حذر زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط من المخططات والمؤامرات التي تحاك بالعالم العربي لتقسيمه إلى دويلات ضعيفة تضمن أمن إسرائيل، ونصح بعدم التعجل بإعلان استقلال الدولة الكردية عن العراق.

وقال جنبلاط في حلقة الأربعاء (9/7/2014) من برنامج "بلا حدود" إن على العرب التوحد ومواجهة هذه المخططات التي باتت واضحة وتنشر في العديد من وسائل الإعلام الغربية، وإلا فإن البديل هو الاستسلام لها والقبول بالتقسيم المفترض الذي يأتي بعد نحو مائة عام من اتفاقية سايكس بيكو التي وضعت الحدود الحالية للدول العربية.

ونصح جنبلاط رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني بعدم التعجل في إعلان استقلال الإقليم عن العراق، محذرا من تجربة سابقة باءت بالفشل في ظل وجود الإقليم وسط دول كبيرة فضلا عن ما قد ينتظره من حروب واضطرابات.

وعرض أحمد منصور (مقدم البرنامج) خرائط نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" ومجلة تايم الأميركيتان توضح هذه المخططات التي شملت تقسيم المملكة العربية السعودية والعراق وسوريا وليبيا إلى 14 دويلة.

خريطة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية توضح مخططات التقسيم للشرق الأوسط (الجزيرة)

واعتبر السياسي اللبناني أن النفط هو أساس المخططات التي ترسم للدول العربية، متسائلا "لماذا لا نتحد ونرفض التقسيم والطائفية؟". وأكد أن الأميركيين لا يبالون بشيء إلا بمصالحهم الذاتية القريبة كالنفط وبيع السلاح وسندات الخزينة، وأمن إسرائيل قبل كل ذلك.

واستبعد أن تخرج الولايات المتحدة من المنطقة العربية قريبا، في ضوء أن أكثر من 60% من احتياطي النفط العالمي موجود بمنطقة الخليج العربي.

غزة ولبنان
وبشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، قال جنبلاط إن إسرائيل تحاول كعادتها الهروب من الواقع عبر قمع الإرادة الوطنية الفلسطينية، وأكد أنها فعلت هذا في الماضي وفشلت، وتفعله اليوم وستفشل.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني "أمر واقع لا مهرب منه لإسرائيل، إلا بالاعتراف بحقوقه المشروعة" معتبرا أن وصول صواريخ المقاومة لعمق إسرائيل يعني أن كل ما يسمى بالقبة الحديدية فشل، ومهما وضعت إسرائيل من إمكانيات عسكرية وتكنولوجية فإن الفرد الفلسطيني وإرادته أقوى، و"على أحدهم أن يُفهِم إسرائيل أن منطق القوة لن يفيد".

وبشأن الأزمة السياسية في لبنان وبقاء منصب الرئيس شاغرا بسبب الخلاف بين الفرقاء السياسيين، قال جنبلاط إن هناك فريقين في لبنان كل منهما يراهن على مرشح، ويعلمان أن كليهما مرشح تحد، والفريقان يتحملان مسؤولية إضعاف الموقع الرئاسي.

وأكد السياسي اللبناني أن الحوار لا بد منه، مشددا على عدم جدوى مراهنة البعض على تطورات المنطقة التي تشهد اضطرابات واسعة قد تقودها إلى الفوضى، ما يعني أن على اللبنانيين حل مشكلاتهم بأنفسهم.

خريطة الشرق الأوسط الجديد كما نشرتها مجلة تايم الأميركية (الجزيرة)

سوريا والعراق
وعن الوضع في سوريا المجاورة، قال جنبلاط إن الرئيس السوري بشار الأسد "يلعب لعبة خبيثة: إما أنا أو الإرهاب" معربا عن أسفه لأن جميع أصدقاء سوريا دون استثناء خذلوا الشعب السوري.

وأضاف أن الأسد يريد المحافظة على شريط الساحل ذي الأغلبية العلوية، وأوضح أن ما يحدث في العراق وسوريا قد يؤدي نهاية المطاف إلى تقسيمهما.

وطالب بتثبيت الدولة العراقية، والمساعدة الفعلية والعملية للثورة السورية، ولمّ الشتات ودعم الحراك الثوري الحقيقي في مواجهة النظام كي تبقى سوريا موحدة.

ووصف جنبلاط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه حالة بعثية شبيهة ببشار، مؤكدا ضرورة التعاون العربي الإيراني والاستماع لصوت العقل لإخراج العراق من هذه الحالة.

وبشأن الأزمة في مصر، قال جنبلاط إن الإخوان المسلمين قد يكونون أخطؤوا عندما أرادوا أخونة الدولة، ولكن لا يمكن إلغاء شريحة كبيرة من مصر، مطالبا دول الخليج العربي خاصة المملكة العربية السعودية وقطر بتوحيد الطاقات المالية والسياسية لمساعدة مصر على الخروج من أزمتها.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: جنبلاط: على العرب مواجهة مخططات التقسيم أو الاستسلام لها

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: وليد جنبلاط/رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي في لبنان

تاريخ الحلقة: 9/7/2014

المحاور:

-   أبعاد التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة

-   لبنان والفراغ الرئاسي

-   المصالح الإيرانية في كل من العراق وسوريا

-   مستقبل الأزمة السورية

-   مخطط تفتيت العراق

-   مشروع الشرق الأوسط الجديد

-   خلفيات وأهداف تنظيم داعش

-   مصير الأردن في ظل التطورات الجارية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود وأذكركم دائما بأن الصحافة ليست جريمة وأن تكون صحفيا ليست جريمة، ونطالب بالحرية لزملائنا المعتقلين المسجونين في سجون سلطات الانقلاب في مصر، تموج المنطقة العربية بالأحداث والتطورات الهائلة في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق ومصر وليبيا ومناطق أخرى وفي حلقة اليوم نحاول مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط الذي يعد من أكثر السياسيين العرب متابعة وتحليلا لقضايا المنطقة نحاول فهم ما يجري ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم إرسال تساؤلاتهم عبر فيسبوك وتويتر @mansouraja أو ahmadmansour/aja، وليد بِيك مرحبا بك.

