FILE) A file photograph showing an general view of the nuclear power plant in Bushehr, Iran, on 20 August 2010. Media reports state that the European Union and the United States are expected on 20 January 2014 to suspend sanctions against Iran for several months, in return for Tehran's scaling back of nuclear enrichment - the first concrete step to address fears that Iran is seeking a nuclear weapon. The carefully choreographed sequence of events begins when inspectors from the International Atomic Energy Association (IAEA) confirm that Tehran is complying with its side of a deal struck in November with Britain, China, France, Germany, Russia and the US. EPA/ABEDIN TAHERKENAREH *** Local Caption *** 02294043

في صيف 2012؛ قام منظر العلاقات الدولية كينيث نيل والتز بنشر مقال بعنوان: "لماذا يجب أن تحصل إيران على القنبلة"، فذكر فيه أن إيران النووية ستعيد تأسيس توازن قوى مستحَب في الشرق الأوسط، بحيث تُصبح ثقلا موازنا لإسرائيل.

لقد جادل والتز -في وقت لاحق من تلك السنة- بأن إستراتيجية العقوبات مع الدبلوماسية من غير المرجح أن تثني إيران عن تطوير قدراتها النووية؛ وكتب في مجلة "الشؤون الخارجية" (فورين أفيرز) في سبتمبر/أيلول 2012 أنه "باستثناء الخيار العسكري؛ فإن من الصعب منع إيران من اكتساب أسلحة نووية إن كانت مصممة على امتلاكها".

لقد كان والتز مخطئا في أمرين: أولهما، أنه بدفاعه عن الأسلحة النووية كمصدر للاستقرار الإقليمي أو الدولي فإنه يكون قد استخف كثيرا بالخطر إذا وقعت تلك الأسلحة في أيدي الإرهابيين، أو استُخدمت نتيجة خطأ في التقدير. ثانيا، فشل والتز في توقّع نجاح المفاوضات النووية مع إيران (أو فشلها من وجهة نظر أولئك الذين أرادوا وجود إيران نووية).

الاتفاق النووي مع إيران هو أفضل ما يمكن، مما يُظهر قوة الدبلوماسية وخاصة لأولئك الذين أيدوا الوسائل العسكرية. لقد كان هذا الاتفاق من معالم التعددية، ورغم ذلك أو ربما بسبب امتعاضه من التعددية بجميع أشكالها؛ قام الرئيس الأميركي ترمب بوصفها بأنها "أغبى صفقة على مر التاريخ"، وتوقع أن تؤدي إلى "محرقة نووية"، لكن أثبت عدد لا حصر له من الخبراء أن هذه الادعاءات غير صحيحة ومبالغ فيها جدا

لقد توفي والتز سنة 2013، ولو كان حيا اليوم فإن مما لا شك فيه أنه سيشير إلى الأمور التي لم يتم حسمها في خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)، التي تبنتها إيران والأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي سنة 2015.

ولكنه كان سيُقرّ كذلك بأن خطة العمل المشتركة الشاملة هي أفضل مما كان يعتقد هو وغيره أنه ممكن، مما يُظهر قوة الدبلوماسية وخاصة لأولئك الذين أيدوا الوسائل العسكرية. لقد كانت خطة العمل المشتركة الشاملة من معالم التعددية، ورغم ذلك أو ربما بسبب امتعاضه من التعددية بجميع أشكالها؛ قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوصفها بأنها "أغبى صفقة على مر التاريخ"، وتوقع أن تؤدي إلى "محرقة نووية".

لقد أثبت عدد لا حصر له من الخبراء -مثل ستيفن مارتن والت من جامعة هارفارد– أن هذه الادعاءات غير صحيحة ومبالغ فيها جدا، ولكن هذا لم يمنع ترمب من أن يرفض في أكتوبر/تشرين الأول إعادة التصديق على خطة العمل المشتركة الشاملة.

إن تحرك ترمب يترك الخيار للكونغرس ليقرر إعادة فرض العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي على إيران، مما يعتبر انتهاكا للاتفاق النووي. وحتى إن قرر الكونغرس ألا يفعل شيئا في هذا الخصوص؛ فإن طرح ترمب المعادي لإيران، والمبادرات الجمهورية الأخرى في الكونغرس، أثرت سلبا على خطة العمل المشتركة وجعلتها أكثر ضعفا.

إن انهيار هذه الخطة سيؤدي إلى مخاطر كبيرة بالنسبة للشرق الأوسط والعالم، وإعادة إيران لبرنامجها النووي مجددا سيضيف بُعدا مثيرا للقلق إلى خصومة إيران الإستراتيجية مع السعودية.

وفي واقع الأمر؛ فإن الحرب الباردة بين البلدين بدأت تسخن، بعد أن اتهمت السعوديةُ -الذي يحظى ولي عهدها الشاب المغامر محمد بن سلمان بدعم ترمب الكامل- إيرانَ مؤخرا بارتكاب "عمل من أعمال الحرب" ضدها، بسبب إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه عاصمتها الرياض.

