بحثت حلقة 29/6/2015 من برنامج "في العمق" مسألة أحكام الإعدام التي صدرت في العراق بحق مئات من المواطنين العراقيين وسط شبهات تدور حول إجراءات التقاضي، وحديث بشأن آلاف المعتقلين الذين ينتظرون أحكاما مماثلة بالإعدام.

وقال الأكاديمي العراقي مازن صالح التميمي إن الإعدامات في العراق لم تتوقف منذ الاحتلال الأميركي في العام 2003، مشيرا إلى إعدامات تتم بشكل رسمي وأخرى بشكل غير رسمي.

ثأر وانتقام
وأوضح أن كل القضاة الذين يكلفون بقضايا الإعدام يخضعون لأجندات حزبية وسياسية، وعادة تفوح أحكامهم برائحة الثأر والانتقام.

ونفى أن تكون في العراق دولة قانون في ظل وجود المليشيات التي تحكم وتقرر، ومع تفشي ظاهرة المخبر السري الذي أصبح دستور القضاء العراقي، حسب وصفه.

وتحدث التميمي عن استهداف طائفي، وذكر أن 90% من المحكوم عليهم بالإعدام هم من المكون السني.

وفي رده على سؤال من يصنع الارهاب في العراق، بيّن الأكاديمي العراقي أن ما تعرضت له المناطق المضطهدة على أيدي المليشيات وأجهزة الحكومة أنتج حالة من السخط الشعبي والشعور بالظلم، وهو ما استثمره تنظيم الدولة الإسلامية ومكنه من دخول تلك المناطق.

واتهم الدولة بالتشجيع على الإرهاب وممارسة كل أنواع الظلم مقابل افتقادها لإرادة وطنية، وأضاف أن حكام العراق اليوم يأتمرون بأوامر الحرس الثوري الإيراني.

وتعليقا على مواقف الغرب مما يجري في العراق، رأى التميمي أن الولايات المتحدة تهمها مصالحها ولا تفكر بمن يحكم المنطقة.

وأضاف أن الجرائم الشنيعة التي ترتكب بحق العراق تتحمل مسؤوليتها أميركا كونها هيأت الفرصة لإيران كي تتسلل إلى العراق وتفرض هيمنتها عليه.

قضاء غير مهني
من جهته، قال المحامي والحقوقي صباح المختار إن القضاء العراقي ومنذ الاحتلال الأميركي لم يعد مهنيا في كل مجالاته، لافتا إلى تدخل كامل من قبل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية.

وذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قدم للحكومة عشرات التوصيات بضرورة معالجة انتهاكات حقوق الإنسان في العراق.

وأشار المختار إلى أن الحكومة العراقية يتم التعامل معها على أنها حكومة عادية وهي في الحقيقة ليست لها سلطة على مساحة كبيرة من البلاد، وعلى جهازها التنفيذي نفسه.

وأوضح أن صلاحية المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم هي ممنوحة حصرا لرئيس الجمهورية.

وحمل المحامي والحقوقي الدول التي شاركت في الغزو سنة 2003 المسؤولية السياسية والأخلاقية على ما آلت إليه الأمور بالعراق، مؤكدا أن الغرب لديه مصالح متعارضة مع المصالح العربية والإسلامية.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: العراق وسياسة التمييز

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيفا الحلقة:

-   مازن صالح التميمي/ أكاديمي عراقي

-   صباح المختار/محامي وحقوقي

تاريخ الحلقة: 29/6/2015

المحاور:

-   قضاء مسيس وحزبي

-   أحكام الإعدام بسبب المخبر السري

-   حالة من الظلم هيأت الحاضنة لداعش

-   ألفا هزيمة للجيش العراقي على يد داعش

-   ألف شخص ينتظرون الإعدام في العراق

-   تعويل على مواقف أوروبية وأميركية

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق من هنا من لندن والتي نتناول فيها قضية هامة ومعقدة وشائكة وبل بالغة التعقيد تتعلق بأحكام إعدام صدرت في العراق بحق مئات من المواطنين العراقيين وهناك شبهات كبيرة وكثيرة تدور حول إجراءات التقاضي وحديث أيضا عن آلاف الأشخاص آلاف المعتقلين الذين ينتظرون أحكاما مماثلة بالإعدام، هذه القضية مهمة جدا وأثارتها كثير من المنظمات الحقوقية سواء داخل العراق أو خارج العراق سنُفصّل في الإشكاليات التي تواجه مثل هذه المحاكمات وهذه الإجراءات إجراءات التقاضي وكذلك الخلفيات السياسية والطائفية التي تقف وراء مثل هذه الإجراءات، أرحب بكم وأرحب بضيف هذه الحلقة الأستاذ مازن محمد صالح التميمي الأكاديمي العراقي المقيم هنا في لندن وبانتظار أيضا أن ينضم لنا بعد قليل الأستاذ صباح المختار المحامي والسياسي المقيم في لندن مرحبا بك أستاذ مازن.

مازن صالح التميمي: أهلا وسهلا.

علي الظفيري: أول إشكالية التي واجهتنا هي الأرقام حقيقة ما هو مثبت حتى الآن تقريبا 582 أو 583 حكم إعدام صدر بحق مجموعة من السجناء والمعتقلين العراقيين لكن هناك حديث عن أرقام كبرى الإشكالية الكبرى أنه ما هو ظاهر من هذه القضية قليل جدا غير واضح لا يوجد أي شفافية في التعامل مع مثل هذا الأمر دعنا نتحدث أولا عن هذه القضية عن خلفياتها عن جذورها والحديث حول الأعداد بشكل أولي.

مازن صالح التميمي: نعم بسم الله الرحمن الرحيم تحياتي لك وإلى ضيوفك وإلى قناتكم الموقرة، الحقيقة الرقم ربما أكثر من هذا الرقم بكثير والإعدامات في العراق لم تتوقف منذ الاحتلال ولغاية اللحظة اللي أتحدث فيها معك وهناك إعدامات بشكل رسمي وإعدامات بشكل غير رسمي يعني هناك إعدامات تحصل في الشوارع.

علي الظفيري: تصفيات.

مازن صالح التميمي:  تحصل في البيوت تصفيات.

علي الظفيري: طيب إحنا اليوم معنيين فقط في الإعدام بشكل رسمي ما تقوم به الحكومة.

مازن صالح التميمي: نعم، نعم الإعدام الرسمي الحقيقة هو جزء من الكارثة التي يعيشها العراق على كل المجالات ولطالما هناك قضاء مُسيّس وقضاء يخضع إلى قيادات وأحزاب السلطة فبالتالي ووجود مادة أربعة إرهاب ممكن أن يُتهم أي عراقي يتقاطع مع العملية السياسية ويعترض على النهب العام وعلى الحكومات المتلاحقة فهو تطبق عليه مادة أربعة إرهاب.

قضاء مسيس وحزبي

علي الظفيري: كيف استطعت أن تجزم بأن هذا القضاء مُسيّس وحزبي ولديه هذه الخلفية السياسية.