وليد جنبلاط: مساء الخير.

أبعاد التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة

أحمد منصور: أود أن أبدأ من المنطقة الساخنة من فلسطين حيث تدور حرب الآن بين الإسرائيليين وبين الفلسطينيين في عزة ما قراءتك لما تقوم به إسرائيل في غزة؟

وليد جنبلاط: كالعادة تحاول إسرائيل أن تهرب من الواقع وأن تقمع الإرادة الوطنية الفلسطينية في العيش الكريم من خلال الاستيطان أو من خلال الضرب المبرح والإجرام المبرح على غزة، فعلت هذا في الماضي وفشلت ستفعل هذا اليوم وستفشل وما من شيء يتغير، الشعب الفلسطيني واقع في غزة في إسرائيل 48 في الضفة واقع ﻻ مهرب إلا بالاعتراف بحقوقه المشروعة.

أحمد منصور: معنى ذلك أن هذه الحرب ستنتهي إلى ما آلت إليه الحروب السابقة في 2012 و2008؟

وليد جنبلاط: نفس الشيء لن يتغير شيء مهما كان الدمار والخراب والقتل نفس الشيء لكن الإدارة الإسرائيلية تهرب من يمين إلى يمين، اليوم نتنياهو غدا نفتالي بنت بعد نفتالي بنت لابد أن يأتي أحد من اليمين لليمين والإدارة الأميركية ﻻ تبالي، يعني حاولت أن تساوي بين المحتل لأرض الغير والمظلوم وفشلت هذه كانت المهمة الفاشلة لكيري ووصلنا لأفق مسدود ولكن لن تنجح إسرائيل مستحيل.

أحمد منصور: ما معنى وصول المقاومة بصواريخها إلى عمق تل أبيت والقدس وحيفا وبئر السبع وديمونه وحتى قرب بيت نتنياهو؟

وليد جنبلاط: يعني أن كل ما يسمى بالقبة الفولاذية أو هذا الاختراع المضاد للصواريخ فشل مهما وضعوا من إمكانيات وتقنيات عالية تكنولوجية في النهاية هناك صاروخ أو صواريخ عندما تطلق تصل إلى الهدف يعني هذا هو منطق التاريخ يعني مهما كانت الدبابة أو الطائرة قوية يبقى الفرد أقوى، إرادة الفرد أقوى، ويبقى هذا الفرد يستخدم سلاحا بدائيا لكن بشكل أفضل.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن الأمر ممكن أن يؤول في النهاية لصالح الفلسطينيين ولصالح غزة وأن يفرضوا شروطهم على الإسرائيليين كما فرضوها في 2012؟

وليد جنبلاط: نعم نفس المنطق نفس المنطق لكن عليك أن تُفهم أو على أحدهم أن يُفهم الإدارة الإسرائيلية بأن هذا المنطق لن يفيد، استخدام القوة ضد الشعب الفلسطيني، استخدام القوة ضد الشعب اللبناني مرارا وتكرارا في الماضي عبر الغزوات المتكررة لم ينجح بالعكس فشل وهُزمت إسرائيل لكن من الذي سيجرأ ويتحدث إلى قادة إسرائيل بصراحة.

لبنان والفراغ الرئاسي

أحمد منصور: أود أن أعود إلى موضوع لبنان ما هي الأسباب الحقيقية لأزمة الرئاسة في لبنان؟

وليد جنبلاط: فريقان في لبنان 14 لبناني كل منهما يراهن على مرشح الفريق 8 آذار يراهن على ميشيل عون والفريق الآخر يراهن على سمير جعجع ويعلمان بأن كل من المرشحين، كلا المرشحين هو مرشح تحدي، طرح تسوية رفضت التسوية، لكن الفريقان يتحملان اليوم مسؤولية إضعاف الموقع الرئاسي أي موقع مسيحيي لبنان ونحن بحاجة إلى بقاء وتقوية هذا الموقع، الموقع المسيحي في لبنان.

أحمد منصور: وما الذي يمكن أن يصل إليه الأمر في النهاية؟

وليد جنبلاط: الحوار يراهن البعض على تطورات المنطقة، المنطقة ذاهبة إلى فوضى، المنطقة ذاهبة إلى فوضى وفي المرة السابقة عندما انتخبنا الرئيس ميشيل سليمان كان آنذاك في الدوحة أي يعني كان هناك تفاهم إقليمي، اليوم ما من أحد يفكر في لبنان وما من أحد من الدول المعنية يفكر في لبنان لماذا ﻻ نستطيع نحن كلبنانيين أن نتفق على رئيس ننطلق به ونحافظ على المؤسسات من أجل مواجهة المخاطر القادمة علينا.

أحمد منصور: معنى ذلك أن كلا المرشحين في لبنان طالما أنهما مطروحان ﻻ يمكن للأزمة أن تنحل؟

وليد جنبلاط: في الوقت الحاضر ﻻ أرى أفقا للأزمة لأن يعني حتى هذه اللحظة يعني كل من المرشحين هو مرشح تحدي، لم يفهما بعد بأنه ﻻ يمكن لأحد منهما أن يكون تحديا للآخر أو لشريحة من اللبنانيين لا بد من مرشح وسطي ينطلق طبعا وهذا رأيي ينطلق من حيث انتهى ميشيل سليمان الرئيس ميشيل سليمان بإعلان بعبده أي بداية التفكير بأن وحدها الدولة هي التي يجب أن تكون المرجعية في لبنان.

أحمد منصور: هل لديك مرشح تطرحه؟

وليد جنبلاط: طرحت الأستاذ هنري حلو لكن طبعا الحساسيات الطائفية قالوا من هو وليد جنبلاط ليطرح يعني ليرشح مسيحيا، هذا هو منطق غلط في النهاية الرئيس هو مرشح جميع اللبنانيين، الرئيس المسيحي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء هو مرشح جميع اللبنانيين ورئيس مجلس النواب أيضا هو مرشح جميع اللبنانيين ليس محصورا بفئة أو مذهب، هذا هو لكنه منطق غلط لكن وُوجهت به برفض حتى هذه اللحظة.

أحمد منصور: هل أزمة الرئاسة في لبنان هي أزمة داخلية أم أن لها أطرافا خارجية؟

وليد جنبلاط: أعتقد أن الأزمة هي أزمة داخلية لكن طبعا المراهنة على الخارج يعني ما هي المراهنة مع الخارج؟ راهن البعض مثلا من فريق 8 آذار حزب الله بالتحديد على أن الأمور في سوريا ستنحل بسرعة عام 2011 وبأن الأزمة ستنتهي بسرعة بأسابيع وصلوا إلى أفق مسدود ثم طلب منهم التدخل في سوريا تدخلوا أيضا وصلوا اليوم إلى أفق مسدود الحرب ﻻ تزال مستعرة في سوريا، راهن الفريق الآخر أيضا بأن النظام السوري سيسقط بسرعة لم يسقط النظام دُمرت سوريا، دمر بشار سوريا لكن لم يسقط حتى الآن النظام، لماذا ﻻ نفكر بالمصلحة اللبنانية أولا إذا استطعنا ونبقي تموجات أو ارتدادات المنطقة جانبا إذا استطعنا.

أحمد منصور: هل ﻻ زالت سوريا تلعب دورا في صناعة القرار اللبناني بما فيها اختيار الرئيس؟

وليد جنبلاط: يعني تملك سوريا قدرات التخريب يعني عندما نقول التخريب هذه كلمة ملطفة التخريب معناه يعني حتى السيارات المفخخة والاغتيال، لكن اليوم العامل الأساسي في سياسية سوريا وفي سياسية لبنان هي الجمهورية الإسلامية ولست أفهم هذا المنطق أيضا للجمهورية الإسلامية بتأييدهم لبشار الأسد أو تأييدهم للمالكي أيدوا شخصين يعني مكروهين من قبل جمهورهم وأدوا إلى ماذا؟ أدوا إلى فوضى في سوريا وشبه تقسيم في العراق، شبه تقسيم في العراق فما هي هذه السياسية الذكية؟ ﻻ أفهمها؛ بالعكس هناك لا بد من مصالحة ومصارحة إيرانية عربية من أجل سوريا ومن أجل العراق.

المصالح الإيرانية في كل من العراق وسوريا

أحمد منصور: ما مصلحة إيران في تخريب الوضع في سوريا وفي العراق؟

وليد جنبلاط: ظنوا أن المالكي يستطيع أن يحكم خلافا أيضا لأصوات عربية وأصوات كبيرة في العراق خلافا لمقتدى الصدر خلافا لآل الحكيم خلافا حتى للسيستاني الموضوع ليس سنيا وشيعيا الموضوع حتى وطني عربي عراقي، أيدوا وهم هنا أيضا يتحملون مسؤولية مع روسيا أيدوا نظام الأسد إلى الآخر ضد ما يسمى الإرهاب، أبدا أن الشعب السوري كان انطلق بانطلاقة سلمية على مدى ستة أشهر لكن بشار استمر في القتل عفوا ووصل إلى ماذا؟ إلى تدمير سوريا ووصلت معه إيران وسوريا عفوا روسيا وإيران إلى أفق مسدود، ماذا يفعلون بسائر العالم العربي الإسلامي، هل يستطيعون أن يلوون هذا العالم أبدا.

مستقبل الأزمة السورية

أحمد منصور: الآن الوضع في سوريا كأن الغرب تخلى عن المقاومة وخطاب أو ما ذكره الرئيس الأميركي أوباما مؤخرا عن أنه ﻻ يمكن إسقاط نظام الأسد بالقوة هل تعتقد أن الغرب غيّر سياساته ويريد الإبقاء على نظام الأسد؟

وليد جنبلاط: الأسد يلعب لعبة خبيثة بأن إما أنا أو ما يسمى الإرهاب يعني داعش وغير داعش والنصرة وإلى آخره لكن كي ﻻ نحمّل فقط أوباما المسؤولية أوباما وجميع أصدقاء سوريا دون استثناء خذلوا الشعب السوري ولا أريد أن استفيض ليس الوقت اليوم بهذا المساء للاستفاضة خذلوا طموحات الأساسية للشعب السوري في العيش الكريم ولم يعطوا ولم يعطوا السلاح النوعي طبعا هنا هذه المسؤولية تتحملها أميركا لم يعطوا السلاح النوعي لإسقاط الطائرات عندما كان الجيش السوري قويا الجيش السوري الحر عام 2012 وكانوا استطاعوا أن يغيروا من موازين القوى اليوم الموضوع مختلف لأن دخلت عناصر دخيلة على الثورة السورية.

أحمد منصور: ما قراءتك لمستقبل سوريا في ظل هذا الوضع؟

وليد جنبلاط: يريد أن يحافظ على هذا الشريط شريط الساحل ذات سنقول الأغلبية العلوية بالرغم أن ليس العلويين.. ليس كل العلويين ليسوا مع النظام لكن جرهم إلى أفق مسدود إما نحن إما هم هذا كان شعار النظام، حمص دمشق والجولان لماذا الجولان؟ لأن الجولان خط تماس مع إسرائيل وتقرر مصير الجولان لاحقا من قبل إسرائيل، الجولان يعني المنطقة المحتلة المنطقة المحاذية للجولان هذا يتقرر لاحقا، العمق السوري دمره يعني من يتحدثون عن انتصارات هي انتصارات وهمية على ركام حلب وغيرها من المناطق.

أحمد منصور: هل تعتقد أن سوريا قد قسمت أو هي على وشك التقسيم الفعلي؟

وليد جنبلاط: يعني عندما نرى اليوم ما يسمى الخلافة وهذه آخر بدعة اليوم الخلافة خلافة أبو بكر البغدادي زالت الحدود بين سوريا والعراق لذلك يعني سوريا الدولة التي رسمت الدولة الوطنية التي رسمت أيام سايكس بيكو وحتى العراق في اتفاقية لوزان لأنه سايكس بيكو كانت بداية وكانت الخارطة النهائية اتفاقية لوزان عام 1923 زالت تلك الحدود لذلك نستطيع أن نقول بأن المنطقة منطقة سوريا والعراق في طور تغيير من الداخل للمجهول ربما للتقسيم.

أحمد منصور: هل ما يجري في سوريا والعراق ما هي انعكاساته على لبنان؟

وليد جنبلاط: على لبنان طبعا حصدنا مما يجري في سوريا تدخل الأطراف اللبنانيين تدخل الأطراف جلب لنا طبعا جلب لنا القنابل والسيارات المفخخة لذلك أعود وأرفع شعار إذا أمكن تطبيق هذا الشعار النأي بالنفس والخروج من المستنقع السوري، وهذا الكلام موجه لحزب الله إذا استطاع طبعا وإذا أراد ولغيره من الفرقاء وبنفس الوقت تقوية الدولة اللبنانية الجيش اللبناني كي يعني يقفل الحدود مع سوريا لأن إذا بقيت تلك الحدود مفتوحة نحن عرضه لكل انتكاسة أو يعني لامتدادات الحرب الأهلية في سوريا.

أحمد منصور: إذا تمزقت سوريا ولبنان إذا تمزقت سوريا والعراق عفوا فهناك دعوات أيضا إلى أن تتمزق لبنان ربما إلى دويلات طوائف.

وليد جنبلاط: ﻻ أشارك هذا الرأي لأن والحمد لله لبنان مساحته الجغرافية صغيرة وهناك تداخل وتنوع لبناني يعني صعب تمزيق لبنان جغرافيا حاول البعض في الماضي وفشل وحتى الذين كانوا إسلاميين من لون واحد ومسيحية من لون واحد تقاتلوا فيما بينهم تقاتلا كبيرا، ﻻ أعتقد وﻻ يمكن تقسيم لبنان بالعكس فلنحافظ على هذا التنوع وعلى هذه الحيوية في لبنان والعيش المشترك لكن فلنخرج من المستنقع السوري.

أحمد منصور: لكن عفوا وليد بيك لبنان امتداداته العرقية موجودة في سوريا وموجودة في العراق هناك دروز في سوريا هناك كل الأعراق تقريبا لها امتداداتها في سوريا والعراق.

وليد جنبلاط: يعني أخالفك فقط في التسمية ليست امتدادات عرقية امتدادات مذهبية نعم هناك دروز في سوريا حاولت أن أوجه نداءاً لهؤلاء بأن مستقبل الدروز في سوريا مع أحرار سوريا مع الغالبية الحرة الوطنية في سوريا، نداءاتي ربما لم تعط صدى لكن بنفس الوقت أعتقد أن هناك عقلاء في يوم ما من الشريحة العربية الدرزية في سوريا سيخرجون من وصاية النظام، نفس الشيء نفس الكلام يقال إلى العلويين، العراق مختلف العراق فيه هناك المكون العربي السني والشيعي أقول عربي قبل أن أقول سني وشيعي والمكون الكردي، إذا كان لي من نصيحة للأكراد لمسعود برزاني بأن يعني لا يستعجل الخطوات في إعلان في إعلان الاستقلال لأن.

أحمد منصور: لماذا؟

وليد جنبلاط: يتمتع اليوم ب.. لأنه محاط بدول كبر دول كبرى إيران وتركيا وروسيا في مكان ما ليس بحاجة إلى استقلال بالوقت الحاضر هو بحاجة إلى حكم ذاتي وبحاجة أيضاً إلى حماية مكتسبات الأمن والاستقرار ليس بحاجة أن يغامر، هذه فقط من بعيد من بعيد لأنني أتذكر تجربة والد مسعود الملا مصطفى برزاني الذي أيضاً حاول ودخل في حروب أو أدخل في حروب عبثية.

أحمد منصور: يعني أنت الآن تعتقد أن دعوة مسعود البرزاني للاستقلال ربما تدخله في متاهة هو في غنى عنها والأفضل أن يظل في إطار الحكم الذاتي الذي هو عليه.

وليد جنبلاط: الأفضل أن يبقى في الحكم الذاتي الأفضل أن يبقى في العراق الأفضل أن يتصالح ويتحاور مع الحكم المركزي في العراق، مسعود اليوم يملك مبدئياً بعد السيطرة على كركوك سيملك بعد عام مليون برميل نفط في العام لماذا المغامرة لماذا المغامرة.

أحمد منصور: في اليوم في اليوم.

وليد جنبلاط: إلي فقط أقول هذا من بعيد، نعم في اليوم في اليوم عفواً.

مخطط تفتيت العراق

أحمد منصور: نعم، في خلال أيام معدودات انقلبت الأمور رأساً على عقب في العراق انسحب جيش المالكي، قوات داعش والعشائر سرعان ما تم الإعلان عن سيطرتها على أماكن كثيرة أعلنت ما يسمى بدولة الخلافة أعلن مسعود البرزاني حق تقرير المصير غلاف مجلة Time أعلن عن نهاية العراق وخرائط جديدة، نشاهد الخريطة التي وضعتها مجلةTime   الأميركية لتفتيت العراق إلى ثلاث دويلات، ليست هذه الخريطة خريطة مجلة Time الخريطة الأخيرة تفتيت العراق إلى ثلاث دويلات دويلة سنية دويلة كردية ودويلة شيعية وسمتها كدا شيعستان سنستان وكردستان، الخريطة هذه خطورتها إنها أخذت أماكن من شمال السعودية وأخذت أماكن حيوية من الكويت وضمتها للدويلة الشيعية، ما قراءتك وليد بيك لمجلة مثل Time معروفة بعلاقتها بالإدارة الأميركية أن تضع هذا الغلاف في موضوع رئيسي لها في عدد 30 يونيو.

وليد جنبلاط: قراءتي إما أن نستسلم، نستسلم كعرب للمخططات التي ترسم لنا نتيجة لأننا عندما نعود إلى التاريخ وعندما نرى سايكس بيكو ونرى التقسيم العربي تقسيم المنطقة العربية كان هناك خطوط النفط كركوك حيفا كركوك طرابلس الخلاف الفرنسي آنذاك ثم اتفقوا على كركوك حيفا كركوك طرابلس لبنان، اليوم إذا أردنا أن نسير برغبة الشركات النفطية لأن الموضوع الأساسي برأيي هو النفط نفط العراق ونفط المملكة ونفط ربما في سوريا، فإذا أردنا نستسلم نعم نذهب إلى مشاريع مخيفة من التفتيت، لماذا لا نتحد لماذا لا نتوحد كعرب وأن نقول نرفض التقسيم ونخرج من هذه الدوامة دوامة الاتهام والاتهام المضاد والدوامة الطائفية يعني كفانا تلك الإذاعات والشاشات التلفزة التي تحرض السني على الشيعي والعكس إن في العالم العربي أو في بريطانيا هناك تخريب ذاتي ونحن نحن نقع في هذا الفخ الذي نصبناه لأنفسنا.

أحمد منصور: 1916 كانت اتفاقية سايكس بيكو التي أشرت إليها، 1917 كان وعد بلفور، 1923.

وليد جنبلاط: بلفور.

أحمد منصور:كانت اتفاقية لوزان التي وضعت التي وضعت.

وليد جنبلاط: نعم.

أحمد منصور: الخرائط التي هي عليها المنطقة الآن، نشاهد وضع الخرائط التي كانت عليها المنطقة بعد 1916 الآن قبلNew York Times  لأن قبلNew York Times وضعت خريطة للتقسيم لكن قبلها أنا بتكلم على عايز خريطة سايكس بيكو لو سمحتم،هذه كانت المنطقة قبل تقسيم.

وليد جنبلاط: سايكس بيكو في مكان ما كانت.

أحمد منصور: بعدها سايكس بيكو.

وليد جنبلاط: سايكس بيكو في مكان ما كانت شاركت فيها روسيا القيصرية وكان ملحوظ دويلة كردية وحتى ما تبقى من وجود للأرمن أرمن بناحية الملاصقة لأرمينيا اليوم أرمينيا السوفيتية أرمينيا المستقلة اليوم ثم عندما حكم البولشيفيك لينين فضح سايكس بيكو وكانت اتفاقية سيفر الذي رفضها كمال أتاتورك والتي لاحظت دويلة كردية رفضها كمال أتاتورك وعندما انتصر كمال أتاتورك على الحلفاء وعندما طرد الحلفاء وطرد اليونانيين والغير فرض اتفاقية لوزان والحلفاء آنذاك رضخوا لاتفاقية لوزان التي ألغت التقسيم تركيا وألغت الحقوق المشروعة آنذاك للأكراد، اليوم دخلنا في دوامة جديدة لكن يبقى ثابت هو وعد بلفور، وعد بلفور توسع يعني سايكس بيكو مات لوزان اليوم تموت تندحر وعد بلفور لا يزال لا يزال كيف؟ ما زال يتوسع الاستيطان وربما ربما إذا وصل الجنون إلى أقصاه عند قادة إسرائيل ربما سيحاولون طرد الفلسطينيين من فلسطين 48 إلى شرق الأردن أو ربما إلى الأنبار.

مشروع الشرق الأوسط الجديد

أحمد منصور: وليد بيك الآن يعني ما يقرب من مئة عام تقريباً على سايكس بيكو لكنNew York Times القريبة أيضاً من الإدارة الأميركية نشرت خريطة مخيفة أكثر إخافة من خريطة الـ  Timeوهي أظهرت هذه الخريطة تقسيم كل من السعودية وليبيا والعراق وسوريا واليمن إلى 14 دويلة، يعني عندنا ليبيا إلى 3 دول برقة وطرابلس وفزان، عندنا سوريا والعراق دخلوهم في دولة واحدة سنستان شيعستان وجمهورية أو دولة شمال الجزيرة العربية عندنا علويستان حتى عملوها في سوريا عندنا وهبستان قلب المملكة العربية السعودية وغرب الجزيرة العربية وجنوب الجزيرة العربية وشرق الجزيرة العربية وقسموا اليمن إلى دولتين، أكيد أنت اطلعت على هذه الخريطة المخيفة أيضاً وتسريبNew York Times  ليس عادياً.

وليد جنبلاط: اطلعت عليها لذلك أتوجه إلى قادة الخليج أن يتصالحوا أن يزيلوا كل الخلاف الشائك وأن نحافظ سوياً على وحدة هذه المنطقة وبنفس الوقت أن نتحاور مع الجمهورية الإسلامية لأننا نرى أيضاً أصابع الجمهورية في اليمن وبالأمس يعني سيطر الحوثيون لعمران طيب ماذا يريدون؟ يعني هذا بسيطرتهم على عمران يتقدمون ربما سيتقدمون إلى الحديدة فماذا سيجري في اليمن جنوب اليمن شمال اليمن وسط اليمن هناك تقسيم لليمن وهذا يشكل خطراً على المملكة العربية السعودية نحن نريد أماناً واستقراراً في دول منطقة الخليج ونتوجه سوياً لمواجهة أخطار التفتيت في المنطقة وهذا لا يلغي الحوار العراقي العراقي بين الأطياف العراقية التي أيضاً هي قد تكون وأنا أعتقد ضد التفتيت ضد التفتيت.

أحمد منصور: يعني الآن.

وليد جنبلاط: ولذلك نصيحتي لمسعود.

أحمد منصور: تفضل تفضل.

وليد جنبلاط: نعم.

أحمد منصور: تفضل.

وليد جنبلاط: لذلك نصيحتي لمسعود البرزاني ولذلك علينا أن نقيم تقييماً هادئ وعالياً لقادة أو لساسة مثل مقتدى الصدر مثل آل الحكيم عادل عبد المهدي الذين هم أيضاً قبل أن يكونوا شيعة أو سنة أو أكراد هم من أهل العراق.

أحمد منصور: وليد بيك الآن.

وليد جنبلاط: أما بشار فهذه حالة مختلفة نعم.

