في الأيام الماضية تفاقمت بشدة أزمة اللاجئين, خصوصا القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا, الذين يحاولون العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي مع وفاة أكثر من مئة منهم في قارب غَرِقَ في البحر المتوسط قرب السواحل الليبية, والعثورِ على أكثر من سبعين جثة داخل شاحنة في النمسا.

وبينما تحاول الدول الأوروبية السيطرة على حدودها لمنع تدفق المهاجرين إليها, تصاعدت أصوات عديدة تطالب هذه الدول بالمشاركة بفاعلية في تحمل تبعات هذه الأزمة, ولا سيما أن كثيرين يحملونها مسؤولية تفاقم الأوضاع في بلدان اللاجئين الأصلية.

وبحثت حلقة 29/8/2015 من "حديث الثورة" تفاقم أزمة اللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا في دول أوروبا، خاصة بعد أن أصبحت عنوانا رئيسيا في نشرات الأخبار في الأيام الماضية، والعثور على جثث أكثر من سبعين في سيارة نقل بضائع في النمسا والعثور في نفس اليوم على جثث عشرات غرق بهم قارب انطلق من ليبيا في البحر المتوسط.

ويشير مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فراس كيال إلى أن الدول الأوروبية لم تكن تتوقع أن تتفاقم أزمة اللاجئين إلى أراضيها بهذا الشكل.

ويرى أن ما يجري هو نتيجة غياب استراتيجية أوروبية موحدة فيما يتصل بقضية اللاجئين، فكل دولة تحاول اتخاذ إجراءات منفردة, لافتا إلى أن الوضع يتسم بالفوضى، ولهذا لا بد على أوروبا من تطبيق سياسة واضحة تجاه هؤلاء اللاجئين.

ويعتقد كيال أن المشكلة في أوروبا تكمن في اتفاقية دبلن التي تقضي بأن يتقدم اللاجئ بطلب اللجوء في أول دولة أوروبية يصل إليها, مشيرا إلى أن هناك دولا أوقفت العمل بهذه الاتفاقية.

وتعد المجر أصعب مرحلة في طريق اللاجئين نحو أوروبا حيث يعيشون أوضاعا قاسية في عاصمتها. ويبحث البرلمان المجري تشديد قوانين الهجرة وإقامة مراكز احتجاز للاجئين قرب حدود صربيا.

من جانبه يعتبر أستاذ القانون الدولي رئيس منظمة "جوستيسيا" الحقوقية بول مرقص أننا بصدد نفاق اجتماعي أوروبي، لأن الاتفاقيات المتصلة باللاجئين هي الأشد قسوة في العالم. ويرى أن المطلوب من الدول الأوروبية في الوقت الراهن هو تجهيز مراكز استقبال حضارية تحفظ كرامة هؤلاء اللاجئين.

وأوصى مرقص بضرورة إعادة توزيع العبء بين دول الاتحاد الأوروبي، وإعادة النظر في موضوع طلبات اللجوء. لافتا إلى أن ما يجري أمر استثنائي ويستدعى إجراءات استثنائية.

video

دور أوروبا

من ناحيته اعتبر المتحدث الرسمي باسم الهلال الأحمر الليبي محمد المصراتي أن الساحل الليبي عصي على المراقبة بسبب طوله البالغ 2000 كلم، وقد أدى النزاع المسلح الدائر في ليبيا إلى عجز الحكومة عن القيام بمهامها في وقف الهجرة غير النظامية، وسمح بازدهار الاتجار بالبشر.

وألقى المصراتي باللائمة على الاتحاد الأوروبي الذي طالب ليبيا بوقف قوارب "المهاجرين غير النظاميين"، لكنه في المقابل لم يقدم يد العون للسلطات الليبية.

بدوره أعرب مدير حملات "آفاز" في العالم العربي وسام طريف عن اعتقاده بأن الاتحاد الأوروبي غير قادر على تفكيك شبكات تجار البشر في الوقت الراهن.

وقال إن بعض الدول الأوروبية سحبت سفنها المختصة بالبحث والإنقاذ، ويرى أن المفوضية الأوروبية تدفع باتجاه إلغاء اتفاقية دبلن.

من جانبه وصف سفير الائتلاف الوطني السوري في الولايات المتحدة الأميركية نجيب الغضبان ما يجري بأكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، لافتا إلى أن القضية هي أكبر من إمكانيات الائتلاف السوري وحتى أوروبا نفسها.

ويرى أن الحل يكمن في وقف القتل في سوريا، وأن جوهر القضية يتمثل في وضع حد لبراميل بشار الأسد. واعتبر الغضبان أن إقامة منطقة آمنة في سوريا تعد من بين الحلول العاجلة التي قد تسهم في الحد من هجرة المواطنين.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: اللاجئون بأوروبا.. مآسٍ تتفاقم وتستدعي حلولا

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

-   فراس كيال/ مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين

-   بول مرقص/ أستاذ القانون الدولي رئيس منظمة "جوستيسيا" الحقوقية

-   محمد المصراتي/ متحدث رسمي باسم الهلال الأحمر الليبي

-   وسام طريف/ مدير حملات "آفاز" في العالم العربي

تاريخ الحلقة: 28/8/2015

المحاور:

