- مخيمات الشتات وحلم العودة
- الأنظمة العربية وقضية اللاجئين

- طروحات التسوية

- كامب ديفد وقضية اللاجئين

- حماس وفتح ومشروعية التمثيل الفلسطيني

- ثورات الربيع العربي وحقوق اللاجئين


إبراهيم علوش
داوود كتاب
عريب الرنتاوي
أسعد عبدالرحمن
أنيس فوزي

تعليق صوتي: أغمض اللاجئون الفلسطينيون أعينهم عقب خروجهم عنوة من أرضهم عام 1948 على حلم العودة إلى الديار, حلم بدأ بالتسرب رويدا رويدا عقب ذلك في غربال السياسة العالمية, فبعدما كانوا يشعرون أن العودة قريبة جدا حتى الحتمية غير القابلة للنقاش آنذاك, طال الغياب عن البيوت المشرعة وامتد لأيام متتالية, ثم أسابيع فأشهرا فسنوات, وأخيرا عقودا طوت معظم جيل النكبة الأول, ليخلف ورائه أجيالا مشتتة ومترامية في مختلف أنحاء البسيطة.

إبراهيم علوش

/ ناشط وباحث سياسي: من الأشياء التي تميز الشعب الفلسطيني عن غيره, وعن غيره من الشعوب التي تعرضت لاحتلال هو قلق اللجوء على لجوء, نلاحظ هنا أن هناك من تم تهجيره مرة مرتين ثلاث مرات, والآفاق مفتوحة للمزيد من التهجير, هذا القلق كما حدث مع الفلسطينيين في الكويت كما حدث مع الفلسطينيين في مخيم نهر البارد, كما حدث مع الفلسطينيين في الكثير من الأماكن الذين تم تهجيرهم منها عددا من المرات, هذا يخلق وعي من نمط معين لدى الشعب الفلسطيني بأنه عرضة للتهجير.

داوود كتاب

/ مدير شبكة الأعلام المجتمعي: لا شك أنه سنوات بتطول وحق العودة يعني زي اشي, البعد جفا زي ما بقول المثل العربي, فلا شك أنه صعوبة تطبيق هذا الحق بشكل عائق للناس والانسان مدة حياته الطبيعية ستين سبعين ثمانين سنة, مش ممكن إنه هو وولاده وولاد ولاده ما يفكروا في الواقع.

إبراهيم علوش:

هذا الأمر في غياب حركة تعمل بجدية لتحرير فلسطين على مستوى عربي, هذا ربما يدفع بعض مروجي الحلول التسووية لإقناع الفلسطينيين بأن يقدموا تنازلات مبدئية خوفا من تعرضهم للمزيد من اللجوء.

عريب الرنتاوي

/ محلل سياسي: القيادة الفلسطينية وصلت ربما بعد تجارب مريرة وفي ظل حركة الانكسارات المتتالية في حركة الوطنية الفلسطينية, أو في المشهد العربي ككل, عندما قررت القيادة الفلسطينية أن تأخذ بالبرنامج المرحلي أن تأخذ بالحل السياسي وقبلت بـ 22% من أرض فلسطين التاريخية في الضفة الغربية والقطاع, بدأ التفكير أن قضية العودة لا يمكن تطبيقها بالمعنى الكامل للكلمة, لا يمكن إعادة 5 ملايين لاجئ الى ديارهم الأصلية بهذا المعنى, وأنه يمكن في الحقيقة التفكير بتسويات على هذا الصعيد.

أسعد عبد الرحمن

/ رئيس ملف اللاجئين في م.ت.ف سابقا: الأخ أبو مازن الذي كان من أشد المتحمسين للموضوع هو نفسه قال: أقول لكم هذا الكلام ويدي على قلبي, فهو يعتمد على أدائنا الذاتي, إما أن يقودنا الى الجنة, وإما أن يقودنا الى الجحيم.

عريب الرنتاوي: ياسر عرفات اختار مسارا سياسيا معينا بعد بيروت, وبعد حرب الخليج الثانية, والعزلة التي عاشتها المنظمة كل هذا الوقت, وكان لديه رهان بأنه سيستطيع أن يأخذ هذا الخيار حتى مداه النهائي بإقامة دولة فلسطينية في حدود 67 وعاصمتها القدس هذا كان رهان ياسر عرفات.

[شريط مسجل]

[مؤتمر منظمة التحرير

الجزائر 1988]

ياسر عرفات: فإن المجلس الوطني يعلن باسم الله وباسم الشعب وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين.

ماهر الطاهر/عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- سوريا: شمعون بيرس قال أن اتفاق أوسلو كان أكبر انتصار أيديولوجي للحركة الصهيونية.

أحمد جبريل/ الأمين العام للجبهة الشعبية- القيادة العامة: في اتفاق أوسلو اتفقوا مع بعضهم أن قضية اللاجئين هذه قضية ترحل إلى الحل النهائي.

مخيمات الشتات وحلم العودة

تعليق صوتي:

كانت إحدى محطات اللجوء الأولى بعد النكبة أراضي ومحافظات ما تبقى من فلسطين التي أصبح اسمها الضفة الغربية التي انضمت بعد ذلك الى إمارة شرق الأردن, وتوحدت الضفتان الى ما أطلق عليها المملكة الأردنية الهاشمية, وفيها تزايد أعداد الفلسطينيين من بضعة عشرات من الألوف الى ما يزيد عن المليوني لاجئ بحسب الاحصائيات, منهم مليون لاجئ مسجلون في الأنروا يعيشون في المدن المختلفة, الى جانب عشرات المخيمات أقيمت في الأردن على فترات متفاوتة.

[تقرير مكتوب مترجم]

على بعد 45 ميلا من وادي الأردن, تقع مدينة عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية والتي تضاعف بها عدد اللاجئين خلال الأسابيع القليلة الماضية. اختارت الأمم المتحدة عمان التي تقع شرق القدس لتكون مقر التزويد الرئيسي, على بعد بضع الياردات من مكان وقوف هؤلاء المسؤولين, تعود الحياة الى ركام مسرح روماني أثري, بعدما كان مهجورا لعدة قرون, أصبحت كهوفه مسكنا لعشرات العائلات العربية الفلسطينية, والتي رفضت أن تأخذ لها صور لحياتهم البائسة, ضمن هذه الظروف, طبيعة منازلهم لا تصلح سكنا للكائنات الضارية.