أحمد منصور: الآن أنت قررت النصيحة إلى مسعود البرزاني ولكن هناك أكراد في سوريا هناك أكراد في تركيا هناك أكراد في إيران ومطامح هؤلاء القديمة أن تكون لهم دولة، هل يمكن أن تكون الدولة التي سيعلنها مسعود البرزاني هي بداية للدولة الكردية أو حلم الأكراد القديم؟

وليد جنبلاط: أعتقد أن الحزب الحاكم في تركيا حزب العدالة اتخذ إجراءات من أجل إعطاء مزيد من الحقوق المشروعة للأكراد في الحكم الذاتي في تعلم اللغة الكردية وإلى آخره في نوع من اللامركزية طبعاً لن يصل إلى تقسيم تركيا، لذلك لا بد من التعاون بين الحكم الذاتي أو بين الإدارة الكردية لمسعود البرزاني وأردوغان من أجل مستقبل الأكراد في تركيا، أما موضوع سوريا يعالج أيضاً من خلال مسعود وأردوغان طبعاً قسم من أكراد سوريا قيل لي بأنهم ينتمون إلى حزب أوجلان، أوجلان الذي هو قابع في السجن لا بد من الحوار أيضاً مع أوجلان لا مهرب من الحوار مع أوجلان حركة الـPPK.

أحمد منصور: وماذا عن أكراد إيران؟

وليد جنبلاط: يعني لا أستطيع أن أجيب لا أعتقد أن هناك مشكل كردي في إيران لكن لست هنا بخبير حول موضوع أكراد إيران أعذرني.

أحمد منصور: طيب الآن أنت تحدثت عن الخطورة تحدثت عن الدور الإيراني في سوريا، الدور الإيراني في لبنان، الدور الإيراني في العراق، الدور الإيراني في اليمن، التواصل الإيراني الأميركي في ظل هذه الأدوار التي تحدثت عليها ما هي خطورته على منطقة الجزيرة ومنطقة الخليج؟

وليد جنبلاط: الأميركيون لا يبالون بشيء يا عزيزي ليس فقط دور إيراني، الأميركيون لا يبالون بشيء، الأميركيون يبالون فقط بمصالحهم الذاتية القريبة النفط بيع السلاح سندات الخزينة ماذا يضر بالأميركيين إذا ما تفتت المنطقة، المصلحة الأميركية فقط تقف عند حدود الأمن الإسرائيلي، نعم بالنسبة لهم هذه رسالة أوباما الجديدة في هآرتس يريدون أمن إسرائيل فوق كل شيء، لذلك علينا نحن كعرب أن نقف وقفة واقعية نرى أين مصلحة العرب خارج الإرادات الأميركية وغير الأميركية وأنا أكرر الحوار الأميركي الحوار الأميركي الإيراني قد يكون على أشلاء العالم العربي، لماذا أيضاً لا نفرض أنفسنا نحن ونقول ماذا نريد من إيران ومن أميركا.

أحمد منصور: هل العرب لديهم يعني حرية اتخاذ القرار بحيث إنهم يجتمعوا مع بعض ويلتقوا ويدرسوا هذه الأمور؟

وليد جنبلاط: يعني إذا علينا أن نستسلم وأن نقول طيب لا نملك الحرية ولتكن فلتكن إيران ولتكن الخلافة الإسلامية وليعم الجهل المنطقة العربية، لا ننسى هناك أرقام مخيفة العالم العربي اليوم 60% منه تحت 20 سنة، هناك جيل شاب في العالم العربي يريد العلم يريد الخروج من البطالة من الأمية يريد الخروج من التصحر الديني، نعم هناك تصحر ديني نتيجة داعش وغير داعش نريد المستقبل، طيب لماذا ينجح شخص ستيف جوبس وأصله من سوريا ينجح في خلق Apple وهناك نخب عربية هائلة في كل أصقاع العالم في أميركا والغرب ونحن لا نستطيع أن نستفيد من هذه الطاقات، هل تستسلم.

أحمد منصور: هل تسريب.

وليد جنبلاط: كلا لن أستسلم كعربي لن أستسلم.

أحمد منصور: هل تسريب مثل هذه الخرائط هو لمجرد التسلية أم أنها أصبحت موجودة على الطاولات وفقط في انتظار فرصة التنفيذ، اسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط حول ما يجري في المنطقة وفي لبنان فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود على الهواء مباشرة نحاول فهم ما يجري في المنطقة العربية في حوارنا مع زعيم الحزب الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط أبرز السياسيين العرب متابعة ودراسة للقضايا العربية، وليد بك كان سؤالي لك حول خريطة New York Times  وخريطة Time هل تسريب مثل هذه الخرائط وأرجو من المخرج أبو فراس أن يضعها لتذكير المشاهدين بها، هل تسريب مثل هذه الخرائط هو لمجرد التسلية أم أنها أصبحت خطط واقعية بانتظار التنفيذ؟

وليد جنبلاط: كيف نتحقق من ذلك يسربون ليست فقط هذه الخارطة الأولى هناك خرائط سربت، لكن الواقع اليوم الواقع اليوم الذي يجري على الأرض يعني يصب في قسم من هذه الخرائط لكن هل نستسلم، سبق وذكرت طب كان سايكس بيكو آنذاك كان مقترح تفتيت تركيا، لكن كمال فرض ومن وراءه الشعب وحد تركيا طبعاً وحدها بالدم بالقوة في وجه مؤامرات آنذاك أكبر من سايكس بيكو طيب لماذا لا نستطيع أن نملك طاقات عربية نملك هناك إرادة عربية لماذا نستسلم للخوف للحظر للخطط الغرب ونقول لا لماذا لا نقول لا نحن هنا، ما هو الخوف يعني لماذا الخوف فقط والاستسلام لمخطط الغرب ومخطط الشركات النفطية.