إن أميركا في مواجهة نووية بالفعل مع كوريا الشمالية، وآخر شيء تحتاجه الآن هو زيادة خطر مماثل في الشرق الأوسط. ولحسن الحظ؛ فإن ألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي التزمت بالدفاع عن الاتفاق النووي، حيث نأت تلك البلدان بأنفسها عن الموقف المتردد لإدارة ترمب.

إن السياسة الخارجية لترمب هي إضافة إلى قائمة طويلة من الحوافز المنحرفة في مجال الانتشار النووي، فلو نظرنا إلى غزو العراق (سنة 2003) الذي قادته أميركا لوجدنا أنه جاء بحجة أن صدام حسين يخفي أسلحة دمار شامل، ثم تبيّن أنه لم يفعل.

وعندما تمت الإطاحة به؛ فإن البلدين الآخرين في "محور الشر" -الذي أعلنه الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الابن– وهما إيران وكوريا الشمالية، توصلا إلى قناعة مفادها أن عدم الحصول على أسلحة نووية قد يعرضهما للمحاولات الأميركية لتغيير الأنظمة. ثم تعزز هذا الاستنتاج سنة 2011، عندما ساعدت الولايات المتحدة الأميركية في الإطاحة بالرئيس الليبي معمر القذافي، الذي تخلى عن برنامجه النووي قبل ذلك التاريخ بثماني سنوات.

إن أميركا في مواجهة نووية بالفعل مع كوريا الشمالية، وآخر شيء تحتاجه الآن هو رفع درجة خطر مماثل في الشرق الأوسط. ولحسن الحظ؛ فإن ألمانيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي التزمت بالدفاع عن الاتفاق النووي مع إيران. وإن السياسة الخارجية لترمب هي إضافة إلى قائمة طويلة من الحوافز المنحرفة في مجال الانتشار النووي

لقد تولى كيم يونغ أون مقاليد السلطة في كوريا الشمالية بعد الإعدام بدون محاكمة للقذافي على أيدي الثوار المقاتلين، ومن المؤكد أن هذا كان له تأثير على مقاربته للعلاقات الدولية. وعوضا عن جعل كيم يتراجع؛ فإن تهديدات ترمب بـ"النار والغضب " زادت قناعة الزعيم الكوري الشمالي بأن بقاءه وبقاء سلالة كيم في الحكم يعتمد على الأسلحة النووية.

إن العقوبات الصارمة وحدها لن تغير رأيه، حيث يبدو كيم سعيدا للغاية بتعريض الشعب الكوري الشمالي لكافة أشكال الحرمان، من أجل البقاء في السلطة. بالطبع هناك فروق كبيرة بين كوريا الشمالية وإيران، وأكثر تلك الفروق وضوحا هو أن البرنامج النووي الإيراني لم يبدأ بعدُ، بينما كوريا الشمالية -التي بخلاف إيران انسحبت من معاهدة عدم الانتشار النووي- لديها فعليا ما يقدر بستين رأسا حربيا نوويا.

ويبدو أنها تحقق تقدما في تصنيع صاروخ باليستي برأس نووي، سيكون عابرا للقارات وقادرا على الوصول إلى البر الأميركي. وباختصار؛ فإن أي صراع عسكري شامل مع كوريا الشمالية قد يؤدي إلى مخاطر عالمية فورية.

يبدو أن ترمب بدأ يدرك أن زيادة الضغط على كوريا الشمالية لا تمنع الجلوس مع كيم للتفاوض. وفي واقع الأمر؛ فإن الجمع بين الطريقتين هو أفضل بديل منطقي. لكن إعطاء الدبلوماسية فرصة سيتطلب من ترمب التخلي عن خطابه التحريضي ومواقفه المتطرفة، والعمل بشكل بنّاء مع الرئيس الصيني تشي جين بينغ.

وبعد أن تمكن تشي من تعزيز سلطته في المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني؛ فإن من المحتمل أن يلعب دورا مبادرا بشكل أكبر فيما يتعلق بحل الصراعات الدولية، وخاصة في المجالات التي تؤثر على الصين بشكل مباشر؛ فالزعيم الدولي الفعّال يجب أن يكون قادرا على مواجهة حليفه، ومساعدة خصمه، إذا استدعت الظروف ذلك.

إن إيجاد إستراتيجية تعمل بشكل فعّال على احتواء التهديد الكوري الشمالي؛ هي الطريقة الوحيدة للتحقق من أن كوريا الجنوبية واليابان لن تلجآ إلى الخيار المؤسف المتمثل في الانضمام إلى النادي النووي.