مازن صالح التميمي: أنا سأعطي مثلا عاشه العراقيون في سنة من السنوات اتهم عضو برلمان عراقي اللي هو مشعان الجبوري اُتهم بالإرهاب وتمويل الإرهاب وبالسرقة وبالفساد وبكل النعوتات وصدرت قرارات من محاكم في بغداد وكان هو خارج العراق، بصفقة ذهب إليه عزت الشهبندر وجاء به إلى بغداد وعشر دقائق بالمحكمة أسقطت كل التهم وتحول من مجرم ومن قاتل ومن سارق حسب إدعاءاتهم وحسب قرارات المحكمة إلى مواطن ونائب في البرلمان، إذن هذا دليل من مجموع أدلة كثيرة أن القضاء يُقاد من قبل أحزاب السلطة وبالتالي الكثير وبدليل إنه أحد قضاة النزاهة اللي هو رحيم العقيلي كشف هذه الأمور على الملأ وتحدث بشكل مسهب والآن هو ملاحق وربما هو أيضا متهم بمادة أربعة إرهاب، ليس فقط هذا يعني هذا الاتهام موجه من قبل السياسيين المتقاطعين مع العملية السياسية أنا أتحدث لك يعني دانيلا دوكنز في لقاء تلفزيوني مع قناة روسيا اليوم وهي طبعا باحثة أقدم في مركز جنيف الدولي للعدالة تحدثت وقالت القضاء العراقي يفتقر إلى أبسط المعايير القانونية وهناك انتهاكات إلى حقوق الإنسان وتحدثت على الانتزاعات الاعترافات بشكل..

علي الظفيري: طيب سآتي لها أستاذ مازن المصادر مثلما ذكرت مشاهدينا الكرام قليلة هنا مثلا مصادر صحفية تتحدث عن إنه نائب ائتلاف دولة القانون عدنان الأسدي يقول عن وجود..، يصرح بوجود أكثر من سبعة آلاف حكم بالإعدام صادر بحق إرهابيين ومشير إلى أن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يرفض المصادقة على هذه لأن هذه الأحكام تحتاج لمصادقة الرئيس حتى تنفذ، الآن الأرقام ليست 580 فقط أو 582 هل هذه الأرقام دقيقة نتحدث عن سبعة آلاف حكم إعدام سبعة آلاف مواطن عراقي صدر بحقه حكم إعدام.

مازن صالح التميمي: نعم أنا أريد أرجعك إلى عام 2013 في آب عندما قامت الحكومة الطائفية بحملة اعتقالات عشوائية في حزام بغداد والمناطق المجاورة وسُميّت الحملة في حينها ثأرا للشهداء اعتقل ألف وخمسمائة مواطن في تلك الحملة وقد صرّح عزت الشهبندر على إحدى الفضائيات قال بلّغت المالكي إن هؤلاء كلهم 90 بالمئة أبرياء لأن هؤلاء الناس عندما يحصل عمل تفجيري تأتي كل الأجهزة وتعتقل كل أبناء المنطقة هذا 1500 فقط في عملية حملة مداهمة واعتقالات عشوائية وأُخذوا ولا يُعرف مصيرهم بدون وطُبقّت عليهم مادة 4 إرهاب، وزير العدل السابق اللي هو حسن الشمري في لقاء صحفي في بداية عام ألفين و بشهر 1 من 2014 قال يوجد هنا لماذا يحتج العالم على الإعدامات وهؤلاء إرهابيين ويجب أن ينفذ بهم وهناك 1200 سجين ينتظرون حكم الإعدام، تصور العالم أكمله يستقبل العام الجديد ويضيء الشموع لشعوبه لاستقبال السنة الجديدة نحن في العراق استقبال تُنصب أعواد المشانق لإعدام الأبرياء يدشنّوها للعام الذي..

علي الظفيري: طيب أُنوه بس إنه أستاذ مازن وأيضا مشاهدينا الكرام إنه اتصلنا بحيدر السعدي الناطق باسم وزارة العدل العراقية أكثر من مرة بعثنا  له رسائل حتى يُعلّق على هذا الموضوع أو يشارك معنا اتصلنا بعبد الستار البيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى وطلبنا أيضا التعليق على هذه القضية الهامة بحق المواطنين العراقيين، لكن لا يوجد استجابة ولا يوجد رغبة حتى في الحديث عن هذا الموضوع، طيب الآن نفصل في إجراءات المحاكمات هل فعلا هؤلاء الأشخاص يستحقون الإعدام أم لا، مركز بغداد لحقوق الإنسان أصدر تقرير وثّق فيه مجموعة من المخالفات القانونية في إصدار محكمة جنايات ذي قار الناصرية تلك الأحكام أولا أول مخالفة يقول عنها وأريد أن أناقشها معك أن جميع القضاة في محكمة جنايات ذي قار ينتمون لأحزاب شيعية دينية وتلك الأحزاب هي طرف من أطراف الصراعات والنزاعات الطائفية والسياسية في العراق مما يجعل القضاة غير محايدين وهم واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة حاط أسماء ست قضاة ما أبي أذكرهم، الآن إشكالية القضاة الذي يصدرون والمسؤولون عن إجراءات التقاضي في مثل هذه الحالات هل فعلا لدينا قضاة حزبيين مُسيّسين ينتمون لأحزاب سياسية هي جزء من الصراع؟

مازن صالح التميمي: كل القضاة المكلفين بهذه الملفات هم يخضعون إلى أجندة أحزاب السلطة وتحديدا التحالف الوطني ويأتمرون بأوامرهم وهم أعضاء في هذه الأحزاب وبالتالي ينطلقون في قراراتهم وفي حكمهم ثأرا وانتقاما وتوجيها من قبل الأحزاب التي تقود السلطة ولذلك لا يوجد قضاء نزيه ولا توجد عدالة حقيقية ولا يوفر المتهم، المتهم تنتزع منه الاعترافات بالإكراه ويدّعون أنه المتهم اعترف وهذه اعترافاته ولكن المتهم لم يوفر له محامي ولا يحق له أن يدافع عن نفسه وتمارس أبشع وأسوأ الوحشية لانتزاع الاعترافات منه وهذه معلنة يعني مو..

علي الظفيري: هل هناك منظمات دولية وثقت هذه؟

مازن صالح التميمي: نعم منظمات دولية لا تزال لا يزال التوثيق وهناك يعني قسم من الملفات موجودة ومنظمات عالمية حقوق الإنسان مركز العدالة في جنيف وغيرها المفوضية السامية اللي موجودة في جنيف أيضا تحدثت في هذا الاتجاه وعلى هذه الانتهاكات حتى ممنوع زيارة السجناء لأنه حتى لا يقفون على حقيقة ما يجري من تعذيب لهؤلاء السجناء، هناك سجون سرية يعني كلنا نتذكر السجن اللي كان في أحد الملاجئ في منطقة الجادرية عندما تعرض السجناء إلى الدريل يعني والتعذيب واكتشف وأُعلن، فهناك جرائم مستمرة وهناك انتهاكات، لا توجد دولة قانون في العراق، هناك ميليشيا تحكم وتقرر وبالتالي من يتقاطع ومن يعترض على هذه الحكومة وعلى هذه العملية السياسية يجب عليه أن يخضع إلى مادة 4 إرهاب، والمخبر السري أستاذ نقطة جوهرية كثير من هؤلاء الذين بالسجون والذين سيذهبون إلى مقصلة الإعدام هم نتيجة المخبر السري وهذه حقيقة يعرفها القاصي والداني بالعراق.

