قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إنه حان الوقت لحوار جدي بين الإقليم وبغداد بشأن مستقبل العلاقة بين الكرد والعرب على أساس الشراكة لا التهميش.

وأضاف لبرنامج "لقاء اليوم" في حلقة الجمعة 15/4/2016، أن الحوار يجب أن يبدأ اليوم لا غدا، "لكن إذا رأينا أن بغداد غير مهتمة وغير مستعدة للتفاهم، فسنلجأ للاستفتاء وسنقرر مصيرنا بكل وضوح".

ثمن باهظ
وعاد البارزاني إلى مرحلتين في تاريخ العراق قال إن الكرد دفعوا فيهما ثمنا باهظا رغم وقوفهم إلى جانب الشراكة: الأولى كانت عندما صوتوا إلى جانب العراق الذي ولد بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت النتيجة "كارثية" عرف فيها الكرد "القصف بالكيمياوي وتدمير قراهم".

أما المرحلة الثانية، فقال إنها بدأت بعد 2003، ووقتها أسهم الكرد بصياغة دستور على أساس الشراكة وكان "جيدا لو جرى الالتزام به".

ووصف العلاقة مع بغداد بالفاترة، بسبب تنصل الحكومة المركزية من التعهدات والاتفاقات حتى أصبح الكرد يشعرون يوما بعد يوم أنهم غير مرغوب فيهم بالعاصمة المركزية بغداد.

جرة قلم
وأوضح البارزاني أن الأزمة مع بغداد تفاقمت بعد الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، حين قطع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ميزانية الإقليم "بجرة قلم"، وواجهت أربيل سيلا من اللاجئين والنازحين يقدّر بثلاثمئة ألف من سوريا، و1.5 مليون عراقي.

وبشأن عدم مشاركتهم في تشكيلة الحكومة العراقية، قال إن المنصب الوزاري لا قيمة له مع فقدان الشراكة، وإن الإقليم لا يقبل المشاركة بوزراء بينما "نحن مهمشون"، مذكرا أن العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين: العرب والكرد "مع التقدير للأقليات الأخرى".

وعن موقف الاتحاد الأوروبي وأميركا من الاستفتاء وتوقيته، قال إن "الأصدقاء لهم ملاحظات" على التوقيت ولكن لا أحد يعترض على حق الكرد في صياغة مستقبلهم، مؤكدا أن "التوقيت نحن من يحدده".

إيران وتركيا
أما في العلاقة مع الدول المجاورة، فقال إن إيران "لا نتفق معها في كل شيء" ولكن الأمور لن تصل إلى حد التصادم، وإنما السعي إلى السلام والهدوء والتعاون وعدم التدخل في الشأن الكردي.

وتوقع البارزاني ألا تكون ثمة مشكلة مع تركيا التي ستكون كردستان عاملا مساعدا لأمنها ودافعا لاقتصادها. أما حزب العمال الكردستاني، فقال إنه السبب في عدم إعمار 650 قرية على الشريط الحدودي مع تركيا.

وخلص إلى أن حزب العمال ينبغي عليه العودة إلى مناطقه، وأن يسعى لحل سلمي مع تركيا، ويترك المناطق التي يسيطر عليها في الإقليم.

إدارة الموصل
وعن معركة الموصل، حذر البارزاني من عدم الاتفاق المسبق على إدارة المدينة قبل استعادتها من تنظيم الدولة، لافتا إلى أنها ذات حساسية بالغة لكونها تضم قوميات وطوائف مختلفة.

أما المناطق المتنازع عليها بين الإقليم وبغداد، فقال إنه لا يوجد شك في أنها مناطق كردية، وإن الكرد وافقوا على بحثها والاتفاق عليها وفق المادة 140 من الدستور حتى يسبغ على أي اتفاق بعد قانوني ودستوري.

أما الآن -يضيف البارزاني- فقد جرى "تحريرها من داعش"، ومع ذلك يبدي الإقليم استعداده لأخذ رأي المواطنين.