-   معاناة اللاجئين في بلاد المجر

-   بصمة دبلن

-   المسؤولية القانونية والأخلاقية

-   مافيا التهريب

-   الدور العربي في التعاطي مع أزمة اللاجئين

جلال شهدا: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حديث الثورة، خلال الأيام الماضية تفاقمت بشدة أزمة اللاجئين خصوصاً القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا الذين يحاولون العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي مع وفاة أكثر من مئةٍ منهم في قاربٍ غرق في البحر المتوسط قرب السواحل الليبية والعثور على أكثر من سبعين جثةٍ داخل شاحنةٍ في النمسا، وبينما تحاول الدول الأوروبية السيطرة على حدودها لمنع تدفق المهاجرين إليها تصاعدت أصواتٌ عديدة تطالب هذه الدول بالمشاركة بشكلٍ فاعلٍ في تحمل تبعات هذه الأزمة لاسيما أن كثيرين يحملونها مسؤولية تفاقم الأوضاع في بلدان اللاجئين الأصلية، المزيد في تقرير فاطمة التريكي.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: هل ظل أحدٌ لم يستحضر غسان كنفاني ونبوءته المفزعة عندما تخيل رجالاً ماتوا اختناقاً تحت الشمس في خزان مياهٍ في الصحراء وهو يشاهد عربة الدجاج التي تحولت قبراً للأحياء وهل دار في خلد الكاتب الفلسطيني أن العالم الذي رحل عنه قبل عقود سيشهد عياناً ما حوته صفحات الروايات ويصبح الحبر دماً والأبطال بشراً أسوياء، في عقدٍ ونصف وقع ذلك ثلاث مرات مأساة الأسرى الأفغان الثلاثة آلاف وعربة ترحيلات معتقلي مصر والآن على أرضٍ يفزع أهلها لقتل قطةٍ أو طير النمسا، للعالم المتمدن الآن أن يتخيل كيف يموت الناس اختناقاً وهم يكافحون بحثاً عن ذرة هواء، أربعٌ وعشرون ساعة وواحدٌ وسبعون إنساناً محشورون في شاحنةٍ مقفلة تركها مهربوهم وفروا، ساعاتٌ وستعمل المخيلة من جديد الموت غرقاً والبحر يضيق بجثث الهاربين من البراميل إلى الموت المائي في العالم أيضاً من يسأل ماذا لو كان هؤلاء غير هؤلاء وثمة من يقول أنهم لو كانوا غير من هم لربما شنت لأجلهم حروبٌ عالمية، أقرانٌ لهم يتجمعون أمام بوابات أوروبا ويتعرضون للطرد والإذلال عند أوروبا المنقسمة بين متقبل ٍ وممتنعٍ ومشترطٍ أن يكونوا غير مسلمين كي يدخلهم يقف عشرات ألاف اللاجئين سوادهم الأعظم من سوريا وحدها الجغرافية تعصم من توصف بزعيمة العالم الحر من رياح المأساة فتمكث هانئةً في اللامبالاة مثلها معظم العرب بين غير مبالٍ أو رافضٍ وساكت أو متواطئ أو مستقبلٍ في أسوأ الظروف وكأنهم عبءٌ بشريٌ وربما عبرة، وصلت الأزمة ذروتها والصدمة مدوية ولا يفعل شيء لا الجامعة العربية اكترثت ولا مجلس الأمن الذي وجد وقتاً لمتابعة قضية المثليين في سوريا بينما كان ألوف السوريين يتكدسون في مقدونيا وآخرون ينتشلون من تحت الأنقاض في الداخل وكأنهم يدفعون للالتحاق بأسراب الهاربين فيما يبدو تفريغا ممنهجاً لسوريا من أهلها، هذه صور أربعة مشتبهٍ في ارتكابهم جريمة الشاحنة أوقفوا في المجر سيحاكم المجرمون الصغار ويواصل الكبار الابتسام وإرسال طائرات الموت والعالم يتباكى ويفتش عن حلٍ يعرفه الجميع فقط عندما يوقف القاتل يتوقف القتل.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من جنيف فراس كيال مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومن طرابلس في ليبيا محمد المصراتي المتحدث الرسمي باسم الهلال الأحمر الليبي ومن بيروت وسام طريف مدير حملات أفاز في العالم العربي ومن بيروت أيضاً ينضم إلينا بول مرقص أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية ومن واشنطن نجيب الغضبان سفير الائتلاف الوطني السوري في الولايات المتحدة الأميركية أهلاً بكم جميعاً ضيوفي الكرام، لكن قبل أن أشرع معكم في مناقشة هذا الموضوع ننتقل إلى العاصمة المجرية بودابست وبالتحديد إلى محطة قطاراتٍ رئيسية حيث يقربنا الزميل محمد البقالي أكثر من المشهد على الأرض، محمد أنت أعددت تقريراً ستعرضه بعد قليل ولكن قربنا أكثر من المشهد كيف هو الوضع على الأرض الآن؟

معاناة اللاجئين في بلاد المجر

محمد البقالي: الوضع جلال بائس، بائس للغاية، الحقيقة أنه قبل قليل شهدنا مظاهرة في هذه المحطة للاجئين الذين يطالبون بحلٍ لوضعيتهم الصعبة هنا يقولون اللاجئون هنا يلخصون الوضع في هذا البلد بما يسمونه بلعنة المجر وهم في ذلك يشيرون إلى أن الوضع هنا وهذه المرحلة مرحلة المجر هي الأصعب بالنسبة إليهم من كل المراحل السابقة التي مروا منها سواءٌ في اليونان أو في مقدونيا أو في صربيا، كل البلدان الأخرى يبدو موقفها مفهوماً بالنسبة للاجئين هذه البلدان لا ترغب في بقاء اللاجئين لديها واللاجئون أيضاً لا يرغبون في البقاء فيها وبالتالي فهي تسمح لهم بالرحيل باستثناء المجر، المجر لا ترغب في بقاء اللاجئين لديها ولكن في نفس الوقت تمنعهم من الرحيل يبدو الأمر أشبه بلغز، الأصعب بالنسبة للاجئين هنا هو الوضع الذي يعيشون فيه اليوم كنا على الحدود وشاهدنا كيف أن الشرطة المجرية تعترض اللاجئين لتأخذهم إلى أحد مراكز الاستقبال، الحقيقة يتعلق الأمر بمركز اعتقال أكثر منه مركز استقبال حيث يتم إجبار اللاجئين على تقديم بصماتهم في إطار اتفاقية دبلن للاجئين وبعد ذلك يتم إطلاق سراحهم ليتمكنوا من الوصول إلى هنا إلى هذه المحطة، في هذه المحطة لا يسمح لهم بالمغادرة والأوضاع الإنسانية بشكلٍ عام صعبة حتى المساعدات التي تقدم للاجئين هي في حدها الأدنى، على كل حال ليس هناك من هو أكثر جدارة بالحديث عن اللاجئين من اللاجئين أنفسهم، ومعي بعض اللاجئين هنا سنحاول أن نستطلع رأيهم، معي أبو محمد، أبو محمد تفضل أبو محمد حدثني عن الوضع هنا بالنسبة لك وبالنسبة لأسرتك كيف هو الوضع؟

أبو محمد: الوضع زفت نحن أنا معي ستة أطفال جابوني من الطريق جابوني من الطريق فوتوني على الكامب فوتوني جوا على الكامب حطونا في الكامب وخلونا يومين بدون أكل، معي ستة أطفال خلونا بدون أكل نهائياً جابوا لنا ساندويش خبزة هلقد للأولاد قالوا للأولاد وزنها 17 غرام أكلوها الأولاد، شلحونا السجائر شلحونا كل شيء، حليب الأطفال ماء ما في..

محمد البقالي: اسمح لي سيد أبو محمد السيدة سكينة بالنسبة إليك أنت كامرأة تفضلي سيدة سكينة اقتربي أكثر من الكاميرا أنت كامرأة يبدو أن معاناة النساء هي أكبر.

حليمة: كان كل حلمي أن أمن مستقبل أطفالي من مجيء إلى هنا.

محمد البقالي: كيف هو الوضع بالنسبة إليك بالنسبة إلى أطفالك؟

حليمة: حولوني إلى هنغاريا من أجل الذهاب إلى ألمانيا أو السويد ولكن الشرطة الهنغارية اعترضت طريقنا أخذونا إلى كما يقال كامب، ولكن تفاجئنا أنه سجن بكل ما تعنيه الكلمة، بالنسبة للطعام وجبة واحدة يومياً قطعة من الخبز 17 غرام مسجل عليها وعلبة ماء صغيرة قاوموا بتفتيشنا كاملاً الحقائب حتى حليب الأطفال سحبوه من الحقائب.

محمد البقالي: يعني الوضع صعب جداً خاصةً بالنسبة..

حليمة: المعاملة قاسية جداً المعاملة للغاية والبصمات يعني رغماً عنا.