أحكام إعدام بسبب المخبر السري

علي الظفيري: المخبر السري هذا الشخص يعني كيف يعني يرصد يتابع هؤلاء الأشخاص؟

مازن صالح التميمي: شخص يُدفع إله مبلغ لقاء الخبر اللي ينقله أو المعلومة اللي ينقلها وبالتالي المخبر السري أصبح هو دستور القضاء العراقي.

علي الظفيري: طيب البند الثاني في المخالفات اللي سجلها مركز بغداد لحقوق الإنسان وهذا الشيء حقيقة أنا يثير استغرابي إنه جميع المعتقلين الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام غير القانونية هم من السُنّة وتم نقلهم من سجون بغداد إلى سجن الناصرية بعد منتصف العام الماضي كما نُقلت قضايا المعتقلين من محاكم بغداد ومحافظاتهم إلى محاكم التحقيق وجنايات الناصرية، هل ثمّة ما يثبت أن كل من صدر بحقه حكم إعدام غير قانوني حسب المركز هم من السُنّة؟

مازن صالح التميمي: هو الأغلبية نعم المستهدف هو هذا المكون يعني لأنه حتى الحملات العشوائية التي تقام في هذه المناطق هي في المناطق المنتفضة والتي انتفضت على الظلم وبدليل يعني هذا تأكيد إلى كلامك اللي تفضلت فيه إنه حتى الذين انتفضوا في الحراك الشعبي وصفهم المالكي على أنهم إرهابيون إذن ينطبق عليهم مادة 4 إرهاب لأنه وصفهم بالإرهاب وبالتالي نعم 95 أو 90 بالمئة من المحكومين بالإعدام هم من مكون معين وهو استهداف طائفي وسياسي، وليس فقط حتى لا لأنه الآن أنأى بنفسي عن الطائفية وأعارض الطائفية كل عراقي بغض النظر عن دينه وقوميته إذا يتعارض مع المشروع الصفوي في العراق فهو يُعتبر إرهابي بحسابات وقياسات الحكومة العراقية بغض النظر إن كان عربيا إن كان مسيحيا إن كان مسلما ولكن هذه المناطق اللي استهدفت والتي لا تزال تستهدف هي أكثرها من المكون السُنّي وقد عبّر عنها المالكي عندما كان في الحكم هؤلاء أحفاد يزيد و..

علي الظفيري: سؤال بعيدا عن قضية اليوم من يصنع داعش إذا كنا نتحدث عن مثل هذه الحالة بمعنى أحكام إعدام بالجملة غير قانونية، طائفية، القضاة حزبيون، من أحزاب دينية شيعية تابعة لإيران، تعمل لصالح إيران بشكل واضح، أحكامها تتجه لمعتقلين سُنّة، إجراءات التقاضي حسب مراكز الحقوق كلها تتحدث عن خروقات غير معقولة، من يصنع داعش في مثل هذه الحالة؟

مازن صالح التميمي: قبل أن أجيب على من يصنع داعش أحب أن أركز على مسألة القضاة، أحد القضاة اللي حاكموا الشهيد صدام حسين واللي هو الآن عضو بالبرلمان ثُبت بالصوت والصورة كان يوزع أراضي شراء ذمم بمقابل أن ينتخبوا المالكي وقد أُعلن سواء في الجزيرة أو في العربية وهو قاضي فإذن هذا هو القضاء العراقي ومعروف، فإذن يعني اقرأ السلام على بقية القضاة نأتي على الإرهاب.

حالة من الظلم هيأت الحاضنة لداعش

علي الظفيري: طيب بما يتعلق بالإرهاب من يصنع الإرهاب.

مازن صالح التميمي: الإرهاب سيدي الفاضل لا يوجد عراقي بالعراق يؤمن بداعش أو يؤيد داعش ولكن ما تعرضت له المناطق المنتفضة من ظلم واضطهاد من قبل الميليشيات ومن قبل أجهزة الحكومة والتي اعتقلت الصغير والكبير واعتدت على الكبير والصغير واختطفت واغتصبت، حالة من الظلم هيأ الحاضنة لداعش أن تستثمر هذه الحالة وتدخل وإلّا كيف أربع فرق عسكرية في الموصل ويدخلون 300 واحد من داعش ويحتلون الموصل، لأنه أهل الموصل تعرضوا إلى ظلم والأنبار وديالى وتكريت إلى ظلم من قبل هذه الميليشيات إضافة إلى الاستفزازات التي تمارس استفزاز بالشتم والسب للخلفاء الراشدين لأمهات المؤمنين، كل هذه الممارسات إضافة إلى الاعتقالات الكيدية إضافة إلى الانتقام هو الذي أعطى أو استثمرت حالة هذا السخط الشعبي استثمرتها داعش ودخلت إلى هذه المناطق وكثير من الناس اللي يتعرضوا للظلم والذي قتل أبيه أو أخيه أو اغتصبت أمه يتعاون مع الشيطان ضد..

ألفا هزيمة للجيش العراقي على يد داعش

علي الظفيري: من الغريب يا أستاذ مازن إنه في تقرير مؤخرا أظنه صدر تقرير أميركي يعني تحدث إنه الجيش العراقي هُزم في أكثر من ألفي مواجهة مع داعش، هل تبدو المسألة وكأنه يعني هزيمة هذا الجيش المنظم يقابلها عمليات إرهاب حكومية رسمية بحق مواطنين معتقلين عراقيين يعني استثمار ضعفهم واستثمار وجودهم في السجون وبالتالي تفريغ هذه الطاقة تجاههم.