عريب الرنتاوي

: عندما جاء الفلسطينيون أو دخلوا في إطار المملكة الأردنية الهاشمية جاءوا شعبا وأرضا إلى الدولة الأردنية, لم يأتوا مجموعة من اللاجئين في الحقيقة, جاءوا بالقدس جاءوا بالضفة الغربية, جاءوا بجزء من يعني بأرض وشعب.

سامي السيد

/ رئيس نادي الوحدات سابقا: كانت الناس بتقيم على أطراف المدن, فعملوا مخيمين, مخيم الحسين ومخيم الوحدات, لم يكونوا بمئات الألوف, 15 ألف نسمة.

عريب الرنتاوي

: فترة الضفتين كان في تركيز في الحقيقة في التنمية ومشاريع التنمية على الضفة الشرقية, فكان طبيعي أن يأتي كثيرون من الضفة الغربية الى الضفة الشرقية.

تعليق صوتي:

فجر قصف مخيم نهر البارد, واتهام الجيش اللبناني بتسهيل تهجير جميع سكان المخيم البالغ تعدادهم ثلاثين ألفا, بداعي القضاء على تنظيم فتح الإسلام, تساؤلات جادة حول ما إذا كان هذا الإجراء هو الحلقة الأولى من مسلسل تصفية قضية المخيمات في لبنان, والتي درج التعامل معها كبؤر أمنية غير مسموح لها للاندماج في النسيج الطائفي اللبناني.

فادي دباجة

/ ناشط اجتماعي- مخيم برج البراجنة لبنان: 12 مخيم للاجئين الفلسطينيين بلبنان, من ضمنهم مخيم برج البراجنة اللي هو تقريبا بين 18 إلى 20 ألف نسمة موجودين بالمخيم حسب الاحصاءات اللي هي موجودة, كمان في عنا غير المخيمات في عنا التجمعات الفلسطينية, اللي هي تقريبا في شي 38 تجمع, إحنا كلاجئين فلسطينيين, بنحمل وثيقة, وثيقة للاجئين الفلسطينيين اللي هي بهذا الشكل, الجمهورية اللبنانية, وثيقة سفر للاجئين الفلسطينيين, ومن جوا مكتوب "يرجى من موظفي حكومة الجمهورية اللبنانية ومن ممثليها في الخارج ومن السلطات الأجنبية المختصة أن يسمحوا لحامل هذه الوثيقة بحرية المرور, وأن يقدموا له كل ما يحتاج إليه من مساعدة ورعاية"..وينها!

تعليق صوتي:

بينما الفلسطيني في لبنان معه وثيقة لا تغني من جوع, ومعظم الفلسطينيين في الأردن لهم حقوق المواطنة, ويحملون جوازات سفر أردنية, أعطت سوريا الفلسطيني وثيقة لا جواز سفر سورياً, لكنها وثيقة تعطيه حقوق المواطنة مع تأكيد في الخطاب الرسمي على عدم إغفاله ضرورات حفاظه على ارتباطه مع قضيته وحقوق اللاجئين وفي مقدمتها العودة.

خالد أبو خالد

/ شاعر فلسطيني- سوريا: الفلسطيني في سوريا والفلسطيني في العراق قبل غزو العراق كانا يتمتعان تماما بما يتمتع به المواطن العربي السوري والمواطن العربي العراقي.

ماهر الطاهر: حصل على كل الحقوق المدنية, حق العمل، حق التعليم، حق التوظيف, طبيب إن كان يفتح عيادة, محامي يفتح مكتب محاماة, عوملوا فعلا من ناحية الحقوق المدنية كمواطنين.

خالد أبو خالد:

فقط هم لا يحق لهم الترشيح والانتخاب, ولكنهم أيضا يجندون في جيش التحرير الفلسطيني هنا.

الأنظمة العربية وقضية اللاجئين

تعليق صوتي:

تتفاوت طريقة تعاطي الأنظمة العربية مع قضية اللاجئين رغم قرار القمة العربية عام 65, الذي نص على وجوب معاملة الفلسطيني في الدول العربية معاملة رعايا هذه الدول في سفرهم وإقامتهم وعملهم مع احتفاظه بجنسيته الأصلية, أي عدم تجنيسه, ولاختلاف طريقة تعاطي الأنظمة العربية مع اللاجئ الفلسطيني توسعت دائرة الهجرة لتشمل الدول العربية الأخرى كدول الخليج الغنية, لتتوسع أكثر بعد ذلك.

إبراهيم علوش: يجب أن يعطى الفلسطيني حقوقه التي تمكنه من العمل والدراسة والسكن والبيع والشراء وغير ذلك وأن لا يتعرض للتمييز دون أن يصبح جزءا من الكيانات السياسية القائمة لكي يبقى دائما مرتبطا بقضيته, ونحن في مواجهة العدو الصهيوني يجب أن نؤكد على الهوية الفلسطينية, وبهذا المعنى فإن الهوية الفلسطينية هوية نضالية في مواجهة العدو الصهيوني, أما عندما تطرح القضية الفلسطينية في مواجهة العرب الآخرين فإنها تصبح مشروعا تفكيكيا حتى لإجهاض القضية الفلسطينية.

أحمد جبريل:

في الشتات ما اكتفوا علينا بمنعنا نتصل مع بعضنا, بمنعنا بأي نشاط فلسطيني موحد, بالعكس زاولوا على حتى هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين الموجودين هون ضمن لعبة دولية إبعادهم عن فلسطين من حيث الجغرافيا إبعادهم, يعني عندما اكتشف النفط في السعودية ودول الخليج, أعطيت الأوامر لدول الخليج أن يكون الأفضلية للعمل للفلسطيني من لبنان من سوريا وفي يوم من الأيام هذه الضفة الغربية لم تجد فيها شبابا كان تجد فيها شيوخاً ونساء وكل الشباب قاعدين عم بشتغلوا في الخليج واستوطنوا هناك.

تعليق صوتي:

تعمقت مشكلة اللاجئين بعد خسارة مصر وسوريا والأردن في نكسة 67 والتي أدت إلى نزوح المزيد منهم وهو ما ساهم بعد ذلك في إصدار قرار مجلس الأمن رقم 242 الذي نص على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها من الدول الثلاث إضافة إلى عودة اللاجئين الذين تفاوت الإحصاءات بالنسبة لتعدداهم آنذاك.

نايف حواتمة

/ الأمين العام لجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: جرى تهجير جديد بواقع إسرائيل تقول بأنه ثلاثمئة ألف والإحصاءات الفلسطينية والإحصاءات الإقليمية والدولية تقول 800 ألف.

تعليق صوتي:

رحل عبد الناصر عام 1970 ليحتل السادات موقع رئيس مصر وتتغير سياسات مع تغير رأس النظام.

سامي السيد:

بين 1974 واللي هي بعد حرب أكتوبر وقبل أن يتجه السادات إلى الأجندة التي تتعلق في إنهاء الصراع وذهابه إلى فلسطين المحتلة صار مؤتمر القمة بشهر 11/ 1974 وقرر أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، إذن هذه كانت خديعة سياسية من قبل القوى السياسية العربية والدولية النافذة وأيضا رغبة محمومة من قبل الباحثين عن سلطة، قيادات منظمة التحرير من 1974 تلهث وراء سراب تبحث عن سلطة بأي طريقة وبأي ثمن كان قرارا متسرعاً وخاطئا كان يجب أن تبقى الأمور كما هي إلى أن يحسم الصراع.

تعليق صوتي:

تبع ذلك خروج نظام السادات عن خط الممانعة ليدشن أولى خطوات توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1978 لينفرد ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير بعد ذلك في البحث عن وسائل أخرى تعمل على إنهاء الصراع مع إسرائيل.

داوود كتاب

: أنا ما بعرف أن الشعب الفلسطيني أخذ قرارا أنه هو مستعد يستنى مية سنة، مش مستعد يستنى كمان مية سنة، هلأ ميزان قوة مش لصالحنا، هلأ في عنا خيارين: خيار نستنى يتغير ميزان القوة وهذا ممكن يقعد سنين وخيار نوخذ شغلة معينة ونستغلها لتحسين وضعنا هلأ السؤال إذا عندك دولة فلسطينية مستقلة وضعك مش راح يكون أقوى من وضعك الحالي بتخيل أه.

عريب الرنتاوي:

أطلقت قيادة منظمة التحرير بالونات اختبار في موضوع اللاجئين أرادت أن تستخدم قضية اللاجئين من موقع إدراكها ربما لصعوبة توفير حل يعيد كل اللاجئين إلى ديارهم الأصلية حاولت أن تستخدم هذه الورقة أداة ضغط ومقايضة ومساومة لتحقيق مكاسب في مجالات أخرى، أنت تعرف أن برنامج لمنظمة التحرير الذي أطلق عليه البرنامج المرحلي ومن ثم البرنامج الوطني الفلسطيني وبرنامج العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

طروحات التسوية

تعليق صوتي:

انقسم الصف الفلسطيني إثر طروحات التسوية التي لم تكن وصلت آنذاك مرحلة النضوج على ضوء حالة الممانعة السائدة في تلك الفترة.

أحمد جبريل:

اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في عام 1988 في الجزائر للأسف هناك اتخذ قرار الاعتراف بالقرار 242 الذي يعتبر قضية فلسطين هي عبارة عن قضية لاجئين ويجب تسوية هذه القضية، اللي كنا إحنا كثورة فلسطينية نرفض رفضا كاملا في هذا الشأن.

[شريط مسجل]

جورج حبش/ الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سابقا: اجى الوفد الفلسطيني وسأل بيكر في عودة قال لهم لأ، قالوا كويس، في دولة قال لهم لأ، طيب في تقرير مصير قالوا لهم لأ، طيب في منظمة تحرير موجودة بالوفد حتى تدافع عن قضيتنا قال لهم لأ، أنا عم بجاوب جد وأخي أبو عمار يعرف أن الأجوبة حتى هذه اللحظة دقيقة وأنها لا لا لا.

تعليق صوتي:

واصل ياسر عرفات الرهان على مسار التسوية رغم العديد من الأصوات المعارضة وفي هذا الإطار جاء خطابه في جنيف عام 1988.

[شريط مسجل]

ياسر عرفات: أعلن من هنا مرة أخرى أنني أدين الإرهاب بكل أشكاله.

تعليق صوتي:

وانتهاء بجلوس الوفد الفلسطيني أمام نظيره الإسرائيلي في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 إلى جانب وفود عربية أخرى ليستغرق عرفات عامين فقط قبل أن يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إسحاق رابين.

[شريط مسجل]

[حفل توقيع اتفاقية- أوسلو- واشنطن 1993]

محمود عباس:

يهمني التأكيد بأننا نتطلع بأمل وتفاؤل شديدين إلى سنتين من اليوم حيث تبدأ مفاوضات الوضع النهائي لبلادنا لحل القضايا الأساسية الباقية وخاصة قضية القدس واللاجئين والمستوطنات وعندها نضع اللبنة الأخيرة في صرح السلام الذي نرسي قواعده هذا اليوم.

تعليق صوتي:

لكن أوسلو اتهمت أنها دقت المسمار الأهم في نعش اللاجئين بحسب الرافضين لمسار التسوية فبعدما عصفت بحلم العودة القرارات الدولية النائمة في الأدراج وقبلها التخاذل العربي تحول العامان إلى عقدين.

داوود كتاب:

إحنا بنعرف أن السياسة هي فن الممكن فإذا إحنا بنحكي بالسياسة مش بالأيديولوجيا ولا بالأمور الدينية ولا بالأمور الشاعرية، في السياسة ممكن إيجاد بعض الحلول وهناك فعلا حلول مطروحة لحل خلينا نقول غالبية المشاكل المتعلقة بقضية اللاجئين.

خالد أبو خالد:

حق العودة هو مصطلح جديد استخدمه بعض الناشطين في موضوع العودة إلى فلسطين وذلك تحت وطأة التصور أن كل القضية الفلسطينية قد حلت ولم يبق سوى حق العودة.

[شريط مسجل]

[حفل توقيع اتفاقية- أوسلو- واشنطن 1993]

ياسر عرفات:

إن تطبيق الاتفاق والانتقال نحو الحل النهائي بعد سنتين لتنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338 في جوانبهما ولحل قضايا القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود.

نايف حواتمة: قرارات الشرعية لا تموت بالتقادم فعلينا أن نأخذ قرارات الشرعية الدولية مترابطة فيما بينها، ما هو ممكن أن ينجز الآن ينجز ما لم نتمكن عليه في اليوم التالي بعد ولادة الدولة الفلسطينية المستقلة نناضل من أجله بالضرورة بهذه الحالة.

أحمد جبريل: أنا ما بستند على قرارات الشرعية الدولية، في بعض الناس بيحاولوا يحملوها أكثر مما تستطيع أن تحمل، هذه انعملت في ظل مختل من الموازين في هذا الأمر.

أسعد عبد الرحمن

: القرار يقول بعودة اللاجئين الراغبين طبعاً في العودة والفرضية أن جميع أهلنا اللاجئين هم من الراغبين في العودة والتعويض عليهم.

أنيس فوزي قاسم

/ خبير القانون الدولي: القرار هذا بسبب تكراره سنة بعد سنة في أكثر من مرة أعتقد أنه الآن بلغ أكثر من 113 مرة تأكيده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا القرار أصبح جزءا لا يتجزأ من القانون الدولي العرفي.

إبراهيم علوش:

يتألف هذا القرار من خمسة عشر بنداً وهناك بند واحد من هذه البنود يتناول فيها جزئيا حق العودة، هذا البند هو البند الحادي عشر في النسخة الإنجليزية يتألف ذلك البند من 122 كلمة من هذه الكلمات توجد 51 كلمة تتناول هذه القضية فإذن نتحدث عن جزئية صغيرة فقرار 194 وهناك أبحاث كاملة تثبت بأنه لا ينص على حق العودة وأكرر لا ينص القرار 194 على حق العودة.

خالد أبو خالد:

النص الموجود في 194 يقول على أن يعود الفلسطيني إلى أرضه ومنزله الذي طرد منه شرط أن يكون على علاقة حسنة بالجيران، الجيران هم الاحتلال، الاحتلال لا يتحول إلى جار.

إبراهيم علوش:

ثم أنه يطرح العودة في أقرب موعد عملي ممكن، طيب من الذي يحدد ذلك، الكيان الصهيوني طبعاً، الموعد العملي الممكن بالنسبة للاجئ هو الآن وفوراً، ولكن بالنسبة للكيان الصهيوني إن شاء الله بعد قرون.

ماهر الطاهر:

لا شك أن موضوع قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، قرارات تشكل سلاحاً بأيدينا ولصالحنا فلماذا لا نتمسك بها.

إبراهيم علوش:

الذين يتحدثون عن حق العودة من زاوية الشرعية الدولية يجب أن نقول لهم أن الشرعية الدولية هي عدو للشعب الفلسطيني وهي التي أعطت فلسطين لليهود في قرار التقسيم وهي التي جعلت الكيان الصهيوني مشروعا وهي التي حاصرت العراق 23 عاما وهي وهي وهي.

كامب ديفد وقضية اللاجئين

تعليق صوتي:

وجهت إسرائيل ضربة أخرى لقرارات الشرعية الدولية في قمة كامب ديفد عام 2000 عندما عرض باراك على عرفات عودة بضعة عشرات من ألوف اللاجئين في إطار لمّ شمل العائلات على أن تستوعب الدولة الفلسطينية نصف مليون منهم لا تشمل النازحين عام 67 والذين أبدت إسرائيل الاستعداد للمساعدة على توطينهم وهو ما لم يستطع عرفات التنازل عنه.

أسعد عبد الرحمن:

كان قرارنا أن لا نذهب إلى كامب ديفد إلا إذا اشتدت وطأة الضغوط وبالتالي يذهب كل شخص مسؤول عن ملفه يكون هو رئيس الوفد الفرعي الخاص بهذا الموضوع، فوجئنا بشطب اسمي واسم الأخ فيصل يعني المسؤوليْن عن الملفين الرئيسيين، اللاجئين والقدس، تم إبعادهما وكان من نتائج ذلك إنه أنا أعلنت استقالتي من ملف اللاجئين.

ماهر الطاهر:

الرئيس ياسر عرفات رحمه الله وصل إلى قناعة بمحادثات كامب ديفد بأنهم لا يريدون إعطاء شيء للشعب الفلسطيني جدي، بل يريدون فعلاً تصفية قضية فلسطين بكل أبعادها متى أدرك ياسر عرفات هذا عندما أصروا وضغطوا عليه أن يوقع على اتفاق في تنازل عن حق العودة، في تنازل عن القدس لذلك ياسر عرفات رفض يوقع قال لهم ياسر عرفات لو وقعت على ما تريدون ستخرجون بجنازة بعد 24 ساعة.

تعليق صوتي:

بدأت التجاذبات المتعلقة بقضية اللاجئين تتموضع في طروحات مختلفة بعضها سري والآخر علني فوثيقة جنيف غير الرسمية عام 2003 والموقعة ما بين وزير إعلام السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه ووزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين آنذاك نصت على تعويض اللاجئين الفلسطينيين بداية قبل تخييرهم في الوجهة التي يفضلونها إسرائيل أو أراضي السلطة الفلسطينية أو أي مكان آخر رغم أن القرارات الدولية تقدم العودة على التعويض في أغلب نصوصها.