بصمة دبلن

محمد البقالي: نعم هذه  مشكلة البصمات تشكل المشكلة الأكبر بالنسبة للاجئين ولذلك أنهم لا يرغبون في البقاء واتفاقية دبلن تفرض على من وضع بصماته أو من أخذت بصماته هنا أن تتم إعادته إلى هذا البلد رغم أنه لا يرغب بالبقاء فيه، معي لاجئ آخر مسألة البصمات هذه ماذا تشكل لكم كلاجئين؟

لاجئ سوري: تشكل لنا عقدة نفسية فهي أشبه نكون نحن أشبه بالسجن، العالم تموت والعالم تمرض عم يناموا فوق بعض أوساخ تحت العالم حمامات ما في، عم تموت البارحة ناس مائة واحد في براد حطوهم، ماتوا على طريق النمسا، وضع محفوف بالمخاطر، البصمة إجبارية بالركل والرفس يبصموا الواحد.

محمد البقالي: في ظل هذا الوضع ما هو الحل ما هو الأفق بالنسبة إليكم المهربون مثلاً؟

لاجئ سوري: المهربون نحن وقعنا ضحية المهربين من أطماعهم بدهم مصاري ويشلحونا على الطريق ويدوروا بنا في نفس المكان ويعيدونا الوضع يجب أن يفتحوا لنا قطارات يخرجونا من الجحيم هذا تحت كنا نحلم بشيء أفضل من هذا.

محمد البقالي: نعم أخي العزيز لو سمحت بالنسبة إليك أنت تحدثت كثيراً عن صعوبة الوضع وعن الإشكالية التي تطرحها لكم البصمة هل وضحت أكثر بالنسبة للبصمة؟

لاجئ سوري: يا أخي حطونا في باصات وأخذونا على السجن وليس الكامب يريدوا أن يبصمونا إجباري عنا، أنا كنت أنا وستين واحد وكانت معي  مرتي أنا وهم ومرتي بس يعني عائلات ما في غير مرتي بس،  أخذوا منا جواز السفر شلحونا جوازات السفر شلحونا الهويات الشخصية شلحونا كل شيء يعطوننا خبزة معفنة مضروبة من تحت لا تأكل، لحمة صغيرة جداً لا نعرف ما هي هذه اللحمة لحمة مرتديلا لا نعرف ما هي اللحمة.

محمد البقالي: نعم تفضل أخي.

لاجئ سوري2: أخي سبب البصمة يتحكموا فينا المافيا هنا فهمت كيف يعني إذا الواحد ليس باصم يعني يمسكوه المافيا إذا يريد أن يخرج من المترو من هنا لهنا أو في الباص من هنا لهنا أو في تكسي من هنا لهنا يجب أن يدفع خمسين يورو أو مائة يورو هذا مو استغلال عدا أن الواحد إذا أراد أن يطلع لغير بلد يستغلوه يأخذوا منه خمسمائة يورو على الحدود..

جلال شهدا: طيب محمد البقالي أريدك لو سمحت...

محمد البقالي: على كل حال أعتقد إننا نكتفي بهذا القدر وبقية التفاصيل سنضعكم..

جلال شهدا: لا لا محمد أريدك أن تسأل سؤال ما الذي يدفع هؤلاء إلى المخاطرة بهذا الشكل الكبير بأن يذهبوا هم وأطفالهم بهذه الرحلة الطويلة الشاقة التي يعني من الممكن أن تودي بحياتهم بالنهاية، ما الذي يدفعهم إلى هذا؟

محمد البقالي: على كل حال هو الجواب واضح بالنسبة إليهم هو البحث عن الأمن والبحث عن العيش الكريم لكن دعنا نعيد طرح السؤال مثلاً على السيدة حليمة، سيدة حليمة ما الذي يدفعك أنت مثلاً إلى المخاطرة بحياتك وإلى خوض هذه الرحلة بكل هذه الصعوبة من أجل الوصول.

حليمة: مستقبل أمن لأطفالي هذا كل شيء، لكن لم أجده هنا يعني منعونا من كل شيء حتى سألنا استفسرنا إنه إذا لم نبصم شو راح يصير، قالوا من سبع أيام إلى خمسة عشر يوم سجن يعني معقول أنسجن أنا وأولادي الستة ستة أطفال يسجنونا ما في أي مانع، منذ قليل خبرتني سيدة أنه دفعوا مائة يورو لكل عسكري بالسجن ليطلعوهم حتى ما يخلوهم يبصموا.

محمد البقالي: سيدة حليمة بالأمس سمعنا أو شاهدنا بالحقيقة ولادة امرأة هنا كيف هو وضع النساء خاصةً منهن الحوامل وخاصةً مع الأطفال الرضع الصغار الذين يحتاجون حليباً ويحتاجون رعايةً خاصة.

حليمة: هي كان لها ظرف خاص السيدة، هنا لا يتوفر أي شيء من أي عناية ما في شيء ما في أي عناية يعني كما ترى في المترو.

محمد البقالي: نعم، نعم تفضل أخي..

لاجئ سوري: هنالك مترجمون عرب في السجن قالوا لنا وأخبرونا إن لم نبصم سوف يقوموا بحبسنا لمدة شهر ونصف أو إعادتنا إلى خارج الحدود الهنغارية عداك عن ذلك قاوما بوضعنا تحت الشمس لكي تتحطم معنوياتنا لكي نقوم بالبصم بعد ذلك حرماننا الطعام حرماننا من الشراب كي نبصم وكل ذلك كي نيأس وثم نقلنا إلى السجن وتعذيبنا..

لاجئ سوري: قتلوني أمبارح حتى بصموني أنا البارحة قتلوني حتى يخلوني أبصم جاي يعملوا لي هيك انجنيت...

محمد البقالي: إذاً على كل حال أعتقد أن هذا ما شاهدناه إلى هذه اللحظة يقدم صورة عن الواقع في هذه المحطة الواقع بالفعل بائس ومرير واللاجئون هم على أعصابهم بالنظر إلى الظروف الصعبة التي مروا منها في الحقيقة أن رحلتهم لم تبدأ رحلتهم لم تبدأ اليوم فقط بدأت قبل سنوات ورحلتهم في البحر بدأت قبل بضعة أشهر من تركيا إلى اليونان إلى مقدونيا إلى الصرب إلى هنا، لكن الوضع كما يؤكدون أن الوضع الأصعب والأخطر والأسوأ بالنسبة إليهم كان هنا في هذا البلد في المجر، حيث تبدو الصورة غير واضحة، فالمجر في نفس الوقت التي تعلن أنها لا ترغب في وجود مهاجرين لديها فهي تمنعهم من الرحيل وكثيرين منهم ركبوا القطار وتمت إعادتهم مرةً أخرى، النتيجة لما يقع هو اللجوء إلى المهربين وفي العادة اللجوء إلى المهربين له عواقب خطيرة كما حدث قبل يومين حينما قتل واحدٌ وسبعون شخصاً في إعادة استنساخٍ كامل لرواية غسان كنفاني كما جاء في تقرير زميلتنا حينما قُتل الراغبون أو الباحثون عن الحياة اختناقاً في الشاحنة على كل حال أترككم مع بقية التفاصيل في التقرير الذي أعددته على الحدود أنا والزميل عمار.

[تقرير مسجل]

محمد البقالي: وصلت الرحلة إلى مرحلتها الأصعب فهنا دولةٌ لا تحب اللاجئين كثيراً، يدرك اللاجئون هذه الحقيقة تماماً فأخبار تعامل المجر مع اللاجئين وصلتهم لكن لا مجال للتراجع فهم لم يخرجوا من ديارهم مختارين، هؤلاء سبقوا بالوصول إلى المجر يطالبون رفاقهم في رحلة اللجوء الواصلين للتو بالعودة إلى صربيا فليس على هذه الأرض ما يغري بالمجيء يقولون.