مازن صالح التميمي:  أستاذ علي إرهاب الدولة واضح وصريح والدولة هي من يشجع الإرهاب وعندي مثل واضح وصريح قبل سنة ونص أو سنتين من هو اللي هرّب 500 إرهابي من سجن أبو غريب اللي هم في القاعدة أليس الحكومة العراقية؟ فاللي هرّب إرهابيين من سجن أبو غريب متهمين بالإرهاب وهم من القاعدة وعدد 500 يحارب الإرهاب على من يعني على من يريدون يتحدثون؟ العراقيون يعرفون هذه الحقائق هذه الحكومة مارست كل أنواع الظلم وهذه لا تمتلك إرادة وطنية هذه يعني الحكومة العراقية هي أساسا مرتمية بالحضن الإيراني وتأتمر بأوامر قاسم سليماني وبأوامر الحرس الثوري الإيراني وبأوامر حكام طهران لا يوجد قرار وطني فبالتالي هؤلاء ليسوا حريصون على العراق، هؤلاء نفسهم اللي قاتلوا مع إيران في حرب العراق مع إيران هؤلاء كانوا هم يتجحفلون مع الجيش الإيراني يقاتلون العراقيين والآن تهيأت لهم الفرصة أن يكونون على سدة الحكم وبالتالي يريدون أن يثأرون من كل القوى الوطنية الرافضة للاحتلال والرافضة للمد الإيراني في العراق هذه حقيقة يعرفها القاصي والداني وبعدين داعش منين جاءت داعش هو نزلت من المريخ داعش هم يعرفون يعني يعرفون من أين جاءت داعش وكيف دخلت داعش ومن هو الذي درّب داعش وبالنسبة لما حصل في تكريت عندما دخلوا حرقوا المنازل وباعتراف رئيس الوزراء يقول 87 محل و65 منزل الحشد، نعم عندما يقوم الحشد الشعبي المسمى بالحشد الشعبي الطائفي عندما يقوم بهذه الممارسات ماذا يختلف عن داعش؟! فهو لا يختلف عن داعش وهما وجهان لعملة واحدة وربما أخطر من داعش مثل ما وصفه ديفد بترايوس مؤخرا وقال الحشد الشعبي هو أخطر على العراق والأمة من داعش، ألفين يدّعي وزير الدفاع العراقي أن هؤلاء ألفين إنسان كان مُندّس مع الحشد الشعبي أسألك بالله ألفين يعني لواء تعداد لواء عسكري مندسين طيب هل هؤلاء القضاء لاحقهم؟ ألم يحرقوا الدور مثلما حرقت داعش؟ ألم يحرقوا بشرا حيا مثلما فعلت داعش؟

علي الظفيري:  من يستطيع محاكمة الحشد الشعبي في العراق لا أحد يستطيع.

مازن صالح التميمي: الحشد الشعبي هي من يُحاكم والحشد الشعبي هي من يُحاكم السلطة في العراق والحشد الشعبي هي من يقود العراق ولا يجرأ رئيس الوزراء أو أي وزير أو أي مسؤول بالبرلمان يستطيع أن يتقاطع مع توجيه الحشد الشعبي، وأريد أقول كلمة أخيرة في آخر لقاء بأحد زعماء الحشد الشعبي قيس الخزعلي قال نحن من يقرر مستقبل العراق ونحن لنا الكلمة الفصلى فهذا يُدلّل على أنه أن من يحكم العراق هم الميليشيات وليس..

علي الظفيري: طيب اسمح لي شهدنا الأيام الماضية مشاهدينا الكرام أحداث عنف في الكويت وفي السعودية ضد مواطنين طبعا كانت ضد مواطنين شيعة على وجه التحديد وكانت الإدانات والرفض عملية واضحة وكبيرة وهذه مناسبة أيضا أن يقف الجميع ضد الأعمال الطائفية التي تمارسها الأنظمة والتي من الواضح أن النظام في العراق أو حكومة بغداد تمارسها بشكل واضح وممنهج تجاه آلاف المواطنين العراقيين التي لا ينتبه أحد ولا يدرك أحد المعاناة التي يعيشون عليها سنستكمل الحوار لكن بعد فاصل قصير تفضلوا بالبقاء معنا. 

[فاصل إعلاني ]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة موضوع أحكام الإعدام  بحق مئات من المعتقلين العراقيين وآلاف يتم الحديث عنها أنها أحكام بانتظار الإقرار ينضم معنا عبر الهاتف الأستاذ صباح المختار المحامي والسياسي المقيم في لندن منعته ظروف يعني ظروف طارئة عن الوصول إلى الأستوديو أستاذ صباح الآن عندنا 582 حكم إعدام بحق معتقلين بسجن الناصرية يقول مركز بغداد لحقوق الإنسان أنها بلا أدلة قانونية كافية أن القضاة حزبيون ينتمون لأحزاب سياسية ولديهم مواقف سياسية ويتحدث عن إجراءات تقاضي يعني غير صحيحة وغير سليمة هل ثمّة معلومات دقيقة حول أعداد من ينتظرهم الإعدام من المواطنين العراقيين في العراق؟

صباح المختار: أولا أعتقد من المفيد الحديث عن وضع القضاء العراقي، القضاء العراقي قبل الاحتلال كان يعاني من ازدحام في القضايا ثم حين احتل العراق أصدر بريمر إحدى قراراته الأولى التي أصدرها بموجبه تم تسريح خمسين بالمئة من القضاة العراقيين بطريقة مستعجلة باعتبارهم أنهم ينتمون إلى النظام السابق وإلى آخره، وبالتالي أصبح القضاء يعمل بنصف طاقته في حين أصلا كان لديه إشكال، نتيجة لهذا الخلل قامت سلطات الاحتلال بتعيين عدد كبير من رجال القانون السابقين قسم منهم لديهم شهادات في الحقوق والقانون لكن ليس لديهم الخبرة القضائية هناك بعض القضاة الذين تمت تسريحهم لأسباب مختلفة بما فيها عدم المهنية وأشياء سيئة اعتبروا مناضلين وبالتالي ادخلوا إلى القضاء، هذا وبالتالي أصبح وضعية القضاء بهذا الشكل النقطة الثانية.

علي الظفيري: لكن، لكن أستاذ صباح القضاء العراقي لم يكن لا نزيها ولا عادلا سواء أيام صدام حسين ولا بعد احتلال لا قبل احتلال العراق ولا بعد احتلال العراق.

صباح المختار: هناك أكيد المسألة هي موضوع نسبي أول القضاء العراقي قبل الاحتلال كان فيه خلل كبير في بعض الجوانب في الجوانب السياسية إلا أن القضاء بصورة عامة فيما يتعلق بالقضايا المدنية بالقضايا الجنائية بين الناس السرقات والجرائم الاعتيادية كان القضاء العراقي قضاء عادلا إلى حد ما بالمعايير..

علي الظفيري: مهني تقصد مهني.

صباح المختار: نعم كان مهنيا في تلك الفترة، المشكلة هي أنه بعد الاحتلال لم يعد مهنيا على الإطلاق في كافة مجالاته إضافة إلى ذلك أن السلطة التنفيذية في العراق الحكومات المتعاقبة بما فيها الأميركان تدخلوا بشأن القضاء تسييس القضاء وحتى الجانب الحيادي البسيط الذي كان فيه اختفى يعني الكل يذكر المحاكمات التي جرت لصدام حسين كان هناك الخبراء الأميركان في أعلى القاعة ويرسلون الأوراق إلى القاضي يطلبوا منه القيام بأعمال معينة، زملاؤنا المحامين الذين اشتركوا في الدفاع عن مختلف المتهمين لديهم قصص طويلة عن التدخل بالقضاء وتدخل الأميركان على أي حال المهم أن الوضع في العراق الآن وخلال ال10 سنوات الماضية هناك تدخل كامل من قبل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية في كافة المجالات لذلك أصبح القضاء..