داوود كتاب:

كل لاجئ فلسطيني راح ينعطى مبلغ مقطوع إن كان عشرة آلاف دولار، خمسة عشرة ألف دولار عشان يقبل إنه يدخل في إيشي اسمه حل، هذه هي الورقة الأولى، لما ياخذ الورقة الأولى هو بده يوقع على ورقة إنه أنا موافق على حل تدريجي، المبدأ الثاني إنه هو بيحدد إيش أولوياته يعني بمعنى إنه مثلا كندا وأستراليا راح تستوعب 200 ألف, وأنت اخترت أول حل بدك ياه تروح على كندا وأستراليا, واجى 300 ألف طلبوا بدهم يروحوا على كندا وأستراليا, رح يعطوا أولوية, إذا أنت اخترت مثلا تضلك بالبلد اللي أنت فيها الأردن سوريا لبنان إلى آخره, اخترت أنت تروح على الدولة الفلسطينية, اخترت أنت تروح على فلسطين التاريخية على الـ 48, أنت بدك تختار.

أسعد عبد الرحمن:

وضعت مجموعة من الشروط, يعني مش إنه والله اليوم نرجع, أولا من الناحية الأدبية والأخلاقية والقانونية هؤلاء لمّ شمل وليس حق عودة, وهذه قصة كبيرة يعني مش مسألة بسيطة, اثنان من يذهب يجب أن يكون من مواليد ما قبل الـ 47 يعني بده يكون 60 تقريبا فما فوق, أو يعني بهذه الحدود, ثلاثة كونه جمع شمل، يجب أن يكون له أقارب في الناصرة أو حيفا أو يافا أو عكا, أربعة يجب أن يمر هذا في ممر أمني, يعني بده كمان أن يحقق أنه هذا الرجل الستيني أو الخمسة وستيني أو اللي حسب متى يتم تنفيذه بده يمر بقبول أمني إسرائيلي, ستة، خمسة أو ستة, بده هذه العودة, هذا جمع الشمل بالأحرى, بده يتم على مدى خمس عشر ربما 15 سنة, مما يعني أنه اليوم عمره 50 أو 55 بده يكون عمره 65 أو 70 واللي عمره اليوم 60 بده يكون, مما حفزني وقتها إلى كتابة مقالة كمان منشورة أسميتها عودة الجثث.

عريب الرنتاوي: جزء من هذه المبادرات كانت بعلم ياسر عرفات وبضوء أخضر منه, نوع من البروفات, إن نجحت تفتح طريق, وإن فشلت يحترق أصحابها وهو لا يكترث بأصحابها, وقبله حرق كثيرون من أيام عصام السرطاوي الله يرحمه والصاعد يعني. لكن دعنا نعترف بالوجه الظاهر للصورة أيضا, هناك فوضى سياسة كما كان في فلتان أمني في الساحة الفلسطينية.

تعليق صوتي:

ضغطت الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية على عرفات لتعيين محمود عباس الذي يرونه أكثر براغماتية في منصب رئيس الوزراء المستحدث, غادر عرفات الحياة وحل عباس بدلا منه رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية, مطلع عام 2005, ليصرح في ذات العام لمجلة دير شبيغل الألمانية بأنه لا يستطيع أن يطالب بعودة ملايين اللاجئين, وأنه سيبحث مع إسرائيل تفاصيل عدد العائدين.

ياسر الزعاترة

/ كاتب ومحلل سياسي: مسألة توريث السلطة, توريث منظمة التحرير وفتح والسلطة الفلسطينية لمحمود عباس, كان ينطوي على إدراك بأن هذه القيادة الجديدة هي أكثر مرونة وأكثر قابلية للتنازل, لكن بشكل عام الوضع العربي كان قد دخل أيضا بمنحنى سيئ.

ماهر الطاهر:

عندما أخذوا الاعتراف بهم, وبحقهم بالوجود من خلال اتفاقات أوسلو, وعندما أخذوا اعتراف من دول عربية ترفع العلم الإسرائيلي, وعندما حصلوا على تنازلات كبرى, ووضعوها في الجيبة, بدؤوا الآن يتحدثوا بأنه يجب الاعتراف بهم كدولة يهودية, لماذا, لأنهم يريدون إنهاء حق العودة بشكل نهائي, لأنه إذا كانت دولة يهودية, طب كيف بدها ترجع 6 مليون فلسطيني, هذه دولة يهودية لليهود, اثنان يريدون أن يرحلوا أهلنا من المناطق المحتلة عام 48 الذين بقوا على أرضهم, الآن أصبح عددهم مليون و300 ألف فلسطيني, وإسرائيل تنظر إليهم كقنبلة موقوتة, كخنجر في قلب المشروع الصهيوني, وبالتالي هناك مخططات وسيناريوهات خطيرة تستهدف أهلنا هناك, فيريدون عندما يتم الاعتراف بهم كدولة يهودية أن يقولوا إذن هؤلاء جاليات لدولة يهودية, ممكن إحنا بعد ذلك نرحلهم للكيان الفلسطيني اللي بده يصير.

إبراهيم علوش:

هو أحد شيئين, إما عملية تهجير جماعية للعرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948, وإما أن يتم فصل أجزاء كبيرة مثل أم الفحم وغيرها وإلحاقها بكنتونات الحكم الذاتي المزمع تشكيلها في الضفة الغربية, كسلطة تعهد أمني ورعاية أمنية.

خالد أبو خالد:

في قضية لا يستوعبها الناس, عدو يقول لك أنا أريد دولة يهودية نقية, ولديه مشاريع لترحيل الفلسطينيين الذين ضلوا في فلسطين مليون وربع فلسطيني من فلسطين, فكيف تفكر إذن أنت في مشروع ثنائية القومية مع عدو لا يريد أن يتساكن معك, يريد فقط أن يحتل أرضك, يريد أن ينام ليلا ليكتشف صباحا أنه لا فلسطيني على وجه الأرض, هذا مشروع وهمي وخيالي, وأكثر وهمية وخيالية من مشروع أوسلو.

[فاصل إعلاني]

حماس وفتح ومشروعية التمثيل الفلسطيني

تعليق صوتي:

دخلت القضية الفلسطينية منعطفا هاما, إثر فوز حركة حماس غير المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية في الانتخابات التشريعية عام 2006, أعقب ذلك بعام سيطرتها عسكريا على قطاع غزة, ليبدأ بعدها سجال حول مشروعية المفاوض الفلسطيني, ومشروعية التمثيل الفلسطيني, هل هو في حركة فتح البراغماتية, أم في حركة حماس الراديكالية, أم في منظمة التحرير المغيبة, أم الأنظمة العربية التي وضعت قبل ذلك مبادرتها العربية للسلام, والتي تضمنت عودة اللاجئين, مقابل اعتراف العرب بإسرائيل, وتطبيع علاقاتهم معها.

عريب الرنتاوي: المنظمة أنجبت السلطة الفلسطينية, فإذا بالابنة تأكل أمها, هذا الحال الذي انتهينا إليه الآن, السلطة أكلت المنظمة, وتحولت منظمة التحرير إلى مبنى هامشي في رام الله.

ياسر الزعاترة:

منظمة التحرير الفلسطينية بصيغتها الحالية غير ممثلة للشعب الفلسطيني في ظل عدم وجود حماس والجهاد الإسلامي في أطر هذه المنظمة, هذه المنظمة لا تمثل الشعب الفلسطيني.

أنيس فوزي قاسم:

قانونية, منظمة التحرير الفلسطينية ما زالت هي التي تمثل الشعب الفلسطيني ولا زالت تقود المفاوضات باسم الشعب الفلسطيني.

إبراهيم علوش: في اللحظة التي وقعت فيها اتفاقية أوسلو تم فيها الاعتراف بالكيان الصهيوني, لم تعد منظمة التحرير ناطقا شرعيا باسم الشعب الفلسطيني أو مدافعا حقيقيا عن قضايا الشعب العربي الفلسطيني.

داوود كتاب

: حق التفاوض موضوع شوية صار عليه لغط, لكن عربيا ودوليا منظمة التحرير هي المخولة أنه تفاوض باسم الشعب الفلسطيني, هلأ إحنا اليوم في عنا حركة حماس وهي بتنافس خلينا نقول مفاوضة منظمة التحرير في موضوع التمثيل, لكن حتى حماس اتفقت مع فتح ومنظمة التحرير, وهذا الاتفاق لغاية اليوم ما تراجعوا عنه حماس, أنه هم لا بأس أنه منظمة التحرير أو فتح تفاوض إحنا مش ملزمون, بس بشرط إنه القرار النهائي يعرض على الشعب الفلسطيني في استفتاء, وفي حالة قبول الشعب الفلسطيني في استفتاء وقتها حماس بتقبله.

ياسر الزعاترة:

أي استفتاء على الثوابت الأساسية للقضية الفلسطينية غير مقبول على الإطلاق سواء كان الأمر متعلقا بالاعتراف بالكيان الصهيوني أو بمسألة حق العودة أو بأي شيء آخر, مبدأ الاستفتاء مبدأ مرفوض, وموافقة حماس على وثيقة ما يسمى وثيقة الوفاق الوطني والأسرى أنا في تقديري كان خطأ وهذا جزء من استحقاقات دخولها في السلطة أو خطأ دخولها إلى الانتخابات من الأصل.

أنيس فوزي قاسم: إذا كان هناك جهة محايدة تقوم بعملية الاستفتاء, وتنازل الفلسطينيون فهذا التنازل يلزم من تنازل فقط لا غير, لا يلزم الآخرين.

إبراهيم علوش:

فلسطين ملك الأمة, لا يحق لأحد أن يفرط بها, ولا يحق حتى للفلسطينيين أن يفرطوا بها, وبالتالي المسألة ليست مطروحة لأي استفتاء, لأن الثوابت والحقوق لا تخضع للاستفتاءات.

[نص مكتوب لتصريح مترجم لعمرو موسى]

عمرو موسى: إذا سألتني ماذا قدم العرب, سأجيبك: الكثير, قدمنا مبادرات خاصة, مطالبين وداعيين الإسرائيليين لعرض يتضمن اعتراف 22 دولة عربية, تطبيع كامل, إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي, بمعنى صفحة جديدة.

إبراهيم علوش

: الشرعية العربية تتمثل بمبادرة السلام العربية التي تعرض الاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه مقابل دولة فلسطينية ماذا يعني هذا الأمر في الواقع, هذا يعني التضحية بفلسطين المحتلة عام 48, وماذا يعني هذا الأمر في الواقع كما جاء في مبادرة السلام العربية بالتحديد, حل قضية اللاجئين حل يتفق عليه بناء على قرار 194 الذي أوضحنا أنه لا يحقق العودة, ولكن حتى هذا يكون حل يتفق عليه, طيب الاتفاق يكون على أي أساس.

داوود كتاب:

هون بنرجع للفكرة انه بدل ما نكفر ونخون إلى آخره, يا سيدي خلي أبو مازن وخلي سلام فياض يجيبوا اللي بيقدروا عليه, إذا جابوا كويس, إذا ما جابهوش بيكون الحق عليهم بس إنا ما إحنا نمنعهم ونصير إحنا نحط العراقيل أمامهم, لا يا سيدي بيقدروا يتفضلوا.إذا بيفيد للشعب الفلسطيني إنه أنا أتنازل عن بيت أبوي اللي في القطمون, وبطلعلنا دولة فلسطينية, لأ، بتنازل عن بيت أبوي, منشان المشكلة الكبيرة يعني, بس إذا بطلع لي مع.. بيطلعنا دولة فلسطينية, مش غلط.

أنيس فوزي قاسم: صحيح أنه حق فردي, الا انه كمان مؤطر بحق جماعي،

هذا الحق الجماعي هو ما يفسر في القانون الدولي أنه حق تقرير المصير.