[شريط مسجل]

لاجئ: شوف صار ثلاث أيام والشمس تضرب فينا ومعنا أولاد صغار ولا يفعلوا ولا يطلعونا بباصات ولا يأخذونا ولا يبصمونا ولا يرجعونا يعني نجاسة هي والله لا نعرف.

محمد البقالي: لكن ما ينتظر هؤلاء أسوأ إلى هذا المخيم يتم نقله يتم تسجيلهم وأخذ بصماتهم تطبيقاً لاتفاقية دبلن للاجئين وحينها يصبحوا في عداد السجناء لا يسمح لهم بالخروج ولا يسمح لمن في الخارج بالدخول.

[شريط مسجل]

لاجئ: هذه المرأة مسنة لا في أكل ولا في شرب هذه راح تتحمل هذه..

محمد البقالي: بني هذا المخيم ليكون مركز لجوء لكنه تحول إلى ما يشبه مركز اعتقال يفقد فيه اللاجئون حريتهم وكثيراً من حقوقهم الأساسية الأخرى، وتلك ليست سوى محطةٍ واحدةٍ من محطات الألم المبثوثة على طريق اللجوء، طريقٌ يبدو أن العالم قد نسي فيه حقيقةً بديهية وهي أن اللاجئين هم أيضاً بشر، هنا في محطة القطار في العاصمة بودابست ثمة حاجةٌ للتذكير بهذه الحقيقة فالناس لا تتحدث إلا لتحكي قصص الألم، يحدث هنا أن تضع لاجئةٌ مولودها في العراء ويحدث أن لا يغير ذلك من حال اللاجئين شيئاً.

[شريط مسجل]

لاجئ سوري: الوضع شو أحكي في تركيا بهدلونا وفي اليونان بهدلونا وفي صربيا بهدلونا بس أكثر بهدلة تبهدلانها هي بلغاريا وضحكوا علينا وبصمونا وقالوا لنا ننزلكم بودابست وتروحوا وين ما بدكم، نزلونا هنا وما بخلونا نطلع بقطار ولا بخلوني أروح عند أهلي، بدي أروح عند أهلي ما بخلوني أروح مع أولادي معي 3 أولاد.

محمد البقالي: لا يبدو الوضع مجرد صدفة ففي المجر لا يسمى هؤلاء لاجئون يدعون مهاجرون غير شرعيين والحكومة أنفقت ملايين الدولارات في حملة إعلامية تهدف إلى إقناع المواطنين بخطرهم على البلد.

[شريط مسجل]

مارييتا لي/صحفية مجرية: الحكومة المجرية قامت بحملةٍ دعائيةٍ كبيرةٍ ضد المهاجرين وجزءٌ من هذه الحملة كان عبارةً عن استبيانٍ موجهٍ للمواطنين حول الموضوع وبشكلٍ عام فقد كانت هذه الحملة عدائيةً ضد المهاجرين بشكلٍ كبير.

محمد البقالي: لذلك لم تصادف الحكومة اعتراضاً يذكر حينما نشرت الأسلاك الشائكة على حدودها أو حتى حينما أطلقت الغاز بغزارةٍ ضد اللاجئين، محمد البقالي- الجزيرة- من الحدود المجرية الصربية.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: أشكر محمد البقالي الذي كان معنا من بودابست تحديداً من محطة قطارات وقربنا من معاناة اللاجئين الذين تظاهروا وأيضاً شرحوا معاناتهم، الآن دعوني أذكركم بمسار الهجرة خاصةً اللاجئين السوريين القادمين عبر الأراضي التركية، مسار العبور للاجئين للذين ينقلهم مهربون من بدرم ومناطق أخرى غربي تركيا يكون باتجاه أقرب الجزر اليونانية ومنها إلى البر اليوناني كما يظهر الآن في هذه الخارطة، تتواصل رحلة هؤلاء بتدفق الآلاف منهم إلى مقدونيا قادمين من الأراضي اليونانية التي توترت علاقتها باليونان وتسبب ذلك في غلقٍ للمعبر الحدودي لفترة، تعتبر صربيا المحطة التالية لهؤلاء المهاجرين حيث في يومين فقط دخلها أكثر من عشرة آلاف مهاجر من مقدونيا المجاورة، من صربيا ينتقل طالبو اللجوء إلى المجر المجاورة التي سجلت وصول أكثر من 100 ألف طالب لجوء منذ بداية العام الجاري مما اضطرها لإقامة سياج معدني كما يظهر الآن بطول 175 كيلومتراً للحدود المتاخمة لصربيا ونشرت مئات من رجال الشرطة لوقف عبور المهاجرين، ومن جهة أخرى تتعلق بالنمسا التي سجلت طلبات عبور بلغت أكثر من ثماني وعشرين ألفاً بينما المقصد الرئيسي للمهاجرين غير النظاميين هي دول غرب أوروبا وسط دعواتٍ لتعامل أوروبي أكثر جدية مع مأساة الآلاف وأغلبهم من السوريين، الآن أعود إلى ضيوفي وأبدأ من جنيف مع فراس كيال مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، سيد فراس استمعنا إلى هذه المعاناة طبعاً وشاهدنا كل ما يحصل، قضية اللاجئين بما فيها من معاناة تعتبر من القضايا الثماني الأهم التي وضعتها الأمم المتحدة ضمن خطة الأهداف الإنمائية للألفية أو ما يعرف بـ MDGs ومع هذا تركت لتكبر وتفوق قدرة الدول على احتمالها، لماذا لم يتم وضع إستراتيجية أو خطة استباقية لمواجهة هذه الإجراءات مما تعاني من مأساة؟