أحمد منصور: وليد بيك هل لا زالت الولايات المتحدة بحاجة إلى نفط المنطقة في ظل أنها في العام 2017 ربما تبدأ في تصدير الغاز الصخري وكذلك النفط وبالتالي لم يعد لها من احتياج للمنطقة سوى أمن إسرائيل لذلك خطة التفتيت هذه هي من أجل أمن إسرائيل

وليد جنبلاط: لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستخرج من المنطقة حتى هذه اللحظة وفق الأرقام يعني التي نُشِرَت من قِبَل خبير له خبرة كبيرة نيكولا سركيس نيكولا سركيس ستين بالمئة من النفط احتياطي النفط العالمي موجود في هذه الرقعة الجغرافية المسماة بالخليج العربي الخليج الفارسي الخليج الإسلامي سميه كما شئت، ستين في المئة هناك تنافس من قِبَل شركات النفط، أحد إنجازات أو الإنجاز الوحيد الذي قام به صدام حسين الإنجاز الوحيد هو أنه أمم النفط لصالح الدولة العراقية وهناك إنجاز ثاني في المملكة العربية السعودية بأن أرامكو هي ملك الدولة السعودية هنا تدخل العامل التخريبي لشركات النفط بتفتيت المنطقة إذا نجحت تستولي على النفط بسعر رخيص لا أكثر ولا أقل، يعني عندما اليوم السيد عفواً الخليفة البغدادي يعني يتحكم بالموصل ويتحكم بآبار النفط في العراق في سوريا قد تفرض عليه غداً شركات النفط بيع هذا النفط بشكل رخيص لأنه ليس دولة هو حالة، حالة لست أدري كيف أصفها حالة كما غيره من الحالات.

أحمد منصور: هو يباع أصلاً النفط السوري يباع 15 دولار للبرميل.

وليد جنبلاط: هو باع نعم، وغداً سيبيع بأرخص لمن يشتري لذلك يعني علينا أن نثبت الدولة العراقية هنا المصلحة بتثبيت الدولة العراقية وهنا المصلحة مجددا في المساعدة الفعلية والعملية للثورة السورية ولمّ الشتات بعيداً عن فنادق إسطنبول أو فنادق الدوحة أو فنادق السعودية أو غيرها، دعم الحراك الثوري الحقيقي في الغوطة الشرقية وفي الغوطة الغربية وفي في الرستن وغيرها من المناطق في حلب في مواجهة النظام كي تبقى الدولة السورية كي تبقى سوريا موحدة.

خلفيات وأهداف تنظيم داعش

أحمد منصور: في ظل الاتهامات الموجهة لداعش أو نشأة داعش أو من يقف وراءها أو أنها صنيعة ما معلوماتك إذا عندك معلومات دقيقة عن داعش؟

وليد جنبلاط: لا أملك معلومات لا صراحة لا أملك معلومات فقط أعلم قرأت من جملة ما قرأت بأن يعني قادة داعش كانوا في السجون السورية ثم أُفرج عنهم كما حدث عندنا في لبنان عندما أُفرج عن شاكر العبسي وكانت كارثة نهر البارد، قرأت أيضاً أو سمعت بأن بعض من قادة داعش كانوا في سجن هذا سجن العراقي أبو غريب اللعين ثم خرجوا أو أُفرج عنهم ثم عندما نشأت تلك الظاهرة وأتانا أبو بكر البغدادي وأصبح يعني عندما ترى أبو بكر البغدادي مقارنةً مع أيمن الظواهري يعني أعتقد أنه يعني أيمن الظواهري قد يصاب بانهيار عصبي اليوم أمام أبو بكر البغدادي هي حالة غريبة عجيبة لكن ظاهرة ستستغلها طبعاً المخابرات الدولية وستستفيد منها على حساب وحدة المنطقة العربية.

أحمد منصور: يعني هذه الظاهرة ما مستقبلها في تصورك؟

وليد جنبلاط: مستقبلها يعني مستقبلها مع الأسف لغير صالح العرب والمسلمين لأنها ماذا تعلم؟ تعلم العودة إلى قلت لك التصحر الديني ليس هذا الإسلام ليس هذا إسلام السلفي وليس هذا إسلام أبو بكر وليس أعتقد على حد معلوماتي المتواضع وليس هذا هو إسلام عمر، عمر عندما نرى..

أحمد منصور: لا، أقصد هذا الجانب وإنما أقصد هل ستتوسع وتأخذ رقعة جغرافية أم أنها حالة وظيفية لمكان محدد وفق رؤيتك يعني؟

وليد جنبلاط: يعني ليس بالأمر السهل أن يتوسع، لكن عندما لا يقبل حتى الحوار مع الذين رفضوا المبايعة أتى وفد أعتقد من الموصل وكان مصيره الإعدام ما هذا ما هذا ما هذا النموذج البربري من الخلافة يعني هذا ليس.. لذلك سيكون هناك اعتراضات كبيرة لكن بالوقت الحاضر يملك المال يملك النفط ربما يملك مساعدة دول كبرى لست أدري من تلك الدول الكبرى التي تريد تمزيق المنطقة .

أحمد منصور: يعني لي عاملة الخرائط يعني.

وليد جنبلاط: نرجع إلى هناك خرائط إذا بدك يعني عندي كثير خرائط يعني لكن من سايكس إلى بيكو 1917 إلى 1916 إلى لوزان تغيرت الخرائط.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبل العراق في ظل الوضع الراهن؟

وليد جنبلاط: قلت لك لا بد من إسماع صوت العقل، المالكي حالة شبيهة ببشار الأسد هنا لا بد من تعاون عربي إيراني من أجل إنقاذ العراق، ولا بد من السماع لأصوات العقل كما سبق وذكرت مقتدى الصدر السيستاني الحكيم من أجل إخراج العراق من هذه من هذه الحالة بالنهاية ما هو المالكي هو حالة حالة بعثية، بعثية قديمة يعني المالكي هو صدام حسين جديد بلون جديد.