ألف شخص ينتظرون الإعدام في العراق

علي الظفيري: بالنسبة للـ...، أستاذ صباح بس إذا تكرمت بالنسبة للأعداد هل في وضوح في مسألة من ينتظرهم أحكام الإعدام، الأسدي تبع ائتلاف دولة القانون بقول إنه في 7 آلاف عن مصادر صحفية والأحكام التي صدرت الآن 582.

صباح المختار: وزير حقوق الإنسان أو وزير العدل في بغداد ذكر أن هناك على الأقل ألف شخص محكوم بالإعدام سيجري تنفيذ الحكم بهم.

علي الظفيري: ذكرها أستاذ مازن إيه.

صباح المختار: هذا إحدى الأرقام، الأرقام غير معروفة المشكلة أنه القضاء في العراق وما يجري فيه كله غير واضح لأي أحد وليس هناك توثيق كامل، ولكن إذا نظرت إلى تقارير مجلس حقوق الإنسان فيما يتعلق بعدم استقرار القضاء وبالتالي هناك أكثر جهة حيادية في هذا المجال.

علي الظفيري: طيب أنا أبّي أسمع تعليقك أستاذ صباح حول المخالفات التي سجلها مركز بغداد لحقوق الإنسان، قضاة محكمة الجنايات مثلا في ذي قار ينتمون لأحزاب شيعية دينية وهي أحزاب طرف في الصراع جميع المعتقلين الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام هم من السنة وتم نقلهم من سجن بغداد إلى الناصرية بشكل غير قانوني، إصدار أحكام بالإعدام ضد معتقلين في قضايا مكتشفة أي أن القضاء أصدر أحكاما ضد معتقلين سابقين فيها، إصدار أحكام ضد معتقلين في حوادث أكد القضاء براءتهم منها إصدار أحكام إعدام في أشخاص حتى خارج العراق، استثمار موضوع الإرهاب كما ذكرنا بشكل يسمح بإعدام أي شخص يمكن أن يمثل أمام المحكمة.

صباح المختار: أنا أكاد أجزم أن كافة هذه المعلومات التي قدمها المركز تكاد تكون دقيقة إن لكم تكون 100 بالمئة فيعني ستكون بدرجة عالية قريب الـ90 بالمئة من الدقة هذا من جانب، من الجانب الآخر أن هناك كثيرا من القضايا التي صدرت بها قوائم من الحكومة العراقية تُدين أشخاص وفق المادة الرابعة من قانون الإرهاب في حين أنهم لم يدخلوا العراق ولم يكونوا فيه وإنما أما حضروا مؤتمر أو قالوا شيء أو ذكروا لهم موقف سياسي صدر عليهم حكم بهذا الشكل أو على الأقل هذا ما أعلنت الحكومة العراقية رسميا وهنا لا أتحدث النائب في البرلمان يقول ذلك وإنما مثلا المتحدث الرسمي باسم الوزارة باسم الحكومة أو وزير الداخلية أو وزير العدل أو وزير حقوق الإنسان، آخر مرة التي حضر وزير حقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف في الأمم المتحدة تم تقديم 156 توصية للعراق بضرورة معالجة انتهاكات حقوق الإنسان وهذه تشمل كافة مراحل أولا كافة مراحل التقاضي ومراحل التحقيق، بالنسبة للأشخاص الآن يقدمون إلى التحقيق بدون أوراق كافية بدون معلومات كافية بدون وجود محامي هناك ما يسمى بالمخبر السري هناك حتى المادة الرابعة أصلا هي المادة الرابعة.

علي الظفيري: طيب.

صباح المختار: من قانون الإرهاب الفقرة الأولى منها تنص على موضوع حكم الإعدام، الفقرة ب من هذه المادة نفسها تشير إلى الشريك أن الشريك أيضا يعاقب في حين أن المالكي شخصيا أعلن رسميا أن هو كان على علم ب 3 أو 4 سنوات أن طارق الهاشمي كان إرهابيا ومتآمر يعني بعبارة أخرى المادة الرابعة الفقرة ب تنطبق على المالكي شخصيا باعترافه هو أمام وسائل الإعلام..

علي الظفيري: طب اسمح لي خليك معنا أستاذ صباح الآن إرهاب الميليشيات الشيعية في العراق وتجاوزتها التي اعترفت بها الحكومة رسميا ما لها نصيب بالإعدامات هذه ما لها نصيب في هذه الأحكام السهلة في هذه ألوف المؤلفة التي تعدم اليوم..

مازن صالح التميمي: الميليشيات ومن مرتبط معها لديه حصانة لن يلاحق على جرائمه لأنهم هم يمثلون القانون وهم من يحكم على الآخرين، كل الجرائم اللي ارتكبت أنا أريد أن أسأل هذا السؤال حتى إلى الناس اللي القامعين في المنطقة الخضراء أين هي نتائج التحقيق وماذا جرى للناس الذين فتحوا النار على التظاهرة السلمية عندما حصلت أمام ساحة التحرير وفتح النار وقتل 27 شاب؟ أين نتائج التحقيق من الذين قتلوا في جريمة الحويجة والذي عددهم وصل إلى أكثر من 125 إنسان؟ أين القضاء من الجرائم التي ارتكبت في جامع سارية في ديالى في الفلوجة في أبو الخصيب في الزبير كل هذه الجرائم وفي مناطق متفرقة من العراق، إضافة إلى التصفيات الجسدية التي تمارسها الميليشيات يوميا أين هو القضاء العراقي من هذه الجرائم؟ هناك جريمة ارتكبت وباعتراف المسؤولين في الدولة العراقية قبل شهرين أو ثلاثة إلى الشيخ قاسم سويدان الجنابي من قبل ميليشيات قُتل هو وابنه بدم بارد أين هل هؤلاء جناة قدموا إلى المحاكم لأن هؤلاء من لون واحد ومن جهة واحدة ومحميين من الحكومة ومن إيران ومن الميليشيات هم من يقرر مصير الآخرين ولذلك لا يوجد قضاء في العراق، وبالتالي من يتحدث عن وجود قضاء بالعراق يعني نكتة لأنه القضاء العراقي مسيس..

علي الظفيري: طيب هذه حسمناها بالنقاش أستاذ صباح ما حقيقة ممانعة الرئيس العراقي للمصادقة على هذه الأحكام هذا جزء؟ وهل لدى الحكومة قدرة على تجاوز المصادقة بمعنى التنفيذ بدون حاجة للمصادقة؟

صباح المختار: في تقديري أنه لا يمكن ذلك لأن هذا نص دستوري والنص الدستوري يجري تعديله وفق إجراءات معينة لا تستطيع الحكومة القيام فيها، الصلاحية الممنوحة للتصديق على حكم الإعدام هي رئيس الدولة كما هو الشأن في أي دولة من دول العالم سواء كان في بريطانيا والدول العربية أو العراق، رئيس الدولة هو الذي يصدر أحكام الإعدام وبناء على ذلك تم إعدام صدام حسين لأنه كان قد وقع على أحكام الإعدام التي صدرت من المحكمة في وقتها، رئيس الجمهورية أصلا الدستور يعطي صلاحية لرئيس الجمهورية حصرا، وبالتالي هو الذي يوافق أو لا يوافق أما كون أن الحكومة تعتقد لأنه لا يوافق وهي تريده أن يوافق تقوم بتعديل قانون المرافعات الجنائية بإعطاء وزير العدل هذه الصلاحية فإن ذلك نص مخالف للدستور وهذا غير ممكن يعني وفق أي معيار من المعايير، كان الواحد يأمل أنه لو كان هناك قضاء مستقلا لكان المسألة يمكن اعتبارها بعد أن يصدر هذا القانون إذا ما صدر يمكن مراجعة المحكمة الدستورية للحكم بعدم دستوريته ولكن ما يخشى منه عدم استقلال القضاء الذي أصدر أحكاما في..