فراس كيال: شكراً جلال يعني في الواقع لم يكن أحد يتوقع أن تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا إلى هذه الدرجة، ما نشهده الآن هو نتيجة عدم حل الأزمة السورية في المنطقة والآن بدأت أزمة اللاجئين تدق أبوابها على أوروبا، الدول الأوروبية وأنا أعيش في أوروبا وأقول لك وأتكلم مع الناس الدول الأوروبية هنا مصدومة من هذا الوضع ولا تعرف كيف تتعامل مع هذا الوضع، أخذوا على حين غرة فيما يتعلق بتنقل هؤلاء اللاجئين، هناك الكثير والكثير من الحديث هنا في أوروبا عن كيفية التعامل لكن كل ذلك يكون في غياب إستراتيجية واضحة أوروبية عامة، كل دولة تتعامل مع الوضع لوحدها نرى المجر تبني حدودا وسياجا على أراضيها نرى مقدونيا تطلب من اللاجئين أن يعبروا خلال 72 ساعة نرى صربيا أحيانا تغلق الحدود وأحيانا تفتح الحدود، يعني الوضع في أوروبا في فوضى ولذلك طالبنا نحن في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين طالبنا بسياسة أوروبية واضحة أولا أن تفتح الحدود أمام هؤلاء الأشخاص لأنهم بشر وحتى إن دخلوا بشكل غير قانوني هم بشر ولهم حقوق من حقوق الإنسان، إضافة إلى ذلك هؤلاء أشخاص مستضعفين أتوا من أزمات أتوا من دول فيها صراعات عانوا من معاملة غير إنسانية على الطريق من المهربين وهم الآن يطلبون الأمان ويأتون بحثا عن الأمان، لا بد لأوربا أن تقوم بتطبيق سياسة كاملة بحيث لا يكون هناك دولة واحدة تقع عليها كل عبء استقبال اللاجئين كإيطاليا واليونان، اليونان استقبلت 200 ألف طالب لجوء من أصل 300 ألف الذين وصلوا من أول هذا العام، بينما هناك دول في الشمال الأوروبي باستثناء السويد استقبلت حوالي 500 أو 600 لاجئ يعني لا يمكن الحديث وهذا ما دعا إليه ليست فقط المفوضية هذا ما دعا إليه بعض قادة أوروبا، المشكلة في أوروبا هي اتفاقية دبلن الذي ذكرها زميلكم محمد وذكرها العديد من اللاجئين، هذه الاتفاقية تقضي بأن يقدم طالب اللجوء طلبه للجوء في أول دولة أوروبية يدخل إليها، وهذه الدولة ملزمة بالفصل بطلبه، ألمانيا أعلنت عن إيقاف العمل باتفاقية دبلن، ونحن في المفوضية أعلنا أن اتفاقية دبلن لا تصلح للتعامل مع حالة طوارئ كالحالة التي تشهدها أوروبا الآن، اتفاقية دبلن ممكن أن تطبق لكن يجب تطبيقها بشكل مرعي، أحد اللاجئين الذين تكلم على شاشتكم قال أنا هناك أقارب لي في ألمانيا إذا طبقت اتفاقية دبلن بشكل مرن هذا لا يجب أن يبقى في المجر إنما يحق له الخروج إلى ألمانيا..

جلال شهدا: ما يسمى بلم الشمل صحيح..

فراس كيال: تماما لأن أحد الاستثناءات من اتفاقية دبلن إذا كان للاجئ أقارب في بلد أخرى فليمكن له..

المسؤولية القانونية والأخلاقية

جلال شهدا: طيب انتقل إلى بيروت إلى بول مرقص أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية سيد بول يعني المسؤولية الأخلاقية واضحة هنا ولكن أسأل عن المسؤولية القانونية ما هي المسؤولية القانونية لأوروبا تجاه هؤلاء اللاجئين؟ وكيف تقيمون أداء الاتحاد الأوروبي الذي يتغنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان تجاه هؤلاء حتى الآن؟

بول مرقص: المؤسف أن الميثاق الاجتماعي الأوروبي والاتفاقيات الأوروبية المتعلقة بحقوق اللاجئين وحقوق المهاجرين والعمال المهاجرين هي أشد صعوبة وقساوة مما هي المعايير الدولية الحقوقية في هذا الإطار بدءا من الاتفاقية الدولية لحماية اللاجئين لعام 1951 وسائر الاتفاقيات والبروتوكولات التي لا تضع تمييزا بين لاجئ شرعي ولاجئ غير شرعي خلافا لما هو الحال بالنسبة للمواثيق الأوروبية ،إلا أن العبرة تكمن في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي أذكر أنها استصدرت قرارا عام 2014 مرنا بهذا الاتجاه يوصي بعدم الترحيل التعسفي لعائلة جاءت من أفغانستان وكان القرار ضد السويد عبرت عبر إيطاليا، إذن هنالك اليوم إعادة بحث ليس على المستوى الاجتماعي فحسب أستاذ جلال وعلى المستوى الأخلاقي لِم لا إنما أيضا على المستوى القانوني والقضائي، المطلوب اليوم هو يعني تجهيز مراكز استقبال حضرية وإيواء لهؤلاء اللاجئين وعندما نقول إيواء يعني ذلك السكن المؤقت والغذاء والشراب والمياه بالحد الأدنى وهذه أمور بديهية مراعاة الأطفال إلى ما هنالك، الأمر الثاني هو ضرورة إعادة توزيع العبء بين دول الاتحاد الأوروبي الأمر الثالث يكمن في إعادة النظر في طلبات اللجوء وتعزيز فرص طلبات اللجوء، وعندما يحدث ذلك هنا في هذه الحالة تكف يد المتاجرين والمستغلين لهذه القضايا، لدينا اليوم ما أصبح يقارب نصف مليون لاجئ وعابر عبر المتوسط إلى أوروبا وآلاف منهم غرقوا في البحر، إذن هذا أمر استثنائي يستدعي تدابير استثنائية تخرج عن الإطار العادي لمعاملة اللاجئين..

جلال شهدا: طيب اسمح لي أن انتقل بهذه النقطة تحديدا إلى محمد المصراتي ضيفي من طرابلس وهو المتحدث الرسمي باسم الهلال الأحمر الليبي، طبعا مأساة قبل يوم حصلت على السواحل الليبية مقتل العشرات في غرق قارب، هل يمكن السيطرة على معسكرات تهريب اللاجئين من ليبيا سيد مصراتي؟

مافيا التهريب

محمد المصراتي: والله في البداية السلام عليك أخي جلال ولجميع من يتابعنا الآن، بخصوص هذه الظاهرة التي بدأت تتنامى بشكل كبير جدا والتي للأسف أصبحت تحصد لا نقول المئات بل الآلاف من الضحايا أنا اعتقد أنا سأتكلم الآن كهلال أحمر ليبي كوضع إنساني، بصراحة ما وجدناه نحن الآن نحن قبل قليل كنا في زيارة إلى مدينة زوارة ما وجدناه من تلك الحالات ممن تمت نجاتهم وإنقاذهم من خلال التعاون بين الهلال الأحمر الليبي وحرس السواحل ما وجدناه من حالات وقصص إنسانية اعتقد أنها صعبة جدا أن نتحدث عنها، عندما نجد أسر بالكامل أطفال ونساء يتعرضون للغرق منهم من ينجو ومنهم من يفقد ذويه، الوضع بصراحة يحتاج إلى دراسة كبيرة جدا يحتاج من الجميع الاتحاد الأوروبي والمنظمات العاملة في الحقل الإنساني النظر إلى هذه الظاهرة التي للأسف تزداد يوما بعد يوم إلى وقفة جادة الأمر ليس بتسليط الضوء فقط على هذه الظاهرة بل بكيفية التعامل بشكل صحيح يعني اليوم شاهدنا حالات وقصص يصعب أن ننساها بسهولة نحن لدينا شباب في الهلال الأحمر الليبي قام بجهد كبير في موضوع إدارة الجثث في موضوع إنقاذ هذه الحالات وتقديم الدعم النفسي لهم، ولكن أضيف حمل جديد لجمعية الهلال الأحمر إلى العديد من المسؤوليات الأخرى ينوء عن حمله جميع..