أحمد منصور: إيران تظل هي الهاجس الأساسي الآن فيما يدور في كل هذه الأحداث، إيران أعلنت قبل أيام عن مقتل عميد طيار لها في سامراء في العراق بشكل فيه جرأة شديدة أعلنت قبلها بأيام عن مقتل لواء في الحرس الثوري في سوريا هذا بخلاف أعضاء الحرس الذين يقتلون، إعلان إيران بشكل رسمي عن مقتل قادة كبار لها في كل من العراق وسوريا، ما هي الرسالة التي تريد توجيهها من وراء هذا الإعلان؟

وليد جنبلاط: يريدون القول بأنهم سيدافعون عن هذه يعني عن هذا الخط السياسي للمالكي ولبشار الأسد وهذا سيوصل إيران إلى أفق مسدود، لأن لا أعتقد على المدى الطويل بأن تفتيت المنطقة العربية أعراقاً ومذاهب وإلى آخره هذه الفوضى هي لصالح إيران لا أعتقد، لذلك لا بد من حوار مع إيران فوري من أجل من أجل مستقبل العراق وحدة العراق طبعاً بأخذه مع الاعتبار يعني التمايزات العرقية موضوع الأكراد وحقوق الأكراد كعراقيين أكراد بالحكم الذاتي، وبنفس الوقت الخلاص من هذا النظام بشار الأسد أو في النهاية هل تظن إيران أنها انتصرت أبداً وضعت ملايين من الشعب السوري في مواجهتها، ملايين من الشعب السوري اليوم في مواجهة إيران يكرهون إيران.

أحمد منصور: أي ما هي دلالة إعلان الخارجية الأميركية قبل أيام أيضاً أنها تتفهم وجود أعداد من الحرس الثوري الإيراني في العراق؟

وليد جنبلاط: يعني لست هنا يعني هناك خبث فائق التصور عند الخارجية الأميركية يستخدموننا وماذا يخسرون، إذا العرب تقاتلوا فيما بينهم البعض وإذا ما تقال الفرس مع العرب أو الشيعة والسنة أو الأكراد ما هي الخسارة؟ لا شيء فقط لا شيء، هناك في مكان ما عليك أن تنظر وعلينا أن ننظر إلى الخارقة النفطية وأنصح بأن نعود إلى كتاب أحد الكتّاب الكبار دانيال يرغن كتب عن النفط بداية النفط بداية اكتشاف النفط واليوم كتب كتاباً جديداً حول مستقبل الطاقة في العالم هذا هو الأساس، وعلى هذا النفط ربما علينا.

أحمد منصور: دانيال يرغن.

وليد جنبلاط: نخرج من دوامة هذا النفط، دانيال يرغن نعم.

أحمد منصور: والكتاب مستقبل الطاقة في العالم.

وليد جنبلاط: نعم.

أحمد منصور: هل هذه ..

وليد جنبلاط: مستقبل الطاقة في العالم ولأن نعم..

أحمد منصور: تفضل.

وليد جنبلاط: لأن الإدارة الأميركية بالنهاية الذين يقررون هم شركات النفط الكبرى.

أحمد منصور: يعني الذي يدير المنطقة ويؤثر فيها شركات النفط الكبرى حتى على الإدارة الأميركية؟

وليد جنبلاط: ما هي الإدارة الأميركية ما هو الرئيس الأميركي اليوم قل لي كيف تكون الحملة الانتخابية الأميركية؟ هناك أحدهم صهيوني اسمه شلدون أيدلسون هو يقوم بتمويل الجمهوريين كلفة الحملة الانتخابية لأي للرئيس الجمهوري فاقت 200 مليون دولار على أيام جورج بوش، أوباما نجح بنوع من التبرع الذاتي الشعبي لكي هم يتحكمون نعم في يعني مناطق النفوذ أو شركات النفوذ هي تتحكم باللعبة التي تسمى ديمقراطية وليست ديمقراطية في أميركا.

مصير الأردن في ظل التطورات الجارية

أحمد منصور: كثير من المشاهدين يسألون عن مصير الأردن في ظل هذه التطورات التي تجري للمنطقة وهذه الخرائط المخيفة التي يتم تسريبها ومرور ما يقرب من مئة عام على سايكس بيكو واحتمالية سايكس بيكو جديدة؟

وليد جنبلاط: أتمنى.. أعتقد أن الأردن سليم له جيش ومؤسسات قوية، قوية لا خوف برأيي على الأردن لكن علينا أن نحرض أيضاً ونساعد الأردن في أزمته الاقتصادية وهنا مال الخليج مهم جداً..

أحمد منصور: اسمح لي كيف تنظر لمستقبل الانقلاب في مصر في ظل الدموية والمحاكمات والأشياء الجارية هناك؟

وليد جنبلاط: فعندما نعود إلى مرسي إلى الرئيس مرسي انتُخِبَ من قِبَل الشعب لكن ربما تغلبت النزعة الإخوانية على النزعة المصرية الأصيلة وكان محاولة أخونة القضاء والعسكر ثم كان ما تسمونه بالانقلاب وأتى مجدداً وأتى السيسي منتخباً من قِبَل الشعب وجرى وضع دستور مثالي نظرياً لكن لا للأخونة ولا أيضاً للقمع، لا للأخونة من قِبَل الإخوان ولا للقمع والسجن والتعسف تجاه ولا لعزل شريحة كبيرة لا بد من حوار في مصر لا بد من فتح أبواب الحوار في مصر، مصر اليوم بلد سكانه عدده تسعين مليون يزداد في كل عام مليونين، لذلك الحوار مصر يبتدئ بحوار بين المملكة العربية وبين قطر فلتوحد الطاقات المالية والسياسية من أجل دعم مصر وإخراج مصر من هذا المأزق لأن مصر هي الضمانة.

أحمد منصور: الآن هذه الصورة الضبابية في المنطقة هذه الحروب القائمة في أكثر من مكان هذه الخرائط التي يتم تسريبها هذه الأوضاع القلقة، إلى أين يمكن أن تُفضي بالمنطقة؟

وليد جنبلاط: قلت لك فلنحافظ على الموجود، الأردن مصر السعودية التضامن الخليجي فوق كل حساسيات وحسابات ثم إذا استطعنا حوار هادئ، حوار هادئ مع الجمهورية الإسلامية لأن للجمهورية أيضاً ربما جدول أعمال يختلف مع جدول أعمال ما تبقى من العالم العربي، العالم العربي اليوم في شتات لكن لا بد من الحوار مع الجمهورية الإسلامية لأن لا مهرب من هذا لا مهرب من ذلك من أجل ما تبقى من وحدة العرب.

أحمد منصور: وليد بيك جنبلاط رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي في لبنان شكراً جزيلاً لك على ما تفضلت به، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من المختارة في لبنان ومن الدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.