سلطت حلقة الأربعاء (2017/9/20) من برنامج "مغتربون" الضوء على مسيرة عالم الأدوية والبحث العلمي الفلسطيني عدنان مجلي رئيس مجلس إدارة مجموعة "مجلي" للاستثمار في الولايات المتحدة.

ولد مجلي في بلدة طوباس بين تسعة إخوة وأخوات لأب مزارع حمل على عاتقه مسؤولية إلحاق أبنائه بالسلك التعليمي مهما كلف الأمر.

في عام 1981 التحق بجامعة اليرموك في الأردن، وهي الجامعة التي يتذكرها بحميمية للبيئة الأكاديمية ومستوى المدرسين فيها، بما يجعلها تضاهي أرفع الجامعات في العالم، وفق قوله.

إلى مانشستر
جاءته الفرصة بعد تخرجه من اليرموك للالتحاق بجامعة سالفورد بمدينة مانشستر البريطانية، وذلك عبر منحة من السوق الأوروبية المشتركة.

لم يدخل ضيف "مغتربون" مرحلة إلا وترك فيها علامة إبداعية فارقة، فقد تفوق مجلي عاشق الكيمياء على جميع الطلاب في سالفورد ونال الماجستير بفترة دراسية أقل بكثير مما حددته الجامعة.

أما الدكتوراه التي نالها من جامعة أكستر فكانت في مجال تصلب الشرايين وتصنيع أدوية تمنع الجلطة.

يقول الأستاذ بمعهد مانشستر للتكنولوجيا الحيوية ستانلي روبرت "عندما انتقل مجلي للدراسة في جامعة أكستر اكتشفتُ أن كل ما يقال عن قدراته صحيح.. لم يقتصر تميزه في المواد ذات الأهمية الطبية، بل كان تأثيره شديد العدوى على بقية زملائه".

حاول مجلي بعد إنهاء الدكتوراه عام 1989، العمل في مجال البحث العلمي بالأردن وفلسطين، لكن ذلك لم يكن متاحا، بينما كانت تنتظره في الأردن خدمة العلم العسكرية لمدة سنتين، فقبل عرض جامعة روتشستر في نيويورك الذي رافقه عرضان من جامعتي هارفارد وديوك.

عالم شهير
ومع الإمكانيات الواسعة في أميركا فتحت الآفاق أمامه وأصبح مجلي أحد أشهر العلماء في الأبحاث الطبية والدوائية، وسجل ما يزيد على 800 براءة اختراع، وصنف كذلك واحدا من أفضل رجال الأعمال في أميركا.

اخترع مجلي أول روبوت يسرّع من مراحل اكتشاف الأدوية، إذ يقوم بـ90% من العمل اليدوي للعالِم، واستطاع تخفيض فريق العلماء من ستين إلى ستة، مما أحدث ضجة إعلامية في الولايات المتحدة.

كما استطاع تخفيض احتمال ستة تريليونات لوجود الدواء المناسب إلى 55 ألف احتمال، وبالتقنية توصل إلى جعل عدد قليل من العلماء ينتجون عشرين ضعف ما ينتجه العلماء التقليديون.

ومما يسجل له أن تكلفة الدواء من اكتشاف الفكرة حتى تطبيقها على الإنسان أصبحت تبلغ عُشر ما كانت في السابق.

لم تنفك عرى الروابط بين مجلي وأهله في فلسطين، مقدما المنح الدراسية وتكريمات الطلبة المتفوقين وغير ذلك من أشكال العمل الخيري، إضافة إلى إطلاق جامعة أميركية فلسطينية.