جلال شهدا: سيد مصراتي نحن نقدّر لكم هذا الدور ولكن السؤال في ليبيا لماذا لا يتم توقيف من يسمون بتجار الدم هؤلاء المهربون الذين يعني حتى الآن لم يعودوا يعني يتواجدون في القوارب التي تنتقل إلى البر بل يرسلون القوارب بمن فيها وهم يعلمون أنها قوارب هشة لماذا لا يتم توقيف هذه الشبكات المسؤولة عن الموت أصلا؟

محمد المصراتي: لو نظرنا إلى هذا السؤال وهو سؤال مهم جدا أعتقد أننا عندما نتحدث عن الساحل الليبي 2000 كيلومتر عندما نتحدث عن نزاع مسلح مستمر منذ فترة طويلة وعندما نتحدث على الضعف الذي حدث في الوضع الأمني هذه كلها الأمور كانت لها تبعات على عدم السيطرة على  الساحل الليبي، نحن نتحدث على 2000 كيلومتر ليست بالمسافة البسيطة عندما نتحدث أيضا على الأمر أنه بدا يزداد مع خصوصا هذا العام لأنه هذه قصة ظاهرة الهجرة الغير نظامية مستمرة منذ فترة طويلة ولكن هذا العام ازداد بشكل كبير نظرا للآثار السلبية للنزاع المسلح وأيضا تردي الوضع الأمني، اعتقد أن هذا له سبب كبير، أيضا عندما نشهد أن الاتحاد الأوروبي والمنظمات التي تعمل في الحقل الإنساني نجد أنها تتعامل مع هذه القضية بمنظور آخر، لماذا لا يتم تقديم المساعدة والمعونة في الناحية التقنية والناحية الفنية وأيضا من الناحية اللوجستية لجمعية الهلال الأحمر وللسلطات العاملة في هذا الجانب، لو كان هناك جسر للتواصل وجسر للتعاون ما بين الاتحاد الأوروبي الذي يعمل على التقليل من هذه الظاهرة والجمعيات التي تعمل في هذا الجانب ومع السلطات المحلية بشكل رسمي اعتقد أن هناك ستكون النتائج إيجابية ولكن عندما تكون الأمور نحن نريد من الدولة الليبية أن توقف هذا المدّ الكبير ولا توجد مساعدة في ظل الظروف الصعبة تعيشها البلاد تعيشها ليبيا منذ فترة وينظر إليه نظرة المتفرج تريد منه أن يساعد الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي والمنظمات التي تعمل في الحقل الإنساني تأخذ دور المشاهد، إذن هنا القضية ماذا قدم الاتحاد الأوروبي للدعم بهذا ولو حتى في الجانب الإنساني كجمعية الهلال الأحمر تقوم كما ذكرت بأدوار عديدة أضيف لها هذا الدور، ماذا قدمت للمساعدة؟ هل هناك تواصل ما بين الاتحاد الأوروبي والهلال الأحمر والسلطات المحلية العاملة في هذا الجانب هذا سؤال نريد إجابة واضحة عنه، لكن ما دام هذا الموقف بهذا الشكل بشكل متفرج لا أتوقع أن يكون هناك حل قريب لهذه الظاهرة..

جلال شهدا: واضح شكرا لك من طرابلس محمد المصراتي المتحدث الرسمي باسم الهلال الأحمر الليبي على المشاركة في هذه الحلقة شكرا لك، انتقل إلى وسام طريف ضيفي من بيروت، وسام طريف إيطاليا سويسرا ألمانيا اليوم أعلنت تشكيل قوة لتفكيك شبكات تهريب اللاجئين،هل تأخرت أوروبا وبالتالي كيف السبيل فعلا لتفكيك هذه الشبكات لتجار الدم؟

وسام طريف: الاتجار بالبشر حقيقة يعني يزداد بطبيعة الحال بأيام الحروب، وبالتالي نحن لا نعتقد أنه الاتحاد الأوروبي الآن وتحديدا هذه الدول الثلاث قادرة على تفكيك هذه الشبكات المعقدة، يعني إذا ذهبنا على سبيل المثال إلى أزمير في تركيا يوجد عشرات الألوف من السوريين عشرات الألوف ينتظرون للذهاب إلى اليونان هؤلاء الأشخاص هاربين من الموت يوجد كلام موازي لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر بوقف عمليات البحث والإنقاذ وبعض الدول الأوروبية حقيقة سحبت السفن الموجودة في المتوسط التي تقوم بعمليات البحث والاتقاد لطالبي اللجوء، كان علينا نحن كمنظمات دولية التدخل لوضع سفن في المياه للقيام بهذه العمليات وبالتالي أنا لا اعتقد أنه ما تقوم به يعني ليس الصورة بهذا السوء أيضا ما تقوم به مثلا السويد أو ألمانيا، ألمانيا الآن تدفع باتجاه إلغاء اتفاقية دبلن، موقف المفوضية الخاصة بحقوق اللاجئين يدفع أيضا بهذا الاتجاه، وبالتالي أنا لا اعتقد أنه طبعا بطبيعة الحال من يرتكب هذه الجرائم من هذه الشبكات نتمنى يعني أن نراها تتفكك وتنهار، ولكن هذا لن يحصل يوجد طلب غير عادي إن كان من الحدود التركية الآن يوجد بعض الرحلات الذي خرجت من مرفأ طرابلس في بيروت يوجد رحلات تخرج من ليبيا إلى آخره وبالتالي أنا اعتقد أنه هذا يعني طموح ولكن ليس واقعي ولن يصب بخدمة هؤلاء اللاجئين..

جلال شهدا: نجيب الغضبان سفير الائتلاف الوطني السوري في الولايات المتحدة الأميركية، ببساطة أنتم متهمون من قبل اللاجئين وبعض السوريين طبعا بأنكم تقيمون بفنادق خمس نجوم بينما حتى الآن لم تقدموا أي شيء لا للسوري في الداخل الذي يتعرض لبراميل النظام ولا حتى لهؤلاء اللاجئين، لماذا هذا العجز من الائتلاف عن إيجاد حلول على الأقل في التعاطي مع دول مثل الاتحاد الأوروبي؟

نجيب الغضبان: الحقيقة أنا لا أريد أن أدافع عن أي تقصير يقوم به الائتلاف أو أي جهة معارضة في التعاطي مع هذا الأمر، ولكن أخي جلال واضح تماما أنه نحن أمام ظاهرة كارثة إنسانية هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية نحن نتحدث ليس فقط عن رقم تجاوز 4 مليون تركوا البلاد بشكل يعني لاجئين هناك أيضا أكثر من 8 مليون نازح داخل الأراضي السورية، القضية هي أكبر منا كائتلاف، القضية هي أكبر من دول الجوار، القضية هي أكبر من العالم كله، المأساة هي تكمن من وجهة نظرنا أولا في عجز المجتمع الدولي خاصة الدول الفاعلة عن أن توجد حل سياسي يبدأ بوقف القتل يبدأ بوقف البراميل المتفجرة يبدأ بالتركيز رفض المعالجات الجزئية والمشوهة بأنه يجعلوا من هذه القضية هي حرب ضمن منظمة لا تعني..

جلال شهدا: طيب هذه كانت مسؤوليتكم سيد الغضبان إيجاد حل سياسي لحماية السوريين في الداخل والخارج هي مسؤوليتكم.