علي الظفيري: في تقديرك ايش موقف الرئيس من هذا الأمر؟

صباح المختار: نعم لا أفهم..

علي الظفيري: موقف الرئيس من المصادقة؟

صباح المختار: موقف الرئيس بالنسبة له هناك جانبين دول تعطي لرئيس الدولة هذا الحق أولا لأنه يستطيع النظر إلى الأمور بعقل أبرد لأنه ليس مندفعا بأحكام سياسية باعتبار أن رئيس الدولة هو للدولة وليس للحكم وليس للحزب وليس للطائفة هذا الجانب الأول، الجانب الثاني تلقي مسؤولية أخلاقية وضميرية على هذا الحاكم لأنه هو الذي سيوقع، الأمير والملك ورئيس الجمهورية حينما يوقع بالإعدام يكون هو الذي أصدر القرار النهائي، وبالتالي يوضع الإنسان أمام ضميره بالنسبة للساسة وبالنسبة للطائفيين وبالنسبة للحكومات هذا الجانب يكاد يختفي لذلك يستطيعون القتل يستطيعون التستر على القتل يستطيعون أن يأمروا بالقتل لذلك يستطيعون أن يؤجلوا التحقيق ويتدخلوا بشأن القضاء لذلك هذا القرار لا يمكن تعديله تستطيع هذه الحكومة أن تبقي برئيس الجمهورية في مكان ما أو تكتشف أنه أيضا هو إرهابي مثل نائب الرئيس إلى آخره من هذه الاحتمالات هذا ممكن، لكن لا نحن ننظر في العراق اعتقد الخطأ أننا ننظر للحكومة العراقية إلى أنها حكومة اعتيادية وهذا الأمر غير صحيح، هذه الحكومة ليست لديها سلطة على أكثر من نصف البلد هذه الحكومة ليست لديها سلطة على جهازها التنفيذي نفسه، الوزراء يختلفون كل واحد..

علي الظفيري: طيب أستاذ صباح بس اسمح لي أسأل الأستاذ مازن، هل يمكن اعتمادها، أن تعتمد مثل هذه الأحكام وثم تتوسع لبقية المساجين والمعتقلين الذي ينتظرون أحكام إعدامهم، خاصة في نهم حكومي تجاهها؟

مازن صالح التميمي: هو الغريب أنهم يتغنون بالدستور دستور بريمر والكل يتحدث بالدستور، هذه المادة 73 للدستور الفقرة الثامنة تقول: "تحصل صلاحيات التوقيع على أحكام الإعدام لرئيس الجمهورية"، إذن هي مخالفة دستورية وهم يتحدثون ويقولون الدستور هم من يخالف الدستور..

علي الظفيري: من خالف الدستور حتى الآن هي بانتظار اعتماد الرئيس..

مازن صالح التميمي: رفض الرئيس، الرئيس رفض..

علي الظفيري: ليش رفض الرئيس برأيك؟

مازن صالح التميمي: لأنه يعرف جيدا يعرف أنه 90 95% من هؤلاء الناس أبرياء نتيجة المادة 4 إرهاب نتيجة المخبر السري ونتيجة التهم الكبيرة..

علي الظفيري: طيب شنو ممكن يسوون اللي راغبين بالإعدام؟

مازن صالح التميمي: سيفرضون الإعدام..

علي الظفيري: كيف؟

مازن صالح التميمي: مثلما تفضل الأخ صباح يعني ممكن يقعد رئيس الجمهورية والنائب ماله خضير خزعلي سابقا وقع على إعدامات وسيأتي أيضا المالكي ويوقع على الإعدامات نيابة عن رئيس الجمهورية، بينما الفقرة أكثر من صلاحية رئيس الجمهورية أن تبقى مفتوحة يعني يقدر يبقي جنبه ملف الإعدامات إلى أجل غير مسمى ما حد يفرض عليه الوقت ما مقيد بوقت هذا هو الدستور اللي يقولونه ولكن هؤلاء الدستور مفصل ويفصلون الدستور حسب ما يريدونه وما يتطابق مع مشروعهم والذي يختلف مع ما يريدونه يعتبر بالنسبة لهم على الحائط هذه حقيقة، تحدثنا عن القضاء العراقي مطعون به ليس فقط من داخل العراق من داخل المنظمات اسمع ماذا قالت بيلاي سيدة بيلاي نافي بيلاي في آخر مؤتمر لحقوق الإنسان عندما تحدثت عن الانتهاكات التي تمارس انتهاكات حقوق الإنسان من قبلهم في السجون العراقية وانتزاع التعذيب للاعترافات من قبل هؤلاء السجناء، هذه منظمات رسمية دولية معترف بها فإذن القضاء العراقي مطعون من قبل كل العالم ولكن للأسف الشديد لأن هذه العملية السياسية محمية أميركيا ومحمية إيرانيا لا تؤشر هذه القضايا ولا يلاحق، أكو قضاء؟! يجب أن يحاكم المالكي على ما حصل باعتباره القائد العام للقوات المسلحة وما حصل في الموصل وما حصل في الأنبار يجب أن يحاكم القائد العام للقوات المسلحة يجب أن يحاكم وزير الدفاع لكن هؤلاء لا يحاكمون وربما يقدمون ضحايا قرابين غيرهم..

علي الظفيري: أستاذ صباح وين الإنجليز وين الأوروبيين وين المشغولين بقضايا العرب وين الأميركان أمام مثل هذا الجور وهذا الظلم وهذه التجاوزات اللا أخلاقية اللا إنسانية الغير طبيعية وينها المؤسسات وين المؤسسات السياسية الحقوقية التي تضغط حتى يعني تواجه مثل هذه الأعمال..

صباح المختار: أولا بالنسبة للمنظمات المهنية مثل مجلس حقوق الإنسان مثل المنظمات القانونية المختلفة سواء في كل الدول هذه لها موقف واضح، نافي بيلاي المقرر السابق السامي لحقوق الإنسان والمقرر الحالي اللي هو من الأردن الأمير نسيت اسمه شخصيا الآن وثقوا بدرجة كاملة الانتهاكات وموضوع القضاء، بالنسبة للدول العمل السياسي هنا نحن في بريطانيا لأن بريطانيا ساهمت في احتلال العراق ساهمت في إظهار الاحتلال كان مشروعا، توني بلير لا يزال يعتقد أنه ما قام به صحيح هذه الدول التي قامت بارتكاب الجريمة الأولى النكبة الأولى هي كانت السبب الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بصورة خاصة وبقية الدول الأوروبية هي التي كانت السبب في هذه..