إبراهيم علوش: حق العودة الجماعي يعني العودة إلى الدويلة الفلسطينية في حدود الـ67 وبالتالي تصبح العودة إلى الدولة الفلسطينية, ولا تكون العودة إلى كامل فلسطين والأراضي والبيوت التي هجروا منها, أما حق العودة الإنساني فيعني التوطين, وقد يكون ذلك في إحدى الدول العربية أو في كندا أو استراليا أو غيرها. أما حق العودة القانوني الذي يربط حق العودة بقرارات شرعية دولية, فهذا يسهل تغييره من خلال قرارات شرعية دولية جديدة تمليها موازين القوى تشطب حق العودة, كما شطبت حقوقا فلسطينية أخرى, هناك طريقة وحيدة لطرح حق العودة بشكل غير مخترق سياسيا, وهو التأكيد أن فلسطين عربية من البحر الى النهر, وبأنها ملكية جماعية للشعب العربي, الأجيال السابقة واللاحقة والحالية, ولا يحق حتى للشعب الفلسطيني أن يتخلى عن فلسطين, وبالتالي العودة تكون بعد التحرير.

أنيس فوزي قاسم: إسرائيل تقول أن حق العودة ينقضي بموت اللاجئ , هذا غير صحيح بسبب لو اطلعنا إحنا على التجربة الإسرائيلية نفسها, الإسرائيليون عندهم قانون اسمه قانون حق العودة, حين قدمه بن غوريون للكنيست عام 1950, قال هذا الميثاق الذي وعدنا به الشعب اليهودي لكي نضمن له العودة إلى أرضه, هذه العودة المزعومة عمرها 3000 سنة, إذا كانوا الإسرائيليين يدعوا إنه بعد 3000 سنة يستطيعوا أن يعودوا, واستخدام تعبير العودة ألا يستطيع الفلسطيني أن يدعي حق العودة!

تقرير صوتي:

واجه اللاجئون خاصة المقيمين في لبنان اختبارا جديدا عندما استحدثت السلطة دائرة شؤون المغتربين, قبل أن يطالب عباس الدول العربية بتجنيس الفلسطينيين المقيمين فيها بتصريحه, لا يوجد قرارا عربيا يمنع التجنيس بل توصية بذلك، إذ رأى أن التوطين لا يلغي حق العودة، لكن المفاجأة بعد ذلك تمثلت في الرسالة التي وجهها عباس إلى شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي وقال فيها إنه على اقتناعٍ تام بأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها عام 48 ليس واقعياً وأنه ليس بالإمكان تحقيق ذلك.

خالد أبو خالد

: أول ما أنشأت ما يسمى بالسلطة الوطنية ذهب أحد الوزراء إلى مخيم عين الحلوة وألقى خطاباً وهو يحمل في يده جواز سفر أصدرته السلطة فيقول نحن نناضل من أجل هذا.

أنيس فوزي قاسم

: جواز السفر لا يعبر عن جنسية، ولذلك هذا الجواز الذي تتحدث عنه السلطة هو جواز صدر طبقاً لاتفاقيات أوسلو ولذلك هو ليس أكثر من وثيقة سفر لا يمنح صاحبه لا جنسية ولا حقوق مواطنة لشيء.

خالد أبو خالد:

وقعت في يدي رسالة موجهة من دائرة المغتربين إلى الجاليات الفلسطينية تقول لهم نريد أن ننظمكم في إطار، ننظم اتحاداتكم في إطار، ندعوكم إلى مؤتمر في بيت لحم من أجل أن نتفق على جدول أعمال نرجو أن تبعثوا لنا بالمطلوب من أجل أن الجهات المعنية تهتم بموضوع دخولكم وخروجكم وإقامتكم.

أنيس فوزي قاسم:

الجنسية لا تركب ولا تمنح إلا من قبل سلطة ذات سيادة، لذلك هذا نوع من العبث بقضية حق العودة وتضليل للجمهور في موضوع حق العودة.

تعليق صوتي:

يعيش اللاجئون في الأردن ظرفاً استثنائياً بمعزلٍ عن نظرائهم في الدول الأخرى.

إبراهيم علوش

: من جهة هناك حديث عن رفض التوطين وعن رفض الوطن البديل ومن جهة أخرى هناك اتفاقية معاهدة وادي عربة تنص في بندها الثامن على توطين اللاجئين، فهذا تناقض واضح في الخطاب السياسي، الحقيقة أن التناقض ليس في الخطاب بل بين الخطاب والممارسة السياسية لأنه كل الخطوات على الأرض تقود باتجاه التوطين والوطن البديل فيما الخطاب السياسي يتحدث عن رفض التوطين والوطن البديل وماذا نصدق، هل نصدق الخطاب السياسي أم الأفعال على الأرض.

عريب الرنتاوي

: الدولة رسمياً تقول أنها ملتزمة بحق الفلسطينيين بالعودة والتعويض وملتزمة بحقوق مواطنيها من اللاجئين، طبعاً هذا يستلزم في ظني ما هو أبعد من الخطاب الرسمي، يستلزم ديناميكيات تمكن اللاجئين من التعبير عن صوتهم وعن تطلعاتهم بطريقة تفيد المفاوض الأردني إن لزم الأمر في يومٍ من الأيام.

[شريط مسجل]

حفل توقيع معاهدة وادي عربة- الأردن 1994

الملك الحسين بن طلال:

بمشيئة الله نتذكر هذا اليوم بالنسبة لأجيال المستقبل القادمة الإسرائيلية والعربية والفلسطينية كافة أبناء إبراهيم أن يتذكروها.

سامي السيد

: الأردن مش قائم بواجبه حيال التعبئة نحو الصراع بالعكس بثقافة زائفة، إنه إحنا أبناء إبراهيم وإحنا إخوان وصلح وإلى آخره، هذا الحكي افتراء على الدين وعلى التاريخ وعلى الحضارة، مش صحيح، مسألة العزل السياسي هذه مسألة صراع مصالح وليس صراعا وطنيا، إنما إحساس لدى أبناء الضفة الشرقية نتيجة تعبئة خاطئة أنه هدول الناس جايين يأخذوا بلادكم وكذا وإلى آخره، وبدهم يعملوا وطنا بديلا، إحنا ما بدنا نعمل وطنا بديلا، إحنا بدنا نعطي أبناء الضفة الشرقية كمان فلسطين بس يكون لديهم الإحساس بحق العودة.