نجيب الغضبان: نعم، نعم يعني الحقيقة هي هذه ما نقوم به أستاذ جلال هذا هو تركيزنا بالنسبة لنا إعادة التركيز إعادة تعرف القضية بأنه يجب أن تبدأ بوقف القتل يعني نحن نستغرب الحقيقة حتى من أقرب أصدقائنا المفروض إلي هم داعمين إلنا انه كيف لا يمكن لهم أن يقفوا هذه طائرة الهيلوكبتر التي تخرج لارتكاب جريمة حرب وهم يعلمون ذلك، ويوجد طائرات لهذه الدول تضرب منظمة اسمها داعش يعني هذا الأمر الحقيقة غير مفهوم بالنسبة لنا ونحاول بشكل كامل أن نعيد التركيز على أنه جوهر القضية هو بشار الأسد إجرام بشار الأسد براميل بشار الأسد وإذا لم نبدأ بهذه المعالجة فستبقى كل المعالجات الحقيقة مشوهة ومنقوصة، النقطة الثانية نحن نعمل باتجاه الحل السياسي نتواصل مع الأمم المتحدة نتجاوب مع كل مبادرة نريد أن توجد مثلاً منطقة آمنة الحديث عنها كثر في الفترة الأخيرة ونرحب بها والحقيقة إذا تم إيجاد هذه المنطقة مثلا في الشمال أو في الجنوب فهنا يعني يوضع الائتلاف وتوضع القوى الأخرى السياسية المعارضة في أن تذهب إلى هذه المناطق وتأخذ من هذه المناطق يعني قواعد لها حتى تقوم بمساعدات، الإمكانات المالية أيضا عنصر آخر في الإجابة على سؤالك يعني الدول الصديقة يعني تقوم بإرسال الحقيقة معونات محدودة جداً مقارنة بما يحصل عليه النظام من إيران وروسيا يعني إحنا عنا عدد كبير ما شاء الله من الأصدقاء ولكن لا يقوموا..

جلال شهدا: هنا أسأل سؤال نحن معنيون فيه مباشرة.

نجيب الغضبان: نعم.

الدور العربي في التعاطي مع أزمة اللاجئين

جلال شهدا: كيف تقيمون الدور العربي في التعاطي مع هذه القضية الكبيرة؟

نجيب الغضبان: والله باستثناء دولتين أو ثلاثة دور مخزي خليني أقول بشكل واضح وأيضاً هناك أخي الكريم في تراجع فيما يتعلق بمواقف بعض الدول العربي من إجرام بشار الأسد نخن نرى أن هناك تقارير عن بعض الدول بدأت تقيم علاقات مع هذا النظام والبعض يتحدث عن إعادة تأهيل لهذا النظام وهذا الحقيقة تراجع كبير هذه الدول تتحمل مسؤولية، هناك في طبعاً كما قلت دول يمكن أن تقدم شيء أكثر طبعاً في دول جوار مشكورة والعبء عليها أنا هنا أقصد الأردن ولبنان ويجب مساعدتها حقيقة حتى يعني تقوم بمساعدة اللاجئين على أراضيها أيضاً يعني البعد المالي هذا أمر يمكن لدول أن تقدم أكثر ما تقدمه، طبعاً الدول التي تقدم نقول لها مشكورة جداً إنما بشكل عام لا بد من التركيز مرة ثانية على الحل السياسي على وقف المأساة وعلى وقف القتل.

جلال شهدا: سأعود إليكم جميعاً ضيوفي للبحث في حل على الأقل في المدى القصير ولكن الآن نتوقف مع بعض الأرقام الهامة التي تدل على مدى تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا تقرير ونعود.

[تقرير مسجل]

محنة اللاجئين بالأرقام- المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة:

*أكثر من 300 ألف عبروا البحر المتوسط منذ بداية يناير 2015 قرابة 200 ألف منهم وصلوا إلى اليونان، 110 آلاف لاجئ وصلوا إلى إيطاليا، 219 ألف لاجئ عبروا المتوسط في 2014.

*عدد طلبات اللجوء من قبل السوريين وحدهم بلغ 311 ألفاً بين أبريل 2011 ويونيو 2015.

*أكثر من 2500 غرقوا في المتوسط منذ بداية 2015.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: طيب أعود إلى فراس كيال ضيفي من جنيف، سيد فراس الأمر واضح هناك عجز تام لا حل سياسي يلوح في الأفق ولا يعني يمكن حل هذه القضية، ما هي الحلول العملية بالنسبة لكم أقلها على المستوى القصير؟

فراس كيال: يعني على المستوى القصير في نهاية المطاف ما نقوم به هو تقديم مساعدة إنسانية آنية وهذه مثل حبة الأسبرين التي تعطيها الممرضة للمريض، الحل على المدى البعيد هو حل سياسي ولكن في غياب هذا الحل يجب على المجتمع الدولي أولاً أن يمول عمليات المساعدة الإنسانية في الدول المجاورة لأن هناك 4 ملايين شخص مسجل لدى هذه الدول كلاجئ في الدول المجاورة يجب على المجتمع الدولي أيضاً أن يفتح الحدود للسوريين لدينا سوريين على فكرة لدينا سوريين في جميع بقاع العالم هناك سوريين لاجئين وصلوا إلى كوبا وإلى ماليزيا وإلى تايلاند وحتى في دول أفريقيا مكاتبنا سجلت هؤلاء الأشخاص فيعني ما تستقبله أوروبا الآن 300 ألف شخص هذا يعني رقم ليس بكبير مقارنة مع ما تستقبله الدول المجاورة، ولكن هذا لا يعني أنهم لا يجب عليهم أن يتعاملوا مع الموضوع بشكل إنساني يجب أن يعاملوا هؤلاء بشكل إنساني كما ذكر ضيوفكم الكرام فتح الحدود إقامة مراكز لاستقبال اللاجئين مراعاة مبدأ لم الشمل تقديم المساعدة لمن يحتاج المساعدة طبية أو غيرها ودعونا لا ننسى أيضاً يعني اللاجئين في الدول المجاورة، إلى الآن أطلقنا نداء في نهاية العام بحوالي 5 مليارات دولار لتقديم المساعدة الإنسانية والعاجلة لهؤلاء اللاجئين لم يصل منها الآن إلى الآن إلا 33% يعني هناك حوالي 70% من برامجنا الإنسانية في دول الجوار لم تنفذ ولم يستلم هؤلاء اللاجئون المساعدات بسبب نقص التمويل يعني في الواقع الأزمة السورية ضربت بجميع المقاييس وتخطت جميع الخطوط الحمراء، ثمانية ملايين نازح داخل سوريا، 4 ملايين لاجئ، أكثر من مليون ونصف طفل لا يتعلموا خلال الأربع سنوات الماضية، هذا جيل كامل من الأطفال سينشأ دون تعليم، وهذا ما دعى دائماً المفوض السامي في اجتماعاته مع قادة الدول وفي مؤتمرات دائماً يدعو إلى مساعدة هؤلاء اللاجئين وتمويل عمليات ليس فقط المفوضية إنما جميع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة.

جلال شهدا: طيب.

فراس كيال: هناك أكثر من 200 منظمة إنسانية تعمل في الدول المجاورة على تقديم المساعدة لهؤلاء اللاجئين.