علي الظفيري: طيب وينهم؟

صباح المختار: التي حلت بالمنطقة لذلك لا تريد الآن الاعتراف بأن ما يجري هو خطأ..

تعويل على مواقف أوروبية وأميركية

علي الظفيري: يعول على مواقف أوروبية أستاذ مازن أو يعول مواقف أميركية هؤلاء هم شركاء في جريمة أساسية في إسقاط النظام العراقي دون وجود أسباب..

مازن صالح التميمي: يتحملون المسؤولية الأخلاقية والقانونية لأنهم من جاء بهؤلاء الناس إلى سدة الحكم وهم من احتل العراق يعني ينبغي أن يستيقظ الضمير العالمي عندهم هم بالوقت الذي يروجون ويسوقون أنهم دعاة حقوق الإنسان ولكنهم يحمون ويتسترون على المجرمين والقتلة والسُراق..

علي الظفيري: يعني هم الآن يدعون لحقوق المثليين.

مازن صالح التميمي: بالضبط الآن..

علي الظفيري: بني آدميين 7 آلاف و 10 آلاف لناس مسجونين...

مازن صالح التميمي: لا هذا الرقم أقل بكثير، مليونين إنسان عراقي قتل من الاحتلال لغاية الآن وهؤلاء الأميركان والأوروبيين يعطون الإذن الأصم مع الأسف لو كان أكو ضمير عالمي يتحرك كان على الكل..، في العراق عندما أعدم بازفت وكان جاسوس بريطاني قامت الدنيا ولم تقعد في زمن النظام الوطني السابق على إنسان كان يتجسس الآن في العراق يقتل يومياً مئات ويختطف مئات ويعذب المئات والضمير العالمي والولاية المتحدة الأميركية التي تمثل تدعي انه تمثل حقوق الإنسان هذا هو الكيل بالمكيالين هذه هي الازدواجية لا يوجد، لأنها جاءت بهذه الفئة إلى سدة الحكم في العراق وجثمت على صدر العراقيين ولا أسألك بالله يا أستاذ علي ألف مليار ميزانية العراق خلال السنوات السابقة وكلها نهبت من قبل هؤلاء الموجودين بالسلطة أين هي الولايات المتحدة الأميركية؟ وأين هو العالم من هذه الجريمة المنظمة لنهب المال العام العراقي؟ والميزانية فارغة والشعب يأكل من المزابل والأمية 33% الشعب العراقي أمي وإحنا بال 1977 اليونسكو أعطى شهادات للدولة العراقية أنه الأمية صفر، هؤلاء يحكمون الآن بأحزاب مليشياوية مرتبطة تقتل على الهوية وبالتالي الولايات المتحدة الأميركية توفر لهم الغطاء الجوي لكي تتجحفل مع هذه المليشيات، هذا هو التقاسم الاستراتيجي وتبادل النفوذ بين أميركا وإيران في العراق، كلٌ يتحدث عن الشيطان الأكبر إيران يومياً تصيح الشيطان الأكبر وتقتل بالعرب، أين هي من الشيطان الأكبر؟ أين داعش؟ لماذا لا يفجر؟ لماذا ما يحصل تفجير في إيران وديالى على حدود إيران؟! لماذا لم يحصل لحد الآن تفجير في مناطق داخل إيران؟! لماذا التفجيرات في المناطق العربية؟! لماذا من المستفيد من داعش؟ أليس أميركا وإيران!

علي الظفيري: أستاذ صباح حينما يقوم شاب بعمل إرهابي دون خلاف على كون هذا العمل إرهابي، شاب متوتر عنده إشكالية نفسية عنده إشكالية في فهم الدين إلى آخره تشعر أن هذا العالم كله ينتفض، كله ينتفض أمام عمل هذا الشاب خارج عن النسيج المرفوض المنبوذ من كل البيئات المحيطة فيه، أمام هذا الإرهاب المنظم الذي تقوم فيه الحكومة في العراق من سنوات طويلة تجاه المواطنين العراقيين لا نشعر حقيقة أنه في قلق حتى في نوع من الانزعاج، ما سر مثل هذا التواطؤ هذا الصمت هذا القبول بنظام طائفي يعمل بشكل منظم وممنهج متواطئ مع إيران في العراق؟

صباح المختار: أولاً من حيث المبدأ يجب الفهم أن العالم الغربي له مصالح متعارضة 100% مع المصالح العربية والإسلامية على كل المستويات على المستوى الاقتصادي على مستوى السياسة الخارجية على المستوى الإنساني، يعني العرب حينما ينتجون أو يقومون بإجراء انتخابات ديمقراطية وتطلع حكومة التي لا تؤيد الغرب تعتبر هذه الحكومة غير مقبولة، وحينما يكون هناك نظام دكتاتوري سيء ولكنه ممالئ للغرب الغرب يتبناه لأن الغرب لديه أجندة خاصة لديه المصلحة الوطنية، الغرب يعرف ما يجري يعرف بالضبط ما يجري وهم ليسوا يعني قلقين جداً إذا الشيعة أو السنة أو العرب أو العجم قتلوا بعضهم البعض يعني كل ما يروحون منهم أكثر بالنسبة للغرب أحسن، فيما يتعلق بموضوع الإرهاب أن يقوم شخص واحد بجريمة نحن الآن هذه الأيام نعاني في بريطانيا مما جرى في تونس والكويت وفرنسا، هناك ما يسمى بالإسلام وفوبيا المجموعات اليمينية الآن تقول أنه لا يكفي للمسلمين أن يحتجوا وأن يخرجوا بمظاهرات وأن يستنكروا وأن يرفضوا هذا كله غير مقبول، فالسؤال هو ماذا يراد من المسلمين في الغرب أن يجرون عملية انتحار جماعي لكي يصدقوه، الجميع يعرف يقيناً أن هذه الأعمال الإرهابية يرتكبها أشخاص إرهابيين يعني في أميركا قبل أسبوع ذهب شخص أميركي أسود وقتل 9 في كنيسة...

علي الظفيري: كانت جريمة هذه ما كانت إرهاب.

صباح المختار: هذه ما كانت إرهاب..

علي الظفيري: آه الإرهاب لازم يكون عربي.

صباح المختار: بالضبط...

علي الظفيري: لا وصار الحين بعد مو بس عربي لازم يكون سني بعد يعني أكثر يعني...

صباح المختار: بالضبط، بالضبط..

علي الظفيري: يعني أي إرهاب عربي غير سني لا ممكن يكون مقبول يعني.

صباح المختار: بالضبط.

علي الظفيري: بكل أسف يعني.

صباح المختار: ولذلك هذا الشاب الذي ارتكب هذه الجريمة الحمقاء الحقيقة والله؛ والله أنا شخصياً أشعر بمنتهى الألم على مقتل هؤلاء الناس الأبرياء الذين قتلهم هذا المجرم لكن لا يمكن أن نتحمل لا تونس ولا العرب ولا المسلمين ولا نحن كمجموعة بشرية جريمة هذا الإنسان الذي ارتكبه...