أحمد جبريل

: في 3 ملايين الآن فلسطيني في الأردن وإحنا بنعرف أنه معهم جوازات سفر وفي قضايا معيشية، لكن أن يمنع هذا الفلسطيني، الثلاثة مليون أن يكونوا جزءا من حركة الصراع من أجل العودة وهذا اللي حاصل، ممنوع على الفلسطيني هدول الثلاثة ملايين أن يكون لهم دور في الحركة الفلسطينية في هذا الأمر، تمت المؤامرات حول موضوع التوطين أنتم تعرفوا في لبنان صار في مشاريع جدية لعملية التوطين.

إبراهيم علوش:

التشديد على فلسطينيي لبنان سواء من خلال القوانين المجحفة والتمييزية ضدهم لا تؤدي إلى الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية ولا تمنع توطين الفلسطينيين بالعكس عندما تدفع اللاجئ إلى حافة الهاوية أو يصبح قلقاً على قوت عياله اليومي، هذا يدفعه أو قد يدفعه للقبول بأي حل سياسي ومنه التوطين، فإذن هذا الأسلوب بالتعامل مع اللاجئين وتهجير اللاجئين مرة ومرتين وثلاثة مرات هذا قد يؤدي إلى عكس النتيجة المرجوة ممن يفعل ذلك.

أسعد عبد الرحمن

: قبل الخروج من بيروت 1982، الأرقام التي كانت تتحدث عن 400 ألف لاجئ فلسطيني تقريباً البعض كان يقول 426 ألف أو ما يقارب ذلك برأيي كنت أرقاماً صحيحة، لكن كثيرون لا يعرفون أو لا يحبوا أن يعرفوا أن هذا الرقم هبط الآن إلى حدود 180 ألف.

تعليق صوتي:

وفي الوقت الذي تضرب فيه إسرائيل بكافة القرارات الدولية عرض الحائط تصر السلطة الفلسطينية على التصدي لما يسمى المفاوضات على اعتبار أنها الطريق الوحيد إلى حلم الدولة.

ماهر طاهر

: بس المفاوض يفهم ألف باء التفاوض، يقدم كل التنازلات ويعترف بحق إسرائيل بالوجود وينبذ ما سمي بالعنف والإرهاب ويلغي ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية ويقبل بالمفاوضات في ظل الاستيطان، كيف يمكن أن تفهم إنه أنت بتدخل بمفاوضات وأنت مجرد من كل أسلحتك، فكيف سيعطيك العدو أشياء جدية ولماذا سيعطيك العدو أشياء جدية.

عريب الرنتاوي: من حق اللاجئ أن يسأل من فوض هؤلاء ومن أعطاهم الحق بالتفريط بحقي.

عبد الله الدنان

/مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- صيدا لبنان: المفاوض الفلسطيني أصبح يفاوض على زواريب وعلى حاجز وعلى قضايا، هذه ليست القضية الفلسطينية.

ماهر طاهر

: وبعد ذلك بتصير كل قصتك إنه كيف تترجه وتستجديه كيف يوقف الاستيطان من الأرض اللي المفروض ينسحب منها لمدة 3 أشهر ويقول لك لأ، هو يرفض هذا، أي تفاوض هذا.

خالد أبو خالد:

هذا التهديد الموجود في فلسطين هو تهديد أيضاً للأمن القومي العربي ولا يحق لكم أن تقولوا نوافق على ما يوافق عليه الفلسطيني.

إبراهيم علوش:

كل تنازل يقدمه العرب يصبح موطئ قدم لمرحلة إستراتيجية جديدة يعزز فيها الكيان الصهيوني وضعه وقوته، باللحظة التي تعترف فيها بالكيان الصهيوني تطالب بضمانات أمنية، منها تعاون أمني وتنسيق أمني وغير ذلك، في اللحظة التي تصل فيها إلى تلك المرحلة يصبح الحديث عن حق العودة سخافة.

عريب الرنتاوي:

كل من قبل بمبادرة السلام العربية قبل بحلٍ منقوص لقضية اللاجئين وها نحن نطوف بالمبادرة كالنعش الطائر من قمة إلى قمة ومن مؤتمر إلى مؤتمر دون أن يقبل بها الإسرائيلي.

سامي السيد:

مش وقعتم اتفاق وادي عربة وأوسلو وكامب ديفد أوكي مهزومين وقعتم صك المهزومين بس اتركوا لنا الثقافة، اتركونا أن نعلم هؤلاء الأجيال القادمة أن هذه قوى غاصب.

ثورات الربيع العربي وحقوق اللاجئين

ماهر طاهر:

أعتقد أنه الذين راهنوا أنه الأجيال الجديدة بعيدة وليست مهتمة بالقضايا الأساسية وقضايا الأمة وقضايا السياسة وأنه أصبحت بعيدة عن الكفاح والنضال، الأحداث الجارية في العالم العربي والانتفاضات الجارية في تونس وفي مصر تؤكد سقوط هذه النظرية وتؤكد أن شباب هذه الأمة يعرفون ماذا تعني هذه الأمة وما هي حقوق هذه الأمة.

خالد أبو خالد:

أنا أرى الجيل الثالث والجيل الرابع يكذبون نبوءة بن غوريون لما قال الكبار يموتون والصغار ينسون وأنا باعتباري معاصر لهذه الثورة الفلسطينية أنا شهدت أناس يأتون من المهاجر، مولودون في المهاجر لا يتحدثون العربية بطلاقة أو قد لا يتحدثونها ولكنهم فلسطينيون ويأتون ليسهموا بطريقة أو بأخرى بالنضال.

تعليق صوتي:

متى وكيف يتساءل اللاجئ الفلسطيني وهو يرى ما يجري حوله من تغيراتٍ تدفعه للتفاؤل بالعودة إلى ذاك التراب، طوابير من الشهداء، سنوات من التفاوض بحثاً عن ثغرةٍ لعل طفلاً لاجئاً يطل برأسه مرةً ليقول هنا فلسطين فما الطريق إلى ذاك الحلم الجميل.