جلال شهدا: بول مرقص ضيفي في بيروت ما حجم المشكلة أوروبياً إذا ما قارناها مع حجم المشكلة في بلد مثل لبنان مثلاً، الآن ثلث عدد اللبنانيين من اللاجئين السوريين في دولة مثل الأردن في دولة مثل تركيا لماذا الاتحاد الأوروبي هذه الذي يضم دول غنية لا يستطيع إيجاد حلول لمشاكل اللاجئين لاسيما السوريين منهم؟

بول مرقص: هذا سؤال مهم جداً لبنان فعلاً يعاني أزمة كبرى بنيوية في هذا الإطار، إن القاسم المشترك ربما الوحيد الذي يجمعه مع أوروبا هو الخشية من العامل الديمغرافي ومن التغييرات الديمغرافية والاجتماعية والسكانية التي تنتج عن استقبال هؤلاء اللاجئين والمهاجرين لكن لبنان ينوء ويعاني أكثر بكثير مما هو الحال في الاتحاد الأوروبي التي يعني يمكن لها أن تأوي عدد أكبر بكثير لكن هذه الخشية الديمغرافية للأسف تحجب أولويات حقوق الإنسان التي ترفعها اليوم أوروبا، وبسبب هذه المخاوف اعتقد أن الحل لا يمكن أن يكون ناجزاً من الناحية الأوروبية رغم أننا لاحظنا مثلاً ألمانيا تلغي قانوناً كان ينص على إعادة اللاجئين وترحيلهم وألغت تدابير أخرى انطلاقاً من الحماية التي يتمتع بها هؤلاء اللاجئين في البلد الأول المضيف، إنما اليوم المطلوب هو مبادرة عربية تبدأ وتجمع أكثر من جهة دولية تجمع ليس المفوضية العليا فحسب لكن أيضاً المجلس الاقتصادي والاجتماعي اللجنة الخاصة بالمهاجرين المقرر الخاص بحقوق الإنسان بالنسبة للمهاجرين الذي استحدث عام 1999 منظمة العمل الدولية جهات أخرى متعددة مع إستراتيجية وخارطة طريق تطرح على هذه الجهات كلها حتى تستجمع قواها وتؤتي بثمار نتيجة هذه الأزمة، هذه الأزمة استثنائية جداً والحلول لا يمكن أن تبقى تقليدية على هذا النحو هذا أمر فعلاً محزن ومعيب نحن اليوم نتحدث من على منابرنا والناس تغرق في البحار..

جلال شهدا: صحيح.

بول مرقص: وتنتظر مافيا المتاجرة بالأرواح فعلاً أين العرب من هذه المسألة أين خريطة الطريق وأين الأمم المتحدة إذا كانت عاجزة سياسياً عن حل للأزمة السورية على الأقل أن تتحرك بشكل استثنائي وعاجل وفوري بدفع عربي لهذه المشكلة الإنسانية المتفاقمة.

لا بديل عن الحل السياسي

جلال شهدا: شكراً دكتور بول، وسام طريف هل من الممكن حل مسألة اللاجئين دون إيجاد حل سياسي واضح وصريح في سوريا ينهي الحرب في البداية على الأقل؟

وسام طريف: دول الجوار يعني حقيقة ترزح تحت حمل ثقيل جداً يعني 4 مليون هم المسجلين لدى المفوضية ولكن يوجد حوالي 2 مليون غير مسجلين، دول الجوار بعض دول الجوار تحولت إلى معبر للهاربين من الموت إلى أوروبا أو إلى أماكن أخرى حقيقة لا يمكن الكلام عن حل لقضية اللاجئين معظم دول الجوار أقفلت حدودها، لبنان لا يستقبل لاجئين منذ 6 أشهر، تركيا كذلك الأمر الأردن الحل إلي فرضته دول الجوار هو إغلاق الحدود على المواطن السوري على من يهرب من الموت وتركه هيك تحت رحمة البراميل والقصف والقتل والفقر وكل ما يحدث داخل سوريا بطبيعة الحال هذا الحل ليس إنسانيا وليس أخلاقيا، ولكن أيضاً الدول العربية يعني هذه دول الجوار ماذا عن المظلة العربية الأكبر دول مجلس التعاون الخليجي تحديداً إن كان السعودية ولا قطر ولا الكويت الدول التي تعتبر هي أصدقاء الشعب السوري في تخاذل غير عادي، أين أصوات الحكومات؟ السعودية حتى الآن لم تستقبل لاجئ سوري واحد قطر كذلك الأمر الكويت كذلك الأمر هذا معيب، معيب على الحكومات العربية على حكومات هذه الدول في مجلس التعاون ومعيب على شعوب مجلس التعاون أيضاً أن لا تفتح حدودها للاجئين السوريين بينما كلنا نطالب الأوروبيين والغرب والدول التي تحترم حقوق الإنسان بفتح أبوابها للهاربين من الموت، أما هل من الممكن كل ما تقوم فيه المنظمات الدولية والأمم المتحدة هذا كما قال الزميل من جنيف هذا نقطة في بحر يعني الحقيقة لا نستطيع هي عبارة عن ضمادة لجريح حرب في عنده مئات الجروح الحادة وبالتالي طبعاً مطلوب وقف القتل مطلوب وقف هذه الحرب ومطلوب أصدقاء حقيقيين للشعب السوري، هذه الحرب تحولت إلى حرب محاور رخيصة للإيراني..

جلال شهدا: شكراً سيد طريف.

وسام طريف: ورخيصة للسعودي ورخيصة لكل دول العالم ومكلفة بدماء السوريين.

جلال شهدا: شكراً لك نجيب الغضبان السؤال الأخير ما رؤيتكم بالائتلاف لإيجاد حل سريع لهؤلاء باقتضاب لو سمحت.

نجيب الغضبان: يعني بالإضافة إلى كل الأفكار إلي طرحوها الزملاء الحقيقة أؤكد على نقطة أنه فيما يتعلق باللاجئين بدول الجوار التركيز بالانتقال من قضية الإغاثة إلى قضية التنمية وإيجاد فرص في التعليم وتحسن الصحة مهمة جداً هذه القضية في أيضاً ندعو إلى سياسة أوروبية شاملة للعابرين للبحار وإلى أوروبا وهذا يمكن لدول مثل ألمانيا أن تأخذ وضع قيادي فيه، أيضاً نطالب الأمم المتحدة أن تقوم تفعل شيء أكثر دول مثل الولايات المتحدة الحقيقة لم تقم بدورها سواء السياسي أو الإنساني سواء فيما يتعلق باللاجئين ولم تأخذ عدد كما ذكر الزميل من لبنان وسام فيما يتعلق بدول الخليج أيضاً لابد من سياسة عربية يمكن لجامعة عربية أن تعقد قمة طارئة لتناقش قضية اللاجئين السورية إلي أصبحت الحقيقة المشكلة الأكبر، أعود وأقول الحل هو حل سياسي يبدأ بوقف القتل بعملية انتقالية تنتقل بسوريا من هذا النظام المجرم إلى نظام يحترم الإنسان ويحاول أن يضع هذه البلاد على طريق الانتقال الديمقراطي.

جلال شهدا: شكراً لك نجيب الغضبان سفير الائتلاف الوطني السوري في الولايات المتحدة الأميركية وأشكر من بيروت بول مرقص أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية من بيروت أيضاً أشكر وسام طريف مدير حملات أفاز في العالم العربي وأشكر من جنيف فراس كيال مسؤول العلاقات الخارجية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين شكراً لكم جميعاً ضيوفي الكرام، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في أمان الله ورعايته إلى اللقاء.