علي الظفيري: طيب أبّي أسأل إذا تكرمت..

صباح المختار: هناك النقطة الثانية الأخيرة إلي أريد أقولها أن الغرب لا يزال ينظر أن هذه الأعمال..

علي الظفيري: أبّي أيضاً أسأل الأستاذ مازن حول هذه النقطة، هذه النقطة حقيقة تشكل حالة من القهر اليوم في العالم العربي، لا أحد يقف مع أي عمل عنيف ضد مدنيين بأي مكان بالعالم حتى في الغرب في أميركا اللاتينية في آسيا في أي مكان، فما بالك بعرب عرب سواء شيعة أو سنة أو علويين إلى آخره، طبعاً هذا مجبر أن نتحدث عن الهويات لأنه هم الآن صنعوا الهويات ولكن أيضاً ما يثير استغراب الناس أنه هذه الأعمال المحدودة أقصد من حيث الحجم والكم إلى آخره وهي مرفوضة ومدانة ينتفض كل العالم لها، بينما عمليات إرهاب منظمة بحق قطاعات واسعة من المجتمع سواء في العراق أو في سوريا لن تمر مرور الكرام بمعنى لا يتم وصمها بهذه الصفة الإرهابية، وكأن الإرهاب اليوم أصبح أن يعني له شروط أن يكون إسلامياً أي عمل إجرامي يقوم به غير مسلم هو جريمة لكن مش إرهاب، لازم يكون مسلم ولازم يكون عربي ولازم يكون سني اليوم سني لازم يكون سني، يعني هذه صارت صفة تشعر الناس بالقهر أنهم ما يتعرض له العراقيين آلاف إرهاب منظم لا أحد يلفت له في سوريا إلى آخره، كيف ترى هذا الأمر تحديداً؟

مازن صالح التميمي: هو أستاذي الفاضل من جاء بالإرهاب إلى المنطقة؟ من جاء؟ من مول الإرهاب؟ من دعم القاعدة؟ من خلق القاعدة؟ ما هو هذه هيلاري كلينتون...

علي الظفيري: لا الذي خلق القاعدة البيئة السعودية ورحمة الله عليه بن باز وابن تيمية..

مازن صالح التميمي: هيلاري كلينتون هي من قالت في كتابها قالت نحن من دعمنا القاعدة ونحن من، أميركا هي من صنعت الإرهاب وأنت الآن ذكرت أنه لماذا هذا الصمت إزاء الجرائم التي ترتكب يومياً بحق العراقيين جريمة جرف الصخر وجرائم ديالى وجرائم الحويجة لماذا الولايات المتحدة الأميركية لن تستنكر ولم ...

علي الظفيري: أصبحت عصية على الإحصاء لا تستطيع أن تحصي الجرائم في العراق الآن.

مازن صالح التميمي: لا تحصى.

علي الظفيري: أبداً.

مازن صالح التميمي: لكن جريمة حصلت في باريس على صحيفة معينة وهي جريمة طبعاً مدانة قامت الدنيا وما قعدت ،لأنه الدم الأوروبي دم نقي وعسل، والدم العربي دم مسموم يعني هذا هو الشعور الأميركي لأن أميركا تفكر بمصالحها وبالتالي ما يهمها من يحكم بهذه المنطقة طالما مصالحها وطالما هؤلاء مطية لها وينفذون الأجندة لها ولذلك تجد حتى من ذهبوا إلى الولايات المتحدة يستجدون المواقف إذا كان العبادي وإذا قبله المالكي وشفنا كان ينظر أوباما إلى العبادي في المؤتمر الأخير عندما حضر حتى ما..

علي الظفيري: كان منظر عظيم.

مازن صالح التميمي: ما هو هذا لو كان أكو شخص يحترم نفسه ما كان يفترض أن يقبل وأن يستقيل ثاني يوم ولكن هذا هو حجمه وهذا هو توصيف العالم له، هؤلاء قبلوا أن يأتوا إلى العراق مع المحتل كل الثمن هو أن يدمروا العراق أن يشاركوا بتدمير العراق سرقة نهب العراق مقابل الحماية الأميركية والإيرانية لهم، هؤلاء ليس لديهم انتماء وطني للعراق ولذلك الآن يستقون بالهوية الطائفية وتتقدم عندهم الهوية الطائفية والهوية الوطنية ملغية ولذلك تجد وأنت تصور حتى في معاركهم عندما يدخلون إلى مناطق لبيك خامنئي لبيك خميني هذا الكلام وهو دليل على اعتراف بأنه هذه المنطقة وهذا العراق هو جزء من بلاد فارس وهؤلاء الرموز الذين يقولون لهم لبيك هم من يمثلون بالنسبة الرمز الديني وبالتالي لا يهمهم العراق، ولذلك ما يحصل في العراق من جرائم يومياً تتحمل مسؤوليتها الإدارة الأميركية أولاً لأن هي من هيئت الفرصة لإيران أن تتسلل للعراق وهي التي حمت إيران وأضرب مثل في كان الاحتلال موجود أكثر من 150 جندي أميركي وحضيرة إيرانية دخلت واحتلت آبار الفكة تحت حماية الإدارة الأميركية، إذاً أميركا شريكة بالجرائم التي ترتكب بحق العراق وأنا أقولها هناك تقاسم نفوذ في العراق وأريد أن أعلق هو ليس فقط السنة في العراق مذبوحين، كل عراقي بغض النظر طالما يتقاطع مع المشروع الأميركي الإيراني الصهيوني إذاً هو تطبق عليه مادة أربعة إرهاب، ولذلك يوجد سنة صفوية بالعراق وسنة السلطة سنة الاحتلال أيضاً هؤلاء جزء من المشروع الصفوي الأميركي ولذلك..

علي الظفيري: ويجد مواطنون عراقيون شيعة أحرار يقفون ضد الاحتلال..

مازن صالح التميمي: نعم يقفون ومطلوب رأسهم من قبل الاحتلال ومن قبل إيران لأنهم يرفضون المشروع الصفوي ويرفضون الهيمنة الإيرانية..

علي الظفيري: أشكرك أستاذ محمد التميمي مازن التميمي عفواً الأكاديمي العراقي المقيم في لندن أشكر السيد صباح المختار المحامي والسياسي المقيم أيضاً هنا في لندن كان معنا عبر الهاتف، وأؤكد فقط بأنه حتى وإن كانت أصوات هؤلاء الآلاف من العراقيين التي لا تصل لا تظهر إلا أنه لا يمكن القضاء على هؤلاء يمكن القضاء على أجسادهم لكن لا يمكن القضاء على أرواح الناس وعلى أفكار الناس وانتماءات الناس وعلى عروبة الناس وارتباطهم بأوطانهم، أشكر لكم متابعتكم مشاهدينا الكرام عناويننا تظهر تباعاً على الشاشة نلقاكم الأسبوع المقبل وفي أمان الله.