وكما لاحظ والتز؛ فإن الأسلحة النووية عادة ما تنتشر ولكن هذا لا يعني أن نستسلم للانتشار، ناهيك عن التقليل من إمكانياته المدمرة، فالأمن العالمي يعتمد على المحافظة على قصص النجاح الدبلوماسي مثل الاتفاق النووي مع إيران، الذي يُعتبر حيويا لتجنب الانتشار، وسيُنهي إلى الأبد دورة العداوة والاستقطاب الخطيرة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

خافيير سولانا
شغل منصب المفوض الأعلى لشؤون السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، ومنصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي. ويعمل حاليا رئيسا لمركز دراسات الاقتصاد العالمي والدراسات الجيوسياسية في كلية إدارة الأعمال.

حول هذه القصة

  • كومبو يجمع الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأميركي دونالد ترمب

    إيران وترمب والاتفاق النووي.. إلى أين؟

    30/10/2017
  • المحافظون الإيرانيون

    ترمب يعزز الراديكاليين الإيرانيين

    16/10/2017
  • كومبو يجمع الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأميركي دونالد ترمب

    خيارات طهران إن قرر ترمب إخلالها بالاتفاق النووي

    10/10/2017
  • FILE - In this Aug. 9, 1945 file photo, a mushroom cloud rises moments after the atomic bomb was dropped on Nagasaki, southern Japan. On two days in August 1945, U.S. planes dropped two atomic bombs, one on Hiroshima, one on Nagasaki, the first and only time nuclear weapons have been used. Their destructive power was unprecedented, incinerating buildings and people, and leaving lifelong scars on survivors, not just physical but also psychological, and on the cities themselves. Days later, World War II was over. (AP Photo/File)

    الطريقة الخاطئة لمنع الحرب النووية

    20/8/2017

المزيد من آراء الكاتب

  • كيف أساء ترامب الفهم بشأن الدفاع الأوروبي؟رأي بقلمخافيير سولاناكانت قمة الناتو السنوية الأخيرة آخر جزء في سلسلة طويلة من الخلافات بين ترامب وحلفاء أميركا الأوروبيين. ففي قمة العام الماضي؛ رفض ترامب الالتزام بمبدأ الدفاع الجماعي طبقا لمعاهدة الحلف.
  • انهيار الغربرأي بقلمخافيير سولانابعد قمة مجموعة السبع الأخيرة في كندا؛ لم يعد هناك شك في أن الغرب يمر بأزمة. نعم، غالباً ما تتبع الدول “الغربية” سياسات خارجية متباينة، لكن “الغرب” يعد مفهوما غامضا.
  • عصر جديد من عدم اليقين النوويرأي بقلمخافيير سولانابانسحابها من الاتفاق النووي مع إيران (المعروف رسميا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”)؛ أظهرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى أنها عاقدة العزم على تدمير الكيانات والاتفاقات العالمية الرئيسية.
  • قصة حقيقتين.. بين السياسة والتكنولوجيارأي بقلمخافيير سولانايحتاج العالَم اليوم لقادة راغبين في تعظيم فوائد العلم والتكنولوجيا عبر التعاون الدولي. وفي ظل غياب مثل هؤلاء القادة؛ فإن ما قد يكون أفضل الأوقات ربما يصبح أسوأها على الإطلاق.

الأكثر تداولاً الآن

  1. 1تخرجت من أكسفورد بمرتبة الشرف الأولى.. لماذا تعمل سباكة؟
  2. 2قمة شوشة.. أردوغان وعلييف يطويان صفحة "أزمة الحجاب"
  3. 3لوكسمبورغ.. أغنى دول أوروبا تسهل هجرة أصحاب 20 مهنةمحمد صلاح
  4. 4بوادر تمرد جمهوري تهز واشنطن.. ترمب تحت نيران حزبهعلي بابكر
  1. 5اليمن.. الحوثيون يعلنون استهداف الرياض وأرامكو وإدانات خليجية وعربية للهجماتعبد الرزاق المرابط
  2. 6إيران.. انفجارات في جزيرة قشم وترمب يستبعد عودة الحربعبد الرزاق المرابط
  3. 7آيزنكوت يتسلم تكليف تشكيل الحكومة الإسرائيلية ويطرح أربعة شروط للتحالف فيديو, 16:13
    16:13
  4. 8تحاملت على غزة والمسلمين.. تحقيق يكشف تلقي لومر أموالا سرية مقابل تغريداتهاسيد أحمد زروق

تابع الجزيرة نت على:

  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

تابع الجزيرة نت على:

من نحن
  • من نحن
  • الأحكام والشروط
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط
  • تفضيلات ملفات تعريف الارتباط
  • بيان إمكانية الوصول
  • خريطة الموقع
تواصل معنا
  • تواصل معنا
  • احصل على المساعدة
  • أعلن معنا
  • ابق على اتصال
  • النشرات البريدية
  • رابط بديل
  • ترددات البث
  • بيانات صحفية
شبكتنا
  • مركز الجزيرة للدراسات
  • معهد الجزيرة للإعلام
  • تعلم العربية
  • مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان
قنواتنا
  • الجزيرة الإخبارية
  • الجزيرة الإنجليزي
  • الجزيرة مباشر
  • الجزيرة الوثائقية
  • الجزيرة البلقان
  • عربي AJ+